موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Saturday January 07, 2006 الساعة 07:44:16 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

خدام أدلى بإفادته لميليس وتوقَّع سقوطاً قريباً للنظام

الأسد: قوى مشبوهة وراء الاغتيالات ولن أَمْثُل أمام التحقيق

قال الرئيس السوري بشار الأسد انه لن يمثل أمام لجنة التحقيق الدولية فى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريرى، مؤكداً  انه كرئيس جمهورية يتمتع بحصانة دولية، وان أي طلب في هذا الشأن  لا بد ان يستند الى قاعدة قانونية. وواصل نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام انتقاداته للاسد فادّعى ان نظامه على وشك الانهيار متهما اياه والرئيس اللبناني اميل لحود بالعمل على ما سماه  اخضاع لبنان لسيطرة الأجهزة الأمنية.  وادلى خدام امس بافادته امام رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الالماني ديتليف ميليس، في ضوء ما قاله عن تهديدات من الاسد للحريري.

الأسد

ونفى الأسد بشدة، في حديث الى رئيس تحرير صحيفة " الاسبوع" المصرية مصطفى بكري تنشره في عددها الاثنين المقبل، ان يكون قد وجّه أي تهديد الى الحريري موضحا انه فى لقائهما الاخير لم يكن أحد يشاركهما في اللقاء . ورأى ان " اسرائيل هى المستفيد الاول من اغتيال الحريري"، مشيراً  الى ان هناك قوى تسعى الى تقطيع أواصر العلاقة بين لبنان ومحيطه العربي وان هذه القوى ضالعة فى مخطط دولي  يستهدف الامة العربية بأسرها.

وسئل عن احتمال ان يكون      الحريري نفسه سجل اللقاء الأخير بينهما من خلال جهاز كان يحمله ، فأجاب "اين هو هذا التسجيل؟ ولماذا لا  يذيعونه ؟". وسئل عن الشخصيات التي اغتيلت   وكانت مناوئة لسوريا فى لبنان، فأجاب ان "عمليات الاغتيال هذه تقف وراءها قوى مشبوهة، وان كثيراً من تلك الشخصيات لم تكن مناوئة لسوريا".

وسئل عن صاحب المصلحة الاساسي فى اغتيال الحريري ، فأجاب:

"ليس لدي أدلة أو معطيات ... المستفيد الاول قد تكون اسرائيل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ". واتهم "قوى لبنانية بانها يمكن ان تقوم بمثل هذا العمل".

اتهامات خدام

ووصف خدام الذي وجّه اتهامات الى نظام الحكم السوري   بانه " ليس أكثر من أداة فى اطار مشروع يستهدف سوريا والأمة العربية". وقال ان خدام ضالع فى "المخطط" من قبل ان يعلن  ذلك صراحة موضحا ان ذلك "المخطط" يتمثل في ما  سماه " الانبطاح الكامل والتنازلات الكبيرة وعرقلة كثير من المشروعات الوطنية والقومية". واضاف  ان " علينا ان نركز على المشروع بدلا من الشخص، لان الشخص فى النهاية هو مجرد اداة، والناس فى سوريا يدركون حقيقته، وهو لا يحوز  أي مصداقية فى الشارع السوري  (...)  المشروع معروف ولم يتغير، وهو مستمر ويهدف الى تفتيت الداخل السورى وخلق انقسام بين الدولة والشعب ".

لجنة التحقيق

وقال في حديثه عن لجنة التحقيق: " لقد أعلنّا اكثر من مرة موافقتنا على مبدأ التعاون مع اللجنة، لكن هذا التعاون يجب ان يرتكز على القاعدة القانونية، ولذلك فان طلب مقابلة رئيس الجمهورية ووزير خارجيته فاروق الشرع لا يرتكز على القانون". وذكر ان "ذلك الطلب ليس الاول، وهناك طلب سابق حينما طرحت اللجنة ان تأتي الى سوريا في نهاية الصيف الماضى لتستمع الى "شهود سوريين" كما سموهم، وفي هذا الوقت طلبوا اللقاء مع رئيس الجمهورية، ومع ذلك ارسلنا  اليهم ردا عن طريق اللجنة القضائية السورية".

