موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Sunday December 11, 2005 الساعة 11:23:39 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

مسرور بصفة« الثعلب الألماني»... نفى تعرضه لضغوط من أنان والأميركيين وعائلة الحريري ...

ميليس لـ «الحياة»: شهادة هسام أكدها شهود آخرون ... سنطلبه ولا أحد غيرنا يحدد من سيتم إستجوابه

بيروت – وليد شقير     الحياة

الأرجح ان يعود القاضي ديتليف ميليس الى بيروت بعد انتهاء المداولات التي سيجريها مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل حول التقرير الذي سيقدمه اليه عن تطورات التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحول تنفيذ سورية للقرار الرقم 1636. فهو بحسب قوله لن يترك التحقيق وينسحب منه، مع انتهاء عقده آخر الشهر الجاري، ويعتبر انه لا يجوز له حتى لو عُيّن بديل منه، ان يبدو كمن يتخلى عن القضية دفعة واحدة. ولذلك «سأبقى لمدة من الزمن أزور لبنان. وقد أبقى فترة بعد انتهاء مدتي»...

فالثعلب الألماني يريد ان يحتفظ بسمعة طيبة لدى اللبنانيين. ولذلك فهو سيتردد الى بيروت بعد انتهاء مهمته طالما هناك حاجة اليه ولن يرفض ذلك، وهو يقول انه يعتبر صفة «الثعلب الألماني» ودية، ومع انه يرى انه «يصعب على المرء ان يقوم نفسه»، فإنه يظن ان «في ألمانيا قصة خيالية جميلة تدور حول الثعالب. وهي حيوانات ودودة وذكية في آن وان كانت هذه هي الصورة الراسخة في أذهان الناس، فهذا يسرني».

هكذا أجاب ميليس عن سؤال لـ «الحياة» حول رد فعله على وصفه بالثعلب الألماني وعما اذا كانت الصفة تعود الى اعتماده المناورات في تحقيقاته.

لم يشأ رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحديد المدة التي سيبقى خلالها متابعاً لعمل اللجنة، بعد تعيين بديل منه عند انتهاء عقده في آخر هذا الشهر.

وهو يقول حين يسأل عن ذلك: «سأناقش المسألة الأسبوع المقبل في الأمم المتّحدة. لا يمكنني أن أعطي إجابة صريحة الآن، لأنّني سأناقش المسألة مع الأمين العام خلال الأسبوع الجاري وفي عطلة نهاية الأسبوع».

التقت «الحياة» أول من أمس القاضي ميليس وسط انشغالاته في وضع اللمسات الاخيرة على مسودة تقريره الى مجلس الامن وحين نقلت اليه خشية بعض اللبنانيّين من حصول فراغ في التحقيق من بعد رحيله، قال: «ما من شكّ في أنّ المفوّض جزء مهمّ جدّاً في التحقيق وهو العنصر الأكثر ظهوراً في اللجنة. ولكن في الوقت نفسه، يجب أن ندرك أنّ عمليّة التحقيق تتمّ على أيدي محقّقين وهم الاختصاصيّون المولجون بالتحقيق. واللجنة هي عبارة عن محقّقين ورئيسهم. ويقضي عملي كما تعلمون بالتحدّث الى الصحافيّين والتشاور مع السياسيّين والسفراء وهو جزء مهمّ جدّاً من عمل هذه اللجنة. لكن لا بدّ من إيضاح نقطة مهمّة أحاول دائماً أن أشدّد عليها. لست المحقّق الرئيس وهناك شخص غيري. إنني لا أحقّق. المفوّض عنصر مهمّ ولكنّ الأهم هم المحقّقون. وسيبقى نسبة 80 في المئة منهم وبالتالي، لن يكون هناك أيّ فراغ أو أيّ نقص في الخبرات. إطلاقاً. لن يكون هناك فريق جديد، فقط رئيس للفريق، ومن المهمّ أن تبقى هذه النقطة حاضرة في الأذهان. ما من شكّ في أن رئيس الفريق عنصر مهم، ولكن ماذا يمكن أن يحقّق رئيس الفريق من دون فريق. أمّا الفريق، فيمكنه الاستمرار لبعض الوقت من دون رئيس، في حين أنّ العكس غير ممكن».

وأضاف: «بالطبع انا أعطي التوجيهات لكنّني أعتمد على اختصاصيين فأنا أتولّى قيادة هذه اللجنة وهو عمل لا يقتصر على التحقيق. فاللجنة تتألّف من مئة شخص وهناك مهمات تتعلّق بالتحقيق وبالأمن وغير ذلك وأنا أدير شؤون كل هذه الأقسام. طبعاً أعطي توجيهات وأطّلع على المعلومات الواردة. كما أنّني أشارك في التقرير الذي يرفع إلى مجلس الأمن».

وعلى رغم ان ميليس رد أسباب رغبته في عدم تجديد عقده الى اسباب عائلية فإن سؤاله عن علاقة الظروف المحيطة بعمله وعما اذا كانت الضغوط السياسية او الامنية على التحقيق هي احد عناصر قراره يبقى ماثلاً في الاذهان. لكنه يرد: «الأمر قطعاً لا يتعلّق بالضغوط السياسيّة. وكذلك، لم تكن للضغوط السياسيّة أي أهمّيّة بالغة في أيّ من المراحل».

ويتابع: «إنّها قضيّة سياسيّة وأنا جزء منها، ولا بدّ من التذكير بأنّ مجلس الأمن هو كيان سياسيّ. وبالتالي، فأنا أتعرّض لضغوط لأنّني أرفع تقريري إلى مجلس الأمن. إنّني أدرك النتائج التي قد تترتّب على تقريري، أي التبعات السياسيّة. وهذا ما أعتبره ضغوطاً سياسيّة. طبعاً، لا أحد يمارس أيّ ضغوط على التحقيق. لكن لا بد من أن نعي أوّلاً التبعات السياسيّة لهذا التحقيق. أمّا سبب رحيلي، فهو انني خطّطت لحياتي على أساس تاريخ 15 ‏كانون الأول (ديسمبر)، أي‏‏ عند نفاد المهلة المحدّدة. (بحسب القرار الدولي الرقم 1595 الذي شكل اللجنة وأعطاها مهلة 6 أشهر) بالنسبة الي طالما كان هذا التاريخ موعداً لانتهاء الفترة التي ستكون هناك حاجة لمساعدتي. ويبدو أن هناك حاجة لبقاء اللجنة لفترة أطول. بحسب تقديري، حان الوقت، وهو مناسب جداً، ليحل مكاني شخص آخر وهو إجراء اعتيادي. وعلى رغم أن الأمر قد يبدو مستغرباً من الناحية المهنية، يجب أن تعلموا أن زوجتي تنتظرني وحدها في المنزل منذ سبعة أشهر، وهي تعلم أنني أعمل هنا في الظروف التي نعرفها. إنني أقصد الإجراءات الأمنية وليس الأمن بحد ذاته، وهناك فارق بين الاثنين. فالظروف الأمنية صعبة جداً كما أنني أحب العمل الذي أمارسه في بلدي. والأمر واضح تماماً. لا شيء يثير العجب أو الإحراج، وكلّ شيء كان مخطّطاً منذ البداية».

ويشدد ميليس على أنّ «عودتي إلى برلين بعد انقضاء مهلة 15 كانون الأوّل المحدّدة في عقدي كانت محدّدة منذ البداية. فلقد انتهت المدّة التي وضعت فيها نفسي بتصرّف الأمم المتحدة ولبنان».

وعن مدى جدية المخاطر الامنية التي تعرضت لها اللجنة كما جاء في كلمته في مجلس الامن الدولي قبل بضعة اسابيع، قال: «لنقل إن اللجنة تلقت قطعاً تهديدات جدية. ولكن لا بد من أن أضيف، بحسب رأيي، أن حدة التهديدات خفت بدل أن تزداد». وقال: «تلقينا معلومات (حول ذلك)».

هل صحيح ان أحد الأسباب لرحيله استياؤه من الضغوط التي مارسها عليه الأمين العام للأمم المتّحدة، على خلفيّة تسوية تتعلّق بمكان التحقيق مع السوريّين؟ يهز ميليس برأسه علامة النفي ليؤكد انه «لم تمارَس أيّ ضغوط عليّ. لا أظنّ أن الأمر ممكن ولم يكن هناك أي داع لذلك. كان هدفنا استجواب هؤلاء الأشخاص في بلد ثالث بمعزل عن أيّ تدخّل سوريّ، وهو ما حصلنا عليه. اذا كان السوريّون لا يحبّذون العودة إلى بيروت، علماً أنّها أقرب بكثير إلى سورية من فيينا، فالأمر يعنــــيهم. طالما أنّني أستطيع أن أحصل على ما أريد، لا يهمني إن كان الــــــتحقيق سيجرى في هذا المكان أو غيره. والأمر ليس هــــدفاً بحدّ ذاته. كانت مشكلة بالنسبة الــــيهم. أمّا بالنسبة الي، فالأمر سيّان. مهمتي تتعلق بالتحقيق، وكان الهدف الأساس هو إجراء المقابلات .

وعما يقال عن ضغوط أميركيّة، ومن آل الحريري، يجيب الثعلب الالماني: «لم يكن هناك من ضغوط أميركية. أما بالنسبة إلى آل الحريري، فقد التقيت السيّد سعد الحريري ثلاث مرّات. المرة الأولى لتقديم التعازي غداة وصولي إلى بيروت والمرة الثانية حين استجوبته، وفي المرة الثالثة التقيته لتوقيع نص المقابلة».

يتجنب ميليس الحديث عن حصيلة استجوابات فيينا. ويكتفي بالقول اذا سئل عن «انطباعه» بعد انتهائها: «لقد فتحنا الباب قليلاً أمام سورية. وسنحاول فتحه على نطاق أوسع». وهل تعتقد بأنهم، من جهتهم فتحوا الباب؟ يجيب: «كانوا في وضع تركوا لنا فيه مهمة فتح الباب. لقد فتحنا الباب ومجلس الأمن فتح الباب بفعل القرار الرقم 1636 الذي ضغط على سورية لفتح الباب».

تراجع هسام في الإعلام

إلى أي مدى يقوّض تراجع هسام هسام عن شهادته صدقية تقريره السابق أو أثر في تحقيقات فيينا؟ يوضح ميليس: «إنّ النقطة الإيجابية في أي تحقيق هي استحالة التراجع عن أي شهادة من خلال الصحافة. يمكن أن يصحح المرء شهادته التي أدلى بها أمام السلطات وسنمنح هسام هسام الفرصة لتصحيح شهادته أو تأكيدها من خلالنا. ولكن المؤكد هو أن شهادته لا تقوّض بأي شكل من الأشكال التحقيق الذي يتناوله التقرير. فهسام هسام كان ولا يزال واحداً من عدد كبير من الشهود وقد زوّدنا، كغيره، ببعض المعلومات المهمّة. وقد أكد شهود آخرون شهادته. وأكرر أن المعلومات التي أدلى بها مهمة، ولكنها ليست حيوية. ومن السذاجة أن نفكر أن أي جزء من التحقيق كان مبنياً على شهادته، علماً أنه أعطى معلومات مهمة ونحن طبعاً ما زلنا نحتفظ بهذه المعلومات».

ويرد ميليس على القول إن تراجع هسام عن افادته يضرب صدقية تقريره الاول والمعلومات التي فيه وصحة توقيف الضباط اللبنانيين الاربعة واستناد القرار الرقم 1636 الى التقرير يسمح بالتشكيك بصحته ايضاً، بالقول: «لا أظن ان هسام عرّض بأي شكل صدقية التقرير، لأن التقرير لم يبنَ على أساس شهادته وحدها، بل قام على أساس عشرات من الشهادات الأخرى وعشرات من المعلومات والأدلّة. كان يشكل جزءاً من هذه المعلومات ولكن الأمر لا يقوّض صدقيّة التقرير ككل. أولاً، يجب أن نحدد السبب الذي دفعه إلى الإدلاء بأقواله. يمكنني أن أقول إنه قبل ذهابه إلى سورية، أو اقتياده إليها، كان دائماً يعبر عن خوفه من عناصر الاستخبارات السوريّة».

وهل طلبتم مقابلته مجدداً؟ قال ميليس: «سنفعل. لم نفعل بعد. لكننا سنرسل طلباً بذلك (الى السلطات السورية)».

وهل سيتضمن تقريره بعد أيام الى مجلس الامن الخطوات التالية؟ يقول: «طبعاً سنعطي بعض التلميحات (او الاشارات) ولكن بما أن التقرير سيُنشَر في شكل علنيّ، فلن نطلع من كان وراء عملية الاغتيال على الخطوات التي سنقوم بها خلال الستة أشهر المقبلة. سيكون أمراً مستغرباً ويفتقر إلى الاحتراف في أي تحقيق».

وعما ينسب اليه في وسائل الإعلام بأنه سيطلب توقيف اثنين من الضباط الخمسة. يشير الى انه يتابع التقارير الإعلامية و «أكرر أننا أجرينا مقابلات مكثفة مع المشتبه بهم ونحن الآن في مرحلة تقويم هذه الشهادات ومناقشة الخطوات التالية».

وعما اذا كان يقصد متابعة التحقيق مع السوريين. قال: «نعم، هذا ما قصدته. ولهذا السبب، سنركز على سورية خلال الأشهر المقبلة. نحن في وضع مريح يخوّلنا القيام بهذه المهمة، أولاً في حال منحنا مجلس الأمن الوقت الكافي وثانياً عملاً بقرار مجلس الأمن الرقم 1636 الذي يلزم سورية بشكل واضح بالامتثال لمطالبنا».

لكن ميليس يؤكد انه لم يحذف أي اسم من قائمة الاسماء الذين طلب الاستماع اليهم في فيينا كما تحدثت بعض التقارير عن تغيير في الأسماء في أول طلب له لأنه كانت هناك لائحة مختلفة، ثم تم تغيير بعض الأسماء.

وهو يجزم انه لم يُغَيَّر أيّ اسم ولم يُحذَف أيّ اسم. «وأي شخص نرى حاجة لاستجوابه سيتم استجوابه. وهو أمر شديد الوضوح. نحن فقط نحدّد من سيتمّ استجوابه ولا أحد غيرنا».

وهو يشدد أيضاً على انه لن يحذف أي اسم يتضمنه تقريره الجديد، كما حصل في تقريره الاول. وقال: «لم يتمّ تغيير أيّ شيء في التقرير الأول لكن كانت هناك مسودات عدّة وهنا أيضاً مسودة قرار ولن يكون هناك إلاّ نسخة واحدة».

وعما اذا كان سيوصي بمحكمة دولية قال: «ليس لديّ أيّ توصيات، لأنّ الأمر خارج عن صلاحيّاتي. لقد أوضحنا في التقرير الأوّل ان في حال طرح مسألة المحكمة، نحن نوصي بمساهمة دولية، مع الأخذ في الاعتبار أن القضية لبنانية ولبنان بلد سيد وبالتالي، عندما يحين الوقت، سيتعين على لبنان أن يقرر أولاً. وفي رأيي، أي شيء خلاف هذا سيعتبر انتهاكاً لسيادة البلد، كفرض محكمة دولية مثلاً. وفي مسألة المحكمة، يعتمد الأمر إلى حد كبيــــــر على ما إذا كـــــان المدّعــــى عليهم دوليّيـــن أم لا. وإن كان المدّعى عليهـــــم، أي المتّهمــــون دوليّين، فمن الأفضل أن تكون المحكمة دوليّة».

هل تقصد انه اذا كان المتّهمون غير لبنانيّين؟ أجاب: «نعم، أو إن كان بين المتّهمين أشخاص غير لبنانيّين».

الحياة (10 12 2005)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى