موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Sunday January 30, 2005 الساعة 07:31:07 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

تشكيل الحكومة يهز الأوضاع الداخلية

لاحزاب تشارك فيها وأخرى استبعدت عنها

بري أخرج «أمل» بعدم توزير أعضاء منها لترتيب البيت الداخلي للحركة

القومي يواجه بتململ داخلي وأسئلة والكتائب خسرت شعار «حزب الدولة»

كمال ذبيان

هز تشكيل الحكومة وبالصيغة التي اتت فيها الاحزاب الموالية للدولة، والتي وقفت الى جانب التمديد لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود.

واذا كان الرئيس رفيق الحريري استبعد في احدى تشكيلاته الحكومية الاحزاب منها، فإن اول حكومة ترأسها الرئيس سليم الحص في بداية عهد الرئيس لحود غيّبت الاحزاب كليا.

والرئيس عمر كرامي، لا يقف موقفا مناهضا من الاحزاب، بل هو يشجع على الحياة الحزبية، وهو اسس حزبا ويرأسه اسمه «حزب التحرير العربي»، وهو تعاون مع الاحزاب والحركات السياسية في اكثر من محطة سياسية ووطنية، وخاض معها انتخابات نيابية وبلدية.

الا ان الاحزاب اصيبت بنكسة، منها من استبعد نفسه كحركة «امل»، ومنها من اخرج من الحكومة كحزب الكتائب، ومنها من اسقطت الحقيبة الوزارية من يده كالحزب السوري القومي الاجتماعي، حيث اسندت وزارة العمل لحزب البعث العربي الاشتراكي.

وقد انعكس هذا الواقع، على الوضع الداخلي للاحزاب، التي بدأت تخوض نقاشات حامية في مجالسها العليا ومكاتبها السياسية.

امل

فحركة «امل» التي تتمثل في الحكومات منذ عشرين سنة، اي بعد مؤتمر لوزان وجنيف في عهد الرئيس امين الجميل، جرى استبعاد تمثيلها الحركي، وقد يكون رئيسها نبيه بري، يميل الى عدم توزير قياديين من «امل»، الا ان ذلك ترافق ايضا مع كلام قيل عن وضع «فيتو» على اسماء كان يتم التداول بها ولان حملة اعلامية ظهرت بوجه بري تقول ان وزراء «امل» يعبرون من الحكومة الى سجن رومية، في اشارة الى وزير الزراعة الاسبق علي عجاج عبدالله، الذي طرد من حركة «امل».

والرئيس بري سبق واكد في المؤتمر العام لحركة «امل»، ان الحركة لن تحمي فاسدين، وستتشدد مع كل من يسيء الى شهدائها وجرحاها وتراثها النضالي، حيث بوشر بالتنفيذ، كما تقول مصادر في «امل»، التي تؤكد ان الحركة حريصة على حماية صدقيتها بين جماهيرها عن بعض الممارسات الخاطئة، والاداء السيئ من وزراء او موظفين تابعين لها.

وسيعطي إبعاد «امل» من الحكومة، فرصة للرئيس بري، لترتيب البيت الداخلي للحركة، عشية الانتخابات النيابية، ووضع معايير جديدة للترشيح، كما تقول المصادر، وهذا الامر سيعتمد في الترشيحات للحكومات، ذلك ان الانتخابات البلدية الاخيرة، فتحت الباب لرئيس «امل»، ان يقرأ واقع تنظيمه السياسي من كل جوانبه البشرية والادارية والشعبية الخ...

القومي

ولا يختلف الوضع داخل الحزب القومي عنه في حركة «امل» رغم وجود ممثّل له في الحكومة الاّ ان اعتراضا ظهر داخل المجلس الاعلى، من عدم اعطاء الحزب حقيبة اساسية خدماتية، حيث كان يطمح لتسلم وزارة الاشغال، بعدما شغل وزراؤه حقيبة وزارة العمل لاربع مرات (اسعد حردان وعلي قانصو)، وتسلم حسن عز الدين وزارة التعليم المهني والتقني.

