مذكرة وكيل جميل السيد إلى لجنة التحقيق الدولية تفنيداً
لما ورد في تقرير ميليس:
اجتزاء الإفادات وتضارب أقوال الشهود وغياب الأدلة وعدم احترام
حقوق الدفاع
في ما يلي نص المذكرة التي أعدها
المحامي أكرم عازوري وكيل المدير العام السابق للأمن العام الموقوف
اللواء جميل السيد ووزعها خلال مؤتمره الصحافي امس موجها إياها إلى
لجنة التحقيق الدولية وسلمها أيضا الى قاضي التحقيق العدلي، وهي
تتضمن تفنيدا لما ورد في التقرير الأخير الذي أصدره رئيس لجنة
التحقيق القاضي ديتليف ميليس، والذي أشار إلى تورط اللواء السيد في
الجريمة من بعض جوانبها.
وفي جزء اساسي من المذكرة رسالة
من المحامي عازوي إلى القاضي ميليس، وملحق يفند تقرير الأخير بما
خص النقاط التي تشمل موكله اللواء السيد. وهي أول مطالعة قانونية
بهذا الحجم تناقش ما قام به ميليس منذ وصوله إلى بيروت:
لجانب رئيس لجنة التحقيق الدولية
المستقلة القاضي دتليف ميليس
الموضوع: تعليق على تقرير لجنة
التحقيق الدولية الصادر في 21/10/2005
المستدعي: اللواء الركن المتقاعد
جميل السيّد
وكيله المحامي اكرم عازوري
بتاريخ 19 تشرين الأول 2005،
سلمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة تقريرها في جريمة اغتيال
الرئيس الحريري إلى سعادة الأمين العام للأمم المتحدة.
ففي حين تم نشر صيغتين عن
التقرير في وسائل الاعلام وعلى الانترنت، فإن الصيغة الأولى من
التقرير أدرجت اسم موكلي في بعض المقاطع فيما الصيغة الثانية منه
قد حذفته. هذا ما عدا ان موكلي لم يتبلغ حتى الآن نسخة رسمية عن
هذا التقرير.
إن هذه المذكرة التي يتقدم بها
موكلي، تهدف إلى إبراز الملاحظات والمطالب المتعلقة بهذا التقرير.
وحيثما ترد فيها كلمة لجنة فهي تعني <<لجنة التحقيق الدولية>>،
وحيثما ترد فيها كلمة <<التقرير>> فهي تعني تقرير اللجنة المنوه
عنه أعلاه.
يهم الاشارة الى أن التقرير في
بعض الفقرات وبالأخص الفقرتين /20/ و/21/يؤكد أن التحقيق غير مكتمل
نظراً لضخامة الجريمة وامتداداتها الدولية وأن إنجازه يتطلب أشهراً
وربما سنوات وأنه لا يمكن تحديد المسؤولين قبل انتهاء التحقيق وأن
جميع الأشخاص المعنيين في التحقيق، بمن فيهم المشتبه بهم
الموقوفون، يستفيدون من قرينة البراءة.
يضاف إلى ما تقدم ان التقرير
يعطي انطباعات عامة غامضة، وتلميحات غير دقيقة، عن احتمال تورط
موكلي بالجريمة، مستنداً في ذلك إمّا إلى تحليلات سياسية عامة، أو
إلى ترابط الجهاز الأمني السوري اللبناني، في غياب الوقائع المادية
الدقيقة كما في غياب الأدلة والإثباتات التي من شأنها ربط موكلي
بالجريمة.
فمن الظاهر للعيان، أنه في ما
يتعلق بموكلي، فإن التقرير يستند على مجرد افتراضات أو تناقضات أو
تحليلات سياسية تفتقر إلى الوقائع المادية الدقيقة التي تسمح
بتبرير الاستمرار في التوقيف الاحتياطي لموكلي. هذا عدا عن كون
التقرير يتضمن العديد من الثغرات والتناقضات، بالإضافة الى كونه
يظهر بطريقة جزائية وأحياناً مشوهة، الوقائع والعناصر التي قدمها
موكلي، بما يشكل تعرّضاً لمبدأ حيادية وموضوعية التحقيق: (القسم:
أولاً)
إن هذا الغموض في تقرير اللجنة،
مضافاً إليه عدم الدقة من جهة، كما حيازة اللجنة على شهود مزعومين
وأدلة مفترضة، بمعزل عن اطلاع قاضي التحقيق اللبناني، يضع هذا
الأخير في استحالة مواجهة موكلي بهؤلاء <<الشهود>>، وتلك
<<الأدلة>>، وبالتالي سيكون مستحيلاً عليه ان يقيّم موضوعياً البت
بأي طلب إخلاء سبيل لموكلي، بالنظر لانعدام اطلاعه الكامل على
المعطيات التي تملكها اللجنة.
وعلى ضوء ما تقدم، يصبح من
الضرورة اللازمة، عملاً بمبدأ الوجاهية وحقوق الدفاع، ان تتم
مواجهة موكلي بالشهود المزعومة والأدلة المفترضة التي جرى ذكرها في
التقرير، وتدّعي ربطه بالجريمة. (القسمان: ثانياً وثالثاً)
أولاً: من خلال اعتماده على
التلميحات الاتّهامية، تضمّن التقرير ثغرات وتناقضات، كما أغفل أو
نقل الوقائع والعناصر التي أدلى بها موكلي، بصورة مجتزأة وبالتالي
مشوّهة، مما شكّل مساسا بمبدأي حياديّة وموضوعيّة التحقيق.
علاوة على ما تقدم، تقتضي
الملاحظة بأن اللجنة التي لم تحترم مبدأ الوجاهيّة، ولم تواجه
موكلي بالأدلة والشهادات المزعومة المدلى بها ضده، قد خرجت أيضاً
في تقريرها عن مبدأ حياديّة التحقيق وموضوعيّته.
فقد استندت اللجنة في تقريرها،
على أقوال شهود مزعومين مجهولين، وإلى أدلة مزعومة وغير مثبتة، إلى
مقالات وتحليلات وشائعات إعلاميّة وسياسيّة وغيرها، بالإضافة إلى
العديد من الروايات المتناقضة، في حين أغفل تقرير اللجنة عمداً،
نقاط الدّفاع والإثباتات المضادّة التي قدّمها موكّلي في التحقيق،
أو ذكر تلك النقاط والإثباتات بشكل مجتزّأ وبالتالي مشوّه. وهكذا
تم إغفال العناصر الواضحة والدقيقة المقدّمة، أو التي تم التذكير
بها في المذكرة رقم /4/، التي قدّمها موكّلي إلى اللجنة في
12/10/2005. والتي كان من شأنها دحض الاتهامات المدرجة ضده في
التقرير.
إن هذا الموقف الذي اتّخذته
اللجنة، يعبّر عن نيّة اللجنة المسبقة، بخلق الالتباس والإبهام حول
وضع موكّلي، بما يؤدّي الى استمرار توقيفه خلافاً لللأصول
القانونيّة، ولقواعد التحقيق المعتمدة، لا سيما موضوعيّة التحقيق
وحياديته.
إن الخطورة في خرق المبادئ
القانونيّة، تكمن في أن تقرير اللجنة قد جرى تسويقه إعلامياً بما
يؤدّي إلى تعميم غير مشروع لاتّهامات غير مثبتة أو مغلوطة، ممّا
يشكّل واقعاً ضاغطاً على القضاء اللبناني وابتزازاً له، كون قرار
الأمم المتحدة رقم 1595 قد أوصى بأن تأخذ السلطات اللبنانية في
الاعتبار توصيات اللجنة.
ومع التأكيد والإصرار على مضمون
مذكرتنا رقم /4/ تاريخ 12/10/2005، فإننا ندرج، في ملحق هذه
المذكرة (القسم رابعاً) ملاحظاتنا بشكل دقيق، حول النقاط الواردة
في التقرير، والتي تناولت موكلي سواء بصفته الشخصيّة، أو بصفته
رئيس جهاز أمن لبناني.
ان مضمون هذا الملحق (رابعاً)
وكذلك مضمون المذكرة رقم /4/، يبينان بوضوح، أن الاتهامات المنسوبة
إلى موكلي في التقرير هي عديمة الأساس كليّاً.
ثانياً: وجوب احترام مبدأ
الوجاهيّة وحقوق الدّفاع من خلال مواجهة موكلي فوراً بجميع الشهود
والأدلة المزعوم انها تربطه بالجريمة.
وكما سبق ذكره أعلاه، فإن
التقرير يخلو من أي واقع مادي واضح أو دقيق، منسوب إلى موكّلي، ومن
شأنه أن يربطه بالجريمة المرتكبة في 14 شباط 2005.
إن احترام مبدأ الوجاهيّة وحقوق
الدفاع، هو شرط أساسي لمشروعيّة أي تحقيق قضائي، وهو ملزم للجنة.
ويكرر موكلي بهذا الصدد مضمون مذكرته رقم /4/ في ما يتعلق بعدم
قانونيّة اعتماد أي دليل ضده ما لم يتمكّن من مناقشته وجاهيّا.
إن موكلي يذكّر بضرورة مواجهته
فوراً أمام اللجنة وأمام قاضي التحقيق اللبناني، بجميع الشهود
والأدلّة المذكورين في التقرير الذين يزعمون ربطه بالجريمة. في
خلاف ذلك تكون اللجنة قد تسبّبت باستمرار توقيف موكلي بصورة غير
مشروعة، من خلال عدم تمكين قاضي التحقيق اللبناني من أن يقيّم
موضوعيّاً طلب إخلاء سبيل موكلي والبت به، لانعدام اطلاعه الكامل
على المعطيات التي تملكها اللجنة.
ثالثاً: الخلاصة والمطالب.
بالاستناد الى ما تقدم فإن
موكلي:
1 - يكرر مضمون مذكراته الى
اللجنة المؤرّخة في 10، 17، 29 أيلول ولا سيّما المذكّرة رقم /4/
المقدمة في 12 تشرين الاول 2005.
2 - يؤكّد:
أ - أن الاتّهامات والتلميحات
التي تناولته في التقرير لا ترتكز الى أيّة واقعة مادية واضحة من
شأنها ان تربطه بتنظيم او بتنفيذ الجريمة المرتكبة في 14 شباط 2005
ولا بأية عملية تمويه حاصلة بعد الجريمة.
ب - أن التقرير لم يتناول سوى
تحليلات واستنتاجات وإيحاءات وافتراضات تدحضها الوقائعة المادية
الواضحة التي سبق وقدّمها موكلي ولم يأت التقرير على ذكرها.
3 - يطالب بإلحاح بانعقاد جلسة
مستعجلة للتحقيق يتم خلالها مواجهته بأي دليل أو شاهد أو مشتبه به،
قد يكون التقرير استند إليه للتعرض لموكلي.
4 - يتحفّظ في حال وجود بعض
الثغرات والنواقص في هذه المذكرة نظراً لعدم تداولها معه بطريقة
تسمح له بالاطلاع على كل التفاصيل الواردة فيها، بالنظر للإجراءات
المعتمدة في السجن.
باحترام،
أكرم عازوري
ملحق
رابعاً: ملاحظات حول نقاط
التقرير المتعلقة بموكلي
يتضمن هذا الملحق ملاحظات موكلي
حول النقاط التالية الواردة في التقرير:
أ - تورّط موكلي، كأحد رؤساء
الأجهزة اللبنانيّة، في الجريمة (البندان 8 و123 والبند 203)
ب - أحد أهداف توقيف موكلي بحسب
التقرير (البند 12)
ج - <<السبب المحتمل>> لتوقيف
موكلي (البند 166)
د - مسرح الجريمة وشهادة اللواء
السيد (البند 67)
ه - قضية أبو عدس (البنود من 59
61 82 100 101 174 178 182 183 188)
و - شاهد مجهول وخلاصة لجنة
التحقيق (البنود 96 101 116)
ز - المراقبة الهاتفية (البند
125)
ح - احتمال وجود دوافع فساد
وتبييض أموال مرتبطة بالجريمة (البند 204)
ط - ملف الاتّصالات المتعلّقة
بالبطاقات المدفوعة سلفاً (البندان 189 201)
ي - العلاقات بالرئيس الحريري
(القسم II من التقرير الخلفيات)
أ - في
التورط المزعوم لموكلي، بصفته رئيس جهاز أمني لبناني
(البندان 8
و123 والبند 203)
1 - النص في التقرير
تتحدّث هذه البنود عن أن:
<<هنالك دلائل متواردة تشير إلى تورّط لبناني سوري في هذه
الجريمة... وأن رؤساء الأجهزة اللبنانيين السابقين كانوا أزلاماً
معيّنين من قبل السوريين.... وأنه اذا أخذ بعين الاعتبار تسلل
السوريين وتلك الأجهزة في المؤسّسات وفي المجتمع اللبناني، فسيكون
من الصّعب التصور أن السيناريو لمثل هذه المؤامرة المعقّدة يمكن أن
يحصل دون معرفتهم>>.
<< ... وهناك احتمال ضئيل عن
استطاعة طرف ثالث القيام ب....... من دون معرفة السلطات اللبنانية
المختصّة ...>> وهناك سبب محتمل للاعتقاد بأن قرار اغتيال الحريري،
لم يكن ليتّخذ من دون موافقة أعلى المراجع الأمنية السورية.... ومن
دون تعاون مثلائهم في الأجهزة الأمنية اللبنانية>>.
2 - تعليق موكلي
لم تتم مواجهة موكلي، بصفته أحد
رؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية، بتلك الدلائل المتواردة التي
تشير إليها البنود أعلاه
وعلى افتراض أنّ بعضها قد ورد في
صلب التقرير، فإنّه لم يدرج بالمقابل ردود موكلي عليها، وبالتالي
يكون جرى اعتمادها من قبل اللجنة وكأنه لم يجر أي تحقيق. وتكون
اللجنة قد أغفلت أجوبة موكلي وخرقت مبدأ حياديّة وموضوعيّة
التحقيق، وتصرفت كمحكمة في تقريرها.
