موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Friday March 04, 2005 الساعة 02:11:15 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

حرام...

لبنان يغادر الى الوراء يقول لنا، أنا عائد الى القرون الوسطى، يؤكد أنه ينسجم مع ماضيه، يضيف: اننا من الطائفية، وإننا اليها راجعون.

اللبنانيون أيضاً، في أكثريتهم، يحبون ماضيهم، يتذكرون مآثر الستين (1860) ويبدعون اعادة 95 المؤقتة الى الأبد، تتفتق عبقريتهم عن ميثاق وطني يشبه المزارع والحظائر، ينفقون دمهم طوال خمسة عشر عاماً، من تكريس الامارات الطائفية، ويستنزفون خمسة عشر عاماً من السلم، لكتابة نص انعزالي جديد، بتوقيع عدد من الزعماء ـ الأمراء ـ الطوائف.

لبنان يقف حالياً، منتصباً على جبهته، يصوّب أشاوس الطوائفيات العتيقة والمستجدة، كلامهم السياسي، ضد سوريا، حصنهم ومتراسهم، قرار دولي، استفاد من خروقات سياسية خرقاء، للإجهاز على القوة الوحيدة التي تجعل من لبنان وطناً بكرامة، وليس أوطاناً صغيرة بضمانة.

بصراحة: لو كانت معركة الطوائفيات المتحدة، ضد الخروقات السياسية المغلوطة وضد طغمة مستفيدة تعرج على الموقع الصحيح، لكان ذلك مشروعاً وسليماً وعشرة على عشرة، وإصبعاً بعين الحاسد.

لكن المواقف الراهنة، تملك من الوضوح والافصاح للدلالة على أن مقابل الاستقواء القومي بسوريا، في مواجهة "اسرائيل"، هناك استقواء طوائفي بالقرار 1559، لا يهدف الى تصحيح المسار السياسي والغاء الخروقات الخرقاء والتافهة والمسيئة، بل يهدف الى شطب لبنان من معادلة الصراع، وتجربة لبنان من مقاومته، ليعود لبنان الى السرب العربي القتيل، الممدد من المحيط الى الخليج.

وبصراحة بليغة جداً:

اننا نعرفهم جيداً، أباً عن جد عن عائلة عن طائفة، سجلهم الشخصي والسياسي، حافل بسمات تنسبهم الى "النوعية" النموذجية للطبقة السياسية اللبنانية التي عاثت فساداً في لبنان حرباً وسلماً.

هل هؤلاء هم لبنان الجديد؟

لبنان الأقضية، لبنان الدولارات، لبنان استبدال الأسماء مع استمرار الزعامات، لبنان الماضي.

بصراحة أيضاً وأيضاً.

هذا الذي أمامنا، يؤسس لبنان القديم، وينزع عن لبنان الجديد، الذي نهض بعد 25 أيار، صفة التحرير، ويلزمه بتقديم الطاعة للشروط الاسرائيلية.

هؤلاء ليسوا فرسان الغد، انهم الخيول التي تهرول الى الماضي.

هل من يمنع لبنان من العودة الى الوراء؟

هل من ينظف لبنان من شوائب الخروقات السياسية بين بيروت ودمشق؟

هل من؟؟؟ قبل فوات الأوان؟

لأن عودة لبنان الى الوراء ليست مضمونة أبداً، اذ قد يكون العبور الى الماضي صعباً، ويحتاج الى انفاق دم جديد.

والله حرام

نصري الصايغ

مقالات أخرى للكاتب:

- تغييب التحرير

- فكّوا المسارين


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا الساعة | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى