|
|
|
آخر تحديث Monday January 09, 2006 الساعة 12:07:04 PM |
|
"بشار الأسد لا يعرف قراءة المعطيات الدولية والإقليمية" خدام: المصالح وراء التمديد للحود أكتفي بذكر بنك المدينة وكازينو لبنان
واصل النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام حملته على النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، متهماً إياه بأنه "لا يعرف قراءة المعطيات الدولية والاقليمية". وقال ان ما يهمه هو "مستقبل سوريا وشعبها"، معتبراً ان "مصالح كبرى وراء قرار التمديد للرئيس اميل لحود، وأذكر منها ملفات بنك المدينة وكازينو لبنان". أجرى موقع "إيلاف" الالكتروني حديثاً مع خدام امس، جاء فيه: - تدعون إلى معارضة موحدة من كل فئات الشعب السوري ، لكن "الاخوان المسلمون" رفضوا سلفا هذه الدعوة. فهل تعتبرون نفسكم في موقع القادر على جمع المعارضة ؟ - لقد سمعت كلاما من هذا النوع عبر وسائل الاعلام. ولكن لدي حقائق اخرى. ان دعوتي موجهة إلى جميع فئات الشعب السوري بكل توجهاته الفكرية والسياسية، وهي دعوة إلى انقاذ سوريا وتلاقي التجاوب خلافاً لما يقوله البعض. ثمة مناقشة تجري حالياً بين ممثلين لتيارات سياسية وفكرية وثقافية واجتماعية والغاية قيام معارضة موحدة شاملة تمثل الجميع. معارضة في الخارج تعمل على التغيير من الداخل بالطرق السلمية والديموقراطية. فعهد الانقلابات ولى ونحن لسنا من دعاة استخدام الجيش والقوى المسلحة في تحقيق التغيير. هدفنا اولاً واخيراً انقاذ سوريا، وعندما تنضج الامور في شأن تشكيل المعارضة، ستعلن النتائج ويجري بعدها تحرك شعبي عام داخل البلاد. سأعود قريبا الى البلاد عندما يتحقق التغيير، لان شمس سوريا ستشرق قريباً. - هل يعني ذلك انكم ستعلنون العصيان المدني ؟ - الامر لم يتقرر بعد. نحن في طور تشكيل المعارضة، وثمة مشاورات واسعة بهذا الشأن. والخطوات المقبلة لناحية التحرك العملي ستناقش بين القادة السوريين. اقول القادة السوريين لأن تحركنا محض سوري ولا خيوط خارجية تديره. - ولكن عند اتخاذ قرار التمديد كنت لا تزال في منصبك فلماذا وافقت؟ - عارضت هذا القرار وحذرت الرئيس بشار الأسد من ذلك ونصحته بعدم الاقدام على هذه الخطوة. قلت لبشار لا تخطئ. انت وسوريا لا تستطيعان تحمل نتائج قرار كهذا. التمديد سيلحق ضرراً كبيراً بسوريا وبلبنان وبك شخصياً يا سيادة الرئيس. لا احد يستطيع تحمل نتائج قرار من هذا النوع في مواجهة المجتمع الدولي. قلت له ان اللبنانيين لا يحبون اميل لحود ولا يريدونه رئيساً لفترة جديدة، فقال لي انه لن يجدد للحود. ولكن بعد اسبوع اتخذ قرار التمديد. لقد خضع ربما لتأثيرات من اجهزة الامن أو من افراد العائلة نزولاً عند مصالحها المالية والخاصة. لا شك ان الاسد لا يعرف قراءة المعطيات الدولية والاقليمية. - لماذا اصر على اختيار لحود، في حين ان ثمة شخصيات اخرى قريبة من سوريا في لبنان؟ - هذا ما قلته له. قلت لبشار الاسد ألم يبق صديق لسوريا بعد ثلاثين عاماً من وجودها في لبنان إلا اميل لحود؟ ثمة شخصيات ذات ثقة ومعتدلة وتربطنا بها علاقة طيبة وتحظى في الوقت نفسه برضى الشعب اللبناني فلماذا تتبنى اميل لحود؟ في رأيي ان ثمة مصالح كبرى وراء قرار التمديد، وأكتفي في هذا الاطار بذكر كازينو لبنان وبنك "المدينة". - هل انت نادم على خطوتك في مهاجمة النظام ؟ - لم ارتض على نفسي الا ما يفيد بلادي ويأتيها بالخير. انا مقتنع اليوم بأن على النظام الحالي ان يرحل لأنه الحق ضرراً كبيراً بالبلاد. بشار الاسد اعتبر سوريا بمثابة مزرعة له ولاهله وعطّل عمل المؤسسات. انه نظام قائم على مصلحة افراد عائلته. عشرة في المئة منهم يملكون اكثر مما تملك الدولة، وما اقوله يعبر عن رأي معظم ابناء الشعب السوري. السوريون يرددون ما قلته ولكن سراً. اذا رفع عنهم التهديد الامني والمراقبة والملاحقات فان الشعب سيردد بصوت عال ما اقوله انا الان. حديث الشعب في المقاهي والأمكنة الخاصة يتركز على الظلم والفساد وغياب الحريات العامة. ان كلامي الان سيؤدي يوماً الى نهضة سوريا. - الا تعتقد ان كلامك اضعف موقع سوريا دوليا؟ - بشار الاسد ليس سوريا وسوريا ليست بشار الاسد. يجب التمييز بين الاثنين. بشار يرأس مجموعة أناس تتحكم في مصالح البلاد. سوريا هي هذا الشعب المقموع الذي يعاني البطالة أو يتعرض لإذلال أجهزة الأمن، فيما موارده نهبت. بشار الاسد سيحاكم على كل الجرائم التي ارتكبها في حق الوطن. وانني أحذر أجهزة الامن من التمادي في قمع المواطنين. - من سيحاكمه؟ - من ستدينه لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري سيحاكم امام اللجنة، ومن سيدينه الشعب السوري سيحاكم في سوريا بعد حدوث التغيير. - بأي صفة استمعت إليك لجنة التحقيق الدولية؟ هل انت متهم باخفاء معلومات عن رئيس اللجنة ديتليف ميليس؟ - استمعت الي بصفة شاهد لا اكثر ولا اقل. فهل كنت انا شريكاً في قرار اغتيال الحريري؟ طبعا لا. وهل أنا من يشارك الاسد في سوريا في اتخاذ القرار ؟ طبعا لا. نصحته في أمور كثيرة ولكنه لم يستمع الي. كتبت له مذكرات كثيرة لم يقرأها، واذا قرأها فانه لم يفهمها. انه لا يقرأ ولا يفهم ولا يستوعب. على كل سأكتب مذكراتي قريباً وساقول فيها كل ما لدي عن هذه المرحلة وعن وجودنا في لبنان. - لماذا اخفيت هذه المعلومات؟ - لم يسألني احد رأيي سابقاً وعما لدي من معلومات. أنا لم ادل بشهادتي إلى لجنة التحقيق من تلقائي بل ان اللجنة طلبت الاستماع الي بعد حديثي الى قناة "العربية". - الرئيس بشار اعترف بأخطاء في لبنان منها ما ارتكب عندما كنت انت مسؤولا عن ملف لبنان. - سأنشر قريبا مذكراتي عن لبنان واقول فيها كل شيء. انا كنت ضد تبعية لبنان لسوريا وضد فرض هذه التبعية. دخلت سوريا لبنان لوقف الحرب فيه وتم ذلك. ثم جاء اتفاق الطائف وساهمت سوريا في اعادة بناء الجيش اللبناني ونزع سلاح الميليشيات وحلها. طبعاً لا اقول لم تحصل اخطاء. لنا اصدقاء وحلفاء في لبنان، كانوا يخطئون احياناً، وثمة مسؤولون سوريون كانوا يخطئون ايضاً، ولكننا كنا نصحح الخطأ ونعالجه. لم تكن هناك هيمنة يومية وسياسية على الوضع في لبنان. كل ما كان يهم سوريا في تلك المرحلة هو المحافظة على وحدة المسارين في عملية السلام والتفاوض مع اسرائيل. عدا ذلك تركنا ادارة الامور للمؤسسات اللبنانية ودور سوريا كان مُركز على ازالة أي خلافات داخلية واعادة اللحمة بين اللبنانيين. ولكن منذ تسلم بشار الاسد الملف الللبناني في التسعينات، ولم يكن بعد رئيساً، بدأت الامور تختلف. قبله كانت ادارة الامور في لبنان تتم سياسياً، ومعه اصبحت ادارة هذه الامور تتم بالطرق العسكرية وبواسطة عسكريين، بواسطة ضباط الامن والاستخبارات. ثمة فارق كبير بين الحالتين. - لا ننسى ايضا الطابع العسكري لمرحلة ما قبل بشار الاسد. حصلت ايضا اغتيالات لكمال جنبلاط والمفتي حسن خالد وغيرهما... - الظروف كانت مغايرة عن اغتيال رفيق الحريري. كانت هناك حرب اهلية وكان ثمة تدخل من جهات واجهزة عدة محلية وخارجية. كان في لبنان اطراف متصارعون عسكريا وقتال داخلي حتى بين ابناء الصف الواحد احيانا. كان ثمة نوع من الفوضى وحصلت تصفيات جسدية. طوني فرنجية مثلا حرب بين "القوات اللبنانية" وايلي حبيقة. حرب بين العماد ميشال عون وسمير جعجع. حرب المخيمات. حرب بين حركة "امل" والحزب الاشتراكي و"المرابطون"... كانت فوضى. الوضع لم يكن مضبوطا واتاح تدخلات لجهات عدة وبالتالي اغتيالات عدة لا يمكن حصر المسؤولين عنها عبر توجيه اتهامات او ظنون. لكن سوريا لم تكن مسؤولة. سياسة سوريا الرسمية كانت ترفض الاغتيالات ولم تتدخل فيها. لا يمكن إطلاقا لأي مسؤول سياسي سوري ان يكون أعطى أوامره بالاغتيال او ان يكون وافق على هذه الاعمال. قلت ان الامور في لبنان كانت تدار قبل بشار الاسد عبر السياسيين. السياسيون يرفضون الاغتيالات. بالنسبة الى كمال جنبلاط فلا اريد التحدث الان عن الأمر. اما بالنسبة الى الشيخ صبحي الصالح فهو احد اقربائي، وهل يعقل ان اكون متآمرا على قريبي ونسيبي ؟ المفتي الشيخ حسن خالد كان صديقا عزيزا ورجلا محترما. فهل اوافق على اغتيال احدهما؟ طبعاً لا، لا يمكن حتى ان اوافق على قتل كمال جنبلاط الذي كان صديقا ورجلا وطنيا وكانت لنا معه علاقات ودية رغم الاختلاف في بعض الاحيان حول امور سياسية. - ماذا عن السجناء اللبنانيين في سوريا ؟ - هذه قضية لا تخصني. فانا رجل يتعاطى السياسة ولم تكن لي علاقة بالقضايا الامنية. - ما هي رسالتك إلى الرئيس بشار الاسد؟ - اقول له استقل واترك السلطة، ولتشكل حكومة تنقذ الوطن. النهار (09 01 2006) |
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||