أما إذا كانت اللجنة لم تواجه
موكلي أساسا، بتلك الدلائل المتوافرة، فهذا يشكّل خرقا لمبدأ
الوجاهيّة، أي للقانون الدولي الذي يعتبر الوجاهية من أساسيّات
حقوق الدفاع ومن وسائل الوصول إلى الحقيقة.
وسواء أغفلت اللجنة في تقريرها
أجوبة موكلي، أو أنها لم تواجهه أصلا بالدلائل، فإنها تكون قد
تعمّدت إحاطة وضع موكلي بالإبهام والالتباس تبريراً لاستمرار
توقيفه دون مسوغ قانوني.
الملاحظة الثانية، إن بنود
التقرير أعلاه، أشارت إلى ان رؤساء الأجهزة الامنية اللبنانية
كانوا أزلاماً معيّنين من قبل سوريا. وتجاهلت اللجنة عمدا الواقع
المعروف من أن التأثير السوري في التعيينات لم يكن أبدا محصوراً
بالأجهزة الأمنيّة، بل كان في السياسة والنيابة والحكومة والقضاء
وغيرها فضلاً عن أن موكّلي قد عيّن مديراً عاماً للأمن العام بموجب
قرار اتّخذ في مجلس الوزراء بناء للمرسوم رقم 12 تاريخ 21/12/1998
ما يعني ان ما ورد في التقرير لناحية التأثير السوري في التعيينات
ينطوي على الدولة اللبنانية برّمتها. وأن حصر اللجنة موضوع التأثير
بالأجهزة، انما غايته إبراز الصلة الوثيقة بينها وبين سوريا،
وكأنها حالة استثنائيّة، وذلك إمعانًا في تظهير ارتباط تلك العلاقة
بين الطرفين، بالجريمة.
الملاحظة الثالثة، تقول البنود
أعلاه ان <<السيناريو لهذه الجريمة يجعل من الصعب التصور أنها حصلت
دون معرفة الاجهزة ....>> في حين ان <<الدلائل المتواردة تشير إلى
تورطها....>> والسؤال هنا: هل موكلي، بصفته أحد رؤساء تلك الاجهزة،
متهم بعدم المعرفة، اي بالتقصير، ام بالتورّط في الجريمة؟
فإذا كان موكلي متهما بعدم
المعرفة عن الجريمة، أي بالتقصير، فإن عقوبة التقصير هي سياسية
إدارية وأقصاها الإقالة من الوظيفة، علما بأن موكلي استقال طوعاً
بعد الجريمة، رغم ان الأمن العام كجهاز أمني ليس مختصا بالجرائم
ولا بالتحقيق فيها، الأمر الذي هو من صلاحية الأمن الداخلي والجيش،
وقد أوضح موكلي كل ذلك في التحقيقات.
أما إذا كان موكّلي متورطا في
الجريمة بحسب رأي اللجنة، فلماذا لم يجابه حتى الآن بالشهود
والأدلة التي تثبت تورّطه، رغم إلحاحاته المتكرّرة حول ذلك، وعلما
انه اقتيد منذ 30/8/2005، اي منذ أكثر من شهرين، وأوقف بصفة مشتبه
به. وعلى افتراض انه تبين وجود مسؤولية على بعض تلك الاجهزة، فهل
يحق للجنة ان تستخلص من هذا، وجود مسؤولية تضامنية لموكلي في
الجريمة؟
ثم، ومقارنة مع جرائم كبرى حصلت
في العالم، منها 11 أيلول في أميركا و11 آذار في إسبانيا،
والانفجارات الأخيرة في لندن، والتفجيرات اليومية في العراق
وغيرها، لماذا لم يوقف رؤساء أجهزة تلك البلدان لانهم لم يعرفوا
مسبقاً بها، وهم يملكون ما لا يمكن تصوره من إمكانات ووسائل
وتقنيات؟
ب -
في أحد أهداف توقيف موكلي بحسب التقرير (البند 12)
1 - النص في التقرير
ورد في البند (12) من التقرير:
<<ان توقيف المسؤولين الامنيين اللبنانيين الاربعة، أحدث ما يشبه
مفعول الزلزال... وسمح بأن يظهر للشعب اللبناني ان لا أحد فوق
القوانين...>>.
2 - تعليق موكلي
بحسب هذا البند، فإن أحد أهداف
توقيف موكلي هي الإظهار للشعب اللبناني أن لا أحد فوق القانون،
والواضح أنّ اللجنة، ومن خلال صياغة نصّها، تهنّئ نفسها بهذا
الإنجاز.
ولكن، لقد سها عن بال اللجنة، ان
توقيف موكلي، كما أي توقيف آخر، يجب أن يكون فقط لأجل أغراض
التحقيق. وأن ما ورد في البند (12) حول هذا الموضوع، يخرج عن
الإطار القانوني للتحقيق، ويعطي لتوقيف موكلي مغزى سياسيا
اجتماعيا.
بل وأكثر من ذلك، إنّ ما ورد في
البند (12)، يشكّل ضمنيّاً اتهاماً مبكراً وغير مبّرر ويجعل من
موكلي مذنباً سلفاً، ممّا يتعارض مع قرينة البراءة لحين ثبوت
الذنب، والتي أشارت اليها اللجنة في البندين (21) و(210) من
التقرير. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإنّ البند (12) يعطي
الانطباع بأنّ موكلي كان، قبل الجريمة أو قبل التحقيق، شخصاً فوق
القانون أو خارجاً عن القانون، وأنّ اللجنة قد وضعته تحت القانون،
وهو أمر، عدا عن كونه كاذبا ومتنافيا مع الواقع، فإنه يعطي للجنة
سلوكاً يخرج عن إطار صلاحيّاتها المحدودة المحددة في القرار 1595
وفي مذكرة التفاهم.
ج - في
<<السبب المحتمل>> لتوقيف موكلي (البند 166):
1 - النص في التقرير
ورد في هذا البند أن موكلي أوقف
في 30 آب 2005، من قبل السلطات اللبنانية <<بناء لتوصية اللجنة...
بناء لاحتمال وجود سبب محتمل للتوقيف، بتهمة التآمر في اغتيال
الرئيس الحريري...>>.
2 - تعليق موكلي
إنّ هذا البند يتعارض تماماً مع
مبدأ الوجاهيّة وحقوق الدفاع، خاصة أنّ موكلي لم يواجه، حتى هذه
اللحظة، وعلى الرّغم من مرور أكثر من شهرين على توقيفه، بذلك
<<السبب المحتمل>> الذي تحدّث عنه التقرير، ولم يسمح له بمناقشته
وجاهيّاً.
د: في مسرح
الجريمة وشهادة اللواء السيد (البند 67)
1 - النص في التقرير
يورد هذا البند مقتطفا عن
الشهادة التي أدلى بها اللواء السيد في 5/7/2005 أمام اللجنة، من
حيث اتصاله باللواء علي الحاج صباح 15/2/2005، لاستيضاحه حول ما
يجري في مسرح الجريمة بعد قراءته لنبأ نقل موكب السيارات منه ثمّ
قيام اللواء السيد بنصحه بعدم القيام بأيّة أعمال أخرى في مسرح
الجريمة للحفاظ عليها...
