موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Monday December 19, 2005 الساعة 07:34:11 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

السنيورة يتمسّك بـ "التركيبة" وعون يريد "حكومة أقطاب" وجنبلاط يستنفر "لبنانية حزب الله"
الاعتكاف الشيعي: تثبيت التوافق وإلا ... أزمة سياسية

أظهرت مداولات اليومين الماضيين، تمسك فريقي الأكثرية والأقلية الحكوميين، بروحية مواقفهما التي كانت سببا في إنتاج الأزمة الحكومية المستمرة، وإذا لم تنجح مشاورات الساعات المقبلة في إدخال أي تعديل جذري في مواقف <<المعسكرين السياسيين>> الأساسيين، فإن البلاد قد تكون على عتبة أزمة حكم كبيرة، وبالتالي تصبح الامور مفتوحة أمام المزيد من التوترات السياسية، حيث راح البعض يطرح مخارج من نوع استقالة الحكومة الحالية وقيام حكومة جديدة او تعديل الحكومة الحالية او الإبقاء على الامور على حالها، مع رسم آليات جديدة للعلاقة في مجلس الوزراء بين فريق الاكثرية من جهة والفريق الشيعي من جهة ثانية.

ومن المتوقع أن تكون الساعات المقبلة، مناسبة لإجراء جولة جديدة من الاتصالات، بعدما تمكنت الوساطة السعودية من تزخيمها من جهة، وجاءت النصائح الاميركية، من جهة ثانية، للحث نحو المزيد من الخطوات نتيجة تقدير أميركي يقول بصعوبة تشكيل أية حكومة جديدة إذا <<فرطت>> الحكومة الحالية.

وفيما تردد ان موضوع تشكيل حكومة جديدة، كان بين المخارج التي تم تداولها في الاجتماعات التي جرت بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقيادتي <<حزب الله>> وحركة <<أمل>>، فإن أياً من الاطراف الثلاثة لم يؤكد ذلك، لا بل إن الرئيس السنيورة قال ل<<السفير>>، مساء امس، <<نحن متمسكون بالحكومة الحالية وبتركيبتها ذاتها وبالأطراف المتمثلة فيها وبكل الزملاء الوزراء، ونصر على عدم إيقاظ مشاعر التشنج والغضب والانفعال وآمل من الجميع تقدير مصلحة البلد>>.

ونفى السنيورة بشدة ما يتردد عن أن فريق الاكثرية بدأ البحث عن اسماء شيعية للحلول محل الوزراء الخمسة، ودعا جميع الاطراف <<وبينهم الحلفاء الى عدم تصعيد المواقف السياسية ضد أي طرف، لأن لا مصلحة لأحد في ذلك>>. ووصف زياراته الاخيرة الى الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله والبطريرك الماروني نصر الله صفير بأنها <<كانت مفيدة وأظهرت الحاجة الى الانفتاح والحوار>>.

وعن مطالبة بعض أطراف الاكثرية بحسم الموقف داخل الحكومة على رغم استمرار اعتراض التحالف الشيعي، قال السنيورة: <<لكل رأيه والمطلوب تصحيح البوصلة، وأنا هنا امثل البوصلة، وأصر على الانفتاح والاعتدال، لكن التصعيد السياسي هو جزء من المشكلة وأسعى الى معالجة الامور بالحوار وبتفهم كل وجهات النظر>>.

وعن الحصيلة التي خرج بها من اللقاءات الاخيرة، رفض السنيورة الخوض في اي تفاصيل حولها قبل إنضاجها، وقال: <<الحكي قبل الشغل ليس مفيدا، بل يأتي بعد انتهاء الشغل>>.

عون يدعو إلى حكومة أقطاب

وقال رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون ل<<السفير>> إن المخرج للازمة القائمة في البلاد يكون بتشكيل حكومة أقطاب سياسية مصغرة <<تحل أزمة الحكم وتتولى إدارة الحوار الوطني في البلاد حول القضايا الاساسية في الوقت نفسه>>، وأضاف: <<إن أول مهمة مطلوبة من حكومة كهذه فضلا عن قيادة الحوار، هي وضع قانون انتخابي جديد وإجراء انتخابات نيابية مبكرة>>. وأشار الى انه إذا لم تتشكل حكومة كهذه لا بد من لقاء قمة بين الأقطاب لطرح المواضيع الأساسية وعلى الحكومة أو المجلس النيابي رعاية نوع كهذا من الحوار وبأسرع وقت ممكن، موضحا أن المعارضة تفرجت ستة اشهر على ما كان يجري لكن هذا الامر لم يعد ممكنا <<فنحن لا نريد الحكم لكننا لسنا خارج الوطن>>.

الفريق الشيعي

على صعيد <<الثنائي الشيعي>>، فإن اوساطه اشارت الى صعوبة المشاورات التي جرت في اليومين الماضيين، وتحفظت على نتائج اللقاء الطويل بين الرئيس السنيورة والسيد نصر الله على مدى ثلاث ساعات، وهو الاجتماع الذي لم يعلن أي شيء حول مضمونه كما لم تبلغ الصحافة عن موعده.

وقالت الاوساط الشيعية ل<<السفير>> <<إن الحوار مستمر والمناخات مقبولة والمطلوب هو بلورة اتفاق صريح ونهائي ولمرة واحدة حول طريقة ادارة الامور بالتوافق بين الأطراف المكونة للحكومة، فإذا اتفقنا على ادارة الامور بالتوافق، تنتهي أزمة الحكومة سريعا اما اذا ارادوا حكم البلد بالتصويت، <<فصحتين على قلبهم>>، وأشارت الى أنه في حال توزيع جدول الاعمال على الوزراء الشيعة الخمسة فإنهم لن يشاركوا في الجلسة لان أي شيء لم يتغير حتى الآن، لكن ذلك لا يمنع ان يداوموا في وزاراتهم>>. وختمت: <<نحن لا نضع <<فيتو>> إلا أننا نقول بالإجماع ومتمسكون بروحية المشاركة في كل القرارات المصيرية والتوافق حولها>>.

وقال الوزير محمد فنيش إن الموقف لا يزال إما العودة الى الروحية الوفاقية القائمة على الاسس التحالفية التي انطلقنا منها على قاعدة الوفاق في المسائل المصيرية المرتبطة بمسار ومصير لبنان <<وإما لتشكل الاكثرية حكومة وتتحمل المسؤولية>>. وأضاف <<نحن شاركنا في الحكومة ليس على قاعدة ترضية الاقلية وإكمال عدد الأكثرية وإنما كانت المشاركة على أساس تحالف وطني لديه ثوابت على أن نكون شركاء في ادارة شؤون وطننا>>، واستدرك <<لكن يبدو امام ضغط الاحداث ان البعض نسي هذه القواعد وعاد الى منطق الاكثرية والاقلية>>.

جنبلاط يحذر من خطورة انسحاب الشيعة

في هذه الاثناء، قال رئيس <<اللقاء الديموقراطي>> النائب وليد جنبلاط في حوار مع برنامج <<على الهواء>> من قناة <<اوربت>> انه يوجد فريق اساسي هو <<حزب الله>> وحركة <<أمل>> وعليه ان يتحمل مسؤولية مشتركة كاملة <<أما نظرية ان لبنان يحكمه التوافق فهي صحيحة لكن هناك قاعدة ديموقراطية، أي نحن الاغلبية وإذا رفضوا تحمل المسؤولية فهذا امر خطير وكما يريدون منا ان نحمي ظهرهم في الاجهزة الامنية عليهم ان يحمونا من الاغتيال ومن النظام السوري>>.

وقال انه لم يستطع ان يتمالك أعصابه بعد اغتيال الزميل جبران تويني، ولذلك طالب بإسقاط الرئيس السوري بشار الاسد ، مضيفا: <<عذرا لهذا الكلام. أهذا يكفي؟>> وإذ اعتبر أن لا شيء اسمه نقطة اللاعودة، رأى انه بعد كشف حقيقة اغتيال الرئيس رفيق الحريري <<نبحث في إمكانية التسوية مع سوريا، ولكن هذا قرار سعد الحريري>>، وأكد ان لبنان لن يكون خاصرة معادية لسوريا، <<ولكن عليهم أن يفهموا أيضا اننا نريد ان نكون أحرارا وان نعرف الحقيقة>>.

وتساءل عما إذا كان <<حزب الله>> يستطيع او يريد ان يسأل سوريا: الى أين؟، نافيا وجود ازمة سياسية بينه وبين الحزب، ولافتا الانتباه إلى انه سمع <<بعض المزايدات من أحد نواب الحزب>>، مشددا على ان <<حزب الله>> هو أحد أركان الاستقلال اللبناني، إلا انه ناشد الحزب ان تكون لبنانيته فوق أية محاور لاننا لا نريد للبنان ان يكون متراسا لمحور أكبر منه حتى لا نكون ضحية صراع دولي، وتابع: <<عندما يقول السيد حسن نصر الله انه مع الشعب السوري فنحن نؤيده، أما ان يكون مع النظام فنحن نخالفه في الرأي>>. وأشار ردا على سؤال الى انه لا مانع من الوساطة على قاعدة معرفة الحقيقة.

ودعا العماد ميشال عون الى <<ان يقف معنا، وعندما تسمح الظروف، في حال بقي منا من يخبر، قد نختاره رئيسا للجمهورية وإذا اراد فليكن المرشح الرئاسي الاوحد>>، ونصح عون بأن يحذر من شخص من آل رعد (رياض رعد) <<الذي كان قد أقنع كمال جنبلاط بأن انقلابا سيحصل على النظام السوري عام 1976، فصدقه واغتيل كمال جنبلاط>>.

وحذر من محاولة سورية لارهاب التحقيق الدولي ولتصفية اكبر عدد ممكن من نواب الاكثرية من اعضاء اللقاء الديموقراطي ونواب بيروت تمهيدا لتغيير صورة المجلس النيابي وبعد ذلك ربما يطالب المجلس النيابي الجديد بتوازناته اللاحقة بعودة السوريين الى لبنان. ولم يستبعد احتمال بقاء لحود في الحكم وربما التمديد له مجددا بفضل الدعم الذي يتلقاه من سوريا <<وبعض الاحزاب في لبنان>>، وقال: <<هو يرتاح كلما شطب اسم من اللائحة الموجودة أمامه>>.

وتحدث عن تهديدات تلقاها قائد الجيش العماد ميشال سليمان من اللواء آصف شوكت، بعد قرار إقفال <<الخط العسكري>> بين لبنان وسوريا في الساعات الاخيرة، رافضا إعطاء إيضاحات إضافية <<حرصا على مؤسسة الجيش>>.

ولاحقا، أصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش بيانا اوضحت فيه ان <<قائد الجيش لم يتلق أي تهديد من أي جهة بسبب اقفال <<الخط العسكري>> بصورة مباشرة او غير مباشرة>>.

إلى ذلك تعقد <<قوى 14 آذار>> اجتماعا موسعا اليوم في فندق <<البريستول>> لمناقشة خطة عمل وضعت مسودتها لجنة المتابعة في اجتماع عقدته مساء امس وتتضمن عناوين للرد على جريمة اغتيال النائب الشهيد جبران تويني والمطالبة برحيل الرئيس اميل لحود.

بوش وأنان... والتحقيق

من جهة ثانية أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الاميركي فريدريك جونز ان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان والرئيس الاميركي جورج بوش ناقشا خلال اتصال هاتفي الاوضاع في العراق وسوريا ودارفور موضحا ان انان الذي اجرى الاتصال عبّر عن وجهة نظره بشأن الانتخابات في العراق وناقش مع بوش وضع التحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

يذكر ان البلجيكي سيرج براميرتس، المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، ما زال حتى الآن هو المرشح الاوفر حظا لخلافة ديتليف ميليس في رئاسة لجنة التحقيق الدولية، علما ان عددا كبيرا من اعضاء اللجنة قد غادروا بيروت في الساعات الاخيرة متوجهين الى بلدانهم من اجل تمضية فترة الاعياد، على ان يستأنفوا عملهم مطلع السنة الجديدة، تماما كما هي حال رئيس اللجنة الذي قرر العودة الى بيروت في الاسبوع الاول من العام 2006، بعد فترة إجازة يمضيها مع عائلته في ألمانيا وأحد بلدان القارة الاميركية.

السفير (19 12 2005)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى