موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Friday December 09, 2005 الساعة 07:20:16 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

مدير برنامج الشرق الأوسط لدى المجموعة الدولية للأزمات في بيروت

روبرت مالي: واشنطن تخلت عن مبدأ الزعيم القوي

ولّى زمن المساومات والصفقات الأميركية مع سوريا

كتب علي بردى:

أكد مسؤول أميركي سابق أن إدارة الرئيس جورج بوش تخلت عن مفهوم الحاجة إلى زعيم قوي، مثل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، لضبط الشارع العربي وتسويق أي معاهدة سلام ممكنة مع إسرائيل، قائلاً أن زمن الحلول الوسط والمساومات بين دمشق وواشنطن قد ولّى. غير أنه شكك في نيات الولايات المتحدة ودعواتها إلى نشر الديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن الغاية من غزو العراق كانت إبراز قوة الولايات المتحدة في حرب صبت نتيجتها في النهاية لمصلحة إيران.

قدم مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مجموعة الأزمات الدولية الدكتور روبرت مالي أمس مقاربة لاستراتيجيتين سياسيتين اعتمدتهما الولايات المتحدة في عهدي الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والرئيس الحالي جورج بوش، في محاضرة عنوانها "الولايات المتحدة والشرق الأوسط: البقاء أم الإنسحاب؟"، في فندق البريستول بدعوة من مركز دراسات الوحدة العربية.

بعد تقديم لمدير المركز الدكتور خير الدين حسيب، قال مالي أن بلاده خاضت مرتين في العقدين الماضيين عملية إعادة تشكيل الشرق الأوسط، "المرة الأولى باتت من الماضي لكنها أطلقت في منتصف التسعينات مع الرئيس كلينتون الذي حاول إحراز سلام شامل بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان والفلسطينيين. والثانية هي العملية التي نحن في خضمها الآن، في جهد بدأ مع انهيار محادثات كمب ديفيد وانتخاب الرئيس بوش وأحداث 11 أيلول 2001 وصولاً إلى اجتياح العراق".

وأوضح مالي الذي عمل مستشاراً لكلينتون قبل أن يعين عضواً في مجلس الأمن القومي، كما شارك في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والإسرائيليين والسوريين، أن "أسس الجهد الأول الذي بذلته واشنطن ارتبط بأن الإستقرار هو المفتاح للحيلولة دون انتشار الراديكالية والتطرف، وبأن استمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي سبب لعدم الإستقرار والفوضى والتطرف، وصولاً إلى معاداة للولايات المتحدة في المنطقة".

وأضاف أنه "ساد الإعتقاد أنه لا بد من زعيم قوي في المنطقة، كالرئيس حافظ الأسد، وأيضاً الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، لشراء اتفاق سلام، ثم بيعه. وهذا هو الأهم. وحرك هذه النظرية الخوف مما يسمى الشارع، الشارع العربي". ولفت إلى "مشاكل عميقة مع سوريا، الدولة التي لديها صحافة رسمية تنتقد الولايات المتحدة مع أن النظام السوري كان يسعى بيأس إلى علاقات جيدة مع واشنطن".

وقال إن الجهد الثاني "بذلته الإدارة التي وصلت إلى السلطة عام 2000، ولكن بعد هجمات 11 أيلول على الولايات المتحدة وما تلاها من غزو العراق والسياسة الآيلة إلى إعادة رسم خريطة المنطقة، إنطلاقاً من أيديولوجيا المحافظين الجدد الذين وجدوا التبرير والسلطة والنفوذ لإقناع الناس بأفكارهم".

واعتبر "فكرة الزعيم القوي مرضا، لاننا لم نعد في حاجة الى امثال حافظ الاسد وياسر عرفات للتعاطي مع الشارع العربي. لذلك كان لا بد من تلقين دروس للذين يقومون بأعمال سيئة وشريرة، او الذين قد تسول لهم انفسهم القيام بأعمال شريرة".

وقال: "انا لست من الذين يؤممنون بأن اسلحة الدمار الشامل كانت الهدف الرئيسي للحرب العراقية، وكان ساد ضمن ادارة بوش وقبله كلينتون اعتقاد خاطئ ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل. ولكن هذا التهديد كان مبالغا فيه. والسبب الرئيسي لاتخاذ قرار غزو العراق، كما نعرفه الان تماما كان مرتبطا بالتعبير عن قوة الولايات المتحدة في المنطقة".

لا صفقات

بالنسبة الى سوريا اكد ان "الخط العريض هو ان لا وجود لحلول وسطى او صفقات. فعلى سوريا ان تقف معنا او ضدنا. وبالاضافة الى ذلك، لا ينبغي لسوريا ان تتصور او تطلب منا حلول وسطى او مساومات. في الواقع سوريا قامت بتحركات ادت الى اضعافها اكثر فأكثر. اولا لانه تبين ان الاتهامات الأميركية لها صحيحة وهي انها تساعد مجموعات فلسطينية في دمشق وتؤوي متمردين ومسلحين يذهبون الى العراق. وقد تعرضت سويا جراء ذلك لضغوط. وهذا النوع من الاجراءات ادى الى وضع سوريا خارج التسويات، بدءا من عام 2000 خصوصا".

وطرح مالي الذي اصدر البرنامج الذي يديره تقريرا بعنوان "لبنان، العاصفة الآتية"، تساؤلين: الاول: هل ان اللحظة التي بدأت بهجمات 11 ايلول 2001 تركت اثرا اكبر على السياسة الخارجية الاميركية؟ والثاني: هل نجح جدول اعمال المحافظين الجدد؟ واضاف "ان هناك عناصر اساسية للتغيير، ولكن العراق لا يتجه نحو ما كنا نتوقعه، فهو يشكل اليوم عبئا كبيرا على السياسية الخارجية الاميركية، وزاد: "لنضع انفسنا في موقع الذين وضعوا نفسهم معبرين عن الشارع العربي طوال عقود. كان ياسر عرفات محاصرا، والعراق تحت الاحتلال، وسوريا تحت الضغوط فأين هي الدول العربية الاخرى؟ ولماذا لا تستكمل الولايات المتحدة عملها؟ وانهى حديثه بان "الولايات المتحدة خسرت الحرب في العراق مهما تكن النتيجة اليوم، لان الطموحات التي وضعت منذ البداية لم تتحقق... فمن المستفيد الاكبر؟ انها ايران بالتأكيد".

النهار (09 12 2005)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى