|
|
|
آخر تحديث Friday July 15, 2005 الساعة 03:07:06 PM |
|
التيار الديمقراطي في الحزب السوري القومي الاجتماعي يدعو إلى حوار يمهد لانعقاد مؤتمر عام للحزب عقد التيار الديمقراطي في الحزب السوري القومي الاجتماعي لقاء استثنائياً تدارس فيه التطورات السياسية الأخيرة ومستجدات الوضع الحزبي، وأصدر بياناً دعا فيه إلى عقد مؤتمر عام للحزب، إذ رأى أن الأزمة - المأزق التي يتخبط فيها الحزب منذ فترة غير قصيرة تحتاج إلى علاج يتعدى مسألة قبول استقالة رئيس الحزب أو عدم قبولها. فالأزمة لا يجوز حصرها في هذا الشأن وحده، بل المطلوب إعادة صياغة شاملة لدور الحزب وبرنامجه النضالي، انطلاقاً من قراءة نقدية للممارسة والنهج والأداء القيادي في فترة الـ 15 سنة المنصرمة، وصولاً إلى انتخاب قيادة جديدة تعبر عن إرادة القوميين الاجتماعيين وعن توقهم لحزب فاعل في الأحداث وفي ورشة التغيير والإصلاح، ملتصق بهموم الشعب ومقاوم حقيقي للمخططات الأجنبية وللخطر الصهيوني المغتصب لحقنا القومي في فلسطين. وهنا النص الكامل للبيان: يرى التيار الديمقراطي في الحزب السوري القومي الاجتماعي أن التطورات السياسية والأمنية التي يشهدها لبنان، وآخرها محاولة الاغتيال الآثمة التي استهدفت نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، تؤكد أن مسلسل الإجرام مستمر بهدف النيل من مناعة لبنان ووحدته، وإشاعة الفوضى فيه، والحؤول دون قيام دولته القادرة. وما يثير القلق أن المسلسل العنفي الإجرامي يستمر وسط انقسام سياسي حاد خلفته الأحداث المأساوية التي شهدها لبنان وزادت من حدته الانتخابات النيابية الأخيرة. والخطير في هذا الانقسام أنه بات يطاول ثوابت لبنان الوطنية والقومية، في حين أن التحديات والضغوط الخارجية التي تشتد على لبنان والمنطقة تتطلب التمسك بهذه الثوابت، وأولها حماية المقاومة وسلاحها كقوة ردع تحمي لبنان من التهديدات الإسرائيلية وعدوانيتها المستمرة. وثانيها تعزيز انتماء لبنان القومي والعربي وتجسيد ذلك يكون في إعادة بناء علاقات طبيعية مميزة مع سورية تأخذ في الاعتبار مصالح البلدين المشتركة ووحدة الموقف حيال التحديات والضغوطات الخارجية التي تمارسها الولايات المتحدة عبر قرار مجلس الأمن رقم 1559. ويرى التيار الديمقراطي أن الالتزام بهذه الثوابت الوطنية هو المدخل للشروع في ورشة الإصلاح وبناء مؤسسات الدولة على قواعد تحترم الحريات العامة وتعزز الحياة الديمقراطية وتكافح الفساد، ومن شأن هذا الالتزام أن يعزز أيضاً أواصر الوحدة الوطنية بين اللبنانيين. ومن مظاهر هذا الانقسام التعثر الذي تواجهه عملية تشكيل الحكومة الجديدة، على الرغم من الحاجة الملحة لقيام حكومة وحدة وطنية تنهض بمتطلبات المرحلة. فالمجلس النيابي الذي أسفرت عنه الانتخابات النيابية، هو أشبه بفدرالية طوائف، لا تحكمه رؤية موحدة من قضايا أساسية تضغط الولايات المتحدة لوضعها قيد التنفيذ وفي مقدمتها مسألة نزع سلاح المقاومة، ومسألة العلاقات اللبنانية السورية التي طرحتها بقوة أزمة الشاحنات المتوقفة منذ أيام على المعابر بين البلدين. وفي مسألة الإصلاح، يرى التيار الديمقراطي في الحزب السوري القومي الاجتماعي أن الانتخابات النيابية الأخيرة أكدت بنتائجها عمق المأزق الطائفي الذي يعاني منه النظام في لبنان، وأثبتت أن الطائفية هي عائق حقيقي تحول دون الممارسة الديمقراطية السليمة وقيام الدولة الحديثة المعبرة عن إرادة اللبنانيين. وهو إذ يؤكد أن إصلاح النظام مدخله قانون انتخابي لا طائفي يعتمد النسبية في التمثيل، وقانون جديد للأحزاب يعيد بناء الحياة السياسية خارج الاصطفاف الطائفي، يرى أن الوصول إلى مثل هذا الإصلاح لا يكون بالركون إلى مجلس نيابي طائفي، بل يحتاج إلى إرادة شعبية تضغط لإحداث التغيير والإصلاح، والسبيل إلى ذلك إعادة الدور إلى الأحزاب العلمانية اللاطائفية وإلى مؤسسات المجتمع المدني صاحبة المصلحة في التغيير الحقيقي. وفي الشأن الحزبي، تدارس التيار الديمقراطي ما آلت إليه أوضاع الحزب الداخلية، ورأى أن الأزمة - المأزق التي يتخبط فيها الحزب منذ فترة غير قصيرة تحتاج إلى علاج يتعدى مسألة قبول استقالة رئيس الحزب أو عدم قبولها. فالأزمة لا يجوز حصرها في هذا الشأن وحده، بل المطلوب إعادة صياغة شاملة لدور الحزب وبرنامجه النضالي، انطلاقاً من قراءة نقدية للممارسة والنهج والأداء القيادي في فترة الـ 15 سنة المنصرمة، وصولاً إلى انتخاب قيادة جديدة تعبر عن إرادة القوميين الاجتماعيين وعن توقهم لحزب فاعل في الأحداث وفي ورشة التغيير والإصلاح، ملتصق بهموم الشعب ومقاوم حقيقي للمخططات الأجنبية وللخطر الصهيوني المغتصب لحقنا القومي في فلسطين. وانطلاقاً من حرصه على الإسهام الفعلي في انقاذ العمل الحزبي من أزمته المتفاقمة، وانطلاقاً من ثقته الكبيرة بالقوميين الاجتماعيين، يدعو التيار الديمقراطي إلى أوسع حوار بين القوميين الاجتماعيين تشارك فيه السلطة والمعارضة يمهد إلى انتقاء قيادة تنفيذية موثوق بخطها ونهجها تعمل على إعداد الحزب لعقد مؤتمره العام في مهلة أقصاها سنة تقر خلاله الخطة الحزبية وينتخب قيادة جديدة للحزب. ويؤكد التيار الديمقراطي على أن الإعداد السليم للمؤتمر العام يتطلب اتخاذ الإجراءات التالية: 1 – إلغاء كافة التدابير والإجراءات المسلكية والإدارية التي اتخذت في السنوات الأخيرة والتي ساهمت في تشتيت الصف الحزبي وزرع بذور الفئوية والتفرقة بين أعضائه. 2 – دعوة جميع القوميين الاجتماعيين إلى الالتحاق بوحداتهم الحزبية والاشتراك الفاعل في تحمل مسؤولياتهم الحزبية والإعداد للمؤتمر العام. 3 – إجراء تعيينات إدارية جديدة لمسؤولي المناطق في الوطن وعبر الحدود على قاعدة الأهلية والكفاءة. 4 – صياغة تقرير سياسي شامل يحدد مهمات الحزب في المرحلة المقبلة، وإعداد التعديلات الدستورية باتجاه تعزيز الديمقراطية في الحزب وتحديد صلاحيات السلطات الحزبية ومؤسساته الدستورية. 5 – انتخاب مندوبي المنفذيات إلى المجلس القومي. 6 – عقد مؤتمرات فرعية لمناقشة التقرير السياسي والتعديلات الدستورية المقترحة، تمهيداً لإقرارها في المؤتمر العام. بيروت في 15 07 2005 |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||