|
|
|
آخر تحديث Wednesday July 06, 2005 الساعة 03:38:10 PM |
|
الثورة القومية الاجتماعية الأولى 4 - 8 تموز 1949 في ذكرى الثورة القومية الاجتماعية الأولى التي أطلقها أنطون سعادة في الرابع من تموز 1949، والتي انتهت باستشهاده في الثامن من تموز 1949، يلقي عايد خطار أضواء على الظروف التاريخية التي أحاطت بتلك الثورة وعلى الأبعاد الدولية والعربية التي أحاطت بالمؤامرة التي استهدفت سعادة وحزبه. وهو يعالج الموضوع في حلقتين: مقدمات الثورة قبل الحديث عن الثورة القومية الاجتماعية الأولى، كمحطة أساسية في تاريخ الحزب، لا بد من الإضاءات السريعة على المرحلة التي سبقت هذه الثورة. المقدمات الأولى للثورة بدأت مع عودة أنطون سعادة من المغترب في 2 آذار 1947، ومبادرته إلى إحداث تغيير جذري في سياسة الحزب التي سادت في فترة اغترابه القسري التي دامت من 1938 إلى 1947. وقد يكون خطابه في الحشود الغفيرة التي كانت في استقباله المؤشر الأول للسياسة الجديدة. العودة إلى ساحة الجهاد في ذلك الخطاب حدد أنطون سعادة الموقف من الكيان اللبناني بشكل خاص ومن الحالة الكيانية السائدة في الأمة بشكل عام، وكذلك الموقف من المسألة الفلسطينية. حول الموقف من الكيان اللبناني شن أنطون سعادة حملة على دعاة الإنعزالية فقال: "الكيان اللبناني وما هو الكيان اللبناني؟ أهو قالب من حديد يوضع فيه الفكر في لبنان لكي يضمحل في نفسه، أم هو دائرة ضمان لينطلق الفكر منها ليعم الإخاء في الأمة؟ يعم الإتحاد، يوحد الصفوف ويجمع الأمة كلها على المستقبل... ماذا يريد اللبنانيون من كيانهم؟ أن يكون فيه النور وأن يكون ما حوله محاطاً بالظلمة؟ إذا كان في لبنان نور فحق لهذا النور أن يمتد في سورية الطبيعية كلها". "كل ما سوى ذلك باطل، لا يمثل لبنان ولا يمثل إرادة الشعب اللبناني على الإطلاق... إن الكيان اللبناني هو وقف على إرادة الشعب اللبناني". هذا الموقف من الكيان اللبناني أثار الحكومة اللبنانية، فأصدرت للتو مذكرة توقيف بحق الزعيم، كما كان مثار خشية من قبل القيادة الحزبية آنذاك، التي تحسبت للموقف فأوفدت الى مصر وفداً ضم نعمة ثابت وأسد الأشقر[1] لإقناع الزعيم بتخفيف لهجته إزاء الكيان اللبناني. ونعمة ثابت هو صاحب البيان الشهير المعروف بـ "الواقع اللبناني". وقد أكد أنطون سعادة أيضاً في ذلك الخطاب البعد القومي للمسألة الفلسطينية فأعلن "إن إرادة القوميين الاجتماعيين هي إنقاذ فلسطين من المطامع اليهودية واشتراكاتها... وإن إنقاذ فلسطين هو أمر لبناني في الصميم كما هو أمر شامي في الصميم، كما هو أمر فلسطيني في الصميم. إن الخطر اليهودي على فلسطين هو خطر على سورية كلها، هو خطر على جميع هذه الكيانات". وكانت دعوة أنطون سعادة الشهيرة الى القوميين الاجتماعيين: "كلمتي إليكم أيها القوميون الاجتماعيون هي العودة الى ساحة الجهاد".