|
|
|
آخر تحديث Friday January 13, 2006 الساعة 10:08:57 AM |
|
استجواب أربعة سوريين في فيينا الاسبوع المقبل بينهم غزالي وهسام معاودة الحوار الحكومي بعد رفض "الورقة السورية" السنيورة وسعد الحريري: المطلوب واحد هو تعاون سوريا
عكست تصريحات كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عقب لقائه امس الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري اثر لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الاليزيه، تبديدا للالتباس الذي ساد في الايام الاخيرة حيال الوساطة السعودية – المصرية، بحيث جاء تشديدهما على اولوية التعاون السوري مع التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليثبت ان المناخ واحد بين الاصوات التي ارتفعت في الداخل، وصوتي كل من السنيورة والحريري. واستنادا الى اوساط رئيس الحكومة الذي عاد ليلا الى بيروت، فان الملف الحكومي لم يتبدل اطلاقا خلال زيارته للمملكة العربية السعودية التي زارها لاداء فريضة الحج. ومع انه التقى على انفراد الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري فان اي اجتماع ثلاثي بينهم لم يعقد، ولم يتم تاليا التوصل الى اي صيغة اتفاق. وقالت ان الاجواء حيال الازمة الحكومية لا تزال ايجابية ولكنها متوقفة عند النقطة التي بلغتها قبل سفر السنيورة الى السعودية وسيستكمل رئيس الحكومة جهوده في شأنها اعتبارا من اليوم. اما في موضوع ما تردد عن اقتراحات متصلة بالعلاقة بين لبنان وسوريا، فان الاوساط نفسها قالت ان هذه الاقتراحات كانت سورية وكانت الاطراف العربية مستمعة لها ولم يتبنّ اي طرف عربي هذه الاقتراحات. وأفاد مراسل "النهار" في القاهرة جمال فهمي ان الرئيس مبارك اكمل امس دائرة مشاوراته التي نشط فيها بمشاركة السعودية من اجل محاصرة تداعيات الازمة المتصاعدة في العلاقات اللبنانية – السورية، ومحاولة تخفيف الضغوط الغربية المتزايدة على نظام الرئيس السوري بشار الاسد. ولهذه الغاية استقبل مبارك الرئيس السنيورة في منتجع شرم الشيخ في حضور رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان ورئيس الوزراء احمد نظيف. وفي ختام الاجتماع الذي استمر ساعتين، بدا ان الاقتراحات التي بلورتها المشاورات بين القاهرة والرياض والتي تؤكد مصادر مصرية مطلعة ان مبارك عرضها على الرئيس الفرنسي اثناء زيارته لباريس الاسبوع الماضي، ثم على الاسد بعد ذلك، "لم تصادف حماسة من السنيورة مثلما كانت الحال في العاصمة الفرنسية"، على قول المصادر المصرية، التي اضافت ان الاقتراح المصري – السعودي ينطلق اساسا من خطة تستهدف ايجاد "سقف" لما يمكن ان تصل اليه نتائج التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق الدولية بحيث لا تمس رأس النظام في سوريا في مقابل "اقصى التعاون" من الاخيرة مع متطلبات التحقيق اياً يكن من سيشمله او يقترب منه الاتهام في هذه القضية من المسؤولين السوريين. وعكس السنيورة عدم حماسته لهذه الاقتراحات بقوله في مؤتمر صحافي ان "لبنان لن يتدخل في عمل اللجنة واللجنة حرة في ادائها لمهمتها". وشدد على ان "للجنة الكلمة في ما تراه مناسباً". وتمنى على سوريا ان تتعاون، مشيراً الى "تقارير تتحدث عن بعض التلكؤ من سوريا". ودافع عن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مؤكداً: "اننا نقدّر ونثمّن ما يقوله الزعيم جنبلاط الذي تعرض لسيل مستمر من الشتائم، وهذا الامر ليس من الاساليب المقبولة في السياسة". ودعا سوريا الى "التوقف عن دعم المسلحين الفلسطينيين خارج المخيمات ليكون ذلك رسالة قوية بأن سوريا تؤيد الاستقرار في لبنان". وسألت "النهار" السنيورة ليلاً عن الملف الحكومي فقال: "قلت واكرر اننا متمسكون بالحوارالهادئ والبنّاء وصولاً الى النتائج المتوخاة، وسنعمل على متابعة معالجة الوضع الحكومي قطعاً للطريق على مزيد من تعقيد الامور بعوامل غير لبنانية". اما النائب سعد الحريري فقال بعد لقائه الرئيس الفرنسي في الاليزيه لمدة ساعة ونصف ساعة: "اتوقع ان تتعاون سوريا مع المجتمع الدولي" في موضوع اغتيال والده "لان ذلك من مصلحتها ومصلحة لبنان والمنطقة برمتها". واضاف: "لا خيار امامهم (السوريون)"، محذراً من ان "عدم التعاون سيرتب نتائج (...) على سوريا والنظام السوري". وقال: "لا وجود لصفقات، وهذا ما يقوله الجميع، الاميركيون والفرنسيون والمملكة العربية السعودية". "الورقة السورية" في غضون ذلك اكد وزير الاعلام غازي العريضي عقب عودته من السعودية موفداً من النائب جنبلاط، ان "ما سمي المبادرة لا تتضمن اي جديد وهي مكونة من الافكار نفسها التي طرحها السوريون مع الامين العام للجامعة العربية" والتي كان لتكتل الاكثرية موقف واضح منها. واوضح العريضي لـ"النهار ان "ليست هناك اي علامة استفهام حول مواقف المملكة السعودية حيال لبنان، فالاستقرار في لبنان وفي سوريا ايضاً والعلاقة الجيدة بينهما هي من الثوابت السعودية الدائمة". على ان اوساطاً لبنانية واسعة الاطلاع قالت ان السوريين تقدموا بورقة تتضمن عناوين عامة ومطاطة ولا تتضمن اي كلمة عن التحقيق الدولي، كما تتحدث عن ترسيم للحدود ولا تأتي على ذكر مزارع شبعا التي اضيفت لاحقاً بخط اليد وبصيغة غامضة. وفهم ان هذه الورقة تتضمن بضع نقاط منها وقف الحملات الاعلامية وترسيم الحدود، وانشاء لجنة امنية لبنانية – سورية مشتركة وفتح سفارتين في بيروت ودمشق وفق آلية تدرس بين البلدين وتنسيق في السياسة الخارجية. وكل هذه النقاط رفضت فيما قد يجري اعداد ورقة مضادة للتعبير عن ايجابية حيال الوسيط السعودي، وتتضمن رفض المس بأي شكل من الاشكال بحرية الاعلام وفتح السفارتين فورا وترسيما كاملا للحدود وخصوصا لمزارع شبعا ورفض اي لجنة امنية باعتبار ان لبنان هو المستهدف بالاغتيالات، ورفض التنسيق في السياسة الخارجية الا ضمن ما يلحظه الطائف وادراج التعاون مع التحقيق الدولي بندا اول واساسيا. تحقيقات فيينا ومن دمشق نقل مراسل "النهار" شعبان عبود عن مصدر سوري مطلع نفيه ان يكون العميد رستم غزالي رئيس فرع ريف دمشق التابع لشعبة المخابرات العسكرية قد سافر امس الى فيينا لاستكمال استجوابه من جانب لجنة التحقيق الدولية. وقال المصدر: "لم يسافر احد الى فيينا، لكن ذلك سيحصل في الايام المقبلة ربما الاحد او الاثنين المقبلين". وفي ما يتعلق بطلب لجنة التحقيق الدولية الاستماع الى الرئيس بشار الاسد اكد المصدر: "لا يمكن لقاء الرئيس الاسد على خلفية التحقيق والاستجواب حيث يتنافى ذلك ومبدأ السيادة الوطنية ويخرق مبدأ الحصانة التي يتمتع بها لكن الرئيس الاسد يمكن ان يلتقي زوارا كما جرت العادة اذا رغبوا في لقائه". وشدد على "حرص سوريا الكامل للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية لان ذلك قرار وتوجه مبدئيان للقيادة السورية اتخذتهما منذ صدور القرارات الدولية في هذا الشأن". وفي بيروت نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر على اطلاع على التحقيق ان المحققين سيستجوبون اربعة سوريين في فيينا الاسبوع المقبل وان بين الاربعة رستم غزالي وسيتم الاستجواب يوم الاثنين. كما اشارت الى ان من بين الاربعة ايضا "الشاهد هسام هسام. ولن يكون من ضمنهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. النهار (13 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||