|
جاءت نتائج انتخابات
المجلس الاعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي (السلطة
التشريعية)، كما كان متوقعا قبل سنة، بعد انتخابات المندوبين من
الفروع الحزبية، حيث تمكنت القيادة الحالية، من ان تأتي بأكثرية
مندوبين لها (عدد المندوبين 103) لتمسك بالسلطة لأربع سنوات
جديدة، بعد ان تمكنت من ذلك في انتخابات العام 2000. الا ان هذه
الدورة تميزت بمقاطعة المعارضين الذين بلغ ددهم 107 امناء و14
مندوبا، اي بنسبة 35% من الحضور الذي بلغ 135 امينا و89 مندوبا
من 345 عضوا في المجلس القومي الذي ينتخب دستوريا المجلس الاعلى،
الذي ينتخب بدوره رئيس الحزب. ويكون عدد الذين لم يشاركوا في
الانتخابات بنسبة 45% من الامناء و15% من المندوبين من الفروع
الحزبية، المطعون بانتخابهم..
هذه المقاطعة، جاءت
نتيجة موقف المعارضة داخل الحزب، التي رفضت الاشتراك في انتخابات
تقول انها «معلّبة»، لا بل تتهم مصادرها، ان ثمة تلاعبا حصل في
انتخابات الفروع، باشتراك اعضاء من خارجها، مما ادى الى وصول
مندوبين اعطوا الاكثرية للقيادة الحالية، وقد تمكّن الوزير اسعد
حردان في انتخابات المجلس الاعلى من احراز اكبر واعلى عدد من
الاصوات، فنال 174 صوتا من اصل 224، وحل الثاني النائب غسان
الاشقر بـ 173 صوتا. وفاز من الدورة الاولى 14 عضوا لعضوية
المجلس الاعلى. وقد ترشح 31 وفاز منهم في الدورة الاولى كل من:
اسعد حردان (173)، غسان الاشقر (173)، لبيب ناصيف (161)، محمود
عبد الخالق (149)، علي قانصو (141) ربيع الدبس (141)، احمد هاشم
(140)، جمال فاخوري (128)، انطون اسبر (128)، توفيق مهنا (124)،
سمير عون (122)، نذير العظمة (115)، ناظم ايوب (114)، فايز
شهرستان (114). اما في الدورة الثانية فقد فاز كل من: انطون خليل
(94)، عبدالله حيدر (82)، وبهيج ابو غانم (114) اما الردفاء
وعددهم خمسة فهم: الوزير السابق حسن عز الدين، النائب مروان
فارس، النائب السابق انطوان حتي، ايليا المعري وعبد الكريم عبد
الرحمن. وقد عاد من المجلس الاعلى السابق 7 اعضاء، ودخل اثره
اعضاء جدد وبعضهم انتخب سابقا للمجلس الاعلى.
اما رئيس الحزب جبران
عريجي، فلم يترشح لعضوية المجلس الاعلى، رغم ترشيحه من احد اعضاء
المجلس القومي، وعزت مصادر حزبية عدم ترشحه لشدة المعارضة التي
تلقاها اثناء المناقشات في المؤتمر العام، وخشي ان تنعكس عليه
اثناء التصويت، فيما ذكرت مصادر اخرى، انه ينوي ترشيح نفسه لدورة
ثانية لرئاسة الحزب.
ويعتبر المجلس الاعلى
الجديد، مؤيدا بالكامل للوزير حردان، ويملك الاكثرية فيه، ويمكنه
تسمية رئيس الحزب الذي يختاره ويفوز بالرئاسة، اذا لم يترشح هو،
اذ ثمة من يطلب منه، ان يكون هو رئيس الحزب مباشرة، وهذا ما طلبه
منه وتمنى عليه رئيس الحزب الاسبق مسعد حجل، في المؤتمر العام،
عندما رشحه لرئاسة الحزب «لإلغاء الازدواجية»، ويدير الحزب هو
بنفسه. وقد يرشح حردان نفسه للرئاسة، اذا جاءت نتيجة الانتخابات
لصالحه. كما فازت لعضوية منح رتبة الامانة اللائحة المدعومة من
الوزير حردان بالكامل وهي: كمال الجمل، فايز أبو عباس، عباس
صالح، صلاح دبا، عبد المسيح برزي، جورج شربل، كميل عبد الخالق،
عادل الطيري، وليد عازار وجميل عساف.
ولكن هذه النتيجة،
ستواجه بتصعيد المعارضة، التي ذكرت مصادرها، انها قد تعقد
اجتماعا خلال الايام المقبلة، لتدارس نتائج الانتخابات والمرحلة
الحزبية المقبلة، وهي تتوقع اللجوء الى اجراءات سلبية، من داخل
الحزب، ولن تعمل من خارجه وسيصدر عنها بيان بذلك.
|