2 - تعليق موكلي
أدرج تقرير اللجنة الواقعة أعلاه
في سياق الحديث عن التناقضات في مسرح الجريمة، ولم يبرز الدور
الإيجابي لموكلي في مجال وقف تلك الأخطاء، وأنه اتصل بعد اتصاله
باللواء الحاج، بالوزير سليمان فرنجيه للغاية ذاتها، وأنه عقد
اجتماعاً لاحقاً مع اللواء علي الحاج ومسؤولي فريق التحقيق لدى هذا
الأخير، وكان العنوان الأساسي للاجتماع وقف الأخطاء في مسرح
الجريمة. وقد عقد الاجتماع المذكور بمبادرة تلقائيّة من موكلي بناء
لخبرته وليس بناء لصلاحيّاته، كون التحقيق في الجريمة وكذلك مسرح
الجريمة ليسا من نطاق صلاحيّات الأمن العام إلا ضمن الحدود التي
تحدّدها الاستنابة القضائيّة والتي في هذه الحالة، لم تكلّف الأمن
العام.
إنّ هذا الإغفال في تقرير
اللجنة، من شأنه عدم إبراز أهمّية تلك الخطوات الإيجابيّة التي
بادر إليها موكلي والتي ساهمت في إنقاذ مسرح الجريمة، وهو أمر
أساسي في التحقيق.
ه - في
قضيّة أبو عدس
1 - عن
استلام شريط ابو عدس من تلفزيون الجزيرة (البندان 59 61)
1 - النص في التقرير
يتحدّث هذان البندان عن دور
المديريّة العامة للأمن العام ومديرها، فيقولان << .... ان اللواء
السيّد تلقى اتصالا من احد صحافيّي محطّة الجزيرة يعلمه فيه أن
أحداً لم يستلم منهم شريط أبو عدس، لا قاضي التحقيق ولا فريق تحقيق
قوى الأمن الداخلي، ..... فقام الأمن العام باستلام الشريط وتنظيم
تقرير لقاضي التحقيق...>>
2 - تعليق موكلي:
خلال التحقيق صرّح موكّلي بأن
الصحافي إبراهيم الأمين من صحيفة <<السفير>> هو الذي اتصل به، وليس
أحد العاملين بالجزيرة، وأنّه بناء لاتصال إبراهيم الأمين اتصل
موكلي برئيس المحطة السيد غسان بن جدو فحضر إلى الأمن العام مع
الشريط الأساسي، وروى ما جرى من اتصالات في عملية تسليم الشريط،
ونظّم بذلك تقرير معلومات إلى قاضي التحقيق.
أضاف موكلي في التحقيق أن السيد
بن جدو أخبره أنّه بعد اتصال الأمن العام، تلقى اتصالا من العميد
الياس فرحات مدير التوجيه في الجيش، يطالبه فيه بالشريط، فاعتذر بن
جدو على أساس ان الأمن العام سبقه إليه.
وعلى افتراض أن التباسا حصل مع
اللجنة بالنسبة لإبراهيم الأمين حسب ما ذكر خطأ في التقرير <<صحافي
من الجزيرة>>، فإن السؤال هو لماذا لم تستدع اللجنة ابراهيم
الامين، أو تراجع اتصالاته واتصالات اللواء السيد ببن جدو للتأكّد
من الوقائع أعلاه؟ ولماذا أغفلت اللجنة ذكر ورود اتصال آخر من
العميد الياس فرحات لاستلام الشريط؟
إن هذا المزيج من الخطأ والإغفال
في تقرير اللجنة من شأنه تعزيز الالتباس حول موكلي بالنسبة لدوره
في الشريط وذلك إضافة إلى إغفال اللجنة شقّا مهمّا من تحقيقها عن
دور الأمن العام بحسب صلاحيّاته تجاه القضاء، والتزامه بالاستنابة
القضائية كجهاز استقصاء، وليس كعضو في فريق التحقيق الميداني في
الجريمة على غرار قوى الأمن الداخلي والجيش.
ه 2: عن
تقرير الأمن العام، حول شريط أبو عدس، إلى قاضي التحقيق (البند 82)
1 - النص في التقرير
أورد تقرير اللجنة ان الأمن
العام رفع في 17/2/2005 تقريراً إلى القاضي رشيد مزهر يشير فيه إلى
ان ... <<الشريط صحيح ... وأن أبو عدس مشارك واضح في الجريمة
....>> وأن خلاصة اللواء السيد بنيت على <<ان الطريقة التي يظهر
فيها أبو عدس وجهه مكشوفا هي طريقة معتمدة من قبل الانتحاريين في
حالات التفجير مما يشير الى كونه ضالعاً شخصياً في تنفيذ
الإنفجار>>.
2 - تعليق موكلي
على الرغم من ان النص المترجم
أعلاه، لا يطابق حرفياً النص الأساسي لتقرير الأمن العام، فإن
اللجنة أغفلت عمداً في تقريرها، كامل مضمون التقرير الاستعلامي
الذي رفعه الأمن العام إلى قاضي التحقيق بعد الاستماع إلى بن جدو،
وفيه جزء تقييمي لكلام بن جدو من انه وفقاً للإفادة التي أدلى بها
هذا الأخير، عن تسلسل توقيت المكالمات التي تلقاها حول تسليم
الشريط، فإن كل ذلك يؤكد استحالة ان يكون الشريط قد صنع بعد
الانفجار لا بل قبله، مما يجعل الشريط مرتبطا حكما بالجريمة، من
جهة، أما واقعة ظهور أبو عدس يالطريقة التي برز فيها، على غرار
أسلوب الانتحاريين، فإنه يمكن ان يرجّح مشاركته بالجريمة والتفجير.
وقد أغفل تقرير اللجنة واقعة أفاد بها اللواء السيد في التحقيق،
وهي انّه بتاريخ 30/5/2005 و1/6/2005، وحتى قبل أن تباشر اللجنة
الدولية تحقيقاتها معه، فقد كانت للواء السيد سلسلة مقابلات مسجلة
مع صحيفة الحياة سئل فيها عن أبو عدس، فأجاب: <<ان ابو عدس هو
احتمال، كل من يتبنّاه سلفاً يكون مخطئا، وكل من ينكره سلفاً يكون
مخطئا، وحده التحقيق يمكن ان يحدد الاتجاه>>. وأضاف موكلي: <<أبو
عدس يعتبر شخصاً ميتاً أمنياً سواء داخل الانفجار أو خارجه، بناء
لإظهار وجهه بالطريقة التي برز فيها في الشريط>>. بمعنى آخر، سواء
كان أبو عدس انتحارياً او تمويهاً فإنه بالمعنى الامني <<شخص
ميت>>، ولا يُتوقع بقاؤه حياً بعدما ظهر كما ظهر.
وبين الترجمة المجتزأة لتقرير
الأمن العام في 17/2/2005، وبين إغفال اللجنة لمتمّمات استجواب
اللواء السيد ولا سيما وقائع تصريحاته الصحفيّة المبكّرة، حول
فرضية أبو عدس، فإن اللجنة تعمّدت في تقريرها أيضا إبقاء الالتباس
والإبهام قائما حول موكلي دعما لفرضيّة أو لروايات تتحدّث عن دور
له في الشريط.
أما النقطة الاكثر نفوراً في
تعمّد اللجنة رمي الابهام حول موكلي، فهي أنها تجاهلت كليّا في
تقريرها، أن موكلي رفع إلى قاضي التحقيق، وبنفس تاريخ 17/2/2005
أعلاه أو قبله بيوم، أي تاريخ رفع تقرير الاستماع إلى بن جدو،
تقريراً رسميا <<يؤكد فيه عدم وجود ما يسمّونه تنظيم النصرة
والجهاد في بلاد الشام الذي ادّعى أبو عدس الانتماء إليه>> وأن
الأمن العام لم يسمع بهذا التنظيم قبل عملية الاغتيال.
وفي حين ان اللجنة أدرجت في
البندين 175 و181 من تقريرها، انه:
<< ... لم يسمع أحد بتنظيم النصرة والجهاد قبل 14 شباط ....>>،
فإنها لم تشر من قريب أو من بعيد إلى ان أحد المصادر الأساسية
والمبكرة لخلاصتها هذه هو تقرير الأمن العام المنوه عنه أعلاه.
فلماذا جرى إبراز جزء من تقييم
في تقرير استعلامي أولي وجرى إغفال وقائع دامغة بالمقابل؟
وهل من يريد تسويق نظرية أبو عدس
تحليلياً وتقييمياً في مكان، يقوم بنقضها وإثبات ثغراتها في أمكنة
أخرى؟! ان كل ما ورد أعلاه قد دون في محاضر تحقيق اللجنة وجرى
إغفاله في التقرير!؟
ه 3: الشاهد
المزعوم عن أبو عدس (البند 100) ومصادر المعلومات عن أبو عدس
(البند 178)
1 - النص في التقرير
يتحدث البند (100) عن شاهد افاد
ان <<أبو عدس كان دوره تمويهيا ... وكان موقوفاً في سوريا... ووُضع
مسدس في رأسه لتسجيل الشريط.... ثم قتل في سوريا... وأن الشريط
أرسل صباح 14/2/2005 إلى بيروت وسلّم إلى اللواء جميل السيد، الذي
كلف مدنياً ذا سوابق جرمية برفقة أحد ضباط الأمن العام بوضع الشريط
في مكان ما في محلة الحمرا... ثم اتصلا بغسان بن جدو في الجزيرة
...>>.
يتحدث البند (178) عن معلومات
ومصادر معلومات، منها ما لم يتم التدقيق به، <<انها اجمعت على
الإشارة الى فرضية ان يكون أبو عدس قد استعمل من قبل السلطات
اللبنانية والسورية ككبش محرقة في الجريمة أكثر مما يكون ضالعا
فيها بنفسه... وعلى سبيل المثال يقول أحد الشهود إنه رأى أبو عدس
في كانون الثاني 2004 منتظراً في الممر المؤدي إلى مكتب رستم
غزالي... شاهد آخر يقول إن أبو عدس موقوف حالياً في سوريا وسيتم
قتله بعد انتهاء التحقيقات الجارية. ويضيف هذا الشاهد انه لم يكن
هنالك دور لأبو عدس سوى التمويه، وأن الشريط سجّل والمسدس مصوب إلى
رأسه قبل 45 يوما من الاغتيال. ثم قال الشاهد لاحقاً إن آصف شوكت
أجبر أبو عدس على تسجيل الشريط قبل 15 يوما من الاغتيال، في دمشق.
وأضاف الشاهد نفسه ان الشريط سلّم الى تلفزيون الجزيرة بواسطة
امرأة تكنى ب<<أم علاء>>... ويقول الشاهد زهير الصديق: <<ان أبو
عدس قتل من قبل السوريين، وإن جثته وضعت في السيارة المفخخة
وبالتالي دمرت في الإنفجار...>>.
2 - تعليق موكلي:
هل مسموح في تقرير ترفعه لجنة
تحقيق دوليّة إلى الأمم المتحدة، أن تدرج فيه روايات متناقضة من
هذا النوع؟ إن مجرد قراءة البند (100) ومقارنته بالبند (178)، يعطي
جوابا عن هذا السؤال. وكيف سمحت اللجنة لنفسها بنقل روايات إلى
مستوى الامم المتحدة، بهذه البساطة والسهولة، بينما في يديها
العديد من الأدلّة والقرائن التي تناقض ذلك؟ ثم لماذا لم تتأكّد من
تلك الروايات قبل تسويقها في تقرير رسمي بهذا المستوى، وكان من
البديهيّات أن تسأل اللجنة نفسها الأسئلة التالية لو تمعّنت
بالبندين (100 و178) مليّاً:
أ - هل جميل السيد سلم الشريط
إلى الجزيرة أم <<أم علاء>>؟
ب - من هم هؤلاء الشهود
المزعومون؟ لماذا لم تتم المواجهة بهم من قبل موكلي أو غيره؟ كيف
لهم القدرة على التواجد في كل مكان ولمعرفة كل تلك الروايات؟
ج - طالما ان الشاهد تحدث عن
تكليف اللواء السيد لضابط من الأمن العام ومدني ذي سوابق، بتسليم
الشريط للمحطة، فمن هو هذا الضابط؟ ومن هو هذا المدني؟ لماذا لم
يتم توقيفهما أو استدعاؤهما أو مواجهتهما؟ وقد كان سهلا على اللجنة
ان تفعل ذلك فلماذا تبنّت الرواية؟ وكان لها كل الوقت لاستجواب أي
ضابط أو مدني.
د - يقول الشاهد ان المكلفين من
اللواء السيد وضعا الشريط في مكان ما في الحمرا، بينما استلم بن
جدو الشريط في وسط بيروت التجاري في الإسكوا، فلماذا تجاهلت اللجنة
هذا الواقع وسوقت الرواية؟
ه - ألا تعلم اللجنة ان الرواية
المذكورة في البند (100) عن آصف شوكت وجميل السيد هي نفسها التي
سوقتها مواقع الانترنت وصحف كويتية في شهر آذار نيسان 2005، ومنها
موقع <<إيلاف>> وغيره، فلماذا لم تكلف اللجنة نفسها عناء سؤال تلك
الصحف والمواقع عن مصادرها؟ وكيف يمكن أن تصبح رواية صحفية جزءا من
تقرير رسمي ليس عن لسان الصحيفة بل عن لسان شاهد ربما قرأ الصحيفة
أو الموقع أو غيره؟
و - وإذا فرضنا جدلاً، وبعد كل
ما ورد أعلاه، انه فعلا جاء أحد ما إلى الأمن العام صباح 14 شباط
2005 وسلم الشريط للواء السيد فهل سئل مكتب اللواء السيد عن
استقبالاته ذلك اليوم؟ هل سئل مدخل مبناه عن حضور سيارة وأشخاص
غرباء أو غير غرباء؟ ومن هم؟ ومتى؟ وكيف؟ وهل أتوا بموعد مسبق إلى
مكتبه أم فجأة؟ كيف صعدوا إلى الطابق الرابع؟ ألم يتقدموا من
سكرتيرته؟ وفي أية ساعة وصلوا؟ ولماذا لم يقابل ذلك الشاهد باللواء
السيد؟ وأمور أخرى عديدة كان لازماً على اللجنة ان تتحرى عنها قبل
إدراجها في تقرير رسمي. فهل المقصود فقط رمي الاتهامات والالتباسات
جزافاً؟. كما ورد في التقرير (البند 182) ان << مصادر المعلومات>>
اجمعت <<على الاشارة إلى ان مصير أبو عدس يشير إلى... بعض مسؤولين
لبنانيين>>؟ فهل الموضوع تحقيق أم تصويت؟ وهل اجماع مصادر
المعلومات دون تحقيق يعتبر كافياً في تحقيق جنائي؟
ز - هل تعلم اللجنة ان كلام
الشاهد المزعوم عن <<إن أبو عدس قد قتل ووضعت جثته في السيّارة
المفخّخة لإخفاء معالمها>> ، هو نفس الرواية التي ذكرها السفير
السابق جوني عبدو في مقابلة في صحيفة الحياة في مطلع شهر آب
الماضي؟ فهل سألت اللجنة عن العلاقة بين الشاهد المزعوم وجوني
عبدو؟ ومن أين كانت لهما الرواية نفسها؟
ه 4:
تحرّكات اصدقاء أبو عدس (البندان 174 182)
1 - النص في التقرير
يتحدث البند (174) عن تحركات
صديق أبو عدس، المدعو <<خالد مدحت طه>>، بين لبنان وسوريا، بتواريخ
15 و16 كانون الثاني 2005، بالتزامن مع تاريخ اختفاء أبو عدس، وعن
صديقه الآخر زياد رمضان، وكذلك الأمر نفسه في البند (182)، وتؤكد
اللجنة ان ذلك مثبت في قيود حركة المسافرين من وإلى لبنان وتعتبر
اللجنة تتبع هذه الخيوط في سوريا هو هام جداً للتحقيق.
2 - تعليق موكلي
لماذا اغفلت اللجنة ان <<قيود
حركة المسافرين>> التي سمحت بتتبع خالد مدحت طه وزياد رمضان، هي
قيود مصدرها المديرية العامة للأمن العام التي كان يرأسها موكلي
حينذاك؟ ألا يضيف وجود هذه القيود، واستثمارها من قبل لجنة
التحقيق، إثباتا يوجب على اللجنة ابراز ايجابيات موكلي في توفير
وقائع لمصلحة الملف؟ ولو لم تكن تلك القيود عن حركة خالد طه
موجودة، فهل كان بإمكان اللجنة التوصل إلى هذه الوقائع من دون قيود
جهاز الأمن العام الذي كان يترأسه موكلي؟
ه 5: تحليل
الاتصالات الهاتفية حول شريط أبو عدس (البندان 183 و188)
1 - النص في التقرير
بعد ان يحلل التقرير ورود
الاتصالات الهاتفية إلى تلفزيون الجزيرة حول تسليم الشريط، يخلص
التقرير إلى القول: <<لم يكن ممكنا حتى الآن تحديد الشخص أو
الأشخاص المسؤولين عن الاتصال بالجزيرة أو بوكالة رويترز في 14
شباط ولا كان ممكناً أيضاً تحديد الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن
شريط أبو عدس ...>>.
2 - تعليق موكلي
يكتفي موكلي بالتعليقات السابقة.
والسؤال هو: لماذا إدراج كل تلك الروايات المبهمة في قسم منها إلى
موكلي بالنسبة لأبو عدس والشريط، ثم إدراج خلاصة تشكّك بها، وكأن
شيئا لم يكن؟ ألم يرد في استجواب موكلي وفي التعليقات السابقة
أعلاه ما يكفي من وقائع وإثباتات وأدلّة، وكان من السهل للجنة
التأكّد منها لنفي أيّة علاقة لموكلي بهذا الموضوع سوى استدعاء بن
جدو بناء لاتصال إبراهيم الامين؟ وهل المطلوب في سرد الروايات ثم
إنكار صدقيتها في الخلاصة أعلاه، ان يبقى موكلي رهينة وضع واضح
للعيان بطلان أسبابه؟
وطالما ان موكلي قدم كل ما لديه
من وقائع وإثباتات وأدلة، فلماذا لم يواجه بعكسها، سوى بروايات
مبهمة ومجتزأة لإبقائه عالقاً؟
و في الشاهد المجهول وخلاصة لجنة التحقيق (البنود 96 116 101)
1 - النص في التقرير
ورد عن احد الشهود << ... ان
مسؤولا أمنياً لبنانياً رفيعاً ذهب عدة مرات إلى سوريا... واجتمع
مع مسؤولين سوريين كبار... واصطحب معه في أحدى المرات مسؤولاً
لبنانياً آخر... للتخطيط للجريمة ... >> (البند 96).
ثم ورد في البند (101)>> ....
استنادا للشاهد، فإن اللواء جميل السيد قد تعاون تعاونا وثيقا مع
العميد مصطفى حمدان وريمون عازار في التحضير للجريمة. كما نسق مع
رستم غزالي وآخرين من منظمة أحمد جبريل في لبنان ...>>
2 - تعليق موكلي
ان الشاهد المزعوم في البند (96)
أعلاه، هو الشخص الذي جرت مقابلته مع موكلي لدى اللجنة مساء
1/9/2005 وكان يضع كيساً في رأسه. وكانت تلك المقابلة مصّورة
بالفيديو. ويدعو موكلي أياً كان للعودة إليها وتقييمها على كونها
مهزلة، وكيف جرى سحب الشاهد من المقابلة.
الشاهد المزعوم، ادعى أنّ موكلي ذهب إلى دمشق سبع مرات، ما بين
تشرين الثاني 2004 وشباط 2005، وأنه اجتمع بماهر الأسد وآصف شوكت
وآخرين، وانّه أصطحب في المرة الأخيرة مصطفى حمدان.
طلب منه موكلي تحديد تاريخ واحد،
وليس سبعة، تسهيلاً للشاهد فتهرب هذا الأخير عدة مرات، ثم لجأ إلى
محاضرة عن قرب انهيار النظام السوري، وضرورة تعاون موكلي مع
المحققين <<لينقذ رأسه>>.
طلب موكلي من المحقّق العودة إلى
مفكرات مواعيده، للعامين 2004 و2005 الموجودة لدى اللجنة، للتأكد
من كذب الشاهد. كما والتثبت من أنه لم يجتمع في حياته مرة واحدة
بماهر الأسد سوى لقائه صدفة في مأتم والده الرئيس حافظ الأسد عام
2000، وكان اللواء السيد ضمن وفد رئاسي رسمي، والمرة الثانية خلال
زفاف إبن الرئيس لحود عام 2002 و2003 في بعبدا، حيث اكتفى
بالمصافحة، ولا توجد أية اتصالات هاتفية بينهما.
وبالنسبة لآصف شوكت فإن موكلي
التقاه مصادفة في أواسط الثمانينات في عنجر خلال زيارة لغازي
كنعان، ثم المرّة الثانية خلال مأتم الرئيس الأسد المذكور أعلاه.
وإن الاتصال الهاتفي الوحيد، خلال تلك الفترة، بينهما كان لتعزية
آصف شوكت بوالده، في تموز أو آب 2005 وليس من لقاءات أخرى مع شوكت
سوى المصادفتين أعلاه.
رغم تلك الوقائع والإثباتات،
التي قدمها موكلي، فإن اللجنة تجاهلتها واعتمدت على روايات الشاهد
المزعوم، فأدرجتها في التقرير لمزيد من الالتباس والإبهام، وخلصت
في البند (101)، وبالاستناد لهذا الشاهد نفسه، إلى التحدث عن تعاون
وثيق مع آخرين منهم حمدان وعازار، وما هو هذا التعاون؟ ولم تذكر
اللجنة طبيعته ولا كيف ولا أين ولا متى؟ ولبنان كله يعرف ان موكلي
وحمدان لا تجمعهما سوى الحساسيّات والخلافات على مدى سنوات، وإذا
بهم في جريمة بهذا الحجم، يصبحون أحباباً وأصحاباً؟ !!!
أما بالنسبة لجماعة أحمد جبريل، فدعا موكلي المحققين للتأكد من
جميع سجلات الاتصالات والمواعيد في الأمن العام، ومن الأشخاص
العاملين فيه، من أنه لا علاقة أبدا، ولا لأي سبب ولا في أية
مرحلة، بين أي كان من جماعة أحمد جبريل مع موكلي أو مكتبه، ومع هذا
تجاهلت اللجنة كلياً هذا الأمر، وعوضا عن اللجوء إلى الإثباتات
المتوافرة، عمدت إلى تبني روايات الشاهد عنه وعن سواه.
وبعدما يتحدث تقرير اللجنة في
البندين 113 و116، عن الشاهد السوري محمد زهير الصدّيق، يخلص إلى
القول عنه <<... حتى هذه اللحظة من التحقيق فإن عدة معلومات أدلى
بها <<الصدّيق>> لم يمكن إثباتها من خلال أدلة أخرى... لكن واقعة
ان الصدّيق أقرّ بتورطه في الجريمة، وهو السبب لتوقيفه لاحقا، يعطي
لهذا الشاهد مصداقية إضافية...>>!! وهنا يسأل موكلي عن طبيعة
المعلومات التي يمكن ان يكون هذا الشاهد المزعوم قد تناوله بها.
وهل الصدّيق هو الشاهد المقنع نفسه أم أحد غيره؟ وإذا لم يكن هو
نفسه فلماذا لم يواجه بموكلي إذا كان قد تطرق اليه؟ وهل هذا
الابهام مقصود ايضا؟ وهل موكلي موقوف أيضا لمعلومات من الصدّيق لم
يواجه بها؟
ز - في
المراقبة الهاتفية (البند 125)
1 - النص في التقرير
يتحدث هذا البند عن شهادة العقيد
غسان الطفيلي، المسؤول عن المراقبة الهاتفية في مديرية المخابرات
في الجيش، حيث يقول عن خضوع السياسيين وغيرهم للمراقبة الهاتفية
وبينهم الرئيس رفيق الحريري. وأن فريقاً من الأمن العام كان يساعد
وحدة التنصت التابعة للجيش اللبناني بإمرة الطفيلي. وأن الطفيلي
كان يزود بالنتائج، كلاً من قائد الجيش ميشال سليمان ومدير الأمن
العام جميل السيد ومدير المخابرات ريمون عازار، الذي كان يزود
بدوره رئيس الجمهورية والعميد غازي كنعان ثم العميد رستم غزالي من
بعده... ويخلص تقرير اللجنة إلى القول: <<.... من خلال المراقبة
الدائمة لخطوط الحريري فإن السوريين والأجهزة اللبنانية كانوا على
علم باتصالات الحريري وتحركاته ...>>
2 - تعليق موكلي
لم تسأل لجنة التحقيق موكلي عن
هذا الموضوع مطلقا. أما الجهة الوحيدة التي سألته عنه فكان قاضي
التحقيق الأستاذ الياس عيد.
أوضح موكلي الخلافات بين الجيش
والأمن العام حول التنصت، ومن بين تلك الخلافات الدائمة، ان أهداف
التنصت، من أشخاص ومؤسسات وغيرها، كان ممنوعاً على الأمن العام
تحديدها، بل كانت تحدد من قبل مخابرات الجيش، كما ان دور عناصر
الأمن العام في مركز التنصت التابع للجيش، كان دوراً رمزياً يقتصر
على تفريغ الأشرطة الثانوية وعناصر الخدمة في المركز يشهدون بذلك.
وأوضح موكلي من خلال الوقائع
والشهود اذا لزم، لدى قاضي التحقيق اللبناني، بأن الأهداف الهامة
للتنصت، كانت تسحب إلى غرفة جانبية، يمنع على الأمن العام دخولها
بحجة انها تحتوي على التنصت العسكري، عدا عن وجود خطوط مسحوبة إلى
أماكن أخرى. وأن عناصر الأمن العام كانوا ممنوعين من قبل الجيش من
الدخول بمفردهم إلى الموزعات الهاتفية.
أما بالنسبة للتقرير المتعلق
بالإنتاج اليومي للتنصت، فإن خلافات كثيرة كانت تحصل بين الجيش
والأمن العام، بسبب كونه يصل مجتزأً إلى الأمن العام، وتحذف منه
بعض المكالمات الهامة، وأحياناً ما يتعلق منها بالحريري او غيره.
أما النشاطات التي كانت تدرج احيانا في التقرير، عن الرئيس
الحريري، فكانت توضع تحت عنوان <<نشاط القصر الحكومي>>. وكانت تظهر
بعض الاتصالات، لكنها لم تكن تظهر تحركات، كما أن التنصت على
الخليوي لم يكن متوافراً في تنصت الجيش المنوه عنه.
ان إغفال اللجنة لهذه الوقائع
الواردة في التحقيق لدى القاضي الياس عيد، والاكتفاء بأجزاء من
شهادة العقيد الطفيلي، يعطي انطباعاً خاطئا كلياً عن دور المديرية
العامة للأمن العام في مجال التنصّت وتفاصيلها والإشكالات حولها،
مما يعطي انطباعا مغايراً كلياً للحقيقة من أنّ الأمن العام كان
مطّلعاً على تحركات الرئيس الحريري. ويبقى السؤال، لماذا لم تسأل
اللجنة موكلي عن هذا الوضع؟
ح - في
احتمال وجود دوافع فساد وتبييض أموال مرتبطة بالجريمة (البند 204)
1 - النص في التقرير
ورد في هذا البند ان اللجنة ترجح
ان اغتيال الرئيس الحريري يستند إلى دافع سياسي، وتضيف <<ولما كانت
الجريمة ليست من عمل أفراد بل مجموعة متطورة ومعقدة، فإنه يمكن
الاعتبار بقوة لاحتمال وجود دوافع لبعض الأفراد للمشاركة في
الجريمة، بالاستناد إلى أمور مرتبطة بالفساد وتبييض الأموال ....>>
2 - تعليق موكلي
سألت اللجنة، كما قاضي التحقيق
اللبناني، موكلي عن وضعه المالي فأجاب على كامل الأسئلة عن
ممتلكاته وأمواله، داعياً إلى مقارنة أقواله مع تصريح الثروة الذي
يقدمه الموظف عند استلام وظيفته وعند مغادرته، للتأكّد من مطابقة
تصريحه مع وقائع الاستجواب.
كما أجاب موكلي بوضوح، عن مصادر
أمواله وفقاً للأسئلة المطروحة عليه طالباً التثبت من شرعيتها
ايضاً. وحين ألمح أحد محققي اللجنة في أسئلته، إلى احتمال تبادل
مصالح خاصة وعامة في الأمن العام، دعا موكلي المحققين إلى السؤال
في الأمن العام وخارجه، عن سمعة هذه المؤسسة ورئيسها، والشهادات
المحلية والدولية بنزاهتها وشفافيتها، وحسن تنفيذها للقانون وحسن
إدارتها وتنظيم مواردها، مما جعلها المؤسسة الأولى في لبنان،
بشهادة التقرير الدولي للأمم المتحدة عام 2004 عن اداء المؤسسات
الرسمية في الشرق الأوسط، وبشهادة مجلس المطارنة الموارنة، الذين
أدانوا ممارسات الإدارة اللبنانية كلها، واستثنوا الامن العام. هذا
عدا عن مقالات الصحف، وشهادات المواطنين، للفترة التي قاد فيها
موكلي الأمن العام، ونقلها من مؤسسة فاسدة ومتخلّفة، إلى أحدى أرقى
وانظف المؤسّسات في لبنان، بشهادة جميع السفارات الأجنبيّة العاملة
فيه.
ومنعا لان يكون الالتباس الوارد
في البند (204) من تقرير اللجنة، شاملاً لموكلي، فإنه سبق له، ان
أكد خلال التحقيق، عن استعداده للإجابة عن كل الأسئلة التي تتعلق
بهذا الوضع، لكن لم يسأل موكلي عنها حتى الآن. كما دعا موكلي خلال
التحقيق، إلى سؤال حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامه، عما إذا
كان لموكلي أي دور في أية فضائح مالية، كما وسؤال أيّ كان عما اذا
كان له شخصيا، أو لأي من أقربائه، أو المقربين منه، مصالح من أي
نوع كان، في مشاريع الدولة وتلزيماتها. ولم تطرح أية أسئلة لاحقة
على موكلي بهذا الخصوص.
ط - في ملف
الاتصالات المتعلقة بالبطاقات المدفوعة سلفاً (البندان 189 201)
1 - النص في التقرير
اعتبرت اللجنة ان هذا الملف الذي
لا يزال قيد التحقيق يمثل أهمية بالغة لما توافر فيه من معطيات
واتصالات شملت أحمد عبد العال ومحمود عبد العال ومصطفى حمدان
وريمون عازار وعبد الرحمن مراد وناصر قنديل وطارق ورائد فخر الدين
وعلي الحاج والحرس والقصر الجمهوري وغيرهم ...
2 - تعليق موكلي
من الواضح في كل تفاصيل تلك
البنود ان موكلي لم يكن مشمولاً بأيّ من تلك الاتصالات في الفترات
التي سبقت أو لحقت تاريخ 14 شباط 2005.
ي - في
العلاقات المتعلقة بالرئيس الحريري (القسم II من التقرير الخلفيات)
1 - النص في التقرير
أورد تقرير اللجنة المناخات
السياسيّة والإعلاميّة التي سبقت عملية الاغتيال، وأبرز الخلافات
والتشنّجات السياسيّة المرتبطة بالتمديد للرئيس لحود وبالقرار 1559
وبالانتخابات النيابية مدرجاً بعض الأمثلة، ومنها توقيف تجار زيت
الزيتون في بيروت بناء لتبرعات سابقة للانتخابات النيابة.
2 - تعليق موكلي
سئل موكلي عن تطوّر علاقته
بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، فقال إنّها شهدت مرحلتين الأولى بين
1992 و1998 حيث كان موكلي مساعداً لمدير المخابرات في الجيش، وكانت
هنالك حساسيات بين قيادة الجيش والرئيس الحريري وكان موكلي مشمولاً
بتلك الحالة بحكم موقعه. أما المرحلة الثانية فكانت بين 1998 و2005
حيث أصبح موكلي مديراً عاماً للأمن العام، وأصبح دوره سياسياً في
المعالجة الداخلية، لا سيما معالجة ملفات بين الرؤساء وبصفة وسيط،
وفي ملفات التعيينات الإدارية، والانتخابات وغيرها، حيث أصبحت
العلاقة مع الرئيس الحريري جيدة، وحيث انتدب الحريري في المرحلة
الأولى ضابطي ارتباط مع موكلي وهما الصحافيان محمد شقير وفيصل
سلمان وكانا ينقلان الرسائل، ويطلبان من موكلي النصائح لصالح
الرئيس الحريري بالإضافة إلى اللقاءات المباشرة بين الرئيس الحريري
وموكلي. أما في المرحلة ما بعد العام 2000 وحتى تاريخ الاغتيال فقد
كان التواصل دائما، بلقاءات مباشرة بينهما مضافا إليها دور اتصال
دائم، يقوم به مستشار الرئيس الحريري، المقدّم وسام الحسن، الذي
كان ينقل الرسائل والاستشارات المتبادلة، حتى اللحظة الأخيرة،
ويسأل موكلي عن رأيه ونصائحه بما في ذلك عن الخلاف بين الرئيس
الحريري والرئيس لحود، وعن أزمة استقالة الرئيس الحريري الأخيرة،
حيث اتصل بموكلي طالباً رأيه بكتاب الاستقالة، بحضور وسام الحسن
قرب الهاتف.
أغفل التقرير ذكر تلك العلاقة
وتطورّها، وعندما تحدّث التقرير عن تجار الزيت وتوقيفهم، أغفل
إفادة موكلي من ان الرئيس الحريري، وقبل استشهاده بيومين فقط، طلب
من موكلي بواسطة وسام الحسن، التوسّط لدى المدعي العام للإفراج
عنهم، وأن موكلي سعى إيجاباً، مما ساهم في الإفراج عنهم، وتلقى
اتصالاً من الرئيس الحريري بواسطة الحسن يشكره على مبادرته.
إن اغفال العلاقة الجيدة
والتواصل الدائم، الذي كان يربط موكلي بالرئيس الحريري لحين
استشهاده، رغم التباينات السياسية، من شأنه ان يلقي بظلال سلبية
على دوره كرئيس جهاز، بالنسبة لمن لا يعرفون التفاصيل أعلاه. هذا
عدا ان موكلي، أفاد اللجنة أنه اتهم، من قبل أوساط مقربة من قصر
بعبدا في العام 2000، خلال الانتخابات النيبابية، بأنه تواطأ مع
الحريري لإنجاح كتلته النيابة في بيروت، وأنه استفاد منه مادياً،
مما أسفر عن إشكال، كاد ان يقصي موكلي عن منصبه، لولا ان الرئيس
الحريري والوزير جنبلاط وآخرين، وقفوا لصالحه في هذه القضيّة. وهذا
كلّه يشير إلى أنّه، ولو حصلت بعض التباينات في فترات ماضية، فإنه
لم يكن هنالك أي حقد أو خصام بين الطرفين.
السفير (03 12 2005)