[2] المؤشر الثاني في تلك المرحلة كانت المعركة الإنتخابية التي قادها أنطون سعادة وهو في معقله في ضهور الشوير، نتيجة مذكرة التوقيف التي أصدرتها الحكومة اللبنانية. في تلك المعركة أثبت أنطون سعادة قدرته الفذة على خوض غمار السياسة اللبنانية بكل تعقيداتها ومن موقع صلب وواضح عبّر عنه في بياناته المتلاحقة الى الشعب اللبناني[3]، وفي منهاج الحزب السياسي للإنتخابات النيابية[4]. في هذه البيانات كان أنطون سعادة ثورة حقيقية على الإقطاع والنفعية وكل القوى الرجعية والإنعزالية التي كانت متحكمة بالحياة السياسية في لبنان. وفي هذه البيانات أيضاً رسّخ مفهومه الجديد للكيان اللبناني وأوضح أن الإستقلال لا يعني الإنعزال. يقول أنطون سعادة : "الإستقلال السياسي لا يكون استقلالاً صحيحاً ما لم يثبت على قواعد اقتصادية اجتماعية سياسية متينة". و"التحرر الاجتماعي الاقتصادي السياسي من حكم الإقطاع والطبقة النفعية وبناء الدولة على أساس إرادة الشعب الحرة ووضع قواعد الاقتصاد الداخلي محل ذلك، هو جزء من خطوة الإنقاذ". أما الجزء الآخر من عملية التحرر فتكون في تحديد علاقة لبنان المتحرر بمحيطه القومي. يقول أنطون سعادة : "الإستقلال لا يكون ثابتاً من الوجهة السياسية إلا بالإستناد إلى وعي قومي عام وإلى الشعور القومي والإرادة القومية". وترجم أنطون سعادة دعوته ببرنامج سياسي واضح، ضمّنه في منهاج الحزب السياسي للإنتخابات النيابية، ويقوم على خمس قواعد: 1 - تأمين الكيان اللبناني وتثبيته باعتباره نطاقاً قومياً يضمن القيم السورية القومية الاجتماعية ويضمن عملها واستمرارها. 2 - توليد إرادة عامة، بواسطة النهضة السورية القومية الاجتماعية في لبنان وخارجه تجعل للتأمين المتقدم قيمته العملية. 3 - تحقيق الإصلاح السياسي الكبير بفصل الدين عن الدولة. 4 - ضمان الحريات الأساسية التي توجد الضمان الحقيقي للاستقلال اللبناني. 5 - إيجاد ترابط قومي سياسي وثيق بين الكيان اللبناني وبقية الكيانات السورية. وخاض الحزب المعركة الإنتخابية على أساس هذا البرنامج، وعقد التحالفات مع أكثر من طرف، فكان له مرشحوه وحلفاؤه. وقاد أنطون سعادة هذه المعركة من ضهور الشوير حيث كان يستقبل المرشحين ويعقد التحالفات ويصدر أوامره للمكلفين بقيادة المعركة الإنتخابية في المناطق[5]. وتحالفات الحزب في تلك المعركة نسجت مع الشخصيات المعارضة المناوئة للحكومة. وجاءت الإنتخابات مناقضة لطموحات المعارضة نتيجة التزوير الذي رافق تلك الإنتخابات، وهذا أمر معروف تحول إلى مضرب مثل "إنتخابات 25 أيار 1947". ويذكر الأمين عبد الله قبرصي أن أنطون سعادة، في ذلك الوقت أراد الإنخراط في جبهة المعارضة، وهو لذلك لام عبد الله قبرصي لانسحابه من اجتماع للأحزاب عقد بعد أيام من انتخابات 25 أيار في منزل عمر بيهم في بيروت، بسبب إحتجاج ممثل حزب الكتائب جوزف شادر على حضور ممثل الحزب. ويقول قبرصي: "واجهت لوماً من المعلم لأن الذي كان يجب أن ينسحب جوزف شادر لا أنا"[6] 3 - أزمة نعمة ثابت ومأمون أياس المهم في كل ذلك أن أنطون سعادة بعد عودته من المغترب أراد أن يضع الحزب في موقع جديد مناهض للحكومة وقوى الإنعزال اللبناني، وهو موقف نقيض للموقف الذي كان يتبعه الحزب قبل عودة أنطون سعادة، وهو الأمر الذي ترك إنعكاسات على بعض القيادات الحزبية في تلك الفترة، وتولّد ما يعرف بـ "أزمة نعمة ثابت ومأمون أياس" صاحبا فكرة "الواقع اللبناني" واللذان نسجا علاقات تحالف مع الحكومة والرئيس بشارة الخوري، وصلت الى حد لجوء نعمة ثابت الى "التعاون مع سياسيين لبنانيين على محاربة الزعيم ومحاولة التضييق والقبض عليه"[7]. يقول عبد الله قبرصي عن تلك المرحلة: "داخل الحزب كان هناك خطان، الخط اللين السياسي والدبلوماسي، والخط المتصلب العقائدي الصراعي. لم تكن الخيوط التي تفصل الخطين واضحة إلا أن الأشخاص كانوا واضحين... نعمة ثابت ومأمون أياس وأسد الأشقر وفؤاد أبو عجرم وعبد الله سعادة وأديب قدورة وغسان تويني وعبد الله قبرصي في الخط اللين، من الخط السياسي الذي كان يضع في رأس أهدافه إبقاء الحزب في حالة هدنة مع السلطات الحاكمة ومع أصحاب النفوذ والسلطان، فيعوض عن سني الضغط والملاحقات والاضطهاد فيشتد ساعده... كان عهد بشارة الخوري عهد تعامل مع رئاسة الجمهورية بكثير من الإنفتاح... الإستقرار كان طابع المرحلة". وعن خطاب "الواقع اللبناني" يقول عبد الله قبرصي: "إن "الواقع اللبناني" الذي يشكل نوعاً من "لبننة الحزب" لم يلفت نظر إلا عميد الإذاعة آنذاك كريم عزقول، وعميد المالية جبران جريج والمتصلبين كعجاج المهتار وجورج عبد المسيح".[8] والواضح أن النافذين في القيادة الحزبية يومذاك حاولوا معارضة أنطون سعادة والإعتراض على خطه الثوري الجديد الذي أطلقه منذ وطأت قدماه أرض الوطن. ففي مواجهة قرار أنطون سعادة بالعصيان المسلح، رداً على مذكرة التوقيف، وقعت القيادة في إرباك، كان من نتيجته أن أصدرت، بعد إجتماع عقدته، قراراً شبه إجماعي بإرسال توصية إلى الزعيم تطالبه بأن التسليم للقضاء اللبناني لا يشكل إساءة إليه، وإن سجن الزعيم، إذا ما سجن، ليس عاراً بل هو من نتائج النضال الطبيعية، بينما العصيان المسلح سيدخل الحزب في متاهات الصدام مع السلطة ومضاعفاته الخطيرة.[9] وحول هذه الفترة يقول عبد الله قبرصي: "في الأيام الأولى بعد صدور مذكرة التوقيف، تبلبل الموقف، بدأت معركة داخلية حقيقية. نعمة ثابت ومأمون أياس كانا قد ارتبطا بتعهدات سياسية مع كميل شمعون ورياض الصلح وبشارة الخوري لم يكن بالإمكان التخلص منها. كانا قد خططا لمرحلة استقرار، لزواج وشهر عسل طويل، لكن الخطط سقطت بما فيها مشاريع الزواج وشهر العسل. بدأت أبواب السجون تتحرك وتصرصر من جديد لتلتهم القوميين الاجتماعيين المرشحين باستمرار للشقاء والسجون".[10] أوردت كل هذه التفاصيل ليمكن الإحاطة بالأجواء التي سادت في تلك الفترة، والتي أملت على أنطون سعادة القيام بعملية تنقية الحزب من لوثة التلبنن (طرد نعمة ثابت ومأمون أياس)، ومن لوثة الإنحرافات العقائدية في ما بعد والتي تمثلت بطرد فايز صايغ. وهذه التفاصيل تبرز أيضاً مدى قوة التيار الثوري الذي ولده أنطون سعادة في الحزب والذي كان من نتائجه تخوف السلطة اللبنانية والبدء بعملية التآمر عليه. 4 - الموقف من حرب فلسطين العام 1948 لم تقتصر "ثورة" أنطون سعادة، في ذلك الوقت، على الشأن اللبناني، بل كان للمسألة الفلسطينية حيز مهم من نضاله. فبعد تسوية مذكرة التوقيف وانتهاء العصيان المسلح، وبمناسبة ذكرى وعد بلفور في 2 تشرين الثاني 1947 وجه أنطون سعادة "رسالة الى القوميين الاجتماعيين في صدد وضع فلسطين وحالتها الحاضرة"، بعد أن منعت الحكومة اللبنانية إحتفالاً كان أنطون سعادة دعا إليه في بيروت. في تلك الرسالة المهمة، يفند أنطون سعادة المخاطر المحدقة بفلسطين نتيجة الأساليب الرجعية والإعتباطية التي اعتمدت. وينتهي إلى وضع مخطط عملي ينقذ فلسطين، يقوم على النقاط الآتية: 1 - دعوة اللبنانيين والشاميين والعراقيين والفلسطينيين والأردنيين إلى مؤتمر مستعجل تقرر فيه الأمة السورية إرادتها وخطتها العملية في صدد فلسطين وتجاه الأخطار الخارجية جميعها. 2 - دعوة العالم العربي الى تأييد سيادة الأمة السورية وحقها في وطنها. 3 - دعوة الدول الكبرى الى احترام سيادتنا وحقنا في الحياة والحرية والإستقلال والسيادة. 4 - دعوة شعوب الدول السورية إلى المطالبة بإزالة نظام جوازات السفر في ما بينها وبين فلسطين. ويختم أنطون سعادة رسالته المذكورة بالقول: "قد وضعت في هدوء خطة العمل لإنقاذ فلسطين وهيأت جميع الترتيبات لإعلان النفير والتعبئة العامة لإخراج قضية فلسطين من هزل الإعتباط إلى جد النضال المخطط المصمم... فكونوا في مراكزكم".[11] وفي آخر خطاب له، قبل مؤامرة الجميزة بعشرة أيام فقط، وقد ألقاه في أول حزيران 1949 في برج البراجنة، في حفلة أقامتها منفذية السيدات، كانت المسألة الفلسطينية هاجسه ومركز تفكيره. (كانت الدولة اليهودية أعلنت قيامها في ذلك الوقت). في ذلك الخطاب قال أنطون سعادة: "تقوم اليوم في الجنوب دولة جديدة غريبة كنت أترقب قيامها وأعلنت أنها ستقوم قبل أن تعلن هي عن نفسها، لأني كنت أرى التخاذل السوري سيوجدها حتماً. ولكن كما أعلنت قيام تلك الدولة أعلن اليوم محق تلك الدولة عينها". "إني أعلن محق تلك الدولة الغريبة ليس بقفزة خيالية وهمية بل بما يعده الحزب القومي الاجتماعي من بناء عقدي وحزبي يجعل من سورية قوة حربية عظيمة تعرف أن انتصار المصالح في صراع الحياة يقرر بالقوة بعد أن يقرر بالحق".[12] ويشير أنطون سعادة في الخطاب نفسه الى الإستعدادات العملية التي كان يعدها في ذلك الوقت، ومنها "تخريج ضباط عسكريين". وينقل معاصرو أنطون سعادة أنه كان بدأ في ذلك الوقت الإعداد العملي في التدريب العسكري، وإعداد القوميين لخوض الكفاح المسلح. وفي أثناء حرب فلسطين في العام 1948، سعى أنطون سعادة للحصول على سلاح للقوميين ولكن من دون جدوى. وقد أوضحت اللجنة الإذاعية للحزب السوري القومي الاجتماعي في 5 شباط 1949 هذه المساعي، وذلك في صحيفة "كل شيء"، إذ قالت: "كان قصد القيادة القومية الاجتماعية العليا تشكيل ما لا يقل عن كتيبة كاملة لتبتدىء العمل بمهمات تكلف بها لمساندة القوات الأخرى، على أن تشكل كتائب أخرى تتبعها إذا ما حصل نجاح في تسليح الكتيبة الأولى، ولكن ذهبت جميع المحاولات