موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Sunday May 15, 2005 الساعة 11:29:40 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا
ملفات
مقالات
اتجاهات
الحزب
التيار الديمفراطي
من آثار سعادة
قالوا في سعادة
تاريخ الحزب
دراسات
قراءات
المكتبة
المكتبة
مناسبات
بأقلامهم اليافعة
المنتدى

انضمام «السوري القومي الاجتماعي» إلى الجبهة .. إضافة مهمة للتعددية

 رياض طبرة

   تشرين 10/5/2005

بانضمام الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى الجبهة الوطنية التقدمية تكون التعددية السياسية في بلدنا قد أخذت بعدا تطبيقيا جديدا يضاف الى حقائق هذه التعددية ويغني من مضامينها ، وهذا الإجراء التطبيقي يأتي متوافقا مع إرادة وقرار مشتركين باغناء التعددية السياسية لتشكل حاضنة للعملين الوطني والسياسي في سورية.

وبهذا الانضمام يتم تجاوز السؤال الذي كان مطروحا إلى الأمس، هل تأخر انضمام السوريين القوميين إلى الجبهة الوطنية؟

والسؤال الناتج عنه لماذا تأخر هذا الانضمام؟! ألم تكن الساحة السياسية معدة لانضمام هذا الحزب منذ زمن بعيد، والجميع يعلم مواقف هذا الحزب التي لم تختلف ولم تتناقض لامع مواقف أحزاب الجبهة ولامع ماضيه الوطني. ‏

على أي حال يشكل انضمام الحزب السوري القومي الاجتماعي للجبهة في هذه المرحلة بالذات نقطة مضيئة في تاريخ العمل الوطني، تدل بوضوح على أن تماسك الجبهة الداخلية وزيادة مناعتها في مقدمة الاهتمامات للقوى الوطنية القومية والتقدمية كافة. ‏

كما أن هذا الانضمام وفي هذا التوقيت يفتح المجال أمام حديث جدي عن توسيع الجبهة الوطنية التقدمية من جهة، وعن دورها المستعاد الفاعل والمؤثر في الحراك السياسي المنشود على أسس وقواعد جديدة يمكن للمؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي ان ينميها ويطورها ويعطيها اكبر هامش ممكن، فأسس الحراك السياسي وإقرار تفعيل هذا الحراك يظل منوطا بقيادة البعث العربي الاشتراكي. ‏

وان قيادة البعث لاتعني امتلاك الدولة والمجتمع بل تعني التوجيه والإشراف وقد انتزع البعث هذه القيادة بتضحياته وبتاريخه النضالي المشرف وبقدراته الدائمة على التجديد والتصحيح والإصلاح والتطوير والتحديث، وعندما تتوقف الإرادة عند حدود الواقع نخشى التراجع، وهذا ما سيبرهن عليه المؤتمر القادم. ‏

وهذا الانضمام أعطى ويعطي الجبهة الوطنية التقدمية المزيد من القوة لتكون مساهمة فعالة في ترسيخ الوحدة الوطنية وتثبيت دعائم هذه الوحدة على أساس من العدالة الاجتماعية، وعدم المساس بالحقوق الفردية، ورفض سياسة الإقصاء، وبأن الوطن يتسع لجميع أبنائه.

فهل تكون مساهمة السوريين القوميين في دور الجبهة الوطنية التقدمية مقدمة لمساهمة جميع القوى السياسية التي تلتقي على قواسم مشتركة باتت معروفة بهدف النهوض بالمجتمع السوري إلى الأمام، وبالتقدم خطوات على طريق التصدي الحقيقي لما يحاك ضد بلدنا الحبيب؟! ‏

لم يكن هذا الحزب صاحب التجربة السياسية الفريدة غائبا عن الساحة الوطنية، بل يكاد يكون اكثر الأحزاب السورية التصاقا وافتخارا بالوطن والوطنية.

 وقد كان له حضوره في نشاطات الجبهة الوطنية التقدمية واجتماعات قياداتها السنوي ما يعني ويترجم ان التحالف بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وأحزاب الجبهة الوطنية ليس جديدا، وهو قائم منذ عقود.

 لقد مر هذا الحزب بمحنة كبرى خرج منها لان جذوره عميقة في الواقع السوري، وهذا يتطلب إعادة النظر في الموقف من الآخر ومن طروحاته سواء اتفقنا معه او لم نتفق مادام السقف الوطني بثوابته المعروفة يظلل هذا العمل الجبهوي او ذاك اللقاء الوطني. ‏

فهل وقفت الإرادة ام المصلحة وراء هذا الاتجاه الجبهوي ودفعته الى الأمام عند الحزب السوري القومي الاجتماعي؟ ‏

ففي تفسيره لنشوء الامم يرى الزعيم المؤسس للحزب أنطون سعادة انه إذا كانت المصلحة والارادة قطبي المجتمع فواحدهما سلبي وهو المصلحة والآخر ايجابي وهو الارادة، فالمصلحة هي التي تقرر العلاقات جميعها والارادة هي التي تحققها، وبدهي انه لا إرادة حيث لا مصلحة، فحين يجوع الإنسان يريد ان يأكل، فالمصلحة هي طلب حصول ارتياح النفس، وتحقيق ارتياح النفس هو غرض الإرادة.

المصلحة هي كل ما يولد او يسبب عملا اجتماعيا وبناء على هذا التعريف يقول سعادة؛ ان رابطة المتحد هي رابطة المصلحة، فالمصلحة وراء كل متحد.

ويرى ان المصالح مبدئياً صنفان، يجب ألا يصير بينهما خلط وتداخل كما يحدث عادة في تعميم المصطلحات الفنية. ‏

فهناك المصالح المتشابهة او الشكلية التي هي لكل فرد مثلما هي لكل فرد آخر، كتحصيل المعاش او جمع الثروة او ربح الصيت. ‏

ولكنها لاتقتضي اتحاد من يريدونها، وهنالك المصلحة العامة او المشتركة التي يجمع عدد من الناس على الاشتراك في تحقيقها لانها تشمل الكل، كمصلحة خير القرية اوالمدينة او القطر.

ومهما كان الباعث على العمل لهذه المصلحة فالمصلحة نفسها تظل مصلحة الجميع لانها تشملهم، فالأساس الاجتماعي للمصلحتين واحد هو خير المجتمع وهو وحده يوجد علاقة المصلحة الاجتماعية الثابتة. ‏

فهل هذا هو المستند العقائدي لدى السوريين القوميين الذي يقف وراء تحالفاتهم الوطنية؟ربما. ‏

ان جملة من الظروف فرضت قيام الجبهة الوطنية التقدمية وإعلان ميثاقها قبل ثلاثة عقود ونيف، وهناك جملة من التحديات تقف اليوم وراء اغناء التعددية السياسية والاقتصادية وجعل هذه التعددية اكثر قدرة واكثر فاعلية، فالتحدي الخارجي اكبر مما نتصور، وكذلك التحدي المتمثل بالممارسة الأوسع للديمقراطية ما يتطلب تحالفات داخلية توسع المشاركة العامة في القرار السياسي وتجعله وطنيا بجدارة.


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى