موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday July 12, 2005 الساعة 12:08:47 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

لو كنت مكان الرئيس

 بقلم منير حيدر

 

إغلاق المعابر الحدودية من قبل المسؤولين في الكيان الشامي امام عبور الشاحنات من الكيان اللبناني عبر أراضيه هو خطأ قاتل وفادح ترتكبه السلطات الشامية كائنا من كانت تلك السلطات ووضعها في التسلسل الهرمي للمسؤوليات.

 الأسباب، مهما كانت لا تبرر ذلك، أكانت أسبابا أمنية، أو إقتصادية أو عقابية.

ماذا كنت أعمل لو كنت مكان الرئيس؟

 لو كنت مكان الرئيس، لسارعت الى الإطلاع على أسباب إغلاق الحدود امام دخول أو مرورالشاحنات من لبنان الى الأراضي الشامية أو عبرها.

 إذا كانت الأسباب أمنية وهناك خطر تهريب أسلحة ومتفجرات الى الكيان الشامي لإحداث قلاقل وأضطرابات هناك، لأوعزت، وأنا الرئيس، الى إستنفار القوى الجمركية لتسهيل المرور الفوري للشاحنات، وتجييش قوى الأمن والجيش لمرافقة الشاحنات، جميع الشاحنات، الى مقاصدها الأخيرة في الكيان الشامي أو الى الحدود الأردنية أو العراقية أو التركية، للتأكد من أن أي تهريب للسلاح لم يحصل أو إكتشاف التهريب عند تفريغ الشاحنات في أمكنة وصولها ومقاصدها النهائية.

 أما إذا كان المقصود من هذا الإجراء إظهار العلاقة العضوية بين الكيان الشامي والكيان اللبناني وحاجة الواحد منهما الى الآخر، لعرفت، وأنا الرئيس، أن هذا الامر تحصيل حاصل يعرفه حتى غلاة الإنعزال في لبنان.

 لو كنت الرئيس، لأدركت أن  منع مرور الشاحنات هو ضغط على الشعب في لبنان، على فقرائه قبل أغنيائه، وهو ضغط على القائلين بوحدة الأرض ووحدة المجتمع ووحدة المصير قبل أن يكون ضغطا على الرافضين الإعتراف بهذه الوحدات، ولا يشكل ضغطا على خصوم السوريين في لبنان، بل يفرحهم ويشرح صدورهم، لانه يساعدهم على تأكيد منطقهم السيء وما عندهم من قباحة الآراء والمواقف.  إن إقفال الحدود أمام الشاحنات، يساعد على تذكير الناس بالإخطاء التي أرتكبها أفراد سوريين في لبنان وإضعاف موقف ومنطق الذين يحفظون للوجود السوري في لبنان حسناته وأياديه البيضاء على لبنان.

 لو كنت الرئيس لأقلعت عن إستعمال المعاقبة من موقع القادر كوسيلة لإخضاع الشعب ووسيلة لتغيير موقف الآخرين، حتى ولو كان هؤلاء مجمل الحاقدين على السوريين من سياسيين  وغير سياسيين في لبنان.

 لو كنت الرئيس، لعلمت أن كسب الشعب في الكيان اللبناني، كما كسب الشعب في الكيان الشامي  من خلال الحفاظ على كرامة هذا الشعب وعزته ومصادر قوته وعيشه.

 لو كنت الرئيس، لأدركت أن وضع بلدي صعب للغاية وخطر للغاية وأدركت أنني لا أستطيع أن أختبيء وراء الأصابع ولا أستطيع تجاهل ذلك.  ثم كنت أدركت أن الخطر علي ليس من هذا الطاقم المقمّل والمهتريء من دمى سياسية إنتهازية طائفية في لبنان، بل إن الخطر يكمن في الذين يحركون تلك الدمى ويشدون خيوطه.

 لو كنت الرئيس، لميّزت أن أعدائي لم يتركوا أمامي الاّ واحد من خياريين: أو أن أسير في مخططاتهم وأستسلم الى إراداتهم وأنفذ مخططاتهم، أو أن أرفض ذلك وأستجمع قوى شعبي بإصرار وشجاعة ومعرفة وصمود، لأقف موقف العز القومي.

 لو كنت الرئيس لعلمت من هو العدو ومن هو الخصم ومن هو الصديق وبنيت حساباتي ومخططاتي على أساس.

 لو كنت الرئيس لأدركت أن الغلط أصبح ممنوعا وقضيتنا لم تعد قادرة على تحمل نتائجه.

آه، لو كنت الرئيس.

 

هذا المقال

 

العنوان:

لو كنت مكان الرئيس

الكاتب:

منير حيدر

المصدر:

منتدى النهضة

تاريخ النشر:

12 07 2005

 

مقالات أخرى للكاتب

 

بين النظرة القومية الإجتماعية والقضية السورية القومية الإجتماعية

 

 

 


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى