موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Thursday December 09, 2004 الساعة 11:49:35 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

المكتبة

جديد

عبد الله قبرصي

حمل عبد الله قبرصي سنوات عمره، التي تكمل بعد أيام (27 كانون الأول الجاري) الـ 94 عاماً، إلى معرض الكتاب في "البيال" ليوقع الجزء الرابع من "عبد الله قبرصي يتذكر"، فتحلق حوله حشد من الأصدقاء من كل الأعمار. وعلى الرغم شيخوخته الطاغية كان عبد الله قبرصي وقاد الذهن وصاحب ذاكرة لا تخونه، تعرف إلى أكثرهم وحدثهم مداعباً. أنه النموذج الصارخ على عطاء لم يتوقف يوماً، وعلى التزام لم تفتر النكبات والسجون من توقده الدائم.

عبد االله قبرصي يوقع لـ غسان تويني

هنا قراءة في الجزء الرابع من "عبد الله قبرصي يتذكر" بقلم محمود شريح، نشرتها "النهار" بتاريخ 8 12 2004

"عبدالله قبرصي يتذكر" كتاب في محاور أربعة

القوميّ العتيق يستعيد الحوادث الحزبية الكبرى

 "أنا الموقّع، الأمين عبدالله قبرصي، من أمناء الحزب السوري القومي الاجتماعي حالياً، عميداً للاذاعة سنة 1934 – 1935، زعيماً للحزب بالوكالة سنة 1935، رئيساً لمجلس العمد سنة 1936، ناموساً لمجلس العمد سنة 1937، رئيساً لمجلس وكلاء العمد سنة 1937 – 1938، عضو في المجلس الأعلى حتى تاريخ نيسان 1947، أشهد أني في الساعة العاشرة من صباح 11/1/1950، نبشت بحضور الرفيقة هيام نصرالله والرفقاء يوسف شخطورة ورجا نصرالله وإدمون توتنجي، قبر الزعيم في رمال مقابر مار الياس بطينا – بيروت / انتزعت ضرسه الذهبي وخصلة من شعره وقطعة من ثوبه، والقيد الذي كان مقيداً به عند إعدامه، كما انتزعت خشباً من تابوته، وإنني أودع هذه الصندوقة كلّ هذه الآثار من رفاته لأرسلها الى زوجته الأمينة الأولى جوليات المير سعادة المقيمة في دمشق حالياً.

إثباتاً لكل ذلك وقعت هذه الشهادة".

1950/1/11

الأمين

عبدالله قبرصي

 على هذا النحو كان نبش رفات الزعيم من قبره بتكليف من الأمينة الأولى والرئيس جورج عبد المسيح بعد قرابة ستة أشهر على إعدامه، والرواية هنا للأمين عبدالله قبرصي في كتابه الجديد "عبدالله قبرصي يتذكّر – 4"() ومحاوره أربعة: 1 - الثورة القومية الاجتماعية الاولى واستشهاد سعادة، 2 - اغتيال رياض الصلح، 3 - مقتل عدنان المالكي، 4 - طرد جورج عبد المسيح.

وعبدالله قبرصي غنّي عن التعريف فهو في طليعة النضال القومي الاجتماعي منذ سبعين، وهو ذاكرة متّقدة. وُلد في قرية ددة من الكورة في لبنان الشمالي عام 1910 ودرس في ددة وبترومين وبرصا والقلمون، وفي 1920 التحق بمعهد دير البلمند ودرس هناك على الشاعرين سليمان نصر ونعمان نصر، وفي 1923 التحق بمدرسة الصفا ومن هناك الى معهد الفرير في طرابلس ثم التحق بمعهد الحقوق الفرنسي وحاز الليسانس ومارس المحاماة من بعدها إثر انضمامه الى نقابة محامي بيروت في 1932، وفي مطلع 1934 انخرط في صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي.

يعترف قبرصي في مستهلّ مذكّراته أنها تتخذ منحى مختلفاً شكلاً وأساساً عن المألوف إذ تتناول أحداثاً بعيدة نسبياً، وإن لم تكن مصيرية في المعنى المطلق للكلمة فإنها كانت في الأقل مصيرية في الحزب القومي. أحداث تكمن وراءها إرادة التغيير الجذري. وعليه، يتناول قبرصي ثورة أرادها سعادة أن تحرّر ارادة الشعب اللبناني من كل الكوابح والكوابيس لكي يضع دستوراً جديداً، يحلّ مكان الدستور الذي اشرف عليه الفرنسيون سنة 1926 فجاء على شاكلة دستور جمهوريتهم سنة 1875، على أن يتضمن الدستور الجديد حتماً فصل الدين عن الدولة وتنظيم الاقتصاد القومي على أساس الإنتاج وازالة الحواجز بين مختلف المذاهب والطوائف، وإقامة أفضل العلاقات مع محيط لبنان الطبيعي، سورياً وعربياً.

أمّا عن اغتيال رياض الصلح فيلح قبرصي على أن الحزب لم يبحث في مؤسّساته الدستورية أمره لا تصريحاً ولا تلميحاً، وإنْ ضمّن المؤلف مذكّراته عرضاً مفصّلاً لاغتيال الصلح. أمّا عن عقدة العقد والحدث الأخطر في تاريخ الحزب القومي، أي اغتيال العقيد في الجيش السوري عدنان المالكي، فيؤكد قبرصي أن الحزب لم يعلم بهذه الجريمة إلاّ بعد وقوعها وأكثر المسؤولين الكبار عرفوا بها من الصحف. أما عن رئيس الحزب الاسبق، القومي الأول والامين الأول والرئيس الاول بعد سعادة، جورج عبد المسيح، فان قبرصي يسرد قصّة صدور قرار في حقّه يُطرد بموجبه من الحزب فراح بالتالي يصمّم على شقّه. يرى قبرصي انه لو انصاع عبد المسيح لقرار المجلس الأعلى لما تجرأ رئيس من بعده على التمرّد.

وهي أن مذكّرات عبدالله قبرصي تدور على أربعة محاور رئيسية [استشهاد الزعيم / اغتيال رياض الصلح / مقتل عدنان المالكي / طرد عبد المسيح] إلا أنها تحفل بسرد وقائع حميمة تضفي على هذا الجزء من سيرة قبرصي جوّ متعة الرجوع الى خبايا الحزب القومي، نظير التحاق سعيد تقي الدين بالحزب وهو على أبواب الخمسين وعودة غسّان تويني الى صفوفه وانتخاب المحايري نائباً عن دمشق في مجلس النواب الشامي.

عبدالله قبرصي، طال عمره، يتذكّر فيحيي الزعيم ومن حوله، في 231 صفحة قطعاً وسطاً مع صُوَر.

محمود شريح

(ں) صدر لدى "دار الفرات للنشر والتوزيع"، آب 2004، ويقام له حفل توقيع في جناح الدار الناشرة في معرض الكتاب العربي في البيال، مساء اليوم، بين الساعة الخامسة والثامنة.

 

إقرأ أيضاً