موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Wednesday June 29, 2005 الساعة 04:09:25 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

أيها العلمانيون... هزمتكم الطائفية

نصري الصايغ

خاص بـ "منتدى النهضة"

شهدت الأسابيع الأخيرة، اصطفافاً طائفياً لبنانياً، أثار حفيظة العلمانيين وشجعهم على ممارسة النقد القاسي للطائفيين، الذين اكتسحوا الساحة الوطنية.

وتوجت المرحلة التي أعقبت التمديد واغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وما سبقها وتلاها من ممارسة الاغتيال، كسياسة جديدة في لبنان، بوحدانية التمثيل الطائفي، على وجه التقريب، بحيث بات لبنان، في نظامه السياسي، صورة نموذجية لذاته. فهو، لأول مرة، يكتمل بناؤه الطائفي، في أربع كتل برلمانية، يرأس سعد الحريري سنتها، ووليد جنبلاط دروزها، وبري - نصر الله شيعتها، وميشال عون مسيحييها. وقد طعمت هذه القوى بقوى قلما أتيح لها أن تمثل تمثيلاً صحيحاً طوائفها. إنهم نواب الملحقات.

اكتمل النظام اللبناني وبات طائفياً ناصعاً.

إزاء هذا المشهد، اكتمل عقد النقيق العلماني، حيث انبرى عقائديون ومفكرون وصحفيون من مشارب عدة، يلعنون هذا الشعب، الذي صار قطيعاً يلحق زعيمه.

هذا صحيح... ولكن.

ماذا فعلتم أيها العلمانيون؟

الطائفية في لبنان، قدمت نموذجها الحديث وفازت على الدولة بمؤسساتها. المستشفيات الحديثة والمتقدمة والناجحة، ملك طوائف. المدارس كذلك. الإعلام أيضاً وأيضاً. المياتم حدث ولا حرج. المؤسسات الإنسانية والخيرية، موزعة على الطوائف. تغلغلت الطائفية، بنموذجها الحديث، مستفيدة من تقنيات العلم الجديد، واحتلت الدولة، بعد احتلالها شرائح المجتمع.

فيا أيها الطائفيون، ماذا قدمتم، غير الكلام الفضفاض. وماذا فعلتم غير شتم شعبكم، وإلحاق التخلف فيه، بسبب إصراره على انتمائه الطائفي.

ماذا قدمتم لهم كنموذج.

العلماني صدام حسين، حوّل العراق إلى وليمة دموية، وخلق بعد إقصائه، حالة هروب منه، ومن نظامه العلماني، إلى حظيرة العرق والطوائف.

العلماني البعثي في سوريا، فدم صورة مشرقة لأساليب إقناعه العنفية. وكان تدخله في لبنان، على قياس الطوائف وليس على قياس العلمانية.

الأحزاب العلمانية... أين نموذجها الاجتماعي والفكري والسياسي. أين مؤسساتها.

هذه الأحزاب، تكتفي بأن تطنب في ترداد أقوالها، وتكرار مواقفها، واتهام شعبها. يا حيف.

أيها العلمانيون، لقد هزمتكم الطائفية، لأنها خاضت معركتها بذكاء وحداثة ومؤسسات وعلم. هي صاحبة فكر رجعي، قرون وسطى. ولكن أداءها وجهدها ونضالها أدى إلى فوزها الساحق.

أيها العلمانيون، لقد هزمتكم الطائفية، لأنكم خضتم معارككم ضد شعوبكم، ضد محازبيكم، أخذتموهم إلى مطارح غلط. كنتم ضد الديمقراطية والانفتاح والحوار. صرتم سلطة عرجاء.

أيها العلمانيون، حاسبوا أنفسكم. لقد سقطتم في المعركة، لأنكم لم تحاربوا الطائفية، بل حاربتمونا.

فكركم تقدمي، وأساليبكم، هي أساليب لفظية بائدة، وأساليب قمع واحتقار وعجز.

الطائفيون، كانوا طائفيين عن جد.

العلمانيون، كانوا علمانيين غلط.

ماذا إذن؟

إن الديمقراطية هي حضن العلمانية. الانفتاح هو طريق الالتقاء بالآخر، المؤسسات هي طريق الانتصار.

أيها العلمانيون، فكركم وحده ليس كافياً.

قدموا نموذجاً وطنياً، ينتصر في معركة التقدم على النموذج الطائفي.

29 06 2005


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى