|
|
|
آخر تحديث Monday January 16, 2006 الساعة 07:47:14 AM |
|
قال إن مجلس الوزراء سينعقد مبدئياً هذا الأسبوع والمشاورات مستمرة السنيورة لـ "السفير": البيان الوزاري واضح وكاف لحماية المقاومة فيصل سلمان أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة انه سيتابع مشاوراته مع مختلف الفرقاء السياسيين للتوصل الى تفاهم والى رؤية موحدة تأخذ في الاعتبار المصلحة العليا للوطن. وشدد على وقف الحملات السياسية المتبادلة. وقال السنيورة الذي اجرى سلسلة اتصالات مع الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله والنائب وليد جنبلاط يوم امس انه يسعى الى التهدئة كمحطة اساسية يمكن الانطلاق منها لبحث الاشكالات السياسية المطروحة، وهمنا استعادة الوزراء. وفي دردشة مع <<السفير>> في منزله امس، قال رئيس الحكومة انه من الخطأ الافتراض بأنه يحمل اتفاق تفاهم يعود بموجبه وزراء حركة <<امل>> و<<حزب الله>> الى المشاركة في الحكومة موضحا ان اي صيغة تفاهم لا بد ان تنطلق من المؤسسات الدستورية وتحظى بموافقة جميع القوى السياسية إن لم تكن أكثريتها. ورأى السنيورة ان البيان الوزاري واضح تماما لجهة التأكيد على حماية واحتضان المقاومة وان اي صيغ أخرى من شأنها ان تفتح على لبنان ابوابا قد لا يسلم منها. واشار رئيس الحكومة الى ان المجتمع الدولي تفهم موقفنا لجهة اعتبار البند المتعلق بالمقاومة في القرار 1559 شأنا داخليا يحل بالحوار الداخلي، مؤكدا ان الاصرار على طرح صيغ أو مفردات اخرى من شأنه ان يحمل المجتمع الدولي على مطالبة لبنان بتنفيذ القرار المذكور والضغط عليه من اجل ذلك. وقال انه، كرئيس للحكومة، مقتنع تماما بان المقاومة حق مشروع وبان على اللبنانيين حمايتها ولذا هو لم يتأخر في الدفاع عن هذا الموقف في المحافل الدولية وفي لقاءاته مع المسؤولين الاميركيين والاوروبيين. واضاف قوله، انه متفق تماما مع ما تطرحه المقاومة لجهة تحرير مزارع شبعا واطلاق الاسرى ومواجهة التهديدات والخروقات الاسرائيلية، وذلك كله وارد في البيان الوزاري <<فلماذا نحرك وكر الدبابير علينا، ولماذا نصر على طرح مسألة سلاح المقاومة فيما لا احد يطلب منا ذلك وفيما حصلنا من المجتمع الدولي على موافقة لمناقشة هذا الامر بين بعضنا البعض>>. وردا على سؤال حول الاتفاق الذي توصل اليه النائب سعد الحريري مع <<امل>> و<<حزب الله>> قال السنيورة ان صيغة اتفاق وضعت ولكن سعد الحريري لم يستطع اقناع حلفائه بها، وعندما عرضت عليّ هذه الصيغة اجتمعت مع الحزب والحركة ووضعت اضافات وتوضيحات، انما الامر يفرض ان يطرح هذا الامر داخل مجلس الوزراء وان تستشار به القوى السياسية خارج الحكومة ايضا ولا يبدو ان الاكثرية تؤيد تلك الصيغة. وإذ اكد انه مستمر في مشاوراته في هذا السياق رأى ان ليس في مصلحة احد ولا في مصلحة البلد ان يحول هذا التباين دون عودة وزراء الحزب والحركة الى الحكومة، موضحا انه مصر على بذل اي جهد في سبيل ذلك. وقال السنيورة انه سيتابع مناقشاته مع الرئيس بري خلال جولتهما المقررة الى البحرين ودبي والكويت لتقديم التعازي وان الاتصالات مع <<حزب الله>> لم تتوقف. واشار رئيس الحكومة الى ان هذه الموضوعات طرحت خلال لقائه مع بري في السعودية ومع مسؤولين في الحزب معتبرا ان ما تضمنه البيان الوزاري كاف وواف في هذا الصدد. وقال السنيورة: <<لا أحد يطلب مني ان أخالف الدستور فأنا لن أقبل بهذا الأمر على الاطلاق كما لن أقبل الاخلال بالآلية الدستورية>>. وحول التحركات العربية الاخيرة وما تردد عن اقتراحات سورية او لبنانية جرى تداولها ما بين دمشق والرياض وبيروت والقاهرة اوضح السنيورة ان السوريين قدموا عرضا يتضمن الطلب بوقف الحملات الاعلامية من بيروت ضدهم واستعدادهم لترسيم الحدود وتبادل العلاقات الدبلوماسية <<وفق صيغ يتفق عليها>> كما اقترحوا تشكيل لجنة تنسيق امنية تبحث في المشاكل العالقة بين البلدين. واضاف قوله ان هذه المقترحات التي سلمها السوريون لمسؤولين في المملكة السعودية طرحت علينا من قبل السعوديين بحيادية تامة ولكننا لم نر فيها مصلحة للبنان خصوصا في البند المتعلق باللجنة الامنية، وكان رأينا ان نبدأ بترسيم الحدود انطلاقا من مزارع شبعا، اما ما يتعلق بالاعلام فقد سبق لي وأوضحت في دمشق يوم زرتها سابقا ان الاعلام في لبنان حر والحكومة لا تتدخل في ما يمس الحريات الاعلامية. وتساءل السنيورة: هل لأحد بعد ان يعتقد بان لبنان قد يطعن القضية العربية في الظهر؟ مجيبا: ان لبنان هو الدولة الوحيدة التي قاتلت وتقاتل اسرائيل منذ اكثر من 35 عاما تحمّل خلالها اللبنانيون ما لا قدرة لاي بلد عربي آخر على تحمله. وتابع قوله: لقد دعمت الدولة اللبنانية المقاومة وهذه قدمت تضحيات، ونحن نؤكد اليوم ان لبنان لن يوقع اي اتفاق صلح مع اسرائيل حتى بعدما تتحرر مزارع شبعا ويتحرر أسرانا، فنحن لدينا <<اتفاق الهدنة>> وسنعود اليه، لغاية ان يتبلور مشروع سلام عادل في المنطقة يعيد الجولان الى سوريا ويسمح بقيام دولة فلسطينية على ارض فلسطين. وقال: <<اتمنى صادقا ان ألقى ربي قبل ان اكون مضطرا في يوم من الايام الى توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل>>. وحول الموقف المصري قال السنيورة ان الرئيس حسني مبارك لم يكن في صورة العرض السوري وهو تبلغه من الرئيس جاك شيراك الذي رأى فيه <<محاولة للتفلت من اي اتفاق>> خصوصا لجهة <<المحاولات السورية لعرقلة التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري>>. اما في شأن ما طرحه لبنان فقد بات معروفا وهو: وقف الاغتيالات واعمال العنف، وقف شحن الاسلحة الى حلفاء سوريا في لبنان، تسهيل نزع السلاح الفلسطيني من خارج المخيمات، ترسيم الحدود ابتداء من مزارع شبعا وتبادل علاقات دبلوماسية، والتعاون مع لجنة التحقيق الدولية. ورأى السنيورة ان هذه المطالب التي تطرحها الحكومة تتلاقى مع المبادرة التي يطرحها الرئيس بري وقوامها: التعاون مع التحقيق الدولي، القرار 1559 والعلاقات مع سوريا، مشيرا الى ان حكومته لم تكن صاحبة فكرة ترسيم الحدود، اذ ان الحكومة السابقة طرحت هذا الامر وهو محق على اي حال. وردا على الاتهامات الموجهة الى الحكومة وخضوعها كما يقال لوصاية اميركية قال السنيورة ان هذا الكلام معيب، فنحن نعمل لمصلحة البلد ونحاول ان نستفيد من علاقاتنا الدولية لما فيه مصلحة لبنان. وقال، بالامس، زارنا مساعد وزير خارجية اميركا ديفيد وولش وقالوا لي ان هناك مئات من الشباب يتجمعون للتظاهر ضد الزيارة، فقلت ان هذا من حقهم والتعبير عن الرأي حق يكفله الدستور، فماذا حصل؟ اضاف: لقد جاؤوا واحضروا معهم البيض والبندورة والعصي والحجارة وراحوا يراشقون رجال الامن فرد هؤلاء باستخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع، وقامت القيامة وصوروا كما ان رجال الامن هم الذين اعتدوا عليهم. وشدد على حق الطلاب والشباب في التظاهر، ولكنه قال بوجوب عدم التعرض للقوى الامنية فهذا امر لا اقبل به كرئيس للحكومة. وردا على سؤال حول الهدف من زيارة ديفيد وولش ومعه اليوت ابراهام المسؤول في مجلس الامن القومي، قال السنيورة: الزيارة هدفت من وجهة النظر الاميركية الى دعم موقف لبنان إزاء ما يتعرض له من اعمال عنف واغتيالات. واضاف، لا شك ان الاميركيين يعملون مصلحتهم، ولعلهم رأوا ان القرار 1644 لم يكن صارما في حق سوريا او لعلهم لاحظوا ان المحور الايراني السوري حقق نقاطا في خلال الشهر الاخير، اضف الى ذلك ان تسريبات كانت انتشرت في الفترة الاخيرة حول <<صفقة اميركية سورية>>. لكل هذه الاسباب أرادوا ان يزوروا لبنان ويدحضوا كل الاقاويل، فهل ارفض زيارتهم واقول لهم لا تأتوا الينا؟ لقد استقبلت قبل فترة وزير خارجية بريطانيا جاك سترو واقنعته بان يقول ان سلاح المقاومة امر متروك للحوار بين اللبنانيين، فهل اخطأت في استقباله وهل نغلق بلدنا عن العالم؟ لقد اجتمع مساعد وزير الخارجية الاميركية مع وزير الخارجية فوزي صلوخ، فلماذا لم يتظاهروا ضد ذلك الاجتماع؟ هل هكذا نبني البلد، وهل هكذا تكون المصلحة الوطنية؟ وحول الازمة المستجدة بين حركة <<أمل>> و<<حزب الله>> من جهة ورئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط من جهة ثانية قال السنيورة انه اجرى اتصالات مع جميع الفرقاء طالبا التهدئة وان وعودا اعطيت له بذلك. وهل ستعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع؟ يجيب السنيورة: مبدئيا هناك جلسة. وهل سيزور رئيس الجمهورية خلال الايام المقبلة قال: مبدئيا نعم، سألتقيه قريبا. السفير (16 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||