|
رأي
قانـون الانتخــاب
يقســّم اللبنانييــن
سامـر
الشـوفي
مشروع قانون الانتخاب النيابي في لبنان، الذي أقره مجلس
الوزراء يشكل انتكاسة لعملية الاصلاح السياسي، ويبقي النظام اللبناني
في مستنقع الطائفية.
فاعتماد
القضاء دائرة انتخابية على أساس التمثل الطائفي والمذهبي، يضع لبنان في
دائرة الخطر على وحدته المجتمعية إذ يقسم القانون اللبنانيين على
طوائفهم ومذاهبهم، ولا ينقلهم من إطار الولاء الطائفي إلى الإطار
الوطني الجامع.
ففي
"الطائف" تمّ الاتفاق على اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية، في سياق
الاصلاحات التي كانت مطروحة للتدرج نحو الغاء الطائفية، وقانون
الانتخاب هو أحد الوسائل كذلك، كما هو قانون الأحزاب .
وكل
قانون له هدف وهو الدفع بالمجتمع نحو التقدم، وقانون الانتخاب كما
قدمته الحكومة يأسر اللبنانيين في الطائفية، التي كانت ومازالت وبالاً
مدمراً على لبنان الذي عرف حروباً طائفية كانت ترسم لطوائفه حدود
كياناتها، كما حدث في أثناء الحرب الأهلية.
ويبدو
أن الانكفاء عن الاعتراض على قانون اعتماد القضاء، والتراجع عن
المحافظة أو لبنان كله دائرة واحدة، ساهم في أن يتقدم الطائفيون
ومرجعياتهم السياسية والروحية، إلى أن يقرروا ما يريدون، فكانت تلبية
الحكومة لصوغ قانون طائفي اعترف به وزير الداخلية سليمان فرنجية،
واعتبره لمرة واحدة أيضاً وبشكل استثنائي، وهذا دليل واضح على أن
النظام السياسي سيعيد انتاج فتنة طائفية، يحضر لها أركان الطبقة
السياسية الحاكمة.
أما
الأحزاب العلمانية والمشارك بعضها في الحكومة، كالحزب السوري القومي
الاجتماعي تكتفي بالاعتراض فقط، ولم تتمكن من تهيئة الأجواء وتحضير
اللبنانيين لرفض صياغة قوانين تفرق بينهم، كقانون الانتخاب .. |