القيادة العامة: جنبلاط عرض صفقة
نسلمه سلاحنا فيغطينا سياسياً
ردت الجبهة الشعبية القيادة
العامة على ما أورده النائب وليد جنبلاط، واتهمته بالارتباط
المباشر بعجلة المشروع الأميركي الصهيوني.
وجاء الرد اللافت عن مسؤول
الجبهة أنور رجا في مؤتمر صحافي عقده في مخيم برج البراجنة أمس،
حيث اتهم جنبلاط بعرض عقد صفقة مع القيادة العامة، بتسليم سلاحها
الثقيل الى الحزب التقدمي الاشتراكي، مقابل تغطية سياسية يوفرها
جنبلاط للجبهة.
وجاء في بيان للقيادة العامة: إن
وليد جنبلاط يعرف أكثر من غيره ان سلاح المقاومة الفلسطينية لم يكن
في يوم من الأيام إلا لمقاومة العدو الصهيوني، وإن هذا السلاح
وتحديدا سلاح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة هو الذي
أعاد جنبلاط الى الجبل بعدما