|
|
|
آخر تحديث Tuesday August 09, 2005 الساعة 02:42:10 AM |
|
الديار حاورت الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري حول زيارة السنيورة نصري خوري: الاولوية لدرس التنسيق الامني على الحدود والاتفاقيات بين البلدين هي الاطار المطلوب لتحقيق هذا التنسيقحاوره: محمد بلوط سبق زيارة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى دمشق اتصالات وتحرك مكوكي مكثف قام به الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري نصري خوري بين بيروت ودمشق عمل خلاله على تهيئة الاجواء لترتيب برنامج هذه الزيارة وتعزيز مناخات نجاحها في ضوء ما اصاب العلاقات اللبنانية - السورية من اجواء ملبدة بعد خروج القوات السورية من لبنان وموجة المواقف الحادة التي صدرت عن بعض الاطراف اللبنانية تجاه دمشق وبعض ردود الفعل السورية على هذه المواقف. وقد قيل ما قيل عن نتائج زيارة الرئيس السنيورة والمحادثات التي اجراها مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ونظيره السوري محمد ناجي العطري. والمعلوم ان خوري شارك في حضور هذه الاجتماعات، وتابع بعد ذلك من خلال تحرك ناشط في بيروت ودمشق العمل على ترجمة نتائج هذه الزيارة على كل الصعد. وقد وصف خوري زيارة الرئيس السنيورة لدمشق بأنها «مهمة جداً» مشيراً الى ان نتائجها كانت «ايجابية بكل ما للكلمة من معنى». وقال ان الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة مع نظيره السوري كان «صريحاً وشفافاً وطرحت فيه كل الهواجس اللبنانية والسورية». وان الاجتماع مع الرئيس الاسد كان «اخوياً وشفافاً وصريحاً». وفي حوار معه اشار خوري الى «الهواجس الامنية التي بدأت تتشكل عند الجانب السوري نتيجة الاحساس بان هناك محاولات للضغط الامني على سوريا انطلاقا من الساحة اللبنانية». وقال «ان الاولوية التي يجب درسها مع المعنيين اللبنانيين والسوريين هي موضوع التنسيق في المجال الامني خصوصا في ما يتعلق بموضوع الحدود». مشيراً الى ان هذا التنسيق هو في اطار ما حددته الاتفاقات بين البلدين لا سيما اتفاقية الدفاع والامن. لكن الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري اعرب عن اعتقاده بأن اعادة صياغة آليات التنسيق الامني بين لبنان وسوريا قد تستغرق بعض الوقت، مشيراً الى «مخاوف امنية حقيقية عبرت عنها سوريا». وكشف خوري عن اتصالات مكثفة يشارك فيها لمعالجة استمرار ازمة الشاحنات على الحدود الشمالية، آملاً في معالجتها خلال ايام. وقال ان سوريا لم تطلب ضمانات من لبنان وكذلك لم يطلب لبنان ضمانات من سوريا. *نبدأ من الزيارة التي قام بها الرئيس السنيورة الى دمشق وما قيل عن نتائجها، كيف تقوِّم هذه الزيارة؟ - اعتقد ان الزيارة كانت زيارة ايجابية بكل ما للكلمة من معنى، فالاجتماع الذي عقد اولا مع رئيس مجلس الوزراء السوري كان اجتماعا صريحا شفافا، تناول جميع اطر العلاقات اللبنانية - السورية بكل وضوح. طرحت كل الهواجس من الجانبين اللبناني والسوري على طاولة البحث من دون اي تحفظ، ونوقشت جميع الامور انطلاقاً من الحرص على العلاقات السورية - اللبنانية ومستقبل هذه العلاقات خاصة وان الجانب السوري يقدر لدولة الرئيس السنيورة مواقفه ويعرف منطلقاته القومية وتطلعاته بالنسبة للعلاقات اللبنانية - السورية، وبالتالي جاء البيان الوزاري ليتضمن هذا النفس التعاوني باتجاه سوريا وليؤكد على الالتزام بثوابت العلاقات اللبنانية - السورية خصوصا بالمعاهدة والاتفاقات المنبثقة عنها وبالاجهزة والمؤسسات والهيئات المشتركة التي نصت عليها. وقد دار النقاش حول الثوابت للعلاقات اللبنانية - السورية وجرى التأكيد على هذه الثوابت، وعبر عن ذلك في البيان المشترك، وانطلاقا من التأكيد على هذه الثوابت تمَّ التوافق على ان يصار تحريك جميع المؤسسات المشتركة وتفعيلها بحيث تشمل عملية التحريك لجاناً لم تفعل في السابق ولم تجتمع بشكل رسمي، كما تم التأكيد على تفعيل اعمال المجلس الاعلى اللبناني - السوري، واعمال هيئة المتابعة والتنسيق، ولجنة الشؤون الخارجية، ولجنة الدفاع والامن، وتفعيل وتيرة اجتماعات اللجنة الاجتماعية والاقتصادية، لأن هذه اللجنة كانت اكثر لجنة تعمل. وفي هذا الجو ايضا جرى الاتفاق على ان اللجان الوزارية تقوم بعملية تقويم الاتفاقيات وما اتخذ من خطوات تنفيذية في اطارها وما هي الصعوبات التي تعترض تنفيذ بعض الامور الاخرى، يصار الى تقويم هذه الاتفاقيات بنفس ايجابي بهدف معرفة ما اذا كانت هذه الاتفاقيات تحتاج الى تعديل او تطوير او اذا كان هناك من خلل ليصار الى معالجته، وتتم المعالجة في اطار تفاهم مشترك بين الجانبين. كذلك فان اجتماع رئيس الحكومة مع الرئيس الاسد كان في هذا الاطار وكان لقاء اخوياً وشفافاً وصريحاً وتم خلاله ايضاً تثبيت القواعد الاساسية للعلاقات اللبنانية - السورية خصوصاً في ما يتعلق بالتعاون والتنسيق في مجال الصراع العربي - الاسرائيلي، وتأكيد التزام لبنان بالتعاون والتنسيق القائم مع سوريا، التنسيق في ما يخص السياسة الخارجية للبلدين انطلاقاً من استقلالية وسيادة كل من البلدين. كذلك تم التركيز على اهمية التعاون والتنسيق في المجال الامني ما بين البلدين انطلاقا من مقولة ان امن سوريا من امن لبنان وامن لبنان من امن سوريا، وبالتالي لا بد من العمل على تفعيل اعمال اللجان المشتركة في هذا الموضوع بما يساعد على الحفاظ على أمن واستقرار كل من سوريا ولبنان وبما يؤدي الى تبديد الهواجس الامنية التي بدأت تشكل عند الجانب السوري نتيجة الاحساس ان هنالك نوعا من الاوضاع الامنية او محاولات الضغط امنياً على سوريا انطلاقاً من الساحة اللبنانية، وقد تم التأكيد ايضا على التمسك بالاتفاقيات وبالمؤسسات المشتركة وتكون هي الاطار القانوني والدستوري للعلاقات بين البلدين. *يقال ان نتائج هذه الزيارة اقتصرت على حل ازمة الشاحنات وان هناك حاجة لزيارات واجتماعات اخرى مماثلة لاعادة العلاقات الى مجراها الطبيعي؟ - اعتقد ان موضوع الشاحنات كان تفصيلاً صغيراً من المناقشات التي جرت. لقد كان النقاش واضحاً وصريحاً، فعندما يتم اعادة تأكيد الثوابت والالتزام بثوابت العلاقات اللبنانية - السورية فان كل الامور تصبح تفصيلية. اعتقد ان الكلام كان واضحا وصريحا في البيان المشترك على ضرورة تحريك اعمال كل اللجان والهيئات المشتركة، وبالتالي على ضرورة وضع برامج زمنية لاجتماعات هذه اللجان لمعالجة كل الامور. *هل من زيارة اخرى للرئيس السنيورة الى دمشق؟ - حاليا سيصار الى عقد اجتماعات اللجان الوزارية المشتركة بحيث يهيأ لاجتماع برئاسة رئيسي مجلسي الوزراء، وللجنة الاقتصادية والاجتماعية من جهة ولهيئة المتابعة والتنسيق من جهة اخرى وهي تضم بالاضافة الى الوزراء المعنيين بالشأن الاقتصادي والشأن الاجتماعي وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والاعلام اي الوزراء الاخرين المعنيين بشؤون التعاون والتنسيق. اي سيكون هناك تحضير، واذا اقتضى الامر ان يحصل لقاء ثنائي آخر بين رئيسي مجلسي الوزراء قبل عقد هذه الاجتماعات فلا شيء يمنع ذلك، ولكن المتابعة الاساسية الآن ستكون في اطار اللجان الوزارية المشتركة، ونحن نعمل الآن على تحريك جميع اللجان الوزارية المشتركة، واعتقد انه يجب ان تحصل اجتماعات لعدد من اللجان الوزارية المشتركة خلال الفترة القريبة المقبلة. *ما هي نتائج اللقاءات التي اجريتها في بيروت، وما هي المواضيع التي تركزون عليها؟ - اولاً كأمانة عامة للمجلس الاعلى اللبناني - السوري فاننا نحضر ونعمل لمجموعة اولويات بالنسبة للاجتماعات، وسنسعى للقاء جميع المعنيين في هذه الامور والوزراء المعنيين لكي نسرع عقد الاجتماعات. هناك اولويات متعددة والاولوية الاساسية برأيي التي يجب ان ندرسها مع المعنيين هي موضوع التنسيق في المجال الامني خصوصا في ما يتعلق بموضوع الحدود، والقيام بجهد مشترك في موضوع الاجراءات الامنية، واعتقد ان موضوع التنسيق الامني ككل يأتي على رأس الاولويات وسنطرح هذا الموضوع على الجانبين لآن الآلية حوله متوقفة على قرارات من الجانبين، وهناك اولويات اخرى تتعلق بامور ملحة كالكهرباء والغاز، والنقل وغيرها. وهناك رغبة سورية بتقويم اتفاق تبادل الطلاب بين البلدين واتفاقية الغاز، وهناك الحاح لبناني في موضوع الكهرباء. * ظهر مؤخراً نوع من التراشق الاعلامي بين بعض وسائل الاعلام اللبنانية والسورية، هل تطرقت زيارة الرئيس السنيورة الى هذا الموضوع؟ ـ هذا الأمر متروك لدولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني، وقد تم التلميح اليه من قبل الجانب السوري، ولا شك ان الجانب السوري يعرف خصوصيات الوضع الاعلامي في لبنان، وترك أمر التعاطي مع هذا الموضوع لحكمة الرئيس السنيورة الذي، حسب اعتقادي، يسعى لخلق مناخ ايجابي ينعكس على الاعلام وعلى التعاطي الاعلامي بين لبنان وسوريا، وان الموضوع كما قلت متروك بين ايدي الرئيس السنيورة، ونحن نعلم ان هناك حرية اعلام في لبنان، والجميع في لبنان يتمسك بالحريات الاعلامية، ولكن هذا الموضوع يحتاج الى خلق مناخات ايجابية، ودولة الرئيس السنيورة سيتولى هذا الموضوع، وهذا الموضوع ليس من اختصاص الامانة العامة للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري، ونحن نحترم حرية الرأي وكل الاراء، ونعتقد بأن هنالك علاقة مميزة بين لبنان وسوريا ونحرص جميعا عليها. * موضوع الشاحنات على الحدود شمالاً يقال انه لم يعالج كما حصل بالنسبة للمصنع؟ ـ لقد تابعت موضوع الشاحنات في الشمال يومياً تقريبا، وهذا الموضوع ليس جديداً بل هو مزمن، ولقد بحثت اليوم مع وزير النقل اللبناني بعض الاجراءات الدولية في ما خص المعابر الحدودية في الشمال. وقد تم اتصال بين رئيسي مجلس الوزراء، ونحن نتابع الاتصالات مع الدوائر المعنية ومع جميع القيادات المعنية في سوريا لتسريع وتيرة الاجراءات اكثر مما عليه الآن، حاليا هناك حوالى مئتي شاحنة تدخل يومياً عن طريق العبودية ونأمل ان يرتفع العدد، ولقد وعدنا بأن تزاد ساعات العمل حتى منتصف الليل، وسنسعى قدر الامكان للانتهاء من هذا الوضع في الشمال، ونأمل ان ننتهي بسرعة. اننا نبذل كل جهدنا وهناك وعود لبذل المزيد من الجهد لحل الموضوع في الشمال بأسرع مما هو حاصل حالياً، ونأمل هذا الموضوع ان ينفرج خلال الايام المقبلة، ونأمل من الاخوة السوريين ان يتمكنوا من زيادة عمليات التفتيش وتسريعها اكثر فأكثر لترتفع وتيرة الدخول الى سوريا ما يساعد على انهاء هذا الرتل من الشاحنات المتوقفة في الشمال، ولا شك ان عدم وجود ساحات على الحدود الشمالية كما هو الحال في المصنع لاستيعاب الشاحنات يساهم ايضا في استمرار هذا الأمر، واعتقد انه يجب طرح فكرة ان يكون هناك تنسيق أمني مشترك لتسريع الاجراءات. * هل تشعر أن هناك تهربا لبنانياً من موضوع التنسيق الأمني؟ ـ لا، لا، بالحقيقة يجب ان لا يحمل كلامي اكثر مما يحمل، ليس هناك تهرب ولكن هذا الموضوع لم يناقش سابقاً، ولقد نوقش لأول مرة بانه يجب ان يعاد تفعيل هذا الموضوع. واعتقد أن الدولة اللبنانية سترى كيف تضع الأطر والاولويات وكذلك الدولة السورية، واعتقد أن الأمور يجب ان تتحرك في فترة قريبة. * هناك اشارات اميركية ظهرت، بمعنى أن نوعا من الضغوط الأميركية ظهرت لكي لا يكون هناك تنسيق أمني لبناني ـ سوري كما في السابق؟ ـ المطلوب تنسيق في أطر الاتفاقيات الموقعة بين البلدين. هناك اتفاقيات تنص على الاطر كاتفاقية الدفاع والامن، اطر التعاون والتنسيق الأمني بين الجانبين، المطلوب تفعيل هذه الأطر، المطلوب هو تفعيل هذه الاتفاقية وما نصت عليه وليس المطلوب اي أمر اخر، حتى لا يعلق في الأذهان كأنه مطلوب أمر آخر. المطلوب التنسيق وتبادل المعلومات وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع والأمن بين البلدين. *تحدثت عن الهواجس الأمنية التي لدى سوريا الا ترى ان ازمة الشاحنات هي افرازات لجوهر الأزمة الحقيقية من مخاوف امنية سورية؟ ـ اعتقد أن هناك مخاوف أمنية سورية جدية، وبرأيي ان هناك مخاوف امنية لبنانية ايضا، وان الأمن في لبنان والامن في سوريا مرتبطان مع بعضهما البعض. وان أمن لبنان واستقراره يهمان سوريا كثيرا، وكذلك فان امن سوريا واستقرارها يهمان لبنان كثيراً، وبالتالي هناك شعور بأن هناك نوعا من الفراغ الامني حصل في لبنان وهذا الشيء اعترف به فخامة رئيس الجمهورية ومعالي وزير الداخلية، فبالتالي فان هذا الموضوع يخلق قلقاً في لبنان وفي سوريا، والتعاون يسد الثغرات الموجودة من الجانبين. والمطروح هو تفعيل الاتفاقيات المشتركة لا اكثر ولا أقل، وليس بالمعنى الذي يسكن في ذهن بعض اللبنانيين. اما بالنسبة لموضوع الضغوط الاميركية او الفرنسية على سوريا ولبنان، هناك ضغوط على البلدين وليس على بلد دون الآخر، ولا أعرف ما مدى حجم هذه الضغوط، ولكن ما اعرفه هو ان اللبناني كان واضحا وصريحاً وقد عبّر عن هذا الموقف في البيان الوزاري للحكومة، وقد عبر الجانب عن موقفه في البيان الوزاري ولا يمكن القول أن القرار اللبناني يرضخ للضغوط، هو لم يرضخ للضغوط التي مورست عليه بل ان لبنان عبر عن موقفه كما قلت في البيان الوزاري وايضا في البيان المشترك اللبناني - السوري الذي صدر بعد زيارة الرئيس السنيورة. واعتقد ان فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس السنيورة يدركان مصلحة لبنان اولا واخيرا. واعتقد ان كيفية اعادة صياغة الآليات لهذا الموضوع قد تستغرق بعض الوقت، وكما قلت سابقا فإن موضوع الشاحنات كان تعبيرا صريحا عن قلق أمني، وهناك مخاوف امنية حقيقية عبر عنها الجانب السوري بتكثيف اجراءات التفتيش على الحدود مع لبنان. * هل تعتقد ان زيارة الرئيس السنيورة شكلت محطة لإعادة التوازن الى العلاقة اللبنانية - السورية. - انها محطة هامة جدا جدا ونأمل ان تترجم كل القرارات وكل ما اتفق عليه على ارض الواقع وان يأخذ مجراه الطبيعي الى التنفيذ من الجانبين واعتقد ان هذه الزيارة هي من اهم الزيارات وان هذه الاجتماعات كانت اهم الاجتماعات التي عقدت بين الجانبين، ونأمل ان يصار الى ترجمة روح الشفافية التي سادت هذه الاجتماعات وروح التمسك بالثوابت الاستراتيجية التي تحكم العلاقات اللبنانية - السورية على ارض الواقع. * ما هي الضمانات المطلوبة من لبنان لسوريا على الصعيد الامني؟ - سوريا لم تطلب اي شيء من لبنان، ولبنان لم يطلب اي شيء من سوريا. كان هناك حرص متبادل على أمن البلدين، وبالتالي ان لا يكون لبنان مقرا او ممرا للإساءة لأمن سوريا والا تكون سوريا مقرا وممرا للاساءة لأمن لبنان، هناك حرص متبادل على امن واستقرار البلدين، وحرص متبادل على سيادة واستقلال البلدين، والتعاون ينطلق من هذه النقطة. * كيف يمكن ان تترجم امن لبنان من امن سوريا والعكس بالعكس؟ - بالتعاون في اطار ما حددته الاتفاقيات بين البلدين. واذا كانت هناك اقتراحات لتقييم هذه الاتفاقيات وتعديل الآليات فإن ذلك يبحث في اطار اللجان المشتركة. * الا تعتقد ان واشنطن يمكن ان تعرقل مثل هذه المحاولات؟ - اعتقد ان الولايات المتحدة الاميركية تمارس هذه الضغوط على الجانبين وان هناك ضغوطا كبيرة مورست وما زالت تمارس على لبنان من اجل حمله على الانتقال الى الدوران في محور الولايات المتحدة الاميركية والمحاور المرتبطة بها. واعتقد ان لبنان عبر حكومته وعبر مؤسساته الرسمية حسم خياراته، خياراته عربية، خياراته التعاون مع سوريا، والتمسك بالمواقف بالنسبة للصراع العربي الاسرائيلي وبالنسبة لموضوع التوطين. واعتقد ان البيان الوزاري كان المعبر الحقيقي عن الخيار الذي اتخذه لبنان. * ماذا بشأن اجتماع المجلس الاعلى اللبناني - السوري؟ - هناك توافق على ان تعقد اجتماعات اكثر من دورية الى عقد اكثر من اجتماع واحد في السنة، ويفترض ان يعقد المجلس اكثر من اجتماع سنويا. * هل سيجتمع قريبا؟ - حاليا لا، حاليا يجري البحث في تطوير اعمال اللجان وهناك ورشة مطلوبة، لقد طرح تقويم الاتفاقات وكان هناك طرح في السابق بإلغاء الاتفاقيات من قبل البعض، وقد سقط هذا الطرح لمصلحة تقييم الاتفاقيات بهدف تطويرها نحو الافضل، وعملية التقويم ستكون عملية مستمرة ومتواصلة لأننا نعيش في عالم متحرك ومتطور، قد تكون هناك اتفاقات نفذت واستنذفت الغاية من وجودها ويجب وضع اتفاقيات جديدة محلها وهذه الغاية من تقويم الاتفاقيات. * كم من الوقت تحتاج هذه الورشة؟ - اعتقد بقدر ما يكون الجانبان جاهزين يتحدد الوقت. * كيف كان التجاوب اللبناني حتى الآن؟ - كان جيداً جداً، ولكن يجب اعطاء الفرصة للوزراء لأنهم غير مطلعين بعد على ملفاتهم واتفاقاتهم وعليهم ان يحضروا اوراق عمل. كل الاتفاقات ومحاضر الاجتماعات موجودة، في الوزارات، ولقد وضعنا تقريرنا بتصرف رئيس الحكومة حول ما انجز خلال الفترة السابقة وما هي الامور العالقة التي تحتاج الى معالجة، وقدمنا ايضا للجانب السوري تقريرا مماثلا، وعلى ضوء ذلك اعتقد ان هذه الوزارات ستضع ملاحظاتها وتقدم ما لديها من اتفاقيات. وانني اسعى خلال الشهر والشهر المقبل ان ننجز مجموعة من الاجتماعات. * بالنسبة لموضوع المفقودين في البلدين؟ - هناك اتفاق لتشكيل لجنة مشتركة للبحث بعمق وبصراحة ووضوح في هذا الموضوع والمعطيات المتوافرة لدى الجانبين، وهناك توجه لمعالجة هذا الموضوع بشكل جدي، وحتى الآن لم نتبلغ من الجانب اللبناني ولا من الجانب السوري رسميا اسماء ممثليهما في هذه اللجنة او المعطيات المتوافرة حول هذا الموضوع، ونحن بانتظار ان نتبلغ رسميا من الجانبين هذا الامر لكي نتمكن من دعوة هذه اللجنة لعقد اجتماعات متتالية لاننا جميعا حريصون على جلاء هذا الملف. * هل فكرة العلاقات الديبلوماسية التي طرحت مؤخرا كثيرا... - هذا الموضوع لم يطرح رسميا من قبل اي من الجانبين. هو لم يطرح رسميا على النقاش وعندما يطرح يتم بحثه، ونحن لم نتبلغ اي طلب بهذا الموضوع لا من الجانب اللبناني ولا من الجانب السوري، ولم يطرح في اللقاء الاخير الذي عقد في دمشق فإذا كان هناك رغبة لدى لبنان او لدى سوريا في هذا الموضوع فبإمكان الدولتين ان تبحثا هذا الموضوع. * يقال ان زيارة رئيس الحكومة لدمشق قد تفتح الباب لزيارات لبنانية اخرى. - انني اقرأ ذلك في الصحف، ونحن كأمانة عامة للمجلس الاعلى اللبناني السوري نحصر همّنا وجهودنا بعقد اللجان الوزارية المشتركة، وان مهمتنا التنسيق بين الدولتين وبين الاجهزة الرسمية في الدولتين، واعتقد اننا في غير ذلك لا نتعاطى بأي موضوع اخر. * نقصد زيارات رؤساء كتل نيابية او نواب، يقال مثلا ان زيارة الرئيس السنيورة قد تكون مقدمة لزيارة النائب سعد الحريري. - هذا خارج صلاحياتنا واختصاصنا، ولا استطيع ان اتكلم بشأنه. الديار 07 08 2005 |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||