|
|
|
آخر تحديث Monday January 09, 2006 الساعة 07:42:59 AM |
|
حتى ساعة متقدمة من ليل أمس لم يكن الاجتماع الثلاثي في جدة قد حصل بين الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري، بينما انشغلت بيروت بعد ظهر أمس بمتابعة قمتي جدة والقاهرة بين الملك السعودي عبد الله والرئيس السوري بشار الأسد وبين الثاني والرئيس المصري حسني مبارك وانعكاساتهما على الوضع اللبناني الذي سيظل بانتظار المفاوضات الجوالة بين بيروت وجدة. وفي هذه الاثناء، واظب فريق <<حزب الله>> و<<أمل>> على اشاعة اجواء ايجابية عن المحادثات التي <<لم تنته بعد الى اتفاق>> كما اكد الرئيس فؤاد السنيورة موضحا <<ان اجواء المباحثات الجارية بشان الازمة الحكومية ايجابية وتحقق تقدماً مضطرداً وأن البحث سيستكمل بعد عطلة الاعياد في بيروت وسيكون هناك استكمال للبحث بالتفاصيل مع كل الاطراف المعنية بالموضوع>>. اما النائب وليد جنبلاط فقد واصل هجومه العنيف على سوريا وإيران و<<حزب الله>>. وقال امام وفود زارته في المختارة امس إن القرار 425 قد نفذ وإنه لا مجال بالقبول بعودة الوزراء الشيعة إلى الحكومة إلا بعد موافقتهم على المحكمة الدولية وتوسيع التحقيق الدولي وعلى التمسك بالبيان الوزاري دون أي زيادة عليه. وغمز جنبلاط من قناة الحوارات الجارية في السعودية وقال إن أي اتفاق يجب أن يحظى بمباركة المختارة. ونقل دبلوماسي أميركي عن جنبلاط اتهامه المباشر ل<<حزب الله>> بالتورط في عمليات الاغتيال التي حصلت حتى الآن وأنه يملك أجهزة قوية تمكنه من القيام بذلك وأنه يوفر الملجأ للمجموعات التي تقوم بهذه الاعمال. وكان من المقرر ان يطل جنبلاط ليل امس عبر قناة <<العربية>> الفضائية، الا ان حديثه لم يبث نهائيا. وقالت مصادر مقربة منه ان جنبلاط تبلغ من <<العربية>> ان اسبابا تقنية طارئة حالت دون التمكن من بث المقابلة مع الزميلة جيزيل خوري على الهواء مباشرة في الوقت المحدد لها، أي عند العاشرة بتوقيت بيروت، وقد استعيض عن البث المباشر بتسجيل المقابلة التي يفترض ان تبث في وقت لاحق حسب الاوساط المقربة من جنبلاط. وقالت مصادر مطلعة إن جنبلاط يبدو معترضا على أي صيغة للتفاهم بين تيار <<المستقبل>> وبين التحالف الشيعي وإنه اتفق مع قائد <<القوات اللبنانية>> سمير جعجع على رفض أي اتفاق لا يمر بتوقيعهما. بينما واصل جنبلاط <<غزله>> للعماد ميشال عون، الذي انتقد بدوره محادثات السعودية داعيا الى الحوار في بيروت بين القوى البارزة المعنية بالازمة الداخلية. وقالت المصادر نفسها إن السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان كان قد باشر تحركا لاجل اعادة لم صفوف فريق 14 آذار كاملا، وهو بحث الامر في خلال اجتماعين مطولين مع العماد عون والنائب جنبلاط، وإنه تحدث بصراحة عن ثلاثة عناوين: الاول، يتعلق بعدم الموافقة على تلبية مطالب <<حزب الله>> بما خص القرار 1559 وإدارة الوضع في البلاد. الثاني، عدم الاطاحة بالحكومة ولو تطلب الامر الاكتفاء بالوضع الحالي لناحية تسيير الحكومة البلاد من دون حضور التحالف الشيعي في جلسات مجلس الوزراء. وهو عبر في هذا السياق عن مخاوف من ان فرط الحكومة قد يعقد امر تشكيل بديلة لها خصوصا أن <<حزب الله>> سوف يطلب المزيد من الشروط وليس اقلها ما يخص القرار 1559 او توزير اشخاص من غير الشيعة في الحكومة. الثالث، ويتعلق بالتحالفات الداخلية، وهو طلب الى العماد عون فتح الباب امام حوار مثمر وتوافق مع تحالف الحريري جنبلاط، ولما كاشفه عون بقلة ثقتة ربطا بالحوارات السابقة، وعده فيلتمان بأن يلعب دورا في ترتيب الاجواء. وبحسب المصادر فإن فيلتمان الذي زار المختارة امس الاول حث جنبلاط على مبادرات ايجابية تجاه عون، ولوحظ ان رئيس <<اللقاء الديموقراطي>> بادر سريعا الى بعث رسائل ايجابية وواضحة باتجاه عون، معترفا له <<بأسبقية التحرك لاجل الاستقلال>>. وعلمت <<السفير>> ان فيلتمان ينسق زيارة سوف يقوم بها وفد من تيار <<المستقبل>> الى العماد عون قريبا، مع وعد اضافي بأن تتوقف حملات <<وزراء ونواب وشخصيات قرنة شهوان>> على <<التيار الوطني الحر>>. وقد رد عون ايجابا على كلام جنبلاط وأكد <<السعي من خلال الحوار الوطني الى حل المشاكل وإبعاد المواجهة عن لبنان معتبرا انه لن يوفر وسيلة للوصول الى حل>>. وقال <<ليس طبيعيا ان العودة الى اجواء السبعينات وأن يفكر الناس بالاسلحة والمواجهة والا نتعلم معنى السيادة والاستقلال والا تكون هناك ابعاد لبنانية في الخارج وأبعاد خارجية في لبنان>>. من جانب <<حزب الله>>، قال الوزير محمد فنيش ونواب من الحزب في تصريحات لهم امس ان المناخات ايجابية وإنه يتوقع حلحلة بعد العيد بما خص عودة الوزراء الى الحكومة. وقال فنيش <<لقد حصل تفاهم مع النائب الحريري ونحن ندعو الى تطبيقه من ضمن بنوده قواعد الشراكة ومفهوم المشاركة في الحكم مع الحلفاء اضافة الى المسائل السياسية التي بدأت تتراكم وصولا الى تقرير لارسن الذي يحتاج الى توضيح بالنسبة الى ال1559 لتتظهر الامور، مع التأكيد على ما ورد في البيان الوزاري>>. أما النائب علي حسن خليل الذي ظل على تواصل دائم مع الرئيس بري فقال إن معالجة الوضع الحكومي باتت تقترب من مرحلة اعلان التفاهم. السفير (09 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||