وتطرق الرئيس السوري الى السيناريوات المقبلة على صعيد الوضع فى لبنان فقال: "ان لبنان لديه تاريخ من الاضطرابات عمرها مئات السنين ، وان هناك من يحاول استغلال الاوضاع الراهنة ليأخذها في اتجاهات طائفية على غرار ما يحدث فى العراق حاليا"، مشددا على ان "السيناريو فى لبنان يجب ان يكون وطنيا اولا وقوميا ثانيا".

وسئل عن حديثه أمام مجلس الشعب السوري عن أخطاء سورية ارتكبت في لبنان ، فأجاب "ان ما قصدته هو الاخطاء التي تتعلق بتطبيق الاستراتيجية السورية التي طرحها الرئيس الراحل حافظ الاسد والتي نجحت في لبنان والتي ارتكزت على ان لبنان عمقه عربي وجذوره عربية، وارتكزت أيضا على منع تقسيمه ومواجهة المخططات الرامية الى عزل بعض الفئات اللبنانية عن محيطها الطبيعي في لبنان والوطن العربي".  وأوضح ان تلك الاستراتيجية نجحت من خلال توحيد لبنان عام 1995 وارتكزت على اتفاق الطائف الذي استخدم   بعض المسؤولين السوريين تكتيكات خاصة به لم تخدم هذه الاستراتيجية. وقال ان الشارع السوري يعرف مرتكبي الاخطاء من السوريين وقد تمت معاقبتهم.

العلاقات مع اميركا

وسئل عن العلاقات الأميركية - السورية وعما إذا كانت حال تهدئة سادت ذلك الملف ونتج منها عدم استجابة واشنطن لمطلب رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة تأليف لجنة تحقيق دولية فى قضية الاغتيالات وهل من تفاهمات مشتركة على خلفية مشاركة السنة فى الانتخابات العراقية وبعض القضايا الاخرى ، فأجاب ان "موقف بلاده لم يتغير بالنسبة الى العراق، وانه لم تعقد أي صفقة بين سوريا والولايات المتحدة ". وأضاف ان " الوضع فى العراق أصبح خطيرا وان الاميركيين غرقوا فى مستنقع العراق في أسرع مما حذر منه هو أمام قمة شرم الشيخ العربية". ورأى ان " المخرج من هذا المستنقع هو وضع جدول زمنى لانسحاب القوات المحتلة من العراق ... ثم وضع الدستور".

ولم يمانع الاسد فى ارسال قوات سورية الى العراق شرط ان يكون هناك طلب عراقي أولا. قائلا:  "ليس لنا مصلحة في ان ندخل العراق، وهناك انقسام بين شرائح الشعب العراقي ، ولا يجوز ان تكون هناك قوات عربية فى وقت لا يزال العراقيون منقسمين فيه حول وجود هذه القوات".

وسئل عن شرط سوريا للعودة الى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، فأجاب: "عندما تصبح اسرائيل مهتمة فعلا بالسلام، وعندما يعود اهتمام الادارة الأميركية بعملية السلام، فالسلام تعبير عن قناعة وليس اتفاقا يوقع بين طرفين ".

العلاقات مع مصر

وتناول الرئيس السوري فى ختام حديثه العلاقات المصرية - السورية، قال: "أنها تضرب بجذورها فى العمق، حيث كانت العلاقات بين الرئيس حسنى مبارك والراحل حافظ الاسد لها خصوصيتها"، موضحا ان العلاقة بينه وبين مبارك تعتمد على الصراحة. "قد نختلف حول بعض أو كثير من الامور ولكن عندما نجلس نتحدث بصراحة فأقول له بماذا أفكر ويقول لى بماذا يفكر، وقد نختلف ولكن النتيجة اننا نصل الى تصور مشترك وهذه هي العلاقة المفهومة".

وأكد ان الرئيس المصري حريص جدا على سوريا وان جولاته واتصالاته الدولية تصب فى مصلحة سوريا وهو يتحرك على كل الصعد دون اعلان "وعندما نلتقى يروي لي تفاصيل تلك الاتصالات". ولفت الى ان مبارك يعرف منذ أيام الرئيس حافظ الاسد ماذا تريد سوريا.

وسئل هل يتوقع رد فعل رسميا اذا حصل نوع من الاعتداء على سوريا ، فأجاب ان مصر لن تقف مكتوفة لانها تدرك ان أمنها لا ينفصل عن أمن سوريا.

خدام

ودعا خدام في مقابلة مع "الاسوشيتد برس" اجرتها معه في باريس الى اطاحة النظام السوري. وقال ان "مافيا لا تستحي" هي التي تدير البلاد وان الرئيس الاسد يحيط نفسه بمستشارين متملقين. لكنه لم يصل الى حد اتهامه باغتيال الحريري.

وأكد ان "الحريري تعرض للتهديد بطريقة واضحة مرات عدة". وروى مجددا كيف ان الاسد استدعى الحريري مرة ليؤنبه. واوضح ان الاسد خاطب الحريري قائلا: "انك تعمل ضدنا وتتآمر علينا. انك تسعى الى تنصيب رئيس في لبنان. انا صاحب القرار، اي شخص يعارض قراراتي سأسحقه".

ووصف النظام السوري بانه فاسد، وقال ان ابناء عم الاسد "هم مافيا لا تستحي تتحكم بالبلاد بالمعنى الحرفي للكلمة". ووصف الاسد بانه غريب الاطوار ويجهل "الوضع في العالم"، مضيفا ان المشكلة هي ان الذين يحيطون به يقرأون الاحداث والاوضاع الدولية والاقليمية بشكل غير صحيح، وهم يتقدمون له استخلاصاتهم، وهو يتصرف على اساس هذه الاستخلاصات الخاطئة. لكنه لا يثق بالذين يستعملون عقولهم. انه يثق بالمنافقين الذين يصورونه عبقريا وزعيما فريدا". وطالب صراحة باطاحة الاسد عندما قال: "ما اريده هو تغيير النظام (...) الاسد لا يستحق ان يكون رئيسا".

ولمح الى ان سلطة الشعب يمكن ان تكون العامل الحاسم  في هذا المجال، رأى وجوب الا ينزل السوريون الى الشوارع الان. واشار الى انه سيعود الى سوريا "عندما ينهار النظام فعلا"، وان دوره المستقبلي "لا يهمه".

وفي مقابلة مع "راديو سوا" الاميركي، اتهم خدام الاسد والرئيس اللبناني اميل لحود بالعمل  على اخضاع لبنان لسيطرة الاجهزة الامنية. وقال انه تخلى عن الملف اللبناني منذ اختيار لحود رئيسا للبنان، لأنه كان قد اعترض عليه باعتبار ان الحياة السياسية في لبنان لا تحتمل رئيسا عسكريا، مشيرا الى انه في تلك الفترة تسلم الاسد نفسه الملف اللبناني. وعمل مع لحود على بناء النظام الامني السوري – اللبناني المشترك.

وأعرب عن اقتناعه بأن الشعب السوري سينتفض على غرار الشعب اللبناني. ولاحظ ان اللبنانيين الذين عارض بعضهم او استطاع ان يعارض قد دفعوا ثمن هذه المعارضة لأنهم قالوا "لا" للنظام الامني السوري – اللبناني. وذكر ان اغتيال الحريري أدى الى انتفاضة اللبنانيين من أجل انهاء النظام الامني في لبنان نافيا سعيه الى ان يكون بديلا من الرئيس السوري، ومؤكدا انه لا يبحث عن ذلك ابدا وان الموقع ليس مهما بالنسبة اليه.

ميليس

وأمس استقبل نائب الرئيس السوري السابق في مقر اقامته في باريس القاضي الألماني ديتليف ميليس وفريقاً من لجنة التحقيق الدولية وأجاب عن أسئلته في شأن التهديدات التي وجهت الى الحريري، كما علمت "النهار" من مصادر موثوق بها.

باريس

وفي باريس، كررت السلطات الفرنسية انها لم تجر "اي اتصال" بخدام الذي يكثف تصريحاته من فرنسا مهاجما النظام السوري.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان - باتيست ماتيي في مؤتمر صحافي ان "خدام يقطن في باريس بصفة شخصية ولم نجر اي اتصال به"، مشيراً الى ان خدام لم يطلب منحه اللجوء السياسي. وشدد على ان "تصريحاته تلزمه دون سواه والسلطات الفرنسية ليست مرتبطة بها لا من قريب ولا من بعيد".

وسئل عن مدى الانسجام بين افادة خدام من الحماية الامنية وعدم اجرائه اتصالات بالمسؤولين الفرنسيين، فاجاب ان "الامرين مختلفان" اذ "لم نجر اتصالات ذات طبيعة سياسية، لم نجر حوارا مع خدام، لكن هذا لا يمنع اخذ حقائق معينة في الاعتبار كأن يتعرض لتهديدات". وأضاف: "ان يكون للمرء ثلاثة شرطيين تحت نافذته لا يعني ان له اتصالات بالسلطات الفرنسية".

المعارضة السورية

وفي دمشق، نأت المعارضة السورية بنفسها عن مواقف خدام الذي وصفته بانه "رمز الديكتاتورية"، مؤكدة ان السوريين "يريدون لسوريا السيادة الشعبية والارادة الشعبية".

وقال المفكر السوري المعارض ميشال كيلو ان "الديموقراطية مطلب قديم وكاد يكون مطلب اجماع. فاذا كان السيد خدام يريد ان ينضم الى هذا المطلب فليكن". ورأى انه "مطلب محق وصحيح ومبرر بمعزل عن نيات السيد خدام".

وأشار الصحافي والسجين السياسي السابق ياسين الحاج علي الذي سجن 16 سنة، الى "تراجع سيطرة النظام على شروط استقراره الخارجية من خلال الخروج من لبنان ووضعه تحت المراقبة الدولية وخسارة ادوات الدور الاقليمي المهمة". وقال ان "انشقاق خدام وتصريحاته قد تشير الى تراجع سيطرة النظام على شروط استقراره داخليا". واضاف ان "كلام خدام خطير وهو شخصية مهمة في البعث وغير ممكن لشخص مثل خدام ان يبادر دون احتمال ان يكون (هناك) خطة او تفاهم مع اطراف ربما دوليين او اقليميين او محليين... اذا كان هذا صحيحا فهذا سيفتح ابواب سوريا على مجهولات كبيرة لتغيير الاوضاع القائمة الى الافضل او الاسوأ في اتجاهات يصعب علينا تقديرها او السيطرة عليها".

وانتقد المخرج السينمائي المعارض عمر اميرالاي ما اعلنه خدام عن قرب عودته الى سوريا غداة سقوط محتمل للنظام السوري. وقال "انه مسؤول عن اخطاء وجرائم الى درجة انه لن يجد بالتأكيد اي مكان له في سوريا ديموقراطية" على رغم ان " تصريحاته تخدم قضية السوريين على المدى الطويل لانها تساهم في تفكيك النظام، لكنها لا تعفيه اطلاقا من الاخطاء التي ارتكبها هو شخصيا". واوضح ان خدام "كان طوال اربعين عاما احد اسوأ الوجوه واكثرها اجراما وخصوصا في ما يتعلق بالدور الذي لعبه خلال الاحتلال السوري للبنان. لقد كان احد المتحكمين بزمام الامور في هذا البلد لاكثر من ربع قرن" وهو "اضحكني فعلا عندما انتقد سلوك (رئيس جهاز الاستطلاع والامن السوري السابق في لبنان) رستم غزالة حيال السياسيين اللبنانيين. لقد كان اكثر رجل تعامل بطريقة مهينة ومذلة مع الطبقة السياسية اللبنانية". وخلص الى  ان "السيد خدام لا يستطيع ان يدعي انه يتمتع باي مصداقية بانتقاده الآخرين لانه احد الوجوه الاكثر تسلطا في الطبقة السياسية السورية".

النهار (07 01 2006)

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديقك بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى