|
|
|
آخر تحديث Friday August 05, 2005 الساعة 06:32:59 PM |
|
الحزب القومي: رئاسة جديدة مفتوحة على الحوار أنطون غريّب مرة جديدة أثبت الحزب السوري القومي الاجتماعي تمسكه بمبدأ تداول السلطة بحسب ما ينص عليه دستوره، إذ نجح يوم الاربعاء الفائت في انتخاب خلف لرئيسه المستقيل جبران عريجي، عضو مجلسه الأعلى ورئيسه السابق الوزير السابق علي قانصو. هذه الانتخابات لم تكن شكلية، كما هو الحال في بعض الاحزاب الاخرى، بل جرت في أجواء تنافسية جدية، بدأت بين عدد من المرشحين، وفي اليوم الاخير انحصرت بين مرشحين اثنين، استلزمت إجراء أكثر من دورة انتخابية، بحسب الاكثريات التي يحددها قانون الانتخاب لكل دورة. ليس المهم ان نغرق في تحليل تفاصيل ميكانيكية هذه الانتخابات، من حيث عدد الدورات الانتخابية وتعداد أو ثبات الاصوات التي نالها كل من المرشحين، الرئيس المنتخب علي قانصو ومنافسه النائب السابق انطون خليل، مع ما قد يرى فيها البعض من مؤشرات لواقع تنافسي، أحياناً يبرز الى العلن بكتابات حادة تدل على تعدد الرؤى في الشؤون الاجرائية، وليس في الشأن العقائدي والاتجاهات الاستراتيجية للحزب. الافضل ان نرى النصف الملآن من كوب هذا الحزب، وهو قدرته دوماً على إعادة إنتاج قيادته على قاعدة تداول السلطة، في مواقيتها وآلياتها الدستورية، كما في الظروف الاستثنائية الطارئة، كما في هذه المرة، اثر استقالة رئيسه السابق جبران عريجي، نترك له حق توضيحها بدل ان ننساق كالآخرين في استنتاجات قد نصيب فيها وقد لا نصيب. وقد امتنع الرئيس قانصو امس عن الادلاء بأي حديث صحافي لـ«الشرق» ولوسائل إعلامية اخرى، تاركاً الامر لما بعد عملية التسلم والتسليم التي ستجري يوم الاثنين المقبل، وبالتالي لما بعد إعداد خطته للمرحلة المقبلة. وفي دردشة أولية لم ينكر قانصو الارباكات التنظيمية الناتجة عن تعدد الرؤى الاصلاحية داخل الحزب، حول ما يراه البعض من شوائب في الممارسة، وأظهر اهتماماً وتحفزاً للعمل على اعادة انتظام الجسم الحزبي باتجاهاته كافة، عن طريق ادارة حوار مفتوح مع مختلف الآراء والاتجاهات. وقال قانصو ان الظروف الاستثنائية التي تمر بها الامة والعالم العربي، وبشكل خاص لبنان، تستوجب ان يكون الحزب السوري القومي الاجتماعي في كامل عافيته وجهوزيته، لكي يستعيد دوره البنائي، وهو لذلك، كما أوضح قانصو، بحاجة الى تضافر جهود جميع أعضائه من دون استثناء وانخراطهم، أولاً في ورشة اعادة اصلاح ما يعتري جسم الحزب من وهن وخلل تنظيمي، ومن ثم في استعادة دوره الريادي في المجتمع وفي الدفاع عن المصالح القومية. وأوضح قانصو ان الورشة الحوارية بدأت حتى قبيل الانتخابات الرئاسية الاخيرة وأخذت مداها في الاجتماع الحواري الذي دعا إليه المجلس الاعلى، بناء على طلب هيئة مكتب المجلس القومي، وصدف انعقاده قبل يومين من موعد هذه الانتخابات، وخرج بتوصيات ستكون موضوع اهتمام ودراسة متأنية في المرحلة المقبلة. وقال ان معظم الاتجاهات شاركت في هذا الاجتماع الحواري الذي طرحت بصراحة وحرية كل الامور الداخلية، ما بلور خلاصات ستكون منطلقاً ليستكمل هذا الحوار على قاعدة إرساء مفاصل خطته للمرحلة المقبلة. وختم بقوله ان عقله وقلبه منفتحان للجميع ولكل الآراء من دون استثناء لاستعادة العافية التنظيمية واعادة تفعيل المؤسسات التي تشكل الضامن الوحيد لاستمرار ووحدة وفاعلية الحزب، وليس الافراد.
الشرق
(05 08 2005) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||