موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Monday May 16, 2005 الساعة 03:49:40 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

المكتبة


المؤلف: د. صفية سعادة

اسم الكتاب: أنطون سعادة والديمقراطية في سورية الطبيعية

منشورات:


قالوا في الكتاب:

جورج كلاس


"أنطون سعادة والديموقراطية..." لصفية سعادة

العودة إلى الينبوع

جورج كلاّس

تهدف صفية انطون سعادة، من خلال جديد اصداراتها، "انطون سعادة والديموقراطية في سوريا الطبيعية"، إلى تصويب النظرة النقدية لفكر سعادة وآرائه ومواقفه، بعيداً عن الانحيازية والتطرف، اللتين شوّهتا مبادئ الحقيقة السورية القومية الاجتماعية ومنطلقاتها، وقصرتا في فهم فلسفة العقيدة، وجوهر نظرتها الى الديموقراطية، فهما ومفهوما وممارسة.

... والكتاب، الذي يندرج في فصول اربعة موزعة على مئة وخمس وستين صفحة، كاثفت فيه الباحثة المصادر والمراجع، في اوسع وأدق عملية رصد وتقصّ، لمتابعة نشأة فكرة الديموقراطية وتطورها عند "الزعيم"، وكيفية تطبيقها او استخدامها، في سعي حثيث منها لإزالة الالتباس الذي علق ببعض المحاولات الدراسية لفكر سعادة وكتاباته، حيث برز تداخل بعض التحليلات، وسطحية قراءات اخرى، حللت لنفسها مقاربة التقويم، انطلاقا مما تعرفه، وفي حدود ما تفهمه، لا التزاماً بما يجب ان تعرفه، تلك الاقلام وكيفية مقاربتها لفكر سعادة من منظور تحليلي واع، تزخر فيه المقاربات والمقارنات، التي تبسط وتشرح وتستخلص على ضوء الاسلوبية الفنية للنقد الاستخلاصي الذي يبتعد عن التأويل غير المبني على ثوابت.

...والكتاب، الذي نجحت صفية سعادة في تقديمه لقراء العربية بمنهجية واضحة ولغة طيعة، بعدما وضعته اصلا بالانكليزية بعنوان Antun Saadeh and Democracy يشكّل عملية تلخيص اختزالي لنوعين من الحقائق في مسار سعادة الفكري ومسيرته النضالية.

أ - الحقائق الإيجابية، وهي تلك قال بها سعادة، لكن الاخرين فهموها خطأ، وتعاملوا معها إما عن جهل وإما بقصد الاجتزاء والبتر. هذا النوع من الحقائق اطلقها انطوان سعادة بأسلوب مباشر، غير ان البعض تعاطى معها وفق منهجية توافق منطلقاته ومصالحه، او انها تتماشى مع مستوى فهمه للأمور، من منظور ضيق وخاص.

ب - الحقائق السلبية، او المضمرة، وهي الحقائق المسكوت عنها في فكر سعادة وكتاباته وأفكاره، والتي لم يقلها صراحة، بل نسبت إليه، خطأ، او عن سوء فهم لمدلولاته ورمزيتها، او بسبب عدم الاحاطة النقدية الكاملة بفكره الصريح والمعلن، ونظرته المباشرة الى الامور وتحليله الواضح لها.

تصويب

ولعل القصد التقويمي، الذي هدفت إليه الباحثة، من خلال هذا الكتاب، هو تصويب التعاطي النقدي مع فكر انطون سعادة، المعلن والمضمر، على قاعدة منهجية التحليل الدائري المتكامل، بحيث انه لا يجوز تناول ناحية من نواحيه الفكرية والفلسفية والعقيدية، من دون ان يكون الباحث في هذا المخزون، على دراية مركّزة بكل نتاجات سعادة وأفكاره، وهذا ما يفسر ان سر المهنة في مقاربة كتاباته وفكره، يكمن في ان سعادة، من حيث هو فيلسوف عقيدي، وإصلاحي، يجب ان يفهم قبل ان يبحث فيه، ويكتب عنه. ولا يمكن ان يفهم سعادة إلا من خلال التناول الدائري، والبحث العمقي، الذي يتناول مفصلية القضايا التي تكلم عنها وعالجها في خلال رسم خطه الفكري والعقيدي.