التي قامت بها عمدة التدريب، وعلى رأسها الأمين أديب قدورة، أدراج الرياح. فقد اتصل العميد مراراً بمكتب فلسطين الدائم... وكان الجواب دائماً لا سلاح للقوميين الاجتماعيين". "... ومع ذلك فقد انخرط قوميون اجتماعيون عديدون في الجيوش المحاربة وحاربوا في كل الميادين وكانوا المتطوعين الشعبيين الوحيدين الممتازين بنظامية وتفان في الواجب شهد بها كثيرون... ولما دخل اليهود حيفا وعكا كانوا مزودين بلائحة بأسماء عدد من القوميين الاجتماعيين الذين أبلوا في المعارك ضدهم ليقبضوا عليهم... وفي نواحي اللد والرملة وجدت فرقة صغيرة دعيت فرقة الزوبعة شكلها الرفيق المجاهد مصطفى سليمان قامت بأعمال حربية تذكر، ولم تجد أي تأييد من الجيوش لتغطية إنسحابها... وتركتها منكشفة لهجوم العدو وطعاماً لنيرانها. وقد فقدت هذه الفرقة عدداً من أفرادها. وإن عدد الضحايا القوميين الاجتماعيين عدد غير قليل، لأنهم كانوا دائماً في قلب المعركة".[13] ويؤكد منير أبو فاضل رفض الدول العربية إعطاء القوميين الاجتماعيين سلاحاً، وكان يومها يشغل منصب قائد قوات "الجهاد المقدس" في القدس، وقال في مقابلة مع "صباح الخير"[14] إنه اجتمع مع أنطون سعادة في بيروت، حيث أبلغه أنطون سعادة بأنه على استعداد لإرسال 2400 مقاتل للمشاركة في حرب فلسطين، لكن يلزمهم السلاح. ويقول أبو فاضل أنه اتصل بأكثر الدول العربية لكن التجاوب لم يكن حسب الطلب. ويذكر أبو فاضل أنه كان بين المقاتلين في فلسطين العدد الكبير من القوميين الاجتماعيين وعلى رأسهم الدكتور يوسف الصايغ. ولم تقتصر مساهمة القوميين الاجتماعيين على الفرق الفدائية التي تشكلت على أرض فلسطين بل كان للقوميين الاجتماعيين المنخرطين في الجيش الشامي دور بارز في هذه المعارك. ومن أبرزهم غسان جديد، الذي نفذ عمليات جريئة ضد المستعمرات الصهيونية، قد تكون الأولى من نوعها. ومن هذه المستعمرات: مستعمرة "الزراعة"، مستعمرة "زرعين"، ومستعمرة "النبي يعقوب"، وكذلك تفجيره معسكر للعدو قرب قرية "الطيرة" المجاورة لمدينة حيفا.[15] وقد بلغ عدد القوميين الاجتماعيين الذين استشهدوا على أرض فلسطين في معارك العام 1948 خمسة عشر شهيداً.[16] [1] - راجع "عبد الله قبرصي يتذكر"، الجزء الثاني، ص 139. وأيضاً، تعليق النشرة الرسمية على بلاغ الزعيم في 9 يوليو 1947، كتاب أنطون سعادة والحزب القومي، ص 98. [2] - خطاب أنطون سعادة في 2 آذار 1947 منشور في "الإنعزالية أفلست" ص 23. [3] - أنطون سعادة، الإنعزالية أفلست، ص 29 - 42. [4] - أنطون سعادة، الإنعزالية أفلست، ص 43. [5] - راجع في هذا الصدد "عبد الله قبرصي يتذكر" الجزء الثاني، ص 160. [6] - عبد الله قبرصي يتذكر، الجزء الثاني، ص 175. ويبرر عبد الله قبرصي إنسحابه فيقول: "كل الحاضرين كان يهمهم العنصر الماروني في المعركة. فلم يحركوا ساكناً ضد جوزف شادر، ولأني كنت حريصاً على قيام الجبهة المعارضة، ولو على حساب الحزب قبلت أن أنسحب إحتجاجاً وغضباً". (المصدر نفسه، ص 176). [7] - أنطون سعادة، حديث صحفي لجريدة "كل شيء" نشر في العدد 20 تاريخ 31 تموز 1947. وكان الزعيم أصدر بلاغاً إلى القوميين الاجتماعيين بتاريخ 9 تموز 1947 اعتبر فيه "أن الأمينين نعمة ثابت ومأمون أياس والرفيق أسد الأشقر هم الآن في حالة اعتزال للعمل الحزبي وقعود عن المسؤوليات الحزبية". (نص البلاغ منشور في كتاب "أنطون سعادة والحزب القومي" ص 98). وقد علقت نشرة الحزب الرسمية على بلاغ الزعيم موضخة أسباب هذا القرار فقالت: "إن إعتزال الأمينين ثابت وأياس والرفيق أسد الأشقر العمل الحزبي جاء نتيجة طبيعية لبعض الأوضاع التي أوجدها هؤلاء الرفقاء بأنفسهم فلقد ارتبط بعض هؤلاء الرفقاء مع بعض الهيئات والأشخاص السياسيين اللا قوميين بارتباطات لم يطلعوا عليها الإدارة المركزية للحزب في حينها ولم يطلعوا عليها حضرة الزعيم بعد عودته، لا في القاهرة عندما قابله الأمين ثابت والرفيق أسد الأشقر لاطلاعه على الوضع الحزبي، ولا في الوطن بعد وصوله. وظهر في ما بعد أنهم علقوا على هذه الإرتباطات من القيمة أكثر مما علقوه على قسمهم للمؤسسة وللقضية، فضلاً أن منهم من كان قد ترك العمل للقضية وصار يعمل لمسايرة الإتجاهات الإنعزالية اللاقومية. كما أن منهم من وقف موقفاً معادياً للزعيم، عندما شنّت بعض الأوساط الرجعية حملة مصطنعة ضده. فاتخذوا من أعمال الزعيم موقف خصوم الحزب. ولما كانت تصرفاتهم عموماً أخذت تنم عن السعي للمصالح والاتجاهات الشخصية، والاهتمام بالأمور الفردية قبل القضايا العامة، فقد أصبحوا في حالة من الإعتزال العملي لكافة المسؤوليات الحزبية. ولا ريب في أن موقف الحزب من قضية هؤلاء الرفاق ستدخل في مرحلة حاسمة قريباً، وسيقرر موقف الحزب منهم على ضوء الأنظمة الدستورية. ("أنطون سعادة والحزب القومي 1933 - 1950"، ص 98 - 99) [8] - عبد الله قبرصي يتذكر، الجزء الثاني، ص 137 - 138. [9] - د. عبد الله سعادة، أوراق قومية، ص 36. [10] - عبد الله قبرصي يتذكر، الجزء الثاني، ص 153. [11] - أنطون سعادة، مراحل المسألة الفلسطينية، ص 109 - 110. [12] - أنطون سعادة، المصدر نفسه، ص 137 - 138. [13] - أنطون سعادة، مراحل المسألة الفلسطينية، ص 185. [14] - صباح الخير، العدد 446، تاريخ 2 أيلول 1984. [15] - راجع سيرة غسان جديد في كتاب "سيرة شهداء الحركة السورية القومية الاجتماعية"، الجزء الأول، ص 48. [16] - شهداء الحزب في معارك فلسطين العام 1948: فواز محمد خفاجة، محمد ديب عينوس، النقيب محمد زغيب. وعلى الجبهة الشامية استشهد في تلك المعارك كل من: سامي عزيز حواط، الملازم أول فتحي أتاسي، الملازم أول عبد القادر يعقوب، الملازم الثاني فيصل ناصيف، المدفعي علي نشأت، العريف شريف توفيق، فارس الخطيب، عزيز سلوم، عزيز سليمان، محمد زكي حاتم، عبد الحميد أباظة، الرفيب المدفعي نور الدين الأتاسي. (راجع في هذا الصدد كتاب "سيرة شهداء الحركة السورية القومية الاجتماعية"، الجزء الأول، ص 67 - 81.
|
الثورة القومية الاجتماعية الأولى
إقرأ أيضاً من تاريخ الحزب مرحلة السياسة العملية 1936 - 1938
|
|||||||||||
|
|
|||||||||||||