ولم يستطع الحزب ان يعبّر عن اعتراضه على اسناد حقيبة وزير دولة لممثله محمود عبد الخالق، سوى ببيان صيغ بأسلوب دفاعي وتبريري، مثل ان «الحزب فوجئ بما حصل» في حين كان القوميون الاجتماعيون ينتظرون ان يرفض الحزب المشاركة في الحكومة، الا ان سقفه السياسي، لم يعطه حرية اتخاذ القرار، كما تقول مصادر قيادية في الحزب، وتؤكد ان حالة من الذهول اصابت مجالس الحزب العليا، اضافة الى فروعه، من ان يتم التعامل مع الحزب بهذه الطريقة اللامبالية، حتى من حلفائه، وكأنه في «سلتهم» دون الاخذ في الاعتبار ما يمثله الحزب ككتلة نيابية وكحالة سياسية وشعبية متواجدة في كل المناطق والطوائف.

وازاء ما حصل، فإن حالة من التململ والارباك شهدتها صفوف القوميين، الذين تساءلوا من المسؤول عن الوضع الذي وصل اليه الحزب، ومن يدير سياسته، وكيف يتجرأ الاخرون على استضعافه، اذ ان وزراء لا يتغيرون على حساب موقع الحزب، كما ان اعضاء في الحكومة، دخلوا اليها، وهم على تنافس انتخابي مع نواب ومرشحين للحزب.

ولم يتمكن المجلس الاعلى من الوصول الى قرار بعدم المشاركة، لانه سبق له وقبل بحقيبة وزير دولة في حكومة عمر كرامي عام 1990، وتسلمها حردان، اضافة الى توزير درزي ولو من دون حقيبة، لو معناه السياسي والشعبي في منطقة الجبل، حيث للحزب القومي وجود تاريخي في مناطق عاليه والشوف والمتن الاعلى، وكان له مورشحون دائمون من كل الطوائف، وسبق له ورشح محمود عبد الخالق عن المقعد الدرزي في عاليه بدورتي 1996 و2000.

الا ان القوميين ومعهم قياديون، يذهبون باعتراضهم، ليس الى رفض المشاركة في الحكومة، بل الى السؤال: ماذا جنى الحزب من هذه المشاركة على مدى سنوات، وهل مكّنه وجوده في السلطة من ان يشكل رافعة لمشروعه الاصلاحي والنهضوي، وان ممثليه في الحكومات المتعاقبة، هل نجحوا في ان يقدموا اداء جيدا، افادوا منه الحزب، ام انهم اضروه؟

هذه الاسئلة تطرح بين القوميين، وتفتح الباب لاسئلة اخرى، كما تقول مصادر معارضة داخل الحزب القومي، لقراءة هادئة وموضوعية وعقلانية، عن الجدوى من المشاركة في السلطة، وهل يمكنه ان يكمل في النمط نفسه، لان الثمن الذي يدفعه من رصيده الشعبي والسياسي ليس بالقليل، وهو حزب عرف عنه الدعوة الى التغيير والنهوض بالمجتمع وتنقيته من الامراض المهددة لوحدته وتقدمه وخلق الإنسان الجديد، فهل كانت الممارسة على هذه السوية؟

الكتائب

واذا كانت تجربة «امل» و«القومي» داخل السلطة، تخضع للتقويم من قبل القياديتين وقواعدهما، فإن خروج حزب الكتائب برئاسة كريم بقرادوني، كان رسالة قوية له، بأنه ليس «حزب الدولة» او الحزب الذي يقف مع رئاسة الجمهورية في كل العهود، وهو الشعار الذي رفعه بقرادوني ليبرّر موالاته، في وجه الحركات الكتائبية الاعتراضية والاصلاحية، الخارجة عن شرعية بيت الكتائب في الصيفي.

وتدور نقاشات داخل المكتب السياسي الكتائبي، حول اخراج الحزب من الحكومة، مما سيعطي خصوم القيادة ورقة رابحة في وجهها، وسيؤدي الى تفريغ تيار الاعتدال المسيحي من مضمونه كما تقول مصادر في الكتائب، وترى ان الخسارة لن تكون للحزب، بل ستكون ربحا للمعارضين الذين سيحاولون الاستفادة، من هذا الوضع، باتجاه الضغط على القيادة الكتائبية.

"الديار" 3 11 2004


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى