موقع جديد يهدف إلى إطلاق حوار فكري سياسي لتعميق مفاهيم النهضة القومية الاجتماعية وتفعيل دورها في مواجهة التحديات المصيرية

آخر تحديث Sunday January 08, 2006 الساعة 11:16:01 AM

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

خريطة الموقع

قضـايـا

ملفـات

مقـالات

دراسـات

شؤون حزبية

التيار الديمقراطي

قالوا في أنطون سعادة

من تاريخ الحزب

المكتبـة

بأقلامهم اليـافـعـة

 

"يريدون صراعاً مفتوحاً كي يبقى لبنان أسير النظام السوري إلى ما لا نهاية"

جنبلاط يدعو إلى محاكمة المسؤول "في أي رتبة كان" عن الجرائم التي ارتكبت في لبنان

الأنظمة الديكتاتورية لا تلغَى بالكلمات أو العواطف وإنما بالدعم الدولي

المختارة ـ عمار زين الدين

رأى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ان "الأنظمة الديكتاتورية لا تُلغى بالكلمات أو العواطف وإنما في دعم دولي"، داعياً إلى محاكمة المسؤول عن الجرائم التي ارتكبت في لبنان من قبل النظام السوري.

واستغرب جنبلاط الخوف من المحكمة الدولية قائلاً "هل نسوا قضية الامام موسى الصدر، أم ان هذا الخوف يثبت بشكل أو بآخر أن بعض السيارات التي استخدمت بالتفجيرات خرجت من محميات أمنية معينة".

وأشار إلى فضل للنائب ميشال عون في الاستقلال، داعياً اياه "للوقوف صفاً واحداً في رفض نظام الوصاية، وتحديد وجهة السلاح، والولاء للبنان أولاً، ورفض استخدام لبنان بمحاور وصراعات".

غصَّ قصر المختارة أمس بالوفود الشعبية والجماهيرية التي تقاطرت إليه من مناطق مختلفة، مؤيدة مواقفه وتجديد الولاء له.

التربية

وألقى النائب جنبلاط كلمة أمام وفد من الهيئات التربوية ومعلمي وإداريي المدارس من رسمية وخاصة، وذلك بعد كلمة من مفوض التربية في "الحزب التقدمي الاشتراكي" جلال ريدان.

وقال جنبلاط: "البلاد تمر بأزمة اليوم، يقولون الحوار والتوافق! لماذا تركوا؟ لأنه طُرحت قضية المحكمة الدولية، محكمة ذات طابع دولي، أي تُناقش في مجلس الوزراء الذين هم شركاء فيه مع الباقين، تركوا! لماذا؟ لأننا طالبنا بتوسع التحقيق، وأننا نعتقد انه منذ محاولة اغتيال مروان حمادة إلى استشهاد جبران تويني بالأمس القريب، الحلقة واحدة، والمجرم واحد، والعصابة واحدة، لم نقل بأننا سنعود بالمحكمة الدولية الى الأحداث التي جرت عام 1984 أو 1985 والتي تتعلق بالسفارة الأميركية أو غيرها، قلنا هذه الفترة والتي أعقبت التمديد وفرض بشار الأسد التمديد على اللبنانيين كما فرض الاغتيال، ومحاولات الاغتيال واعتدى على لبنان، تركوا! إذا كانوا يريدون العودة (إلى مجلس الوزراء) فليفسروا لماذا تركوا.

سبق وتحدثنا معهم بأن لا سلاح فلسطينياً خارج المخيمات ووافقوا، ثم لم نستطع أن نزيل بؤرة من السلاح على مشارف الشوف هنا في الناعمة وحارة الناعمة بحجة ماذا؟! بالأمس القريب وجدت الأمم المتحدة بأن الصواريخ التي أطلقت على اسرائيل، وكانت ردة الفعل تلك الغارة، هي صواريخ "القيادة العامة" ـ طبعاً خرج نفي أنها صواريخ مجهولة الهوية، غريب!! بماذا نطالب، نقول، نحن مع المقاومة، لكن حصراً من أجل تحرير مزارع شبعا بعد ترسيم الحدود، لأن المزارع إذا لم تُرسم حدودها، وإذا لم توافق الحكومة السورية على ترسيم الحدود وتثبيت لبنانيتها. فإن المزارع تبقى غير لبنانية، لا يريدون كلمة حصراً، بل صراعاً مفتوحاً، كي يبقى لبنان أسير النظام السوري إلى ما لا نهاية وحدوده وحدود سوريا مقفلة باتفاق هدنة منذ 1973، أما نحن فعلينا ان ندفع الثمن منذ العام 1968 والصراع في الجنوب وفي لبنان مستمر.

ألا يحق لنا بعد ان تصالحنا وتحرر الجنوب وتوافقنا، ألا يحق لنا بعيش من أجل المستقبل براحة؟ يقول الطائف وبكل صراحة "إرسال الجيش الى الجنوب وتثبيت اتفاق الهدنة" هذا هو الطائف، فجأة يقولون طاولة حوار، طاولة حوار على ماذا؟ لقد اتفقنا على الطائف إلا إذا كان المطلوب تغييراً في بنود الطائف!! وإذا كان ذلك هو المطلوب فهذا يعيد كل الموازين السياسية وغير السياسية في البلاد، قال أحدهم من النواب "بلحظة رعد" ما معناه أنه لا يحق للأقليات أن تتحدث، نحن الأكثرية! صحيح، ربما يمثل قسماً من اللبنانيين لكن هل يهددنا بسلاحه؟ هذا هو السؤال،

والسؤال الآخر حين أتت إشارة، هي إشارة خطيرة من أحد نواب الشمال السابقين والمحسوب على النظام السوري، حين اتهم سمير جعجع (رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية) أنه يقيم مخيمات تدريب في اللقلوق، و"تيار المستقبل" أنه يدرّب في الاردن، وسمعت هذا وغيره على الأخبار ولم أتأكد بعد، وكأنهم بدأوا بتوزيع السلاح، أي يريدون تخريب السلم الأهلي والمصالحة، سمعت أيضاً أن بعضاً من السلاح في منطقة الشوف، وكذلك في منطقة عاليه جرى توزيعه. لذا أتمنى أن يكون هذا الخبر مجرد اشاعة أو فقط تجارة سلاح عادية، لكن عندما يتحدث هذا وهو ركن من أركان النظام السوري يعني أنهم يحضّرون جولة عنف جديدة.

من حقنا ان نطالب بالمحكمة الدولية أهلاً وسهلاً.. ولنطالب جميعاً نحن وإياكم بمحكمة دولية من أجل قضية الامام (موسى) الصدر، أليس الامام الصدر شخصية وطنية اختفت أو أخفاها النظام الليبي؟ فجأة نسوا ربما الامام الصدر.. غريب! في ما يتعلق باغتيال الرئيس الحريري لا يريدون محكمة دولية، ونسوا الامام الصدر، لماذا لأن (معمّر) القذافي أيَّد سوريا وهو بعيد جداً عن كل القضايا الوطنية، وما يُسمى بالقومية، غريب هذا الأمر، وهذه الازدواجية بالمعايير. هذا هو موقفنا اليوم وأعود وأكرر إذا كانوا يريدون أن يعودوا، فليفسروا هذه العودة.

أخيراً ما من حركة تحرر إلا وطالبت بدعم دولي، وأميركا نفسها كما تعلمون في التاريخ لولا التدخل الفرنسي لما تحررت من الاستعمار البريطاني، نحن نطالب بمحكمة دولية وبدعم دولي ونقول لهم أيضاً كونهم يتهموننا أيضاً بأننا مع الامبريالية الأميركية، أليس في العراق وفي ظل الاحتلال، في العراق استفادوا من هذا الاحتلال، والأغلبية توصلت إلى الحكم؟ أما هنا، فممنوع أن نطالب بمحكمة دولية وحماية دولية، وأن نثبت شرعية الانتخابات؟ هناك في ظل الاحتلال يستفيدون ويصلون إلى الحكم، يا لها من مفارقة وازدواجية وخبث في المعايير،

علينا أن نصمد وسنصمد، الطريق طويل، والأنظمة الديكتاتورية لا تلغى بالكلمات ولا بالعواطف، بل بدعم دولي من خلال المعارضة الداخلية والخارجية، وهي المرة الأولى التي أتكلم في حياتي عن المعارضة السورية شأنها أن تختار الطريق التي تريد، لكن أقول لا يمكن إطاحة نظام استبدادي، إلا بدعم خارجي والمشروع ـ ورقة دمشق هي ورقة ممتازة تلك التي طرحتها المعارضة السورية، لكن أنصح أنه من دون دعم دولي لا فائدة، لأن نظام الاستبداد قوي، لكن في يوم ما سيزول، علينا أن نصبر وأن نصمد، وحدة وطنية وأن نتنبه إلى محاولات التخريب، وسيروا قدماً.

بالأمس كانوا هنا في جبروتهم وانكفأوا، وعلينا أن نزيل بقايا عملائهم، وعلى الذين يدّعون الحلف أو يصرّون على الدفاع عن النظام السوري أن يحددوا موقفهم من لبنان المستقبل والكيان المستقل والديموقراطية، وإلا في مكان يبدو بعضهم مشاركاً في تغطية هذا النظام وجرائم هذا النظام، وشكراً.

أبو الحسن

وقال جنبلاط أمام وفد كبير من عائلة أبو الحسن بعد كلمة من السفير لطيف أبو الحسن باسم العائلة في لبنان والمهجر، "أولاً من خلالكم نوجه سلاماً إلى الجالية العربية في الولايات المتحدة الأميركية، وصحيح أن الولايات المتحدة دولة عظمى، وأننا في بعض مواقفها لا نشاركها السياسة وبخاصة في ما يتعلق بفلسطين، خصوصاً أنه حتى الآن لم تنتج السياسة الأميركية في فلسطين أي حل عادل بالنسبة للشعب الفلسطيني وحقوق هذا الشعب والدولة الفلسطينية، لكن الفرق بين المجتمع الأميركي والمجتمع الديكتاتوري العربي فرق كبير، في أميركا، وبالرغم من كل شيء توجد حركة سياسية، وصحافة، وقانون ومناقشة، ومساءلة، والرئيس يحاسب، إنما في العالم العربي وتحديداً ما تبقى من الأنظمة الديكتاتورية الشعب فيه يساق كقطيع الغنم،

ولما جرى وورد في حديثي إلى "الواشنطن بوست" ولا استحي بما قلته، ما ذُكر، كان بعض المؤشرات، يقول نائب الرئيس السابق خدام إن قرار اغتيال الحريري لا يمكن أن يكون اتخذ على مستوى فرع من المخابرات السورية، وأنه لا بد أن يكون اتخذ على مستوى كبير ومركزي، إذا كبير ومركزي، يعني مَن؟! سوريا اليوم لم تعد محكومة من الحزب أو قيادة قطرية أو قومية، بل من عائلة وبعض الأفراد، وذلك على حساب كل الشعب السوري، ما قلته إنه يوجد حلان وهذا رأيي، خاصة وأنه عندما تتحدث إلى الأميركان تتحدث بصراحة، الأول الذي نريده ونتمناه طبعاً هو في أن يستجيب النظام السوري للتحقيق الدولي وأن يُساق المسؤول ـ المسؤول في أي رتبة، لن أسمي إنما يظهر ذلك من خلال التحقيق، ان يُساق المسؤول كما تم سوق ميلوسوفيتش، حاكم صربيا السابق، والذي ارتكب مجازر، يساق إلى المحكمة الدولية، وهذا أمر جداً مهم،

وثانياً نقولها لاخواننا الذين تركوا مجلس الوزراء، لماذا الخوف من المحكمة الدولية، لأن البعض منهم يصر على الدفاع المستميت عن النظام السوري الذي يعتدي علينا، والذي هو مسؤول في كل حلقات الإجرام من محاولة اغتيال مروان إلى بالأمس جبران تويني مروراً بالحريري وجورج حاوي وسمير قصير وباسل فليحان، لا حل إلا في المحكمة الدولية، تركوا على أساس أنهم لا يريدون محكمة دولية، ولا توسيع التحقيق، فهل هذا لاثبات ان بعضاً من السيارات التي خرجت من بعض المناطق والتي هي أشبه بمحميات أمنية، وأن السيارات هذه ساهمت في التفجير والاغتيال؟! هذا سؤال، أم لأنه أيضاً حتى هذه اللحظة إحدى السيارات التي وجدت في مركز أحد المسؤولين ولن اسميه الآن ولم يستجوب لماذا،

ثم قلت ولا أستحي مما أقوله، هذه الأنظمة الديكتاتورية، إما لها أن تنهار من الداخل وفق المعطيات والمقاومة والمنطق، ورأينا نظام شاوشيسكو كيف انهار من الداخل بالاهتراء، أو بالمساعدة الدولية، صحيح اننا كنا من أوائل الذين اعترضوا على غزو العراق، لكن في لبنان فالبعض الذي له علاقة بالذين قمعوا في العراق يرحب بالغزو، وأن لم يقلها علانية، حيث ان الذين قُمعوا وصلوا إلى الحكم، وصلت الأغلبية في العراق إلى الحكم،

أنا قلت لا بد من عمل، ما قلتها من أجل ان تحكم من خلال الأغلبية، وهنا لا أقصد الأغلبية الطائفية أبداً، بل أغلبية الشعب السوري في أن تتفاعل وأن تحكم نفسها بنفسها بالطرق الديموقراطية، خاصة وأن ما نشهده اليوم أقلية عائلية مع أقلية أمنية تحكم الشعب السوري، وهذا الأمر طبعاً لا يعود إليّ بل الى تقييم المعارضة السورية في الداخل، وهناك أقلام وأصوات جريئة، إنما في الخارج يبقى كيف تستطيع أن تستعين بجو دولي من أجل أن تكون سوريا في يوم ما حرّة، هذا ما قلته ولم ولن أتراجع عن كلامي،

وأيضاً ذكرت بأننا نحترم ونؤيد بندقية حزب الله، لكن ذلك ضمن مهمة محددة ومحصورة في تحرير مزارع شبعا، شرط أن تكون هذه المزارع لبنانية، وتحرير الأسرى والمعتقلين، وبقي منهم سمير القنطار ويحيى سكاف، إنما حتى هذه اللحظة، فإن مزارع شبعا غير لبنانية، أما أن يبقى السلاح موجوداً، وأحياناً تصدر بعض التصريحات، وأتمنى أن تكون غير مسؤولة، بأنه لا يحق للأقلية ان تتكلم ونحن الأغلبية، هذا يعني انه يهددنا لأنه يملك السلاح ونحن ليس موجوداً عندنا، لأن سلاحنا نحن هو الكلمة، وسيبقى سلاحنا الكلمة، لكن ان يبقى هذا الجو مفتوحاً الى أبد الآبدين حماية للنظام السوري لا نوافق، الأمر يلزمه اجماع.

وهناك الطائف وهو واضح ولا سيما بالنسبة لاتفاق الهدنة وإرسال الجيش الى الجنوب.

أما مزارع شبعا "طلعت" في ظل حكم الوصاية، وقيل إن المزارع لبنانية، انما حتى اللحظة والى ان تثبّت لبنانية مزارع شبعا من قبل النظام السوري، فالمزارع غير لبنانية، ونتمنى ان تكون لنا لكنها ليست لبنانية، حتى هذه اللحظة ويعرف السفير لطيف (أبو الحسن) المزارع تقع تحت القرار 242 وليس 425 الذي طُبّق، لذلك "لا يتسلح" علينا أحد أكان من موقع الأغلبية أو العددية أو السلاح، لا، فلنناقش ويكون النقاش مجرداً سياسياً وحراً، وكفى ارتهاناً للنظام السوري،

وإذا كانت الجمهورية الاسلامية وحسناً فعلت ونشكرها ساعدت الشعب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي نشكرها، لكننا لا نريد ان نكون في لبنان متراساً للجمهورية الايرانية في مصالح وصراعات أكبر من لبنان بكثير، لا نريد ذلك، يحق لنا ان نعيش احراراً، وأن نتمتع بالسيادة والاستقلال، وأن تكون لنا علاقة مميزة مع الشعب السوري، ويحق لنا بعد اكثر من خمسة وثلاثين عاماً من النضال ان نقول لأولادنا ولأحفادنا عيشوا في أمان وبمستقبل زاهر، لأنهم في هذه اللحظة هم يخربون كل محاولة للتسوية السياسية او القضائية، وكل محاولة لدعم لبنان اقتصادياً، هم يمتلكون الدعم الهائل من الخارج، أما نحن فماذا نقول للبنانيين وهم على مشارف الجوع، هم لهم مؤسساتهم وعشرات الآلاف من المتفرغين "يريدون دعم لبنان، فليتفضلوا ويدعموا تسديد خدمة الدين ربما افضل من الدعم الذي يقدموه على حساب سيادة لبنان واستقلال لبنان".

مزرعة الشوف

وقال جنبلاط أمام وفد شعبي كبير من بلدة مزرعة الشوف ضم مسيحيين ودروزاً "أدعو الجيل الطالع وأدعوكم وخاصة الجيل الصاعد الذي اجتمع بالأمس في اليوم التاريخي في 14 آذار الى أن يتمسك بالعلم اللبناني فقط، الأعلام الحزبية عامل تفرقة لا عامل جمع، لا قيمة لعلم "الحزب التقدمي الاشتراكي" إلا من خلال العلم اللبناني، العلم اللبناني أولاً وأخيراً، وأسأل لماذا بعضكم متشائم فأين كنا في العام الماضي وأين أصبحنا؟ كانوا هنا ورحلوا وبقي عملاؤهم وحلفاؤهم..

السؤال موجّه الى الحلفاء، ولاؤهم لمن؟! هل للبنان فأهلاً وسهلاً شرط تثبيت مزارع شبعا وأن يكون السلاح موجّهاً فقط الى المزارع ولتحرير ما تبقى من الأسرى والمعتقلين، ولاحقاً أن يكون هذا السلاح ضمن المنظومة الدفاعية أو تحت اشراف الجيش اللبناني لأنه اذا كان خارج اطار الجيش نكون قد نخدم ربما مصالح خارج لبنان من سوريا الى غير سوريا، الجيش اللبناني اولاً والولاء للجيش وللوطن، هذه رسالتي الى حلفاء سوريا. أما العملاء فهم كثر، لكن سيندثرون مهما كان الطغيان، لست بمتشائم،

طبعاً المطلوب هو الصمود، والصمود هو لتدعيم الوحدة الوطنية التي معكم دعّمناها في المصالحة التاريخية برعاية الرئيس الياس الهراوي، وتذكرون آنذاك عندما اغتيل كمال جنبلاط وليس صدفة أنهم اغتالوا كمال جنبلاط. وحاولوا اغتيال الوحدة الوطنية، بقي كمال جنبلاط وبقيت الوحدة الوطنية،

صحيح سبقنا البعض وبالتحديد العماد ميشال عون عندما كان في المنفى في باريس حين نادى باستقلال لبنان، نعترف له بهذا، وقلنا ذلك على طريقتنا في العام 2000 عندما طالبنا بإعادة تموضع الجيش السوري، واتهمنا آنذاك بالخيانة، أعتقد أن النقاشات التي تجري على شاشات التلفاز عن الأولى بـ14 آذار أو الذي قام بـ14 آذار، أعتقد ان مثل هذه النقاشات عقيمة، له فضل ونعترف أيضاً لدماء الرئيس رفيق الحريري وقبله غازي أبو كروم، ومروان حمادة حماه الله وغيرهم من قافلة الشهداء أو الذين تعرضوا للاعتداء، فلنقف صفاً واحداً.

"يا عماد"، من هنا أقول لك بكل صراحة. صفاً واحداً من أجل رفض نظام الوصاية، وتحديد مهمة السلاح، والولاء للبنان أولاً، ورفض استخدام لبنان بمحاور قد تبدأ من البحر الأبيض المتوسط وقد تنتهي في طهران، وفي هذا الصدد، إننا نكن الاحترام للجمهورية الاسلامية، لما قدمته من دعم من اجل تحرير الجنوب اللبناني، لكن لا نريد ان نكون محوراً في سياسة.

وأقول قد تريدها طهران محوراً في صراعها أو غير صراعها، صراعها مع الولايات المتحدة الأميركية أو في تسويتها في العراق، نحن نفهم شيئاً في السياسة ولسنا أغبياء أعتقد، في العراق ذهب الطاغية صدام واستفادت قوى الأغلبية، وكذلك استفادت ايران، لا بأس!! لكن فليتركوننا أحراراً، نقرّر مصيرنا كما نريد، نشكرهم على دعمهم، وما من حركة تحرّر في العالم إلا وكانت مدعومة من الخارج، ربما فقط حركة التحرر التي قامت في الهند أيام غاندي هي الوحيدة ربما التي لم تُدعم من الخارج، لكن كان هناك شعب جبّار استند في ذلك على المقاطعة السلمية، وعلى التراجع البريطاني، لكن كل حركات التحرر استفادت من الخارج،

وفي ذلك أيضاً سؤال الى أين هذا الخارج؟! هل نستطيع أن نعيش أحراراً في لبنان حر، مستقل، سيّد، يطبّق الطائف؟ يريدوننا ان نحاور وينسون الطائف، الطائف يقول بنشر الجيش في الجنوب وتطبيق اتفاق الهدنة، وعندما هم ووفق الطريقة التي يتبعون في استعادة الجولان، وعندما تقوم دولة فلسطينية، عندها ربما نفكر بتسوية مع النظام الصهيوني، إنما لا نريد ان يُستخدم لبنان دائماً في حلقة مزايدة في محاربة الصهيونية والامبريالية وهم تحت الاحتلال يستفيدون في العراق ويصلون الى الحكم، ونحن هنا نِحرم من الكلمة الحرة، ونِقتل لأننا نقول الكلمة الحرة، أقول هذا، وكفانا مزايدات لا أكثر ولا أقل".

البساتين

وأمام وفد شعبي من بلدة البساتين قال جنبلاط: "أهلاً وسهلاً بكم، ويجب أن تدركوا مسألة مهمة، كلنا صفاً واحداً من أجل لبنان، لذلك العلم الحزبي في هذه اللحظة لا قيمة له، وحده العلم اللبناني الذي اجتمعنا تحت رايته في 14 آذار آنذاك ومن خلاله رفضنا نظام الوصاية ونجحنا، واجتمعنا حول ضريح الشهيد رفيق الحريري، وحده العلَم اللبناني يوحّد، فالعلم الحزبي لا يفيد، لا تخطئوا، أشكركم، ولكن عليكم تعليم أولادكم وأحفادكم بأن العلم اللبناني أولاً، والعلم الحزبي الذي ترفعونه هذا يُرفع في مناسبة واحدة في ذكرى تأسيس الحزب (التقدمي الاشتراكي) وعيد العمال في أول أيار، نعم للعلم اللبناني، وللوحدة الوطنية، وللبنان سيّداً حراً مستقلاً، نعم لبندقية المقاومة شرط ان تكون لبنانية. على أساس ترسيم الحدود وتثبيت لبنانية المزارع واستعادة الأسرى وسمير القنطار ويحيى سكاف، العلم اللبناني أولاً وأخيراً وسنجتمع إن شاء الله في 14 شباط في ذكرى اغتيال رفيق الحريري والشهداء الذين سقطوا معه وباسل فليحان، والعلم اللبناني وحّدنا في 14 آذار من الجنوب الى بشرّي مروراً بالرابية، العلم اللبناني أساس تذكروا ذلك من أجل النضال، من أجل لبنان عربي. لكن لا عروبة ولا قومية من دون حرية، والشعارات العروبية والقومية التي قيّدتها الأنظمة الديكتاتورية انتهت. العروبة بلا حرية لا معنى لها، نحن أحرار، نحن عرب، لكن نحن لبنانيين أولاً".

وزارت المختارة وفود من مناطق مختلفة ومنها وفد ضم رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير وأعضاء مجالس اختيارية من منطقة اقليم الخروب، وذلك بحضور النواب علاء الدين ترو، ومحمد الحجار، ووائل أبو فاعور، وايلي عون. ووكيل داخلية اقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور سليم السيد.

المستقبل (08 01 2006)

 

 

هذا المقال

 

العنوان:

 

الكاتب:

 

المصدر:

 

تاريخ النشر:

 

 

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 

 

 

الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة"

 

الصفحة الرئيسية | منتدى الصحافة | تفقّد بريدك | للاتصال بمنتدى النهضة | أبلغ صديق بهذا الموقع

قضايا | ملفات | مقالات | اتجاهات | الحزب | التيار الديمفراطي | من آثار سعادة | قالوا في سعادة | تاريخ الحزب | دراسات | قراءات | المكتبة | المكتبة | مناسبات | بأقلامهم اليافعة | المنتدى