موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Friday March 11, 2005 الساعة 01:35:29 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

فكّوا المسارين

هجوم المعارضة يكاد يطيح بالخطأ والصحيح.

الألم الباهظ جدير بالاحترام. جدير بأن ننحني أمام المصاب، ونمسح الكثير من الدموع وأملاح الجراح.

الفقيد ـ الشهيد جدير بالحقيقة الناصعة. حقيقة من قرر وخطط ونفذ فأصاب لبنان، وأصاب سوريا، وأصاب من لم يشعر بعد بالإصابة.

الحريري جدير بأن نكسبه في شهادته، فلا نذهب إلى التهمة لمتهم نموذجي، ونتغاضى عن شكوك حقيقية، قد تجد المجرم الحقيقي.

اللبنانيون جديرون بالخلاص الوطني، من محنة فوق طاقة الاحتمال. فلا نوظف خوفهم وقلقهم، بل نتوظف عنده، لإزالة حالات التشتت وحالات الضياع.

كلام في الهواء؟

ربما… ولكن، لا بد من أداء عقلي صارم، يحيط بمشاعر الناس النبيلة والفياضة، ويصونها من المغامرة أو الخسارة.

فما المطلوب إذاً؟

أن نصعِّد في الحوار، ليس من أجل الحوار، بل من أجل علاج حقيقي لتداعيات الاغتيال. لقد جرفت الجريمة الكثير حتى الآن، وقد تجرف أكثر مما يخطر في البال.

رغبة في الحوار، ليس حماية للغلط، ولا صيانة للخطأ، ولا دفاعاً عن أحد، بل دفاعاً عن حق الناس، بمعرفة الحقيقة، الحقيقة المادية، وليس الحقيقة المولودة من النيات المسبقة، والمراهنة على الظروف الدولية، والضغوط الكثيرة.
حوار يهدف إلى التأكيد على أنجع الوسائل لكشف المجرم والجريمة، حوار من أجل معاقبة قضائية وسياسية، بل من أجل إنزال أقصى العقوبات.

حوار يحافظ على نظافة القضايا الكبيرة.

ليست السلطة السياسية قضية نهائية. فهي تذهب وتعود، تسقط أو تصمد، قد تدان وقد تبرأ.. المعيار ليس هنا.

ليست المراكز والمناصب قضايا مشرّفة دائماً. فقد تسحب أو تُهدر أو تتهاوى. المعيار ليس هنا أيضاً.

ليست محنطات النظام السياسي، وقياداته الطائفية، من المقدسات.

تعالوا إلى حوار سواء:

كيف نحافظ على مكسب التحرير؟

ليس بالجوائز طبعاً، ليس بالمراكز والمناصب أكيداً، بل من أجل قوة ومنعة لبنان.

ليس بمنطق التنازل والتشكيك والتخويف تحمى المقاومة، بل بالدفاع عن حقها في أن تبقى حصناً للبنان.

ليس بمنطق قبول الاتهامات الدولية المذنبة، واعتبار المقاومة إرهاباً، والرضوخ لهذه المشيئة، ثم العمل لتنفيذها، بحجة الحفاظ على لبنان.

تعالوا إلى حوار سواء:

الطائف!!! فلننفذه وفق "روزنامة" سريعة، تضمن السلام الداخلي، والتطور الديموقراطي، والوفاق الوطني.

حماية المقاومة!!! فلننفذ ذلك وفق خطة واضحة، لا نيات مبيتة فيها. كي لا تجرف في خطابها السياسي، هدف المقاومة، عبر التركيز على الظروف الدولية، والضغوط الكثيرة.

ان استهداف المقاومة، ولو في آخر المطاف، قد يخلط الأوراق كثيراً، فإذا كان اليوم لبنان في خطر، فسيكون في خطر أكبر، إذا قررت المعارضة ضمناً، تأجيل استهداف المقاومة، لمرحلة يُمهد فيها للتدخل الدولي.

أمام المعارضة فرصة فصل المسارين، بينها وبين المحور الأميركي ـ الفرنسي. إن لم تفعل، سنفهم، لماذا ترفض الحوار، وتبحث عوضاً عن ذلك، عن أسباب وهمية للخلاف مع المقاومة.

نصري الصايغ

مقالات أخرى للكاتب:

- فكّوا المسارين

- حرام...

- تغييب التحرير

- رسالة إلى السيد حسن نصر الله


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى