موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday May 03, 2005 الساعة 06:06:21 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

"تيار ديمقراطي" يتبلور في داخله ويقدم وثيقة نقدية

الحزب القومي يستعد لمؤتمره العام في أيار

تحت هذا العنوان نشرت جريدة "البلد"، في عددها الصادر بتاريخ 4 كانون الثاني 2004، تحقيقاً كتبه عفيف دياب، تناول بروز "تيار ديمقراطي" في الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يعد لمؤتمر عام يعقد في أيار 2004. في ما يلي نص التحقيق:

تسود الحزب السوري القومي الاجتماعي حال من التململ والاعتراضات تعبر عنها تيارات متعددة ومتنوعة داخل جسم الحزب الذي لم يمر على توحيد جناحيه أكثر من 5 سنوات (طوارئ ومجلس أعلى) وهي أخذت في التصاعد والتعبير عن آرائها وأفكارها على عتبة المؤتمر المقرر في أيار 2004، والذي يعتبر الأول بعد توحيد الحزب في العام 1998.

النقاشات الدائرة اليوم بين "رفقاء" الحزب الواحد ما زالت في أطرها الديمقراطية وضمن البيت الواحد... لكن هذه النقاشات والحوارات أو "التحاور" بين التيارات المختلفة والقيادة العليا للحزب بدأت تظهر للعلن، وتتجه نحو اعلان كل فريق عن آرائه وأفكاره وتعميمها على القواعد الحزبية كل ضمن امكانيته المادية. فالتيار الديمقراطي، الذي يعتبر من أبرز التيارات المعترضة داخل الحزب السوري القومي الاجتماعي، رفع من وتيرة اجتماعاته ولقاءاته... وآخرها اجتماعان عقدا في بيروت والبقاع حيث شارك فيهما أكثر من 50 كادراً حزبياً في الكيان اللبناني وواصلوا نقاشاتهم في وثيقة سياسية تحدد المهام "القومية" والبرامج النضالية للحزب.

التيار الديمقراطي في الحزب القومي، وحسب أحد قيادييه، له حضور واسع في صفوف أعضاء الحزب في لبنان وسورية والأردن والمغتربات، ومن أبرز رموزه وأركانه النائب في البرلمان السوري باصيل دحدوح وأسامة سمعان وجوزيف السبعلي وعايد خطار وجوزف العلم وشوقي خير الله وعاطف مداح وخضر سليم ونبيل كيروز ويوسف زيدان في "الكيان اللبناني". ويقول أحد رموز التيار الديمقراطي في لبنان أن اجتماعات دورية تعقد وتناقش الوضع الحزبي الداخلي وسياسته العامة... وأن وثيقة سياسية وضعت ستسلم إلى رئيس الحزب وأعضاء المؤتمر العام، وستوزع حسب الامكانات على القواعد القومية..."

وثيقة "التيار الديمقراطي" تطالب باستعادة الحزب لموقعه النضالي المقاوم لمواجهة "مخططات استهداف الأمة في لبنان وفلسطين والعراق..." وتتهم القيادة بأنها "أضعفت الحزب وأوهنت قواه، وأفقدته فاعليته في إطار التحالف مع سورية لمواجهة الهجمة الأميركية اليهودية". وترى الوثيقة التي نوقشت طيلة يوم كامل في البقاع أن الحزب السوري القومي الاجتماعي قد تخلى عن مقررات مؤتمره الدستوري الأول الذي عقد في العام 1984 وكان شعاره "المقاومة قدر لا خيار". ويعتبر قياديون في "التيار الديمقراطي" أن الحزب "انسحب من المقاومة بعد أن ساهم بإطلاقها في لبنان العام 1982. وتخلى عما تفرضه عليه عقيدته النضالية في فلسطين والعراق. ويتهم هؤلاء في "وثيقتهم" قيادة الحزب بأنها "تخلت عن دور المقاومة من أجل نعمة السلطة في لبنان..." حيث يعتبرون أن "مشاركة الحزب في السلطة، وبدل أن تكون نعمة تحولت إلى نقمة" وبالتالي لم "ينجح في تصويب أداء السلطة..." ويحمّل التيار الديمقراطي الحزب القومي "مسؤولية الكارثة الاقتصادية في لبنان حسب نسبة مشاركته في السلطة والحكومات المتعاقبة... وأن المشاركة أبعدت الحزب عن القيام بدوره النضالي المطلبي، وأن أداءه البرلماني لم يكن في مستوى طموحات القوميين، عدا عن إدخال مفاسد النظام اللبناني إلى جسم الحزب". ويعبّر أعضاء بارزون في التيار عن أسفهم الشديد لكون الحزب القومي "لم ينجح في تقديم أداء مميز في السلطة، كما كان أداؤه المميز في المقاومة...".

وثيقة "التيار الديمقراطي" تتناول الوضع التنظيمي في الحزب وتعتبر أن أسباب تفاقم الوضع التنظيمي تعود إلى غياب "الديمقراطية وإحلال حكم الفرد" ويوضح أحد كوادر التيار لـ "البلد" أن من الأسباب الأخرى "عدم صلاحية المؤسسات الحزبية المنتخبة والتي ليست لديها صلاحيات تقريرية... بل صلاحيات استشارية عديمة الفائدة، وبالتالي فإن جميع المؤسسات التي تقود الحزب معينة وليست منتخبة،ويعينها فرد واحد، وما زاد الطين بلة وقوع هذا الفرد تحت سيطرة آخر...". ويقدم التيار الديمقراطي رؤيته على المستوى الحزبي التنظيمي، وينادي بـ "إلغاء نظام الحكم الفردي في الحزب، وإلغاء نظام فصل السلطات وتعميم الديمقراطية عبر توسيع عدد أعضاء المجلس الأعلى (تقترح الوثيقة رفع العدد من 17 إلى 45) وأن تكون صلاحيات المجلس الأعلى انتخاب السلطة التنفيذية ورئيس الحزب ومنح رتبة الأمانة، ووضع مشروع تقرير سياسي وتنظيمي وتعميمه على جميع القوميين لمناقشته في المؤتمرات الفرعية، وإجراء عمليات انتخاب أعضاء المجلس القومي ومن ثم عقد المؤتمر العام الذي تكون له صفة مؤتمر القرار وأن تكون مقرراته ملزمة للجميع...".

ويأسف أعضاء في التيار لغياب أي لجنة تحضيرية حتى الآن للمؤتمر العام، ويقول أحدهم أن "اللجنة التحضيرية تنتخب عادة من المؤتمر السابق، وحيث لم يكن هناك من مؤتمر قد عقد، كان على المجلس الأعلى أن يبادر منذ سنة تقريباً لتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام المقرر في أيار 2004".

وثيقة التيار الديمقراطي في الحزب القومي، تتناول أيضاً عدة عناوين وأبرزها: العولمة والشرق أوسطية والوضع في العراق وفلسطين ولبنان والوضع العربي عامة. وتعرض بإسهاب لوضع الحزب التنظيمي مع مقترحات تشدد على إعادة تثبيت الوحدة الحزبية، وتنفيذ وثيقة الوحدة التي أعلنت خلال إعلان وحدة الحزب في العام 1998. كما يقدم التيار رؤيته للوضع الاقتصادي اللبناني وسبل المعالجة مع تشخيص لأسباب الأزمة والسياسات المالية التي اعتمدت وأوصلت البلد إلى كارثة اقتصادية - اجتماعية.

وثيقة كوادر التيار الديمقراطي في الحزب السوري القومي الاجتماعي، سترفع إلى المؤتمر العام... لكن، ماذا ستكون خطوة التيار إذا لم تتجاوب قيادة الحزب الحالية ومؤتمره العام مع المشروع - الوثيقة؟ يجيب قيادي بارز في التيار "لكل حادث حديث... ونحن ما زلنا على استعداد تام للحوار على رغم أن كل الحوارات السابقة مع قيادة الحزب لم تعط النتائج الملموسة والإيجابية، لا بل وصلت إلى طريق مسدود وكانت أحياناً تشبه حوار الطرشان".