|
|
|
آخر تحديث Saturday January 14, 2006 الساعة 09:58:18 AM |
|
"حزب اللـه": لقاءات السعودية إيجابية والحديث عن عودة سوريا "فزّاعة" كتب رضوان عقيل: يخرج "حزب الله" بانطباعات ايجابية وهو يقوّم نتائج الاتصالات التي اجريت في السعودية والتي تولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. وحظيت الجلسات التي عقدت في جدة ببركات موسم الحج فضلا عن الرعاية السعودية – المصرية التي تلقت بعض السهام من بيروت لكنها لم تؤد الى "جروح" في العلاقات بين مختلف الافرقاء رغم حدة التصريحات والمواقف التي صدرت من اطراف في قوى 14 آذار. ويشير الحزب الى جملة من الافكار الاساسية التي تم تداولها في رحاب المملكة، وجرى التوافق عليها وسيعمل السنيورة على بلورتها مع مختلف القوى بالتنسيق مع بري. وهذا يعني ان موضوع اعتكاف الوزراء الخمسة في طريقه الى الحل، بخلاف الاجواء الملبدة التي اعاقت الحركة السياسية في الاسبوعين الاخيرين. وبقي بري الذي ادى مناسك الحج على اتصال بقيادة الحزب في مقر امانته العامة في حارة حريك، ليطلعها على تفاصيل ما يحدث. وينطلق الحزب من مفهوم مفاده ان الاتفاق مع النائب سعد الحريري لم يصبح ناجزا بعد لأنه لا يزال في حاجة الى بعض اللمسات في بيروت. ويشدد في الوقت نفسه على انه لن يكون على حساب قوى اخرى تخوفت من نتائجه. وما تطرق اليه المجتمعون في جدة هو الافساح في المجال امام الجميع لشراكة حقيقية داخل مجلس الوزراء و"تشريح" النقاط التي لحظها البيان الوزاري للحكومة، واعادة تصويب الامور والتزام الاتفاقات التي عقدت وخصوصا مع "تيار المستقبل". وتحرص قيادة الحزب على الا يبقى الوضع السياسي عرضة للخضات على قاعدة ان مصلحة البلاد فوق كل شيء. وهي مطمئنة الى الدور السعودي – المصري الذي يوفر مناخات تساعد اللبنانيين على رؤية الامور من خارج الدائرة الضيقة. ويضع الحزب هذا الدور في اطار دفع الضرر عن اللبنانيين وجلب المنفعة لهم. وينتقد في الوقت نفسه "موجة" الاعتراضات التي طالت السعودية ويضعها في خانة المخاوف التي لا اساس لها، وان التحرك العربي وخصوصا من جهة المملكة لا يريد احداث شرخ بين اللبنانيين، وتبقى قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري مركزية بالنسبة اليها ولن تفرط بها. ويصنّف الحزب الكلام الذي يقوله البعض عن عودة سوريا الى لبنان في باب المزاح السياسي السمج "لان الامر غير مطروح أساساً، ويبدو هذا الكلام كأنه فزاعة لتخويف بعض اللبنانيين من بعضهم الآخر". ولا يريد الحزب التعليق على مسألة تشكيل اللجنة الامنية اللبنانية – السورية قبل تبيان سلسلة من الامور اللبنانية الداخلية. ويصف المواقف الاخيرة لسفير الولايات المتحدة بـ"العجائب"، وقد ظن الحزب للوهلة الاولى ان كلام فيلتمان صادر عن فريق لبناني. وفي رأي الحزب ان فيلتمان متأثر بفريق كرة الطائرة التابع للسفارة الاميركية في عوكر "ولذلك يمارس هذا النوع من السياسة". ويسأل القوى اللبنانية: "أليس كلام فيلتمان انتهاكاً للسيادة اللبنانية؟ وهل تنقلاته بين الافرقاء بريئة؟ وهل التدخل العربي اصبح خطيئة فيما التدخل الاميركي بركة للبنان؟ ولماذا لا تعترض هذه القوى على تصريحاته وهو يتدخل في الشؤون الداخلية".
الرد على جنبلاط وعندما تسأل الحزب عن عدم الرد على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، يوضح ان ثمة توجها لدى المسؤولين في الحزب بعدم الرد على جنبلاط وسواه. ويتمسك "حزب الله" بهذا الموقف المعلن في اتجاه جنبلاط "الذي يطلق التصريح تلو الآخر في اتجاه الحزب وحركة "امل" وكأنه "لم يترك للصلح مطرحا معهما". ويبرر الحزب هذا الامر بانه ينطلق من خط بياني رسمه في تهدئة الاوضاع الداخلية وانه ليس في "موقع المحشور"، ولن يعلق على "الموشحات" المذهبية التي طالته ورموزا شيعية اخرى. ويدعو مختلف القادة الى تحمل مسؤولياتهم وعدم الانجرار الى الشحن الطائفي، علما ان قواعده توقفت مليا عند سماعها اسم قائدها لدى التهكم عليه في الناعمة الاثنين الفائت، في وقت رفعت فيه صور نصرالله وشعاراته ضد اسرائيل من فلسطين الى ساحات في بلدان شرق آسيا. اما في المقلب الآخر، فتبدو الصورة بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" اكثر اشراقا. فالاجتماعات لا تزال متواصلة بين الطرفين على الرغم من الزيارات المتبادلة بين المختارة والرابية. وجرى اول من امس الاعلان عن لقاء جمع الحزب والتيار لتبديد "الضباب" في الرؤية بين قاعدتي الفريقين. وسبق اللقاء الاخير ثلاثة اجتماعات كان آخرها في اليوم الذي سبق عيد الاضحى. وعلمت "النهار" ان الطرفين انجزا 50 في المئة من الوثيقة التي يعدانها قبل لقاء نصرالله والنائب العماد ميشال عون. ويعتقد الحزب ان جسور الثقة مع التيار اصبحت تتمدد اذ يجري التأسيس لشبكة من التفاهمات التي اصبحت "ناضجة"، وستتوج المساعي بالطبع بلقاء السيد والجنرال. ويبقي الحزب الاتصال الذي اجراه رئيس اللجنة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بنصر الله في اطار الواجبات الاجتماعية "ولا يعارض مبدأ الحوار مع "القوات"، لكن الطريق بينهما تحتاج الى ورشة من مشاريع "الصيانة والتعبيد". اطمئنان "حزب الله" الى لقاءات السعودية ومبادرتها ينبع من تشديده على اشاعة اجواء من التفاؤل. والنجاح في هذا الامتحان سيكون رهنا بما تبقى من الاتصالات لحل الازمة الحكومية، الا في حال حصول مفاجآت غير سارة. النهار (14 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||