|
|
|
آخر تحديث Friday August 05, 2005 الساعة 06:30:38 AM |
|
شبعنا وحدة وطنية فرح قبيسي تفاءلت بالخير بحلم 14 آذار، وقلت ان البلد مقدم على مرحلة جديدة لم نألفها سابقاً وحدت اللبنانيين وراء هدف واحد. إلا ان حلمي سرعان ما تحول سراباً. بعد ان كشفت الأحداث التي تلت، عن هشاشة الحالة اللبنانية. فالوحدة الوطنية ليست شعاراً نردده قبل النوم وبعد الأكل واثناء الأستحمام كما قال نائب ضليع في شؤون الوطن والمواطنة. ولا هي تخطي الماضي عبر العمل بالمثل السائر"عفا الله عما مضى" ولا هي مجرد اجتماع ما بين زعماء الطوائف في ساحة واحدة دعيت بساحة الحرية!.. لطالما ردد أصدقائي على مسمعي مؤخراً تخوفهم من عودة الحرب. اليوم اصبحت أتخوف مثلهم من هذه المقولة، لاني غير مقتنعة بصفاء النفوس وبوجود الوحدة الوطنية التي يحاولون البسها لنا بالقوة. فلو انها موجودة فعلاً، فما حاجتنا الى تردادها يومياً اذاً؟ ان نفوس اللبنانيين وللأسف ما زالت مشحونة بالنعرات الطائفية والمذهبية، ولعل الدليل الأبرز على ذلك الأحداث التي وقعت بعد اصدار قانون العفو عن سمير جعجع في منطقة الشياح-عين الرمانة وحدث خلالها اطلاق نار وتكسير للمحال والسيارات راح ضحيتها قتيل وستة عشر جريحاً. فليقل لي رؤساء الوحدة الوطنية أين هي بربكم من كل ما حصل ويحصل؟ على ان حادثاً من هذا النوع لا يمكن فصله عن حملات التجييش الطائفي والمذهبي والمناطقي التي شارك فيها الجميع وشهدنا نموذجها في الانتخابات النيابية الأخيرة. أنا أعرف كمواطنة، ورغم أني لم أبلغ الثامنة عشر بعد، أن الوحدة ليست شعاراُ نردده ببغائياً، بل هي شعور بالإنتماء مباشرة الى الوطن لا الى التجمعات العشائرية والطائفية. وهي اعتراف بالآخر، وتقبّل لحق الاختلاف. كما ان تكريس الوحدة الوطنية يتم عن طريق القيام بمصالحات فعلية لا شكلية. وعبر عودة الأحزاب التي شاركت في الحرب الى مراجعة نقدية لتجربتها لأخذ العبر منها. وعبر القيام بحوارات ولقاءات بنّاءة بين الشباب بالدرجة الأولى، من مختلف الإنتماءات، بهدف تعزيز ثقافة الإنفتاح والسلم بدل ثقافة الإنغلاق والتعصب. لقد اكتفينا من الشعارات الفارغة، ولنا أن نطالب بأفعال على ارض الواقع. فلتكفّ الطبقة السياسية عن مسرحيتها الهزلية رحمة بالأجيال الصاعدة، ورحمة بالوحدة الوطنية. |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||