|
|
|
آخر تحديث Thursday July 07, 2005 الساعة 10:19:44 PM |
|
صـار أقـوى بقلم نصري الصايغ من غدا؟ أنتَ أم هم أم أنا أم غيرنا أم الآخرون؟ غدا، تصبحون على قتل... بعد غد، كاسك يا بلد؟ يريدون منا ان نيأس. بصدق حاولنا اليأس، عاقرناه أزمنة، ولكننا نجونا من سكرته وكسله. الأمل يشتعل كل صباح، حتى اذا انطفأ بعد كل طلقة. لم نيأس، ولن، ونحن الأقوى. لأن القاتل ضعيف جدا. بربريته دليل على هشاشته. همجيته برهان على خوفه. القاتل جبان. يخاف من الكلمة، ترعبه الحقيقة. تجنّنه المعرفة، تصرعه النصوص العارية الا من توتها. القاتل جبان وخائر. ليس في جعبته الا الرصاص والمتفجرات. والعتمة والظلال المكتومة. يخاف من السقوط. ليس في قاموسه لفظة واحدة أو حجة او برهان. لا يصمد في معركة ندية: فكر في مقابل فكر، قول في مواجهة قول. لذا، يلجأ الى قبضته ورصاصه، فيصيب الجسد، ولا يقتل الروح، ولا يبلغ قامة الكلمة. لا تستطيع الا أن تكون مع سمير قصير شهيدا. معه لأنه يشبه نصه. معه لأنه قال نصه. معه لأنه اختلف معك، معه لأنه ضدك. معه لأنه ضد. معه لأنه هو. معه لأنه نحن، بطرق أخرى. نحن هذه العائلة المسكونة بحرفة الفكر والقول والبحث والمعرفة، عندما يسقط واحد بهذا الحجم من الضد والاعتراض نشعر بالخسارة. فغنانا في اختلافنا، وضعفنا في تشابهنا. لم يكن سمير قصير يملك مسدسا. كان يملك قلما مُرّا، أقوى من زناد جبان، يستعمل أصابع كفه ليضغط على كبسولة، تنطق بالعدم والموت. لا نملك مسدسات... لذلك، نحن نخيفكم. فخافوا أيها الجبناء. تخاذلوا ايها السفلة، موتوا أيها القتلة. فالقلم صليب القيامة، وأنتم صخرة بربرية. الحرية حبيبتنا سندافع عنها. لذا، سنغرز أقلامنا في جبهتهم. سنصرخ بأعلى حناجرنا في جاهليتهم. سنطاردهم حيث يتوهمون، أنهم الأقوى.. سمير قصير، صار اليوم أقوى. أيها القتلة... استعدوا لتبوؤ المقصلة. (3 06 2005) |
|||||||||||
|
|
||||||||||||