واللافت في الكتاب الذي بحث في الخلفية التاريخية لخليل سعادة وانطون سعادة، كمدخل توثيقي تحليلي لمعلومات ومحطات، من شأنها الاضاءة على جوانب فكرية عند فيلسوف الديموقراطية والقومية، أنه تركز على محورين اساسيين، طبَعا هذا المبحث بالعلمية التصويبية. ففي موضوع (القومية العلمانية)، تناولت الدكتورة صفية مفهوم (وحدة المتحد)، ونقض النظريات العنصرية، وسلبيات الدولة الدينية، متوقفة عند ضرورة فصل الدين عن الدولة في سورية، وفق اقوال "الزعيم" وافكاره ومقاصده الصحيحة والمباشرة، وصولا الى معضلة العيش المشترك، وما يحوط بهذا الشعار من مخاطر وممارسات معاكسة له.

أما التركيز المباشر في النص، فتناول موضوع (القومية الديموقراطية) وبحث في مفهوم سعادة لاستقرار المجتمع ورفاهيته، مشددا على مبدأ المساواة، وطغيان النخبة الحاكمة، مع توقف عند مفهومه (للديموقراطية التمثيلية)، حيث رأى ان النظام الاساسي للأمة السورية يجب ان يكون دستورا، "الجمهورية برلمانية، ديموقراطية، وعلمانية قبل كل شيء"*. وفي هذا السياق شدد على ضرورة إيجاد (مساواة سياسية) من خلال إعادة صوغ حديث للقوانين التي لها علاقة بالعملية الانتخابية، لأن الانتخاب بداية، هو تأكيد لسلطة الفرد السياسية، التي تترافق مع حرية التصويت، وحرية الرأي، وحرية الصحافة والتحاور والاجتماع.

وتأكيداً على وظيفة التمثيل النيابي الصحيح، اعتبر ان (الثقة) هي اساس ديموقراطي، اذ فيها تتجلى ارادة الشعب، وهذا ما يقود الى المطالبة بنوعية كفاءة القيادة عند الاحزاب السياسية، من خلال حسن ممارسة الديموقراطية التمثيلية، وعدم اساءة استعمال هذا الحق الواجب، مخافة ان يتحول مجلس النواب الى اداة استبداد! وتلازم الثقة مع الديموقراطية، يؤسس وفق الفكر التحرري والاصلاحي لأنطون سعادة، لإنتاج ديموقراطية تمثيلية صحيحة، من شأنها ان ترتقي بالأمة الى مصاف النخبة الهادئة، البعيدة عن التطرف وأحادية الرأي.

... وهذه الرؤية العملية، لمفهوم التمثيل النيابي، قدمها سعادة كنموذج حديث للفكر السياسي في المجتمع التعددي النامي، حيث اكد ان حق الاختلاف بالرأي فيه اغناء للثقافة والتطور التنوعي، معتبراً ان مبدأ (المساواة الديموقراطي) يوفر إزالة الفوارق الاتنية والدينية، حيث تغيب سيطرة الاكثرية على الاقلية.

وإذ يمكن اعتبار هذا الكتاب عصارة فكرية لبعض المبادئ الاساسية عند انطون سعادة، فإن وظيفته العلمية تركزت على التصويب والتصحيح، في عملية تحليل ونقد كتابات سعادة وتقويمها، منعا للاجتزاء ودرءاً للتشويه الذي لحق ببعض المقاربات والتأويلات والمقالات، فعملت صفية سعادة، من موقع الباحثة والعارفة بمضامين الامور، على إعادة تظهير بعض المحطات الفكرية والسياسية عند والدها، انقاذاً لعملية معرفية واجبة التصويب.

(*) جبران جريج، أنطون سعادة، ص 126.

عن "السفير"


 

العودة إلى بداية الصفحة                      العودة إلى صفحة "المكتبة"


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى