|
|
|
آخر تحديث Sunday January 08, 2006 الساعة 11:21:32 AM |
|
ظهور بنود الاتفاق الستة وفق «المركزية» والمحكمة مقابل كل شيء حلفاء الحريري في 14 آذار يتحفظون على التسوية وتشاور جنبلاط وجعجع الأسد: رئيس الدولة رمز السيادة ولن أمثل امام لجنة التحقيقالاجواء الايجابية التي رشحت عن المملكة العربية السعودية مع التوصل الى اتفاق بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب سعد الحريري وهو ما استدعى انتقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة امس الى الرياض لوضعه في تفاصيل ما حصل، جاء صداها معاكسا مدوياً في لبنان من خلال الهجوم العنيف الذي ساقه رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط على الفريق الشيعي ولا سيما على حزب الله والمخيمات الامنية حاملا اتهامات خطيرة حول تلميحه عن التفجيرات التي حصلت متسائلا : اذا كانوا يريدون العودة، فليفسروا لنا لماذا تركوا؟ ولكن ما لفت في هذا الاطار الحركة الاميركية الناشطة فبعد الاتصال الذي كان قد اجراه مساعد وزيرة الخارجية الاميركية دايفيد وولش بالنائب الحريري حيث تردد انه نبه الى ضرورة عدم ابرام اتفاقات تؤدي الى تعديل في توجه القرار 1559، تحرك السفير الاميركي امس الى المختارة حيث التقى جنبلاط مطولا قبل ان يشن هذا الاخير هجومه العنيف مستهدفا على ما يبدو الاتفاق الذي انجز في السعودية. ونقلت وكالة الانباء المركزية ان ابرز البنود التي جرى الاتفاق حولها هي: 1- حزب الله مقاومة وليس ميليشيا. 2- عدم ذكر القرار 1559. 3- التوافق في الحكومة على الملفات الأساسية وعدم اللجوء الى التصويت. 4- الرجوع الى ممثلي القوى الشيعية في الحكومة عند تعيين موظفي الفئة الأولى من الطائفة. 5- عدم البحث في السلاح الفلسطيني راهناً لا داخل المخيمات ولا خارجها. 6- اعتبار ما صدر بشأن المحكمة الدولية نافذاً بمعنى انه لا يمكن العودة الى الوراء في هذا الموضوع. حزب الله وسياسة عدم الرد
وفي وقت لم يصدر عن «حزب الله» وكتلة الوفاء للمقاومة اي رد او تعليق على كلام النائب جنبلاط باتجهها، فسرت اوساط سياسية مطلعة قائلة ان «حزب الله» يعتمد مع النائب جنبلاط سياسة عدم الرد تطبيقا لمقولة «افضل تعليق هو عدم التعليق»، ولان الحزب يرفض ان يدخل في سجالات داخلية على وقع الحال السياسي الذي حشر به النائب جنبلاط ذاته، ولانها تحرص على ترك المقاومة خارج اطار التجاذبات السياسية والاعلامية ... وكانت الاجواء الايجابية التي صدرت من السعودية قد حملت احد الوزراء الشيعة على ابلاغ مرجعيات سياسية بأن الوزراء الشيعة سيحضرون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء والتي ستعقد الاسبوع المقبل في قصر بعبدا، لأن الرئيس السنيورة سيعود بعد ظهر يوم الخميس المقبل وهو ما يعني ان الجلسة لن تعقد هذا الاسبوع. كما لفت في كلام جنبلاط الاشادة التي ضمنها للعماد عون حين اعترف له بأنه سبق الجميع بالمناداة باستقلال لبنان ولكنه دعاه لأن يكونوا صفا واحدا من اجل رفض نظام الوصاية ورفض استعمال لبنان في محاور قد تبتدئ من البحر الابيض المتوسط وقد تنتهي في طهران. وفي المعلومات ان السفير الاميركي والذي كان زار العماد عون اول من امس تمنى عليه عدم الدخول في سجال مع جنبلاط ووقف التراشق الاعلامي معه، وكان جواب العماد عون انه يدافع عن نفسه فهو يرد على جنبلاط بعد ان يكون جنبلاط قد هاجمه بعنف وبالتالي فإن كلامه يأتي في اطار ردة الفعل وليس الفعل. كما علم ان السفير الاميركي وخلال لقائه جنبلاط أمس ابلغه ما سمعه من العماد عون متمنيا عليه عدم إضعاف المجموعة السياسية لـ 14 اذار بمعارك جانبية وبالتالي ضرورة اقفال كل هذه الثغرات للإنطلاق باتجاه استكمال تطبيق كل مفاعيل القرار 1559. واوضحت اوساط في كتلة الإصلاح والتغيير اهداف زيارة السفير الاميركي جيفري فيلتمان للنائب العماد ميشال عون بأنها اتت في سياق حركة التقارب التي تعمل عليها الولايات المتحدة، وان الجواب من قبل النائب عون، هو ان فريق الغالبية النيابية او تحالف سعد الحريري وليد جنبلاط عمل منذ ما قبل الانتخابات لتطويقه على اكثر من صعيد، وتبع الخطوة هذه تحركات لهم في الخارج بهدف تشويه صورته ومعارضته. وتابعت الاوساط بأن المراجع الغربية التي زارها العماد عون وكذلك السفير فيلتمان تفهمت مواقفه، بعد ان عدد لهم محطات عملوا خلالها على عزله، مشيرة الأوساط ذاتها بأن الحاجة للتعاطي السياسي مع النائب عون ترتفع يوما بعد يوم، وتبين ذلك من خلال الاتصالات واللقاءات التي حصلت باتجاه الرابية من قبل تيار المستقبل والنائب جنبلاط.
جنبلاط يقصف بعنف باتجاه الاتفاق
فلقد التقى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط السفير الاميركي جيفري فيلتمان الذي كان زار وزير الخارجية فوزي صلوخ في قصر بسترس من دون ان يدلي بأي تصريح. الا ان ما لفت كان الكلام العنيف الذي اطلقه جنبلاط عقب هذه الزيارة وامام وفود زارته في المختارة حيث قال: اقول للاخوان الذين تركوا مجلس الوزراء، لماذا الخوف من المحكمة الدولية، لان البعض منهم يصر بالاستماتة في الدفاع عن النظام السوري، ولا حل الا بالمحكمة الدولية. لقد ترك الوزراء على اساس انهم لا يريدون محكمة دولية، ولا يريدون توسيع التحقيق. لماذا؟ لماذا لا يريدون التوسع في التحقيق، هل هذا لتثبيت ان بعض السيارات التي خرجت من بعض المناطق التي هي مثل محميات امنية، هذه السيارات ذهبت للتفجير والاغتيال. هذا سؤال. أم لأنه حتى هذه اللحظة احدى السيارات التي وجدت في مركز احد المسؤولين لا اريد ان اسميه، لم يجرِ استجوابه حتى هذه اللحظة، لماذا؟ وتابع: اذا كانوا يريدون ان يعودوا فليفسروا لماذا تركوا. تحدثنا سابقا ان لا سلاح فلسطينياً خارج المخيمات ووافقوا ثم لم نستطع ان نزيل بؤرة من السلاح على مشارف الشوف في حارة الناعمة بحجة ماذا؟ وقال جنبلاط: ماذا نطالب، نقول نحن مع المقاومة، ولكن كلمة «حصرا» من اجل تحرير مزارع شبعا بعد ترسيم الحدود، لان مزارع شبعا اذا لم ترسم الحدود، واذا لم توافق الحكومة السورية على ترسيم الحدود وتثبيت لبنانيتها، فمزارع شبعا ليست لبنانية. وقال جنبلاط: لا يريدون كلمة حصراً، يريدون الصراع مفتوحاً كي يبقى لبنان اسير النظام السوري الى ما لا نهاية. وتابع جنبلاط: يقول الطائف ارسال الجيش الى الجنوب وتثبيت الهدنة، هذا هو الطائف. فجأة يقولون طاولة حوار، ولكن حوار على ماذا؟ اتفقنا على الطائف الا اذا كان المطلوب تغييراً في بنود الطائف، فهذا بعيد كل الموازين السياسية وغير السياسية في البلاد. وقال جنبلاط: فجأة نسوا الامام الصدر غريب، لماذا؟ لان القذافي ايد سوريا، هذه ازدواجية في المعايير. وطال كلام جنبلاط ايران حيث ابدى شكره لمساعدتها لبنان على التحرر من الاحتلال الاسرائيلي، ولكن لا نريد ان نكون في لبنان متراسا للجمهورية الايرانية في مصالح اكبر من لبنان بكثير. ودعا جنبلاط العماد ميشال عون للوقوف صفاً واحداً لرفض الوصاية. قال: صحيح سبقنا البعض وبالتحديد العماد ميشال عون عندما كان في المنفى في باريس بالمناداة باستقلال لبنان. نعترف له بهذا ونقر به لحقناه على طريقتنا عام الفين، عندما طلبنا باعادة تموضع الجيش السوري واتهمنا آنذاك بالخيانة. اعتقد ان النقاشات التي تجري على شاشات التلفزيون من هو اولى في 14 اذار، هي نقاشات عقيمة له الفضل والاساس ونعترف له، ونعترف ايضا لدم رفيق الحريري ومن قبله لغسان ابو كروم، مروان حمادة وغيرهم من قافلة الشهداء. فلنكن صفاً واحداً ياعماد من اجل رفض نظام الوصاية، تحديد مهمة السلاح، الولاء للبنان اولا، رفض استعمال لبنان في محاور قد تبتدئ في البحر الابيض المتوسط وقد تنتهي في طهران. وقال مصدر نيابي مقرب من الرئيس نبيه بري ان الساعات الـ 48 المقبلة قد تشهد لقاء في ظل الاتصالات المفتوحة في كل الاتجاهات، لا سيما ان الاجواء ايجابية حتى الان، وان الاتصالات التي تجري مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري تؤشر الى ان التفاهم سائر نحو الامام حالياً، وان النقاط التي يجري الحوار حولها هي من روح التفاهمات السابقة.
تفاؤل لدى «المستقبل»
وقال مصدر وزاري بارز في تيار المستقبل ان الامور تتجه نحو الايجابية، مشيرا الى ان خلاصة الاتصالات او مضمون اللقاء المرتقب في السعودية هما نحو اعادة احياء التفاهم الذي حصل على اساس البيان الحكومي، ومستبعداً في الوقت ذاته اية ترددات سلبية قد يتركها موقف النائب جنبلاط على سير الاتصالات.
خليل يوضح لـ «الديار»
على صعيد اخر استقبل الرئيس نبيه بري في السعودية رئيس بعثة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الى الحج، واتصل بنائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الشيخ عبد الامير قبلان مطمئناً اليه ومهنئاً بحلول عيد الأضحى ومستغرباً ما نقل عنه. وفي اتصال مع النائب علي حسين خليل الذي هو على اتصال دائم مع الرئيس بري حول هذا الموضوع قال لـ«الديار» ان الرئيس بري لم يتصل اصلاً بسماحة الشيخ قبلان الا صبيحة هذا اليوم (امس) خلال استقباله بعثة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الى الحج في المملكة العربية السعودية.
لجنة التحقيق والرد السوري
قالت المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية نصرة حسن ان محققي اللجنة تلقوا ردا سورياً بخصوص طلب مقابلة الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع من ضمن عدد من المسؤولين. الا ان المتحدثة رفضت الكشف عن فحوى الرد السوري. وأشارت مصادر مطلعة الى ان رد سوريا تضمن الموافقة المشروطة على استجواب بعض المسؤولين الذين كانت استجوبتهم سابقا، مقرونة بنص قانوني دولي حول حصانة رؤساء الجمهورية. وتابعت الاوساط بأن اللجنة اعتمدت الاسلوب السوري هذه المرة، بحيث انها استبقت الرسالة بكلام اعلامي، كما كانت تلجأ سوريا سابقا حيث انها كانت تعرب عن مواقفها المتقطعة بالاعلام وتترك جوابها الرسمي حتى اللحظات الاخيرة.. في المقابل اكدت مصادر ديبلوماسية في بيروت لوكالة رويترز ان سوريا رفضت طلب اللجنة لقاء الرئيس الاسد، وانها ابلغت فريق التحقيق الدولي بأن هذا الطلب ينتهك السيادة السورية. واضافت المصادر ان دمشق ردت بالايجاب على احد عناصر هذا الطلب دون تحديد ما اذا كان ذلك يعني الموافقة على لقاء الوزير الشرع.
الأسد يرفض المثول امام اللجنة
واعلن الرئيس السوري بشار الاسد في حديث الى صحيفة الاسبوع المصرية ينشر غدا انه لن يمثل امام لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري لانه كرئيس جمهورية يتمتع بحصانة دولية، مشددا على ان اي طلب من هذا النوع لا بد ان يستند الى قاعدة قانونية. ونفى الرئيس الاسد ان يكون قد وجه تهديدات الى الرئيس الحريري قائلا: من لديه تسجيل يثبت عكس ما اقول فليخرجه للرأي العام. ووجه الاسد اصابع الاتهام الى اسرائيل قائلا انها المستفيد الاول من الجريمة سواء في شكل مباشر او غير مباشر. ورأى انه بالنسبة الى الشخصيات التي تم اغتيالها ان قوى مشبوهة تقف وراءها، واصفاً عبد الحليم خدام بأنه اداة في اطار مشروع يستهدف سوريا وامتها العربية كما قال.
... وخدام يلتقي لجنة التحقيق
اما النائب السابق للرئيس السوري السيد عبد الحليم خدام فذكر لوكالة الصحافة الفرنسية انه التقى اول من امس في باريس اعضاء لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ورفض خدام الافصاح عن مضمون اللقاء مشيرا فقط الى انه تم في منزله في العاصمة الفرنسية. من جهة اخرى قال خدام لاحدى الاذاعات الاوروبية ان الرئيس السوري هدد الرئيس الحريري مرات عدة، مضيفا انه يعرف ذلك لانه سمع بنفسه الرئيس بشار الاسد. ولكن خدام اشار الى ان تقدير اهمية هذه التهديدات في تورط الرئيس الاسد في جريمة الاغتيال يعود الى المحققين. وتحدث خدام بالتفصيل عن هذه التهديدات قائلاً انه في احد الايام استدعى الاسد الرئيس الحريري في حضور ضباط امنيين ووجه اليه كلاماً قاسياً واتهمه بالتحرك ضد سوريا والسعي الى انتخاب رئيس جمهورية لبناني معادٍ لدمشق. واضاف خدام ان الرئيس السوري قال للحريري انه هو الذي يقرر، مضيفا ان مَن يعارض قراراته سيقوم بتصفيته. الديار (08 01 2006) جنبلاط يدعو إلى محاكمة المسؤول "في أي رتبة كان" عن الجرائم التي ارتكبت في لبنان |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||