موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Saturday July 23, 2005 الساعة 09:07:15 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

الآتية من عند شارون

بقلم : شارل أيوب

استقبلها البلد بألف ترحاب، كادوا يحملونها على الأكف، واعتبروها سيدة الشرق، ومَن تكون إلاّ السيدة غونداليسا رايس وزيرة الخارجية الأميركية الآتية من عند شارون بعد زيارته في مزرعته، حيث وقفا سوية أمام صحراء النقب ليدلها على الأراضي الشاسعة تلك الأرض التي يملكها الفلسطينيون والتي احتلها شارون، معتبراً أنه عند طرف النقب جاء اليهود من مصر مع موسى الى غزوة في فلسطين.

تلك السيدة الآتية من عند شارون لتبارك تلامذتها القدماء الجدد في الحكم وقد انتصروا في الانتخابات الديموقراطية والتي ترفض نتائجها كونداليسا رايس، فإذا فاز حلفاؤها بنتيجة شعبية تعترف بهم، أما المقاومة فإن انتصرت بخمسة عشر نائباً فالمقاومة تبقى إرهاباً لأنها لن ترضخ لشارون، ولا تعترف بها رايس، ولا تريد أن تقابل نوابها ولا وزيرها رغم أن الديموقراطية جاءت بهم، ورغم أن رايس شعارها الديموقراطية.

تأخرت السيدة رايس كثيراً، ولكنها جاءت تحتفل بعد زيارتها شارون في ضمّ لبنان الى المغرب والخليج ووادي النيل، معتبرة أنه في المرة الأولى مطلوب نزع سلاح المقاومة، ولكن ما الذي يمنع في الزيارة الثانية من أن تأمر الحكومة اللبنانية أو تطلب منها استقبال مسؤول اسرائيلي؟

وإن احتاجت رايس، فالدول العربية والخليجية جاهزة لأخذ رضى واشنطن مقابل الضغط على لبنان كي يقبل زيارة المسؤول الإسرائيلي؟

وما الذي يمنع، فالمدعي العام ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية أعلن صراحة الإستعانة بالخبرات الإسرائيلية الممتازة وفق رأيه من اجل التحقيق، وطبعاً اسرائيل لم تغتل أحداً في لبنان، ولم تفجر مطار بيروت ذات يوم، ولم تقتل قادة عرباً في العاصمة اللبنانية، ولم يستشهد الآلاف بطيرانها على الأرض اللبنانية.

استقبلوها كسيدة الشرق في بيروت والوجوه الصفراء التي كانت تقدم الولاء لسوريا في زمن وجودها وربما على مضض، عادت لتقدم ولاءها لغونداليسا رايس وعن مأمورية وأجرة وتعاون حبي، ذلك أن هذه الوجوه الصفراء سنة 1976 كانت مع سوريا، في العام 1982 كانت مع اسرائيل وفي العام 1983 كانت مع اميركا وفي العام 1987 عادت لسوريا، وفي العام 1989 خضعت للطائف، وفي العام 1991 عادت لسوريا، وفي العام 2005 عادت إلى المعلم الخاضعة له وهي الولايات المتحدة وعبر مرسلتها السيدة غونداليسا رايس.

جاءت رايس تطالب لبنان بالتخلي عن سلاح المقاومة، فالعروبة مطلوب طردها من لبنان، وأما السلاح بما فيه السلاح النووي فيجب أن يبقى بيد اسرائيل.

وأما دمشق بالنسبة لغونداليسا رايس فيجب عزلها، لأن سوريا تمانع الهيمنة الإسرائيلية ولا تساير شارون جزار صبرا وشاتيلا، والقاتل من الفلسطينيين والعرب الآلاف، فلقد أصبح بنظر غونداليسا رايس بطل السلام لأنه تخلى عن مستعمرتين في غزة.

اذا كان الانسحاب من مستعمرتين في غزة يقيم الشعب الإسرائيلي ولا يقعده، فكيف الانسحاب من الضفة الغربية، خاصة وإن غونداليسا رايس ورئيسها بوش يتحدثان عن وطن للفلسطينيين وطبعاً دون حدود وفي بقعة صغيرة وليس عن وطن الفلسطينيين؟

بيروت والمسؤولون فيها فتحوا ذراعهم لسيدة الشرق الآتية من واشنطن ومن مزرعة شارون، وهي التي تتهمنا بالإرهاب، فلكل هؤلاء نقول أنكم مأجورون، وأما نحن فلن نتخلى عن عروبتنا، ولا عن سلاحنا، ولا عن حقوقنا العربية، ولعل زيارة غونداليسا رايس تذكّرنا بزيارتها لحكومة قرضاي في كابول وللحكومات العراقية في بغداد، دون ان ننسى أن بغداد هي ساحة المقاومة، وان الاحتلال الأميركي والإسرائيلي لأراضٍ عربية إلى زوال لا محال.

الديار 23 07 2005

 

هذا المقال

 

العنوان:

الآتية من عند شارون

الكاتب:

شارل أيوب

المصدر:

الديار

تاريخ النشر:

23 07 2005

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى