|
|
|
آخر تحديث Wednesday August 17, 2005 الساعة 10:59:07 AM |
|
تحدث عن اتصالات مع الجميل بعيداً من الاعلام بقرادوني أطلق مبادرة لتوحيد الكتائب: عقد مؤتمر استثنائي وانتخاب قيادة جديدة اطلق رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني، مبادرة لتوحيد الحزب وعقد مؤتمر استثنائي للحزب وانتخاب قيادة جديدة له قبل شهر ايار 2006. عقد بقرادوني مؤتمرا صحافيا الحادية عشرة قبل ظهر امس في قاعة جوزف شادر في البيت المركزي للحزب في الصيفي، وتلا في مستهله بيانا تضمن جردة سياسية وحزبية للمرحلة التي تلت غياب الرئيس المؤسس و"المبادرات التي اطلقت لتوحيد الحزب وصولا الى التحولات الاخيرة التي اجتاحت لبنان". وقال:"تسلمنا قيادة الكتائب في ايار 2002. وكان الحزب مشلعا ومشلولا ويعاني صراعا مزمنا على السلطة منذ غياب مؤسسه الشيخ بيار الجميل قبل 21 عاما، بات خلالها كل استحقاق انتخابي محطة اضافية لمزيد من الانقسامات والانشقاقات: الخاسرون ينشقون عن الحزب، والرابحون ينقسمون في ما بينهم". وبعدما تحدث عما فعلته القيادة الحالية قال: "نعترف بأننا عجزنا عن التغلب على الذهنية التقليدية في اوساط الكتائبيين، ولم نبعث فيهم الثقافة الديموقراطية بما فيه الكفاية. خسرنا الكثير لمجرد اننا اردنا الكتائب حزبا ديموقراطيا بدل ان تكون حزبا احاديا، ودفعنا من رصيدنا ثمن الديموقراطية. لكن الديموقراطية دخلت الكتائب ولن تخرج منها، الديموقراطية اللبنانية لا تصنعها احزاب غير ديموقراطية. وعلينا ان نقر ايضا بأن خياراتنا الوطنية التي حملناها عن اقتناع شكلت عبئا ثقيلا علينا في الاوساط المسيحية. ولم يفتنا ان معارضة رئيس الجمهورية او سوريا او حزب الله تكسبنا شعبية، غير اننا لم نفعل، وفضلنا ان نخسر الشعبية الطائفية ليكسب الحزب مساحة وطنية اوسع. ان الاحزاب الطائفية لا تصنع وطنا، ونريد الكتائب حزبا لبنانيا يصنع وطنا نهائيا لجميع اللبنانيين. لقد تبين لنا بالممارسة ان مردود سياسة الترميم محدود جدا بتكلفة عالية جدا. وقررنا اعتماد سياسية بديلة تقوم على قاعدة التغيير الديموقراطي بدلا من الترميم التدريجي. ان التغيير الديموقراطي مغامرة كثيرا ما تفاجىء اصحابها والاخرين، وتحتاج الى مرحلة تحضير وانضاج. فمخاض الولادة عسير، وهو مسار مليء بالاوجاع ومحفوف بالمخاطر، ويتطلب تجميع كل الارادات والعقول ومشاركة كل الاطراف". ودعا الى "سينودس كتائبي لاستعادة الروح، وطائف كتائبي لاستعادة الدور. هذا هو الهدف الحقيقي من الدعوة الى المؤتمر الاستثنائي (...) لقد ترأست الكتائب خلال الاعوام الثلاثة الماضية والمضنية، وانا اناضل فيها منذ 46 عاما. واني لعارف باسرارها وبنقاط ضعفها ومكامن قوتها وبكل المنضوين اليها، القدامى والمخضرمين والشباب، واني لمؤمن بقيامتها. حلمي، ان نوحد الحزب ونجدده وان نجعل من الكتائب مؤسسة ديموقراطية ونحولها حزبا لبنانيا منتشرا في كل لبنان ومشكلا من كل الطوائف. لدي حلم ان ننهض بالكتائب على طريق النهوض بالوطن. لا تنتظروا المعجزة من أحد، بل هبوا لصنعها بأيديكم". وبهذه الروحية وهذه المنهجية، قرر المكتب السياسي التوجه الى جميع الكتائبيين من دون استثناء في لبنان وبلاد الاغتراب، ليطلب منهم مشاركته في الخطوات الآتية: أولا: اعلان العفو العام عن كل المخالفات التي ارتكبها الكتائبيون منذ 1975 والغاء كل التدابير الادارية والمسلكية المتخذة في حقهم. ثانيا: عقد مؤتمر استثنائي للتوحيد والتجديد في الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الحزب تحت شعار: "الولادة الجديدة"، ويكون في جدول أعماله موضوعان: المشروع السياسي الجديد، والنظام العام الجديد. ثالثا: الاتصال بكل المسؤولين الكتائبيين، الحاليين والسابقين، ودعوتهم الى المشاركة في الاعمال التحضيرية لهذا المؤتمر وحضوره. رابعا: انتخاب القيادة الكتائبية قبل ايار 2006 على أساس النظام العام الجديد، على ان تلتزم المشروع السياسي الجديد تجسيدا للولادة الجديدة للكتائب". حوار وأجاب بقرادوني عن أسئلة الصحافيين، وقال ردا على سؤال هل الدكتور سمير جعجع معني بالمبادرة وماذا عن شكل الاتصالات الجارية مع الاطراف الكتائبيين: "ان الدعوة موجهة الى جميع المسؤولين الكتائبيين الذين تبوأوا مواقع في الحزب والدولة من نواب ووزراء وقياديين، وخصوصا الى كل من: الرئيس الشيخ امين الجميل ورفاقه، الدكتور سمير جعجع ورفاقه، السيدة صولانج بشير الجميل ورفاق بشير، بالاضافة الى رئيسي الحزب السابقين ايلي كرامه ومنير الحاج، والى العزيزة جينا حبيقة ورفاق ايلي حبيقة والى الرفيق رئيس حزب التضامن اميل رحمه ورفاقه". وعن امكان تجاوب الاطراف الآخرين، قال: "قررنا ان نأخذ مسؤولية المبادرة كمكتب سياسي. فالجميع كان ينتظر الكل ومن يبادر، فبادرنا، ومن الآن وصاعدا تقع المسؤولية على عاتق الجميع وفي كل المواقع". وأوضح "اننا اخترنا هذا التوقيت لسببين اساسيين: "الاول ان لبنان يعيش مرحلة تحولات كبيرة منذ أشهر والمنطقة كذلك، ولا بد من مجاراتها. فالكتائب المقسمة ستبقى مهمشة. والعكس صحيح. والسبب الثاني: لقد بقي من عمر القيادة الحالية للحزب تسعة أشهر. وسعينا الى المؤتمر الاستثنائي ليكون مناسبة تؤدي الى ولادة قيادة متجددة في ضوء ما يصار الاتفاق عليه ولفتح المجال امام كل القوى الحزبية للمشاركة فيه. ولهذه الغاية شكلنا ثلاث فرق عمل: الاولى سياسية وكلف النائب الاول للرئيس رشاد سلامه ادارتها، والثانية للنظام العام وكلف ادارتها الامين العام ابرهيم ريشا، والمجال مفتوح امام جميع الكتائبيين من كل المواقع للمشاركة فيهما، وثالثة برئاسة النائب الثاني للرئيس سيمون الخازن لمواكبة الاتصالات، وستبدأ عملها من غد. وعن الحكم القضائي بابطال انتخابات الحزب اجاب: "اننا نحترم القضاء، ونرى في الحكم البدائي الذي صدر الكثير من الاخطاء. وقد قررنا الاستئناف، والحكم لن يكون قابلا للتنفيذ، فالقاضي قد يخطىء والقانون اعطى ثلاث درجات لتوضيح الحقائق من المرحلة البدائية الى الاستئناف فالتمييز". سئل: الى أي مدى تتصور وجود الرئيس الجميل وسمير جعجع معكم في الكتائب؟ أجاب: "هذا حلم بالنسبة الي. كانا كتائبيين وكانا معا وما الذي يمنع ان يعودا أو نكون معا". وعن صحة الحديث عن تسوية بين الرئيس الجميل وبينه؟ أجاب: "الاتصالات جارية بعيدا من الاعلام، ونحن في انتظار ان تنضج، لكنها تجرى مع الرئيس الجميل وغيره". "النهار" (17 08 2005) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||