موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday May 03, 2005 الساعة 05:47:04 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

بيان صادر عن التيار الديمقراطي

حول نتائج المؤتمر العام

 أصدر "التيار الديمقراطي" بعد انتهاء المؤتمر العام للحزب، قيّم فيه نتائج المؤتمر، وقد نشرت مقتطفات منه بعض الصحف.

عقد "التيار الديمقراطي" في الحزب السوري القومي الاجتماعي لقاءً تشاورياً قيم خلاله نتائج المؤتمر العام الذي عقده الحزب مؤخرا . واصدر البيان التالي:

1- إن المؤتمر الاخير للحزب عوضاً أن يكون محطة لتدارس أزمة الحزب التي يعيشها منذ سنوات والتي ظهرت بعض تجلياتها الى العلن خلال انعقاده، تحول الى مجرد وسيلة لتكريس حال الهيمنة والتسلط في الحزب. وهذا يؤشر الى استمرار الأزمة في الحزب وتفاقمها ويزيد حال المعاناة التي يعيشها القوميون في حزبهم نتيجة التناقض الآخذ في الاتساع بين العقيدة التي آمنوا بها والمسلك السياسي والإداري الذي تنتهجه السلطة المتحكمة في الحزب.

2- إن التقرير السياسي الذي أدلى به رئيس الحزب أمام المؤتمر كان مجرد تحليل وصفي للأحداث الخطيرة التي تواجه الأمة، وقد خلا من أية خطة عمل أو رؤية مستقبلية. وقد أثارت هذه المقاربة دهشة القوميين الاجتماعيين، وعبرت عنها العديد من المداخلات داخل المؤتمر، كما عكست هذا الانطباع أكثر من صحيفة ووسيلة إعلام في لبنان.

وقد كان تغييب القضايا المصيرية والأساسية عن نقاشات المؤتمر أمراً متعمداً لجأت إليه قيادة الحزب كوسيلة للتهرب من المساءلة والمحاسبة، وقد بدا ذلك جلياً منذ قبل انعقاد المؤتمر في محاولة السلطة تنظيم مؤتمر انتخابي سريع يقتصر على يوم واحد لا تتخلله مناقشات ولا أوراق عمل، وقد اضطرت إلى تمديده يوماً ثانياً تحت ضغط القوميين الاجتماعيين. والمفارقة أن السلطة الحزبية لم تتورع عن التغني بأجواء الديمقراطية التي جسدتها "المداخلات الخمسين التي أفسحت لها المجال في اليوم الاول من المؤتمر" لكنها تغاضت عن كافة الاعتراضات التي ظهرت صارخة في غالبية هذه المداخلات والتي كانت أشبه بصراخ في واد فلم تغير شيئاً من نتائج الانتخابات التي حيكت حبائلها خارج قاعات المؤتمر بعيداً عن أنظار المؤتمرين، فكانت النتيجة الوحيدة التي أسفر عنها المؤتمر هي التجديد لحالة الضياع المتحكمة في الحزب منذ سنوات والتمديد لقيادة وضعت الحزب خارج محور الصراع الحقيقي الذي تفرضه مبادئ سعادة ونهجه النضالي.

3- إن النتائج السلبية التي خلفتها مشاركة الحزب في السلطةلم تنل فقط من صورته ومصداقيته امام الرأي العام، ولم تقتصر على إبعاده عن مهامه القومية النضالية الحقيقة على المستويين القومي والاجتماعي، بل سربت مفاسد السلطة الى الحزب فبانت في الحزب ظاهرة الاستقطاب على قاعدة النفعية والمحسوبية والاستزلام وبرز المتحلقون حول "الشخص" الفرد طلباً للمغانم والمكاسب والمنافع وبات هؤلاء أداة استقواء في وجه الحزب ومؤسساته، وطفا هذا الصراع على ساحة الحزب طوال سنوات، وتجلى أحياناً تجاذباً بين المؤسسة وحالة التسلط، وأحياناً توافقاً في حالة من الإزدواجية نالت من هيبة المؤسسات، الى أن انتهى الأمر في المؤتمر الأخير  إلى سيطرة حالة التسلط بالكامل على مؤسسات الحزب. وقد لجأت لتحقيق ذلك إلى أساليب ظاهرها ديمقراطي أما في حقيقتها فهي نهج انقلابي على مؤسسات الحزب ونظامه. وقد أمعنت هذه الحالة في ممارسة فئويتها وتسلطها الى درجة إقصاء حلفاء الأمس والمقربين من السلطة المتحكمة والمجيء بالمستشارين وبمديري المكاتب وموظفيها أعضاء في المجلس الأعلى وفي لجنة منح رتبة الامانة، وكأن المطلوب ليس فقط الإمساك راهناً بمؤسسات الحزب، بل أيضاً مصادرة مستقبله.

4- إزاء هذه الحالة من الهيمنة والتسلط، باتت مؤسسات الحزب بمجملها تعكس مشيئة الرأي الواحد الأوحد الذي يصدر توجيهاته فتتجلى تزكية في كل ما سمي "انتخابات"، فكانت تزكية في انتخاب رئيس المجلس الاعلى وناموسه، وتزكية في انتخاب رئيس لجنة المنح وناموسها، وتزكية في انتخاب رئيس الحزب والذي يدور جدل قانوني حول مدى صحة انتخابه. وأخيراً تجلت هذه الحالة إملاءات كانت وراء انجاب تشكيلة مجلس عمد هو آخر ولادات تلك العملية الانقلابية، بحيث استكملت حالة التسلط مخطط القبض على كامل مؤسسات الحزب.

5- إزاء هذه الحالة من الضياع والتشرذم والتي زادها المؤتمر الأخير تفاقماً، وإزاء إمعان السلطة في هيمنتها وفي التنكر لعمق أزمة الحزب وخطورتها على دوره ومستقبله، ندعو، من موقع الملتزم بمؤسسات الحزب وبالثوابت النضالية التي تمليها المخاطر المحدقة بالأمة، قيادة الحزب وكافة القوميين الاجتماعيين في الوطن وعبر الحدود وكافة المناضلين الذين تخرجوا من الحزب أو أرغموا على الانسحاب منه، ندعوهم جميعاً إلى حوار ديمقراطي بنّاء، والى نقاشات موضوعية تتحلى بالصدق والشفافية وتبتعد عن المماحكات والحرتقات التي تتناول الأشخاص والأفراد. كما ندعو سلطة الحزب الحالية إلى احترام حرية التعبير وإلى إجراء مراجعة نقدية لممارساتها وأفعالها. ليصار بعد ذلك ونتيجة للحوارات والنقاشات إلى الخروج من حالة التحكم الفردي الفئوي والأنماط الفكرية الجامدة وبعث حالة فكرية نهضوية تؤسس لمشروع تحديثي في البنية والخطاب والأداء يرتكز إلى صيغة ديمقراطية مشدودة إلى نظام الحزب وعقيدته.