|
بأقلامهم اليافعة
سهى
عرفات
لمَ هذا الخطاب الناري؟
بقلم
لمى إزرافيل
لم نسمع عنها الكثيرلا بل لم نسمع عنها أبداً.
هي زوجة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ووالدة طفلته زهوة التي
تقطن منذ أكثر من خمس سنوات في باريس وزوجها محاصر في رام الله، يطلب
الشهادة يومياً، يحث كافة الفصائل الفلسطينية على النضال لتحرير القدس.
فجأة، وفي اللحظة التي يتمنى فيها الشرفاء بقاء الشعب الفلسطيني
متضامناً لتحقيق رغبة قائدهم، تظهر الزوجة الغيورة على مصالح شعبها
وتلقي خطاباً بثته "قناة الجزيرة" الفضائية وجاء فيه:
"ليكن
معلوماً
لشرفاء
فلسطين أن حفنة من المستورثين قادمين الى باريس يحاولون دفن أبو عمار
وهو حي".
ما هي غايتها
من
خلال هذا الخطاب الناري؟ أهو الخوف على مصالح
الفلسطينين؟
اذاً لم تقوله الآن؟ أين كانت هي حين كان هولاء المستورثين (رغم
سياستهم الانهزامية) في أرض المعركة محاصرون مع أبو عمار في مقره
ومعرضين حياتهم للخطر. هم ليسوا بالطبع القيادة التي يستحقها أبطال
الانتفاضة خليفة لأبو عمار، ولكنها هي، كزوجة لقائد عربي، كنا نتمنى أن
نراها يوماً معتمرة الكوفية المرقطة مؤازرة زوجها في محنته مشاركة
شعبها في صراعه من أجل البقاء بدل أن تتربع على عرش مال مشكوك في
نظافته في عاصمة الأناقة والأزياء تبدد الأموال كأي زوجة حاكم عربي
متناسية أنها زوجة مقاوم لا هم له سوى تحرير أرضه من رجس الاحتلال. أم
ترى خطابها هو مدخل للعبور الى السلطة متيمنة بزوجة الحبيب بورقيبة في
أواخر عهده في حكم تونس؟!.
رحمك الله يا شهيد المقاومة والصمود، ويا ليتك بقيت متزوجاً القضية
الفلسطينية
وحدها، على الأقل كنت ضمنت عدم استغلالها مسيرة
أبو عمار من أجل مصلحة شخصية ما زلنا نجهل غايتها وأبعادها ونتائجها .
أحرسنا في علاك ومدنا من قوتك أيها الغائب الراحل، تلك القوة التي
عجزت
عن صدها كل أساليب القهر والاذلال الصهيوني ومن يقف وراءه
من
قوى استعمارية، ومعه دون ان تدري كل قوى التخلف العربية.
دع روحك الطاهرة تصلي معنا لاسترجاع قدسنا الحبيبة ومسجدنا
الأقصى
تلك
الروح
المرفرفة فوق كل جوامع وكناس فلسطين ولن يستطيع منعها أي قمع إسرائيلي
واسلحته التدميرية.
فمن كبت
شوق
طال سنين
نعدك
للقدس
جايين
شهداء
بالملايين
لا
يفرقنا
عرق
ولا دين.
لمى
إزرافيل |