موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday July 26, 2005 الساعة 03:55:10 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

عريجي قدم استقالته بعد سنة من تجديد ولايته لرئاسة القومي

اجتماعات لانتخاب رئيس يحمل مشروع وحدة القوميين

مصادر المعارضة الحزبية:

لم يتمكن من النهوض بالحزب بعدما أصابه الشلل

كمال ذبيان

قبل واثناء وبعد انعقاد «المؤتمر القومي الاجتماعي» العام، الذي يعقده الحزب السوري القومي الاجتماعي كل اربع سنوات، جرت مداولات ولقاءات للبحث في الانتخابات الحزبية مع انتهاء اعمال المؤتمر، وتحديداً المجلس الاعلى ورئيس الحزب، وتبين من خلال الاجتماعات التحضيرية لهذه الانتخابات، ان النائب اسعد حردان يتحكم بالعملية الانتخابية، وباستطاعته ان يأتي بأغلبية اعضاء المجلس الاعلى، التي تتحكم بانتخابات رئاسة الحزب، وهذا ما حصل فحقق حردان فوزاً كاسحاً في انتخابات المجلس الاعلى، وكان عقد ما يشبه الصفقة مع رئيس الحزب جبران عريجي، ان لا يترشح لعضوية المجلس الاعلى على ان يتم انتخابه لولاية ثانية في رئاسة الحزب.

وارتفعت اصوات تطالب حردان الذي امسك بالمجلس الاعلى، ان لا يكرر تجربة انتخاب عريجي، لان ثمة ملاحظات وانتقادات حول ادارته للحزب ادت الى تراجع العمل الحزبي وانكفائه في بعض المناطق، اضافة الى التشرذم الذي اصاب حقوق القوميين الاجتماعيين.

لكن حردان لم يستجب لمطالب عدد من اعضاء المجلس الاعلى وقيادات حزبية، بأن لا يتم التجديد لعريجي، فأصر على موقفه، ولم يترشح احد ضده، ففاز بالتزكية، التي لم يستفد منها لاطلاق ورشة عمل حزبية، ولا لملمة الصفوف، رغم توصيات المؤتمر ثم الخلوة التي عقدت بين مجلسي الاعلى والعمد لبلورة ورقة عمل.

وتشرح مصادر معارضة في الحزب تصوّرها كالآتي: لم يتمكن عريجي من الانطلاق بالحزب، وكان يعزو ذلك الى تكبيل المجلس الاعلى له، ثم الى عدم توفر الكوادر الحزبية لتسلم المسؤوليات، وهي كلها هاجرت الحزب، او هُجرت منه بعد «تكفيرها»...

وهكذا بدأت ولاية عريجي الثانية في رئاسة الحزب متعثرة، ولم ينجح في فتح حوارات داخلية مع قوميين اجتماعيين من قيادات عليا ووسطى، باتوا خارج العمل الحزبي، مما زاد من تردي الاوضاع الداخلية. ورافق ذلك نشوء تيارات معارضة لنهج القيادة الحزبية وللهيمنة على قرار الحزب، حيث عبر «التيار الديمقراطي» في الحزب عن هذا الرفض للتسلط وعدم احترام الدستور وتنفيذ قانون وحدة الحزب، وقد سعت المعارضة داخل الحزب، كما تقول مصادرها، الى فتح حوار مع عريجي، وقدمت له مذكرة بالوضع الحزبي والحلول المطروحة، كما عرضت عقد خلوة حزبية للبحث في الازمة الداخلية، وتوفير الامكانات والطاقات كلها، لكن لم يتم التجاوب مع كل هذه الطروحات، لا سيما من عريجي التي كان لا يعطيها الاهمية اللازمة، وكان في كثير من الاحيان يسخر من «كثرة الافكار».

في ظل هذا الواقع لم يتمكن عريجي، من تفعيل الحزب ادارياً وسياسياً، واعادة روح الوحدة الداخلية اليه، ثم باطلاق ورشة نهوض بالفروع، والقيام بدور سياسي فاعل قائم على اتخاذ مواقف تعبر عما يطمح اليه القوميون وتيارهم في تجسيد النهضة بالمجتمع، فان هذا الغياب كان له اثره السلبي على معنويات اعضاء الحزب، الذين كانوا يشاهدون ويقرأون ويسمعون ممارسات سياسية لا تتفق مع مبادئهم.

وفي كل مرة كان المجلس الاعلى يسأل رئيس الحزب عن خطته الحزبية وبرامجه، ومن ثم عن السلطة التنفيذية التي ستقوم بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في المؤتمر كان عريجي يعيد الاسباب الى عدم وجود كفايات حزبية، وان هذا ما يستطيع عمله، ويقدم استقالته شفوياً للمجلس الاعلى، الذي كان يتريث في قبولها، حيث بلغ عدد الاستقالات نحو اربع، وكانت تطوى بسبب تدخل اعضاء من المجلس الاعلى ومناشدات، لان الظروف القومية والحزبية تحتم التماسك داخل السلطة. والاستقالة الاخيرة قدمها عريجي في نيسان الماضي، ورفض المجلس الاعلى قبولها، لا سيما ان الاستقالة جاءت عشية الانتخابات النيابية، وما سبقها من احداث كبيرة.

انتهت الانتخابات النيابية وتشكلت الحكومة، واصبح الحزب القومي خارجها، بعدما كان لا يغيب عن الحكومات منذ انتهاء الحرب الاهلية، بعدما اصبحت لديه كتلة نيابية وصل عددها الى ستة وتدنى الى اربعة، ليصل في هذه الدورة الانتخابية الى نائبين.

وتضيف المصادر المعارضة: هذا التراجع والخسارة اللذان اصابا الحزب في منطقتين له حضوره الشعبي التاريخي فيهما هما المتن الشمالي والكورة، ارتدا سلباً على القوميين الذين حمّلوا القيادة الحزبية سوء ادارة الانتخابات وعدم نسج تحالفات سليمة، ووضعوا المسؤولية على رئيس الحزب ورئيس المكتب السياسي اسعد حردان.

امام الشلل الاداري الحزبي، الذي تسببت به رئاسة عريجي، والخسارة في الانتخابات النيابية، رغم الاصوات التي نالها المرشحون القوميون، ومع المتغيرات التي حصلت اثر الانتخابات على صعيد لبنان، قدم عريجي استقالته خطياً للمجلس الاعلى، وهو كان اعلن انه سيعلنها بعد انتهاء الانتخابات النيابية، وقد قبلها المجلس الاعلى في جلسته التي عقدها الاسبوع الماضي بأكثرية اعضائه، وفتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الحزب، حيث سيحدد موعد اجرائها رئيس المجلس الاعلى ضمن المهلة الدستورية التي هي 15 يوماً لانتخاب رئيس جديد للحزب.

ومنذ نهاية الاسبوع الماضي بدأ التداول بالاسماء، من ضمن اعضاء المجلس الاعلى، فبرز اسم الوزير علي قانصو كمرشح محتمل، الا انه لا يريد تكرار تجربته السابقة في رئاسة الحزب، فهو يأمل باجماع حوله، وبوضع القرار في مؤسسات الحزب، وليس بيد افراد.

وهذا التوجه لدى قانصوه، يردده اعضاء في المجلس الاعلى بأن يكون الترشيح على اساس برنامج واضح يحدد الاسلوب الانجح لانقاذ الحزب.

والمرشحون يتطلعون الى ناخب واحد في المجلس الاعلى وهو النائب اسعد حردان الذي يملك الاكثرية فيه، وهذا الامر يعطل كل محاولات الترشيح من خارج التفاهم معه، لكن ليس على غرار صفقة عريجي - حردان، التي كان من نتائجها ما اصاب الحزب من تقهقر، اذ هي خارج منطق المؤسسات الدستورية، كما انها لم تثمر سوى عن مزيد من الانقسامات الداخلية، وزادت من الأزمة الحزبية.

امام هذا الواقع بدأت التحركات لوقف التصدع الذي احدثه الثنائي عريجي - حردان يضاف اليهما الوزير السابق محمود عبد الخالق الذي شغل منصب رئيس المجلس الاعلى ليتحول الحلف الى ثلاثي، وقد اخفق في اخراج الحزب من اوضاعه المتردية، وهذا الامر سيضع انتخابات رئاسة الحزب امام التحدي، اذ ستكون مختلفة عن سابقاتها، لانها تجري بعد استقالة رئيس للحزب، لم يقل حتى الآن لماذا قدم استقالته، وما هي الاسباب والمبررات، والعوائق التي وقفت بوجهه للعمل، وهذا مطلوب منه للمساعدة في الانقاذ.

وتعطى هذه الانتخابات وفقا للمصادر الحزبية المعارضة اهمية لكونها ستأتي برئيس للحزب، لا يحتل موقعاً يتخذه للوجاهة والاطلالات الاعلامية، دون ان يبني حزباً فاعلاً ومؤثراً، كما هو تاريخ الحزب السوري القومي الاجتماعي بسلبياته وايجابياته.

لذلك بدأت اللقاءات والاجتماعات للتمهل في اجراء الانتخابات مبكراً، ريثما تنتهي المشاورات الى ايجاد الشخص المناسب للمكان والزمان المناسبين.

ويضطلع رئيس المجلس القومي في الحزب منصور عازار بدور في هذا المجال، وهو اتصل برئيس المجلس الاعلى الدكتور نذير العظمة، من اجل تأمين لقاء يجمع قيادات وفعاليات حزبية، لتدارس الوضع الحزبي وتوصيفه ووضع معايير لاختيار شخص يقوم في هذه المرحلة بتقديم برنامج مع فريق عمل للنهوض بالحزب.

فالانتخابات هذه المرة ستكون على اساس توفير رئيس للحزب يوحد صفوف القوميين الاجتماعيين وينهض بهم لقيادة حزب على قواعد دستورية ومؤسساتية، وابعاد النزعة الفردية والمصلحية عنه، هذا ما تؤكده مصادر قيادية في الحزب تتابع الانتخابات، حيث تشير الى عدم وجود مرشحين رسميين، بل تداول بأسماء مثل توفيق مهنا، عبدالله حيدر، انطون خليل اضافة الى علي قانصو.

وخلال اليومين المقبلين ستظهر ملامح المرشحين الجديين، اذا تم الاتفاق على برنامج عمل.

الديار 26 07 2005

 

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 


الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى