|
|
|
آخر تحديث Wednesday August 03, 2005 الساعة 09:22:11 AM |
|
في ظل حديث عن توازن بين الموالاة والمعارضة انتخاب رئيس جديد للقومي اليوم كتب ابرهيم بيرم: من المقرر ان يلتئم في الخامسة عصر اليوم، المجلس الاعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي لانتخاب رئيس جديد للحزب خلفا للرئيس السابق جبران عريجي الذي كان استقال في مناخات ازمة داخلية عبّرت عن نفسها بخروج "التيار الديموقراطي" في الحزب الى الواجهة العلنية، بادئا تحركا. وحسب المعلومات، ان المرشحين المعلنين لتولي منصب الرئاسة هما الوزير السابق علي قانصو والنائب السابق انطون خليل. والمعلوم ان قانصو سبق ان تولى رئاسة الحزب لدورة كاملة (4 اعوام) ثم استقال في مستهل الدورة الثانية ليشغل منصب وزير العمل في آخر حكومة ترأسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفي المعلومات نفسها ان اوساط الحزب والاوساط السياسية عموما تنظر الى قانصو باعتباره ممن ينالون تأييد "الرجل القوي" في الحزب النائب اسعد حردان، علما ان التيار المعارض في الحزب يبدي تحفظا كبيرا عن إحكام النائب حردان قبضته على الحزب، ويعُد هذه المسألة من اوجه ازمة الحزب ومن العوائق التي تحول دون تطوره ونهضته. ولان ميزان الاصوات داخل المجلس الاعلى للحزب (يضم 17 عضوا هم 12 لبنانيا و5 سوريين) يكاد يكون متوازنا بين المرشحين، تحجم اوساط مطلعة على وضع الحزب عن التكهن بنتيجة الانتخاب او ترجيح فوز احد المرشحين، لكن الاوساط نفسها تلمح الى امكان بروز مرشح ثالث في الربع الساعة الاخير يكون بمثابة "تسوية" ترضي كل الاطراف. والجدير بالذكر ايضا، ان جهودا ومساعي بذلت خلال الايام القليلة الماضية وبالتحديد منذ قبول المجلس الاعلى للحزب استقالة عريجي المؤجلة، وذلك لتبريد الاجواء والحؤول دون تفاقم الازمة والتناقض داخل الحزب. وكان ابرز هذه المساعي اجتماع "تشاوري" عقد بعد ظهر اول من امس في بيروت دعا اليه رئيس المجلس القومي في الحزب منصور عازار، وتجاوب معه المجلس الاعلى، وحضره نحو مئة من الامناء في الحزب، الى منفذين عاملين وعُمُد. وكانت لافتة مشاركة رموز "التيار الديموقراطي" المعارضين حزبيا في الاجتماع، علما انهم كانوا قاطعوا انتخابات المجلس الاعلى. واعطت هذه المشاركة انطباعا ايجابيا، يوحي ان انصار التيار المعارض، يعتزمون التعبير عن معارضتهم لتوجهات القيادة من ضمن الاطر الدستورية الحزبية. وعموما يجري انتخاب الرئيس في الحزب السوري القومي الاجتماعي اليوم في اجواء "ازمة" تعصف بالحزب العريق منذ مدة طويلة، وتجلت بالاصل بمجاهرة "التيار الديموقراطي" بمعارضته واصداره سلسلة بيانات وكراريس تحاصر القيادة الحزبية بسلسلة اتهامات، ثم تجلت بتقديم عريجي استقالته. لكن التطورات الاخيرة بدءا من صدور قرار مجلس الامن رقم 1559، ومن ثم اغتيال الرئيس الحريري والتداعيات الزلزالية لهذا الحدث، وما تلاها من انتخابات نيابية، دفعت الى تجميد التناقض وانفجار الازمة على مداها. وهكذا بعدما عادت الامور السياسية الى مجاريها وعادت الازمة المضمرة تسفر عن وجهها بقبول استقالة الرئيس والاستعداد لانتخاب خلف له. وفي الحزب من يرى ان "الرجل القوي" فيه يريد من الانتخاب ان يكون مناسبة لتجديد "امساكه" بالحزب وتأكيد حضوره فيه، خصوصا بعد "الاخفاقات" التي حاصرت الحزب على المستويين السياسي والانتخابي. في حين يريد التيار المعارض ان يستغل المناسبة لتأكيد حضوره. لذا ستكون نتيجة انتخاب رئيس الحزب اليوم مناسبة للمحللين والمراقبين لاستشراف وضع الحزب السوري القومي الاجتماعي مستقبلا ومآل التطورات داخله. أعضاء المجلس الأعلى يضم المجلس الأعلى للحزب السوري القومي الاجتماعي 17 عضواً هم السادة: النائب أسعد حردان، النواب السابقين غسان الأشقر وانطون حتي وانطون خليل، الوزير السابق علي قانصوه، عبدالله حيدر، سمير عون، جمال فاخوري، ناظم أيوب، ربيع الدبس، توفيق مهنا، احمد هاشم (لبنانيون)، رئيس المجلس نذير العظمة، ايلي المعري، فايز شهرستان، عبد الكريم عبد الرحمن، وانطون إسبر (سوريون). ومن المقرر ان يكمل الرئيس الجديد ما تبقى من ولاية سلفه الرئيس المستقيل عريجي، أي نحو ثلاثة أعوام. النهار (03 08 2005) |
|
|||||||||||
|
|
|||||||||||||