موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Tuesday August 09, 2005 الساعة 11:34:30 AM

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

تسلم وتسليم في رئاسة الحزب السوري القومي الاجتماعي

قانصو: الموقع الطبيعي لحزبنا هو في قلب هذا الصراع لأنه حزب القضية

عريجي: لمواجهة التحديات المتمثلة بمحاولة نقل لبنان من موقع إلى موقع آخر
 

أقيم اليوم في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي حفل تسلم وتسليم بين الرئيس المنتخب للحزب علي قانصو والرئيس السابق جبران عريجي، بحضور رئيس المجلس الأعلى نذير العظمة ونائب رئيس الحزب محمود عبد الخالق ورئيس المكتب السياسي المركزي النائب أسعد حردان وعميد الخارجية النائب مروان فارس ورئيس الحزب الأسبق مسعد حجل وعدد من أعضاء قيادة الحزب والمسؤولين المركزيين.
 

كلمة الصايغ

استهلّ الحفل بكلمة لعميد الإذاعة والإعلام حافظ الصايغ قال فيها:

نرحّب اليوم بوسائل الإعلام، جميع وسائل الإعلام، ونؤكّد بأن هذا المركز سيبقي فسحة للحوار وسيبقى منبراً للرأي الحرّ وسيبقى بيتاً لكل التوّاقين الى معرفة رأي الحزب وإنشاء حوار بنّاء لمصلحة الوطن والأمّة.

وقال: نلتقي اليوم لنؤكد على عراقة هذا الحزب منذ نشأته وحتى اليوم في مسيرة قضيّته، في فكره، في ثقافته، والتي تأسست على إلتزام بالقضية القومية منهجاً نضالياً ووعياً للمسؤوليات مهما كبرت التحديات. حزبنا ينمو بالتحدّي، لأنّ نشأته كانت تحدياً للإرادات الأجنبية. اليوم، يكرّس الحزب نفسه القديم المتجدد دائماً، وهو يمارس فكر النهضة ويمارس العقيدة ويمارس النظام ويمارس الدستور بإطار من الديموقراطية.

ليست الديموقراطية، الشكلية، والتي لا تخضع لكمّ عددي هنا أو كمّ عددي هناك معبّأ على قواعد غير سليمة، ان الديموقراطية في هذا الحزب وانتقال السلطة تأتي على هذا المستوى، مستوى استمرار النظام المشترك. فالرئيس، رئيس برئاسته وشرفه أن يبقى عضواً مناضلاً في هذا الحزب.

كلمة عريجي

وألقى الرئيس السابق جبران عريجي كلمة قال فيها:

ليس هنالك كلام كثير، نقول مبروك للرئيس المنتخب الأمين علي قانصو، وهو أيضاً رئيس سابق، ووزير سابق، وله تجربة غنية وعميقة ومتنوعة على مستوى العمل الحزبي وعلى مستوى العمل الرسمي، كما أنه واحد من العاملين في الحقل الثقافي والفكري في الحزب وهذا الموقع استحقّه عن جدارة.

وقال عريجي: لعلنا الحزب الوحيد أو من الأحزاب القليلة في هذا الشرق التي يتمّ فيها تداول السلطة بشكل طبيعي وعادي، فعلى مدى عقود تعاقب على الحزب عشرات الرؤساء. لكن للأسف هناك بعض الاعلاميين يقعون في الخطأ حين يفسرون هذا التداول للسلطة وكأنه دليل مأزق أو دليل أزمة، وهذا ليس صحيحاً...، لكن كون الديموقراطية في الشرق وفي الأمة تحديداً ما زالت طريّة، فأي تبدّل يعطى أبعاداً وتفسيرات غير واقعية على خلفية ربطها بواقع أزمة معيّنة. بالعكس إن هذا التداول يضفي نوعاً من الحيوية ومن والتجديد للعمل، ولا يعني أن هنالك تبدلاً في نهج معيّن، وأشير الى ذلك لأننا سمعنا كلام عن تبديل في النهج، ولذلك أؤكد أن بالنهج السياسي الذي اتّبعه الحزب، يصرّ عليه اليوم أكثر، لأننا نعيش في مواجهة محاولة نقل لبنان من ضفّة الى أخرى، وهي ضفّة أميركية بامتياز، لكي لا نقول أنها ضفّه إسرائيلية بامتياز. أضاف: إن الحزب مدعو أكثر من أي يوم مضى لتجديد قواه في مواجهة التحديات المتمثلة بمحاولة نقل لبنان من موقع إلى موقع آخر.

وتابع عريجي: أقول لجميع رفقائي في الحزب وللإعلاميين والمثقفين في البلد، أن الحزب السوري القومي الاجتماعي، الى جانب أنه يمثل حاجة قومية، فهو حاجة مدنية وديموقراطية في هذه اللحظة التي تعيشها أمتنا. نحن لا نستطيع أن نواجه قوميّاً بشكل سليم وعميق إذا لم نتجاوز الإشكالات والإرباكات التقليدية القديمة المعيقة لتطور المجتمع المدني، بل يجب أن نواجه بموقف متضامن قادر أن يتحصن وقادر أن يتسلح بكل الأسلحة الثقافية والفكرية والسياسية في وجه الهجمة التي تتعرض لها المنطقة.

أضاف: الحزب القومي مدعو الى أن يقود هذه الحركة الواسعة مع القوى السياسية التي تشترك في رؤيتها مع رؤية الحزب. وأتوجّه الى السوريين القوميين الاجتماعيين بأن التفّوا حول الرئيس الأمين علي قانصو، فالأفكار وحدها لا تصنع مستقبل، بل تضامن الرجال حول هذه الأفكار هو الذي يساهم في صناعة المستقبل الواعد.

وختم عريجي كلمته متمنياً للرئيس المنتخب النجاح في تحمل مسؤولياته وقيادة الحزب والأمة إلى الانتصار.

كلمة قانصو

وألقى الرئيس علي قانصو كلمة قال فيها:

بداية أشكر حضرة الرئيس السابق الأمين جبران عريجي على كل ما تقدّم به في مداخلته، وأؤكّد مجدداً على أنني أنظر بتقدير لكل الجهود التي بذلها ولكل الإنجازات التي حققها، وأني سأبني على هذه الإنجازات. فنحن في الحزب السوري القومي الاجتماعي لا ينقض الرئيس منّا من سبقه، بل يكمل الرئيس الجديد ما بناه سلفه، هكذا تتّصل الحلقات والمراحل بدلا من أن تنفصل، وهكذا تلتقي الجهود والعهود في إطار حركة هذا الحزب العظيم وفي السعي لتحقيق إنجازات جديدة له على طريق انتصار القضية. وقال: أستلم، اليوم، مقاليد رئاسة الحزب السوري القومي الاجتماعي، وأنا مدرك جسامة المهام التي يتنكّبها هذا الحزب، وجسامة الجهود والتضحيات التي تستلزمها، في هذه المرحلة الاستثنائية والمصيرية التي تمر بها قضيتنا القومية.

وإذا كان مطلع القرن الماضي قد شهد ولادة اتفاقية سايكس ـ بيكو التي قطّعت أوصال الوحدة القومية ومهّدت لوعد بلفور واحتلال فلسطين، فإن مطلع هذا القرن يشهد تدميراً منهجياً لأوصال الوحدة الاجتماعية داخل كل كيان من كيانات سايكس ـ بيكو، لإقامة دويلات مذهبية وعرقية لا حول لها ولا قوة، تحكمها المنازعات الدائمة وتدور في فلك العدو الصهيوني وتسلِّم بمشيئته وتخضع لأطماعه، وأطماعِ رعاتهِ في أمتنا.

إنها الإرادات الأجنبية التي تنقضّ على كل عوامل القوة في مجتمعنا، بهذا المنظور نقرأ أهداف غزو العراق، وسيرَ الأحداث فيه، ونقرأ ما يجري في فلسطين من مجازر وتقطيع أوصال وجدار عازل واغتيالات لكوادر المقاومة، ونقرأ ما يجري في لبنان من أحداث وما تتعرض له الشام من ضغوط.

وبهذا المنظور نفهم لماذا تستهدف كلُ مواقع الممانعة والقوة في هذه الأمة: لماذا تُستهدف المقاومة في لبنان، والمقاومة في فلسطين، والمقاومة في العراق، ولماذا تُستهدف الشام التي تتصدّر الممانعة وتقودها، وبهذا المنظور نفهم لماذا استهدفت العلاقة اللبنانية ـ السورية بهذا الحجم من التعبئة ومن الضغوط.

يهمني في هذه المناسبة التأكيد على أن الموقع الطبيعي لحزبنا هو في قلب هذا الصراع لأنه حزب القضية، نشأ عليها، ولا مبررَ لوجوده من دون الصراع من أجل انتصارها. ونحن نعرف أن ميزان القوى المادي في هذا الصراع هو لصالح أعدائنا، لكن ثقتنا بقدرات شعبنا التي "إن فعلت غيرت مجرى التاريخ" تحفزنا إلى أن تكون مَهمتُنا الأساسية هي استنهاض طاقات شعبنا وتنظيمُها، والعمل على إيجاد صيغ التعاون بين القوى الحزبية والشعبية الممانعة والمقاومة في مجتمعنا بهدف توحيد جهودها وتوظيف قدرات شعبنا من أجل:

1 ـ تأمينِ أوسع دعم شعبي للشام في مواجهتها الضغوط المتزايدة عليها.

2 ـ ودعمِ الشعب الفلسطيني في نضاله لانتزاع حقوقه والشعب العراقي في نضاله لحماية وحدته وتحرير أرضه من الاحتلال الأمريكي.

3 ـ تحصينِ وحدتنا الاجتماعية ونبذِ العصبيات المذهبية والعرقية والطائفية.

4 ـ النضالِ من أجل إجراء إصلاحات سياسية نابعة من حاجتنا إلى تطوير وتحديث أنظمة الحكم والمؤسسات وسائر البنى في بلادنا بما يصون الحرياتِ العامة ويحقّق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

5 ـ العملِ لإحلال علاقات التنسيق والتعاون والتكامل بين دول أمتنا محل علاقات التنابذ والتباعد ووفق صيغ تعاون تحقق هذا الغرض.

ولبنان هو في عين هذه التحديات التي تعصف بالمنطقة كلِّها، ولا يستطيع أن يكون بمنأى منها، فكيف وجزء من أرضه ما زال محتلاً، وعدد من أبنائه الأبطال ما زال في المعتقلات الصهيونية، وسماؤه وبحره وبرّه عرضةٌ لانتهاكات شبه يومية، وعلى أرضه مئات الآلاف من الفلسطينيين لجأوا إليه بعد أن شرّدهم الاحتلال عن أرضهم ويحول دون عودتهم إلى فلسطين، هذا بالإضافة إلى مشاكله الاقتصادية والاجتماعية. لبنان هذا لا يمكنه مواجهة هذه التحديات وهو على هذه الحالة من التذبذب والانقسام في تحديد خياراته الاستراتيجية:

فلبنان يتبدى اليوم على هذا المستوى متناقضاً جداً: فهو مع المقاومة وضدّها ومع الشام وضدّها، ومع السيادة وضدّها، وهذا التناقض هو مصدر ضعف للبنان، بينما اعتماد خيار الصراع من أجل انتزاع حقوقه هو الذي يجعله منسجماً مع نفسه ومع محيطه جاداً في حماية عناصر القوة التي مكّنته من تحرير الجزء الأكبر من أرضه، ولذا، فإن مهمتنا المحورية في لبنان تتركّز على ما يلي:

• سنعمل على قيام أفضل علاقات التنسيق والتعاون بين لبنان والشام في كافة المجالات، وبما يخدم مصلحة البلدين، ووفق رؤيا استراتيجية موحّدة للصراع في المنطقة. وإننا نرى في تفعيل عمل المجلس الأعلى اللبناني السوري سبيلاً إلى مأسسة هذه العلاقات وترسيخِها.

• ولأن المقاومة هي أهم ركن في بنية قوة لبنان، فإننا في طليعة الداعين إلى حمايتها، كما أننا في طليعة الداعين إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني، وإلى التنسيق بين المقاومة والجيش في إطار استراتيجية دفاعية تتصدّى للإعتداءات "الإسرائيلية".

• سنعمل على قيام أوثق العلاقات مع الأحزاب والقوى التوحيدية ومع هيئات المجتمع المدني لصوغ خطة تحرك للخروج من هذا الانقسام الطائفي الذي استشرى كثيراً وبات يهدّد الوحدة الاجتماعية ولمواجهة هذا التدخّل الأجنبي السافر في شؤوننا الداخلية.

• سنعمل على حماية مشروع الدولة الذي يترنّح بفعل النظام الطائفي والعقليات الطائفية التي تُدير الدولة. ونعرب عن قلقنا من أن تتمكّن الإرادات الأجنبية من تعميم النموذج الفدرالي الذي يُطبخ للعراق على المنطقة.

• سنعمل لقانون انتخابي عصري قائم على النسبية، وعلى قانون للأحزاب عصري ولا طائفي، ولتشكيل الهيئة الوطنية لوضع آليات تجاوز الطائفية.

• ندعو إلى إصلاح القضاء لتأمين استقلاليته وإلى إصلاح الاقتصاد باتجاه قيام اقتصاد الإنتاج وتحقيق النمو وتأمين فرص العمل، ومحاربة الهدر والفساد وتحقيق الرعاية الاجتماعية من خلال دعم مؤسسة الضمان الاجتماعي وتحقيق ضمان الشيخوخة، وكذلك دعم الجامعة الوطنية والمدرسة الرسمية...

إن النهوض بهذه المهام يستلزم وفي ما يستلزم حواراً وعملاً مشتركاً مع القوى السياسية وهيئات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية، فنحن منفتحون على الجميع، نمدّ يدنا للتعاون مع كل الحريصين على عزّة لبنان وازدهاره.

طبيعي أن أعطي الأولوية في اهتماماتي للشأن الداخلي في حزبنا، وذلك لتأمين أقصى فعالية لأداء الحزب في حمل هذه المهام، ولهذا، ستلتقي قيادة الحزب بجميع فروعنا لوضعها في إطار قراءة الحزب لتحديات المرحلة ولمهام الحزب فيها ودور القوميين الاجتماعيين في النضال من أجل تحقيقها، وسيكون الحوار ما بين القيادة والقوميين هو طريق التواصل مع الجميع، لأن المرحلة خطيرة وتحتاج إلى تراص صفوف القوميين في إطار مؤسساتهم ونظامهم، متسلّحين بثقافة الوحدة والصراع في مواجهة عنعنات التشرذم والتيئيس.

ـ وسننظم برامج إعداد لجميع فروع الحزب: عقائدية وثقافية وسياسية ودستورية.

ـ وسنعمل على تحديث الإدارة الحزبية عقلية ونهجاً ووسائل، وسيكون للطاقات الشابة والمتخصصة دور أساسي في هذا المجال.

ـ إعداد نظام داخلي جديد للحزب.

ـ إجراء قراءة علمية ومتأنية لقوانينا الدستورية على ضوء التجربة وإصلاح الثغرات أنى وجدت، وتأمين أوسع مشاركة للقوميين الاجتماعيين في ورشة البناء والإصلاح.

ـ ولأن الطلاب هم نقطة الارتكاز في العمل القومي سنولي العمل في وسطهم الأولوية.

ـ وأخيراً سأدرس مع أصحاب الخبرة الصيغة الأفضل لإنشاء معهد لإعداد الكوادر في الحزب، ومركز للتخطيط والدراسات.

المصدر: الموقع الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | لماذا منتدى النهضة؟ | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى