|
|
|
آخر تحديث Sunday December 04, 2005 الساعة 08:41:58 AM |
|
البيت الأبيض يتهم الديموقراطيين بـ «عدم المسؤولية» ... الكونغرس يستجوب «البنتاغون» والجيش يدافع عن نشر مقالات في صحف عراقيةواشنطن - جويس كرماستدعى الكونغرس الأميركي مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الى جلسة مغلقة أمس (الجمعة) لاستجوابهم بشأن الحملة الدعائية السرية التي يقوم بها البنتاغون في الصحافة العراقية لتحسين صورة الولايات المتحدة لدى العراقيين وتتولاها شركات علاقات عامة أميركية ضخمة. وفيما أعرب البيت الأبيض عن قلقه من هذه القضية دافع ناطق باسم الجيش الاميركي في بغداد عن هذه الممارسات، موضحاً انها تهدف الى تطويق «الاكاذيب» التي ينشرها تنظيم «القاعدة». ودعا رئيس لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس النائب الجمهوري جيم وارنر الى جلسة مغلقة مع مسؤولين من وزارة الدفاع، بعدما نشرت صحيفة «لوس انجليس تايمز» الاربعاء ان الجيش الاميركي يقدم مكافآت مالية سرية الى صحف عراقية لنشر مقالات كتبها عسكريون اميركيون ثم ترجمت الى اللغة العربية بمشاركة شركة «لينكولن غروب» الاميركية للعلاقات العامة. وتقدم هذه المقالات على انها لصحافيين مستقلين وتشيد خصوصاً بعمل الاميركيين والعراقيين على الارض لاعادة اعمار العراق وادانة عمليات المتمردين. وانتقد وارنر الخطوة واعتبرها «مقوضة لحرية الصحافة وتتناقض مع عملية ارساء الديموقراطية في العراق» كما أعرب البيت الأبيض عن قلقه بشأن هذه التقارير. وتعتبر شركة « لينكولن غروب» التي ذكرها تقرير «لوس أنجلس تايمز» من أبرز المقاولين في الساحة العراقية في مجال «عقود الاستخبارات» والعلاقات العامة، ولها أربعة مكاتب في بغداد والبصرة، بناء على عقد رسمي مع البنتاغون منذ العام الفائت بملايين الدولارات، حسب تقارير صحيفة «نيويورك تايمز»، يتم تمويلها مباشرة من الجانب الرسمي الأميركي لانتاج مقاطع فيديو مسجلة أو كتابة مقالات صحافية تترجم الى العربية وتدس في الاعلام العراقي، ويركز معظمها على الايجابيات والتحولات الديموقراطية في الساحة العراقية. وأكدت الناطقة باسم الشركة لوري آدلر تولي «لينكولن» مهمات رسمية في غرب العراق، لكنها رفضت اعطاء تفاصيل. ونقلت مطبوعة «أودوير» التجارية الأميركية أن مجموعة «لينكولن» وظفت شركة «برسون مارستلرز» عملاقة الاتصالات والعلاقات العامة عبر فرعها في واشنطن «بي.كاي.أس.أش» الصيف الفائت ومنحتها عقوداً رسمية للمساعدة في دور «الحرب النفسية لنيل دعم العراقيين». ويرأس الفرع تشارلز بلاك، وهو إحدى الشخصيات السياسية البارزة في الحزب الجمهوري وعمل مستشارا لرؤساء سابقين مثل رونالد ريغان وجورج بوش الأب. وكان للفرع (بي.كاي.أس.أش) دور رئيسي في اطلاق حملة دعائية لتحسين صورة «المؤتمر الوطني العراقي» بزعامة أحمد الجلبي بين عامي 1999 و2003 بحسب المطبوعة، وتطورت العلاقة لاحقاً بين الجلبي ومدير المشروع توم بروكس الذي انتقل الى بغداد واستمر في العمل مع الزعيم العراقي. واوضحت المجموعة الاعلامية الاميركية «نايت رايدر» الخميس ان الجيش الاميركي دفع ايضاً لصحافيين عراقيين مبالغ تصل الى مئتي دولار ليكتبوا مقالات تشيد بقوات التحالف. ويبدو ان هذه المبالغ دفعت الى اعضاء في نادي الصحافة في بغداد، وهو منظمة اقامها ضباط اميركيون منذ اكثر من عام. وفي بغداد (أ ف ب) دافع الجيش الاميركي عن هذه الممارسات، موضحاً انها تهدف الى تطويق «الاكاذيب» التي ينشرها تنظيم «القاعدة». وقال ناطق باسم الجيش الجنرال ريك لينش «نحن لا نكذب ولا نحتاج الى الكذب بل نسمح لقادتنا على الارض بأن يكونوا قادرين على نقل المعلومات الى الرأي العام العراقي. ولكن كل ما نفعله يقوم على الواقع لا على الخيال». واضاف: «يواصل ابو مصعب الزرقاوي (زعيم تنظيم القاعدة في العراق) عمليات الخطف وقطع الرؤوس كي يلقى تغطية دولية ليبدو انه يحظى بقدرات اكبر مما يمتلك حقاً. ويواصل في الوقت نفسه الكذب على العراقيين وعلى الاسرة الدولية»، مشيراً الى ان «القاعدة تعتبر ان نصف المعركة ساحة قتال اجهزة الاعلام» واستشهد برسالة نشرتها الولايات المتحدة في تشرين الاول (اكتوبر) قيل ان ايمن الظواهري الرجل الثاني في قيادة «القاعدة» كتبها الى الزرقاوي. وعلى رغم ان لينش لم يؤكد صراحة دفع اموال للصحف والاعلاميين العراقيين، برر الناطق العسكري الاميركي اللفتنانت كولونيل باري جونسون نشر هذه المقالات، موضحاً انها «برنامج يتيح نشر معلومات في الصحف العراقية عن وقائع العمليات الجارية». واضاف: «هناك عمليات تخويف والكثير من الجرائم وطرق اخرى للتلاعب بالصحافة، لذلك اعتبرنا انه من الضروري التأكد من ان الوقائع قد نشرت». واكد عدد من الصحافيين العراقيين في اتصالات مع وكالة «فرانس برس» ان عدداً من الصحف معروف بنشره مقالات تكتبها مؤسسات اميركية. واعتبر السناتور الديموقراطي جون كيري ان دفع أموال لنشر مقالات يقوض مصداقية الولايات المتحدة. وقال: «ما نحتاج اليه هو عراقيون يصدقون فعلا ما يقولون ويقولونه بأنفسهم». وكان البيت الابيض اعرب عن «قلقه الشديد» لهذه المعلومات وطلب من وزارة الدفاع الاميركية توضيحات. وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان «الولايات المتحدة رائدة في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلالها في العالم وسنستمر في ذلك. آراؤنا واضحة بشأن حرية الصحافة». وكان الناطق باسم وزارة الدفاع براين وايتمن رفض التعليق على هذه المعلومات. وقال: «لا املك كل العناصر» عن هذه المسألة لكن الممارسات التي تم التحدث عنها معلومات «مزعجة»، في حال تبين انها صحيحة. من جانبه، قال مسؤول كبير في الخارجية الاميركية طلب عدم كشف هويته ان هذه الممارسات تجعل عمل الديبلوماسيين «اصعب». من جهة أخرى، انتقد البيت الابيض الديموقراطيين الذين اتهموا الرئيس جورج بوش بأنه يفتقر الى استراتيجية في العراق بـ «عدم المسؤولية». وفيما كشفت استطلاعات الرأي الاخيرة تراجعاً في تأييد الشعب الاميركي للحرب المستمرة منذ عامين ونصف عام، أكد كيري ان الديموقراطيين «متفقون جميعاً على (...) البدء في وضع جدول يمكن ان نفهمه كممثلين للشعب الاميركي عن نقل السلطة» للعراقيين. وأضاف: «لا تحتاج الى 160 الفا لتفعل ما تفعله الآن في العراق. فهذه ليست الحرب العالمية الثانية ولا كوريا ولا فيتنام. العدو الاول هو شحنات ناسفة بدائية الصنع والمفجرون الانتحاريون». أما السناتور الديموقراطي جوزف بيدن، وهو من اشد منتقدي بوش، فقال في حديث مع محطة «سي.ان.ان» انه لم يسمع من بوش خطة أكيدة لكنه قدر للرئيس «تكلمه بصراحة مع الشعب الاميركي» واعترافه بوقوع اخطاء في العراق وان هناك حاجة لعمل المزيد. وأضاف: «لقد حدد (بوش) الاهداف وقال ان الامر سيكون صعباً، وقال اعطوني وقتا لكنه لم يقل كيف سيغير خطة اللعب لتحقيق الأهداف». وكان رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال بيتر بايس قال ان القادة العسكريين لم يشرحوا بوضوح التقدم الذي تحقق في العراق للاميركيين القلقين على ارتفاع النفقات وزيادة عدد القتلى بين الجنود. وأوضح: «أمثالي لم يتحدثوا بشكل جيد عما يحدث في العراق وافغانستان. حين انظر الى اي مكان في الخريطة السياسية والاقتصادية (العراقية) أشهد تقدما. ومن الواضح انه حدث تقدم كبير في القطاع الامني». ومع ذلك، رفض منسق شؤون العراق في وزارة الخارجية الاميركية جيمس جيفري الرد على اسئلة بشأن تحديد الموعد الذي ستتمكن القوات الاميركية من تسليم المهمة للقوات العراقية وتعود الى الوطن. وحين سئل عما اذا كان العراق يسير على طريق الحرب الاهلية لفت الى ان البوسنة شهدت حرباً اهلية، مشيراً الى ان العراق لم يصل الى هذه المرحلة، محذراً من ان الانسحاب الاميركي المبكر يزيد من مخاطر حدوث ذلك. الحياة (03 12 2005) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||