|
خضر
سليم: اختيار حردان في "التنمية والتحرير"
استفزاز لمشاعر القوميين
وتقويض
لمساعي النهوض بالحزب

عقد
المهندس خضر سليم، رئيس اللجنة الوطنية لتخليد ذكرى الشهيد محمد سليم،
مؤتمراً صحفياً يوم أمس الأحد (15 05 2005) استنكر فيه النهج المعتمد
في تشكيل اللوائح الانتخابية التي وصفها بـ "المحادل الطائفية". وقال:
"باسم المقاومة والتحرير يأتون بمن غدر بالمقاومة وأخّر عملية التحرير
نائباً ممثلاً ومزوراً لإرادة القوميين الاجتماعيين الذين أسسوا لنهج
المقاومة والتحرير". وسأل "عن المصلحة الوطنية والقومية في استفزاز
مشاعر غالبية القوميين الاجتماعيين لمصلحة فريق أمني مأجور لا يحوز على
ثقة أحد... ونسأل لمصلحة من يتطوع البعض لتعويم تلك الظاهرة الشاذة في
الحزب السوري القومي الاجتماعي منعاً لالتئام شمله واستعادة دوره
وعافيته ووحدته الحقيقية والكاملة ومعنويات أعضائه؟". واعتبر أن اختيار
النائب أسعد حردان في لائحة التحرير والتنمية في الجنوب يقوض
"مساعي النهوض بمؤسسات الحزب عبر التمديد لحالة الهيمنة التي يقودها
الفريق الأمني في الحزب". هنا النص الكامل للبيان الذي أدلى به
سليم في مؤتمره الصحفي:
أيها
الإعلاميون الكرام:
بداية لا
بد من كلمة شكر لكل فرد منكم
على
تلبيتكم هذه الدعوة، وأشكر من خلالكم وسائل الإعلام التي تمثلون.
كثرت هذه
الأيام المواقف والآراء وغلبت عليها لغة التكاذب، وطغى النفاق السياسي
في محاولة مكشوفة لطمس الحقيقة الراسخة، حقيقة عقم النظام السياسي
الطائفي
القاتل، حقيقة الطبقة السياسية الفاسدة والمفسدة، حقيقة اغتيال الحياة
السياسية في كيان مبرر وجوده أنه نطاق ضمان للفكر الحر، حقيقة قتل روح
الشباب في شعب يعشق الحرية التي بذل في سبيلها وبحثا عنها الكثير من
التضحيات التي كانت تهدر بسبب تعدد رؤوس التنين الذي يتحكم بالعباد.
فكلما استطاع شعبنا قطع بعض رؤوسه فوجئ برؤوس جديدة ترتد عليه استعبادا
جديدا لمرحلة جديدة.
هكذا تحرق
المراحل، وهكذا يدفعون
بشبابنا
أرقاما في معارك تصفية الحسابات بين أعضاء العصابة الواحدة. كلهم
مسؤولون عن مسلسل الويلات الذي لا تنتهي فصوله إلا بإحباط من يجرؤ من
شبابنا وفتياتنا على مواجهتهم، ومن يسهم بمحاولات إقصاء أفراد تلك
العصابة المتحكمة بمصير البلاد والعباد.
الملايين
نزلوا إلى الشارع في لبنان،
والمشهد
السياسي العام بقي هو هو، والمافيا الحاكمة بقيت هي هي. فالملايين تلك
لم تخف أحداً منهم، لأنهم اتفقوا على اختزالها في معادلة التوازن
الطائفي التي تقرأ الشعب مجرد قطعان بشرية تقودها آفات طائفية حرصت على
اعتبار نفسها زعامات تقليدية.
قانون
العام 2000،
قانون المحادل
الطائفية،
يتبرأ منه الجميع بمن فيهم واضعوه والمستفيدون من امتيازاته. رفضه
الجميع علناً فكرسه مجلس النواب أمراً واقعاً، مستخفاً بعقول البشر حين
يقول رئيسه أن لهذا القانون فائدة كونه يؤسس للتغيير باتجاه عدالة
التمثيل. إنه التمديد للظلم بقانون ظالم يتيح المجال لأشباه المسؤولين
الركوب مجدداً في قاطرة الوصولية ممثلين لشعب يعبر كل يوم عن رفضه لهم
وكرهه لمسلكياتهم البوليسية واللصوصية. يعودون بهؤلاء بعدما أشار إليهم
كل الناس عناوين لمرحلة شاذة من تاريخ لبنان الذي خسر بفضلهم كل مقومات
صموده ووقع فريسة المديونية الخطيرة ودفع إلى التسول على حساب عزته
وسيادته وكرامة أبنائه.
لقد
أتحفونا يوم أمس بباكورة اللوائح المضمونة الوصول إلى مجلس النواب
العتيد، فشعرنا كم هي الإرادة الشعبية الحقيقية مهملة ومهانة في بلدنا.
باسم المقاومة والتحرير يأتون بمن غدر بالمقاومة وأخّر عملية التحرير
نائباً ممثلاً ومزوراً لإرادة القوميين الاجتماعيين الذين أسسوا لنهج
المقاومة
والتحرير. كان ذلك يحصل تكراراً في الدورات الانتخابية السابقة، وكنا
ندينه، ولكنهم كانوا يدعون أن إرادة خفية وقاهرة كانت تفرض ذلك على
رئيس اللائحة خلافاً لرغبته كما أفادنا الرئيس بري شخصياً العام
1992،
لدى مراجعتنا له استنكاراً لاحتمال ضم أسعد حردان على لائحته في ذلك
العام.
إننا نسأل
اليوم عن المصلحة الوطنية والقومية في استفزاز مشاعر غالبية القوميين
الاجتماعيين لمصلحة فريق أمني مأجور لا يحوز على ثقة أحد باستثناء حفنة
من المحظيين بمخصصات مالية تدفع لمجموعة من العاطلين عن العمل مقابل
جهودهم بتكريس نهج الهيمنة الأمنية في الحزب.
ونسأل
لمصلحة من يتطوع البعض لتعويم تلك الظاهرة الشاذة في الحزب السوري
القومي الاجتماعي منعاً لالتئام شمله واستعادة دوره وعافيته ووحدته
الحقيقية والكاملة ومعنويات أعضائه؟
إننا نسجل
أسفنا لكل ما حصل من تقويض لمساعي النهوض بمؤسسات الحزب عبر التمديد
لحالة الهيمنة التي يقودها الفريق الأمني في الحزب بعد أن صرخ القوميون
الاجتماعيون
في كل المناطق والمغتربات طالبين التخلص منه ومن تاريخه الحزبي المشين،
حيث لا يذكر أحد من عناصر ذلك الفريق إلا وتفوح رائحة السرقات
والسمسرات وقضايا الغدر والقتل والاغتيالات.
ونسجل
عتبنا الخاص على الأخوة في حزب الله الذين أثبتوا جدارتهم وثباتهم على
خط المقاومة وحرصهم على صيانة التحرير وإنجازاته. ولكننا لأسباب
نجهلها، لم نوفق
بالرهان عليهم للحؤول دون الوقوع في هذا الخطأ الفادح الذي سندفع نحن
وإياهم ثمناً باهظاً للتخلص من تداعياته الخطيرة على حزبنا ومشروعي
المقاومة والدولة، وهو من أساء لهم وغدر بهم مراراً.
وأدعو
القوميين الاجتماعيين إلى عدم الوقوع في فخ الاحباط المنصوب لهم من
جراء ذلك، فبصمودهم ومثابرتهم وصبرهم لا بد من تحقيق أهدافهم قريباً
رغم إرادة من
يعتقدون
أنفسهم قوى قاهرة، لأنه لا بد للقهر أن يصيب الظالم فينصف المظلوم.
وإننا
باسم اللجنة الوطنية لتخليد ذكرى الشهيد محمد سليم والتيار الديمقراطي
في الحزب السوري القومي الاجتماعي، ندعو القوميين الاجتماعيين
والأصدقاء
للمشاركة
في المهرجان التكريمي لرمز المقاومة الوطنية الشهيد العميد محمد سليم
بمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاده التي تتزامن مع العيد الخامس
للمقاومة والتحرير، وذلك يوم الأحد بتاريخ
22
أيار 2005
الساعة الخامسة والنصف عصراً في مجمع فؤاد فيل ـ الصرفند.
الصرفند - 15 05 2005 |