موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday September 06, 2005 الساعة 01:51:45 PM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

يوم زكي ناصيف في مشغرة

باسم الحكيم

منذ نحو سنة ونصف السنة (تاريخ رحيل الفنان زكي ناصيف)، لم تهدأ دلال ناصيف ابنة أخ الفنان الراحل عن بذل المساعي الحثيثة، التي أرادت أن تثمر كتاباً يروي سيرة حياته، وتجميعاً لأرشيفه الموسيقي والغنائي الغني، الذي يتوزّع بين الإذاعة اللبنانيّة وإذاعة الشرق الأدنى، تمهيداً لإصدارها في ألبومات غنائيّة من ألحان الراحل وبأصوات نخبة من كبار المطربين اللبنانيين منهم وديع الصافي وسعاد هاشم ونصري شمس الدين. وبانتظار هذا المشروع الذي يحتاج إلى وقت طويل وتمويل كبير، ساهمت قبل أشهر في تأسيس "جمعيّة أصدقاء زكي ناصيف" التي أثمرت بعد ظهر السبت الفائت، احتفالاً جمع الأهل والأصدقاء وعشاق زكي ناصيف الذين جاؤوا من كل أنحاء لبنان، تخلله كلمات من أعضاء الجمعيّة ورئيس بلدية مشغرة جورج الدبس والفنان نديم محسن، ومعرضاً لكلمات أغنياته مطبوعة على الجلد الذي اشتهرت به مشغرة منذ عقود، وعشاء قرويّاً ورقصات الدبكة على أغنياته قدمتها فرقة الدبكة البعلبكيّة. وتضمن المعرض لوحات طبع عليها كلمات من فنانين ومثقفين وصحافيين.. وفي حين وصفه الصحفي نصري الصايغ بـ "فم الذهب"، توجه إليه الرسام بيار صادق "يا وتر مشغرة يا نغم وادي التيم". أما الشاعر مارون كرم فكتب "قمر مشغرة، بكى موسيقى الأرض والانتماء"...

قدم للاحتفال نزيه الحجار أحد أعضاء الجمعية، فأشار إلى أن "تراث زكي ناصيف يجب أن يعطى للأجيال التي سيعرفها لبنان في ما بعد"، واضعاً مسوؤليّة ذلك "في أيدي القيمين على الثقافة في لبنان"، لافتاً إلى أن مشغرة وفت قسطها من العمل بإنشاء لجنة أصدقاء زكي ناصيف التي يرأسها فخريّاً المطران سليم غزال، وأنها "ستسعى مع بلدية مشغرة إلى إقامة مركز زكي ناصيف الثقافي في مشغرة الذي سيكون مركزاً لإشعاعاته التراثيّة والإبداعيّة".

وألقى بعد ذلك رئيس بلدية مشغرة جورج الدبس كلمة استذكر فيها مبدعين من بلدته وعلى رأسهم الإعلامي الراحل رياض شرارة، ومستذكرا "الأستاذ زكي حيث كان في مطلع شبابه، حين يبدأ العزف على العود أو الكمان أو البيانو، يتوقف الضجيج، لنرهف السمع إلى الموسيقى الجميلة المنبعثة من منزله"، مشيراً إلى أن "حلقات الدبكة والغناء التي كانت تعقد على ساحة عين الشحلة من المواويل والعتابا والميجانا"، شكلت "مصدر إلهام ووحي له". ولفت الدبس إلى أن "الكلام عن مبدع محاولة لاحتواء المطلق، والوقوف أمام المطلق باعث على الشعور بالسعادة، يدرك مصدرها بالقلب وحده". وتساءل في ختام كلمته "أليس كفراً وضلالاً اعتبار زكي ناصيف ميتاً وهو المتوهج في كل نور، والنابض في كل عرق متمرّد على كل جمود وموت؟"، مؤكداً أن "مشغرة ستبقى متوهّجة بالعبقريات الأصيلة، آتية من عمق الزمن شعلة وضّاءة تحملها الأجيال من قمة جبل الأرز إلى قمة جبل حرمون".

أما الموسيقي نديم محسن فأشار إلى أن "الموسيقى الشرقيّة كانت تدرج نوتاتها صعوداً ونزولاً بتوقّع مسبق، فإذا بك (زكي ناصيف) تخض ركود الموسيقى المشرقيّة وتفتح أقنيتها الجديدة، فتكسر التوقّع بالمفاجأة، لتتميز نغماتك بالمسافات الصوتيّة، وشهقات النداء من دون صراخ، والعنفوان من غير ضجيج، أو الهدوء من دون انكسار، والرهافة من غير برودة"، مضيفاً "حين كادت الدلعونا أن تسقط رهينة الدلع والمنطق التسطيحي، عاد تصويبك ليقترح علاقة الدلعونا بالـ"عونة" وبتأثير اللفظ الآرامي عليها". وعندما توجه إلى زكي قال "كم أنشدت لبنان وهدهدته، لبنان المنفتح لا المنعزل... فكأنك في الصدح صدى جبران في: لكم لبنانكم ولي لبناني".

ووصف محسن الفنان الراحل بالمناضل لأنه "كما في السياسة والاقتصاد إقطاع عائلي يستأثر ويعتدي ويتوارث، كذلك في الفن إقطاع عائلي"، مشيراً إلى أن "الحصار الذي رماه عليك مافيويو الفن وإقطاعيوه في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات حاول أن يحد من انتشار أغانيك وأن يمنعها من الوصول إلى الطيبين والطيبات، ولكنك الماء حتى انهمار الألف، فكيف لأي طاغية أن يمنع بياض جبل الشيخ من التفجر والانسياب..".

ومن جهتها ابنة أخيه دلال ناصيف وعضو لجنة أصدقاء زكي ناصيف فأشعلت الذاكرة على إحدى حكايا "العم زكي في مشغرة"، راوية ما اعتبرته "حكاية الإلفة والمحبّة والفرح، ذكريات العونة على فرك الكشك وسلق القمح، والعونة على إغاثة أهل الضيعة لبعضهم البعض". ولفتت ناصيف إلى أن أغنيات الراحل مشبعة بذكر الضيعة بسهولها وجبالها ووديانها ومائها وقمرها وجبال الشمس الشارقة". وتوجهت في ختام كلمتها إلى كل من ساهم بإنجاح هذا المشروع من مؤسسات وجمعيات وأفراد.

السفير (05 09 2005)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى