موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Sunday January 30, 2005 الساعة 07:22:59 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

"القومي" يشعر بالغبن.. ولكنه يبقى
صدمة في "الكتائب": حكومة مشاهير المجهولين

عماد مرمل

بدا يوم أمس حزيناً للأحزاب، ولا سيما للكتائب والسوري القومي الاجتماعي اللذين كانا من بين مسدّدي فواتير <<حكومة المواجهة>>، فأُخرج الأول كلياً منها بعدما كان يُمني النفس بأن ينضم الى نادي الثوابت، بينما أُبقي على حضور رمزي للثاني الذي تمّ تخفيض رتبته من وزارة العمل الى وزارة الدولة.
لا تبريرات واضحة بحوزة الحزبين تتيح تفسير ما حلّ بهما، والأمر أقرب الى ان يكون لغزاً، لعله سيحتاج الى بعض الوقت قبل فكّه، ولكن الواضح مما يتردد في الكواليس أن الاحزاب انتظرتها من رفيق الحريري فجاءت من غيره!
القومي
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي جبران عريجي أبلغ <<السفير>> أنه <<بالتأكيد كان بالإمكان أفضل مما كان بالنسبة الى التشكيلة الحكومية او أقله بالنسبة الى حصة الحزب الذي تعرّض للإجحاف والغبن بعدما أُستثنى من أي حقيبة تتيح له ان يؤدي دوراً أساسياً في الحكومة>>، ولكن عريجي سرعان ما يستدرك قائلا: إن ظروف البلد ومتطلبات المواجهة للضغوط الدولية تتطلب المزيد من التماسك الداخلي وهذا يحتّم علينا عدم التسبب بأزمة في هذا التوقيت وبالتالي البقاء في الحكومة على قاعدة تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية.
ولماذا جرى انتزاع وزارة العمل منكم؟ يجيب عريجي: نحن لم نطالب أصلاً بهذه الحقيبة، وإنما أردنا الحصول على وزارة الأشغال العامة، ولكن إذا ارتأى الرئيس اميل لحود ان هذه هي حكومته وانه يريد ان يبدأ مرحلة ما بعد التمديد بهذه الطريقة فنحن نجدّد دعم مشروعه.
وهل تعتقد أن هذه الحكومة مؤهلة للمواجهة؟ يجيب عريجي بحذر: من المبكّر ان نحكم عليها منذ الآن.. لننتظر البيان الوزاري.
وكان المجلس الأعلى للحزب قد أصدر بياناً عقب اجتماعه إستثنائياً، أمس، برئاسة عريجي تضمّن الآتي: فوجئ الحزب بالطريقة والذهنية اللتين أعتمدتا في تشكيل الحكومة، لا سيما في هذه المرحلة المصيرية التي يمرّ بها لبنان المهدّد بمواجهة دولية شرسة تتمثل في القرار 1559، وإدراكاً منه لخطورة المرحلة ودقتها واقتناعا منه بأنه معني بهذه المرحلة ومتطلباتها أكثر من سواه وتحسساً منه بأهمية تعزيز التماسك الوطني، فإن الحزب وبعد المداولات المعمّقة التي تمت في المجلس الاعلى قرر المشاركة في الحكومة على الرغم من الافتئات الذي لحق به لعدم إسناد حقيبة أساسية لممثله في الحكومة ليؤدي دوره بفعالية خدمة للخط الوطني والقومي.
الكتائب
وفي الصيفي، نزلت الحكومة الجديدة كالصاعقة على قيادة الكتائب التي <<صُدمت>> باستبعاد الحزب عن التشكيلة الوزارية بعدما كانت تظن ان تمثيله مضمون وان النقاش يدور حول التفاصيل المتعلقة باسم الشخصية الحزبية التي سيتم اختيارها. بعد عزوف كريم بقرادوني عن ترشيح نفسه للمنصب الوزاري وبالحقيبة المفترض أن تُمنح لها..
ولعل قياديي الحزب أعادوا الاستماع الى أسماء الوزراء، عند الاعلان عنها، أكثر من مرة للتأكد فعلاً بأنها لا تضم أي كتائبي، خصوصاً وان وفداً من الحزب برئاسة رشاد سلامة كان قد زار الرئيس المكلّف عمر كرامي صباح أمس في منزله قبل ان ينتقل الى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية وأبلغه بإصرار الكتائب على تمثيلها في الحكومة، فاذا بالتشكيلة تأتي خالية من أي كتائبي ولو على مستوى وزير الدولة، علما بان حقيبة التنمية الادارية التي كان يشغلها بقرادوني قد انتقلت الى ابراهيم الضاهر.
ولا تنفي أوساط قيادية في الكتائب شعورها بالصدمة والذهول إزاء تغييب الحزب عن الحكومة، قائلة: كنا ننتظرها من رفيق الحريري فجاءت من عمر كرامي..
وتؤكد الأوساط ان ما حصل كان مفاجأة غير منتظرة، مشيرة الى انه لم يسبقها أي مؤشرات فعلية تدلّ على وجود نية لاستبعاد الحزب، أو أقلّه لم تكن هناك مؤشرات ظاهرة تعكس وجود مثل هذا الاتجاه، وتستغرب ان تأتي هذه الصفعة ممن كنّا نفترض أنهم حلفاء، لافتة الانتباه الى ان القيادة باشرت على الفور في التدقيق في الحيثيات الحقيقية الكامنة خلف قرار إقصاء الحزب تمهيداً لاتخاذ الموقف المناسب، <<علماً بان أي تفسيرات محتملة لن تكون مقنعة>>.
وتروي الأوساط ان الوفد الكتائبي برئاسة سلامة نقل الى كرامي خلال اجتماعه به أمس مطلب الحزب بمنحه مقعدا في الحكومة وذكّره بالعلاقة العريقة التي تربط الكتائب بكرامي والتي تعود الى أيام جورج سعادة، وأكد الوفد للرئيس المكلف رغبة الحزب في أن يمثله ماروني <<وإلا فإن صفوفنا تضمّ شخصيات من كل الطوائف>>، وقال سلامة لكرامي: إذا لم نكن في الحكومة الجديدة، سيكون من الصعب ان ندافع عن أنفسنا، فأجابه الرئيس المكلف: عارضوا إذا شئتم.. القوميون أيضاً هدّدوني بالمعارضة.
وتستهجن الأوساط الكتائبية ان <<يلهث>> كرامي وقبله الحريري خلف المعارضة طلباً لمشاركتها في الحكومة برغم أنها ليست جزءاً من الثوابت الاستراتيجية للحكم، بينما يجري إقصاء حزب الكتائب الموجود عن قناعة في خندق الموالاة، <<وهو موقع رتّب علينا كلفة عالية خصوصا في الشارع المسيحي، فهل هكذا نكافأ بعد كل التضحيات التي بذلناها>>.
وتكشف الأوساط عن ان الحريري كان قد أبدى، قبيل اعتذاره، استعداداً للقبول بتوزير حزب الكتائب، وتحديداً عبر النائب الاول لرئيسه رشاد سلامة، <<برغم الخصومة القائمة بيننا وبينه، ما يجعلنا نستهجن بشكل أشدّ أن نُستبعد عن حكومة الرئيس كرامي الذي لم نواجه مشكلات معه في السابق>>.
وتشير الاوساط الى نية لدى قيادات في الكتائب للمطالبة بان ينتقل الحزب الى صف المعارضة للحكومة التي <<ومع احترامنا لبعض وزرائها فإن أغلب أعضائها هم ممن يصلح ان يطلق عليهم أنهم من مشاهير المجهولين>>.
والعزاء الوحيد للأوساط الكتائبية يبقى في ما حصل مع الوزير الياس المر <<لأن من يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته>>.

 السفير 27 10 2004

 


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى