موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Saturday July 23, 2005 الساعة 09:32:08 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

نفض الغبار عن الارث العثماني للجمعيات

باخوس أطلق اقتراح تنظيم الاحزاب

كتبت ريتا شرارة:

أخيراً، طويت صفحة من صفحات الارث العثماني الذي لا يزال يمتد في جذوره الى الآن بفعل قوانين لم ينفض عنها المشترع الغبار.

أمس، نسف رئيس هيئة تحديث القوانين واشتراعها النائب السابق أوغست باخوس في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الجديدة قانون الجمعيات الذي يطبق على الاحزاب السياسية منذ 3/9/1909 بعدما أنكبت الهيئة على درسه وتعديله منذ عشرة أشهر.

وليس القانون العثماني غريباً عن التشريع الفرنسي، انما يجد جذوره في القانون الفرنسي الصادر عام 1901 والمعدل في تواريخ لاحقة لمواكبة التطور في المجتمع الفرنسي آنذاك. وفي هذا السياق، أوضح باخوس ان الحاجة باتت ملحة الى وضع قانون جديد للاحزاب يكون متميزاً في بعض احكامه عن قانون الجمعيات ويواكب رغبة اللبنانيين "في الاصلاح والتغيير". فالمجتمع اللبناني ايضاً شهد تحولات ايجابية وسلبية منذ 1909، ولا بد تالياً من مواكبة هذه التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بحيث يكون لبنان ولج فعلاً الألفية الثالثة.

لم ترتكز الهيئة على منبع واحد لتعديل قانون 1909 انما استندت الى مصادر عدة ومتنوعة هي على سبيل المثال: قانون الجمعيات المعمول به، الدستور اللبناني، المرسوم الاشتراعي الملغى والصادر برقم 153 وفي 16/9/1983 والمنشور في عدد الجريدة الرسمية رقم 45/83، المحاولات الجدية لبعض السياسيين والحزبيين في لبنان بغية وضع مشاريع بديلة لقانون الجمعيات، اجتهاد مجلس شورى الدولة في لبنان، القانون الفرنسي الصادر عام 1901 والتعديلات عليه وبعض المقالات والدراسات المعنية بالأمر، التشريعات العربية الحديثة، قانون التنظيمات والاحزاب السياسية لعام 2001 الصادر في السودان، مشروع قانون الاحزب السياسية في المغرب وقانون الاحزاب السياسية المصري رقم 40/1977.

والغاية من الأخذ بروحية هذه المصادر هي اغناء الفكر اللبناني بما يجري في الخارج ولا سيما في الدول المتطورة. فاعتمد المشترع ما في هذه المصادر من غنى وخطوط اساسية لتكييفه بالشكل الذي يلائم الوضع في لبنان.

احترام الدستور

تقول حيثيات صيغة الاقتراح الذي تنشره "النهار" غداً، ان الاحزاب السياسية تساهم في تنظيم مواطنين وتمثيلهم وتعميق الثقافة السياسية وانعاش المشاركة الفاعلة للبنانيين في الحياة العامة وتكوين نخب قادرة على تحمل المسؤوليات في الدولة ومؤسساتها الدستورية وتوثيق الصلات بينها وبين المواطنين، وتالياً تيسير اجراء انتخابات حرة ونزيهة سواء حصلت على اساس النسبية ام الاكثرية.

وتعتبر الهيئة ان تأسيس الاحزاب السياسية وتنظيمها وممارساتها تندرج في اطار الاحترام التام للدستور والقوانين والانظمة المرعية الاجراء. وفي رايها ان رقابة السلطة العامة الادارية والقضائية على الاحزاب السياسية، تهدف الى تيسير التنافس الديموقراطي بينها، بالوسائل السلمية، توصلا الى اظهار الرؤى والمواقف الآيلة الى تحقيق المصلحة العامة.

انطلقت الهيئة في وضعها صيغة الاقتراح من مبدأ اساسي وجوهري هو حرية تأسيس الاحزاب وممارسة نشاطها الديموقراطي الآيل الى تحقيق أهدافها وعدم جواز اخضاعها لاي تدخل في شؤونها او وقفها او حلها الا بموجب نص صريح في القانون. بناء عليه، حظرت صيغة  الاقتراح المقدم على السلطة العامة ان تتوصل الاجراءات الرادعة او الزاجرة الا عند انحراف حزب ما عن الغاية المتوخاة من تأسيسه او عن الاحكام المثبتة في نظامه الاساسي او عند خروجه في ممارسة نشاطه عن اهدافه المشروعة.

لذلك، حرصت الهيئة، وضعاً للامور في نصابها الصحيح، ان تتوخى الدقة والوضوح في تحديد الاصول المفروض توافرها لتأسيس الاحزاب والمحظورات التي تعرضه للبطلان، وذلك حرصاً على النظام والسلامة العامين.

حد السلطة

وامعانا منها في الاحاطة بجوانب هذا الموضوع الحيوي كله، عينت الهيئة الحالات التي تجيز للسلطة العامة وقف نشاط حزب ما او حله. الا انها أبقت للحزب المتضرر من تدابير السلطة الحق في مراجعة مجلس شورى الدولة وفي طلب ابطال كل تجاوز لحد السلطة.

ورغبة منها في ايجاد الحلول لكل معضلة، لم تتوقف الهيئة عند تحديد القواعد الرئيسية التي ترعى تأسيس الاحزاب وتنظيم قياداتها وتشكيلاتها وممارسة نشاطاتها، انما توغلت في التفاصيل المتعلقة بادارة الحزب لجهة عقد اجتماع هيئته العامة او تمثيله امام القضاء واما المراجع الاخرى، وبنظامه المالي مع ما يقتضيه ذلك من تعيين دقيق للاموال التي يمكن ذاك الحزب ان يتملكها، ومن تحديد اصول صرفها وتصفيتها عند حله.

ولم تكتف الهيئة بتحديد اصول انشاء الاحزاب وتحديد مسار عملها، بل تطرقت في المواد القانونية ايضاً الى تنظيم التظاهرات والاجتماعات انطلاقاً من مبدأ الحرية التي تقف عند حرية الآخرين.

 مؤتمر صحافي

وفي مؤتمره الصحافي، اوضح باخوس ان "من شأن هذه الصيغة القانونية اذا اقرت في مجلس النواب، ان تضع ضوابط وانظمة قانونية للاحزاب اللبنانية التي ستنشأ لاحقاً، مثل التيار الوطني الحر، والقوات اللبنانية، وحزب الله وامل وغيرها". وقال ان "هذا الاقتراح يعمق "الثقافة السياسية والمشاركة الفاعلة للمواطنين في الحياة السياسية والمؤسسات  الدستورية، ويحظر على غير اللبنانيين ان يؤسسوا احزاباً في لبنان او ان ينتسبوا الى الاحزاب السياسية اللبنانية".

من جهته، اوضح القاضي جورج غنطوس، احد واضعي الاقتراح، ان "هذا الاقتراح يعطي الاحزاب مهلة لتسوية اوضاعها وفقاً لاحكامه"، معتبراً ان مبدأه الاساسي هو "حرية تأسيس الاحزاب غير المقيدة الا بالمبادئ القانونية الموضوعة فيه".

وهنا، يعود باخوس بالذاكرة الى نظام الحزبين في لبنان حيث كانت هناك الكتلتان الدستورية والوطنية، وكانتا تمارسان العلمانية في الشأن العام. وتمنى في هذا السياق، ان تعيد الاحزاب النظر في تشكيلاتها على اساس ما كان معتمداً سابقاً في هاتين الكتلتين، فتتعزز الروح الوطنية وتستقيم الديموقراطية. واذ توقع ان يسير مجلس النواب سريعاً بهذا الاقتراح، أكد ان هناك ترحيبا به على المستويات كلها.

وتوقع القاضي عبدالله ناصر ان تأخذ الأحزاب بهذا الاقتراح وتلتزمه، وخصوصاً انه ترك الحرية للاحزاب واعطاها مهلة للتوافق والانسجام مع مضامينه.

النهار 23 07 2005

 

 

 

 

 

 

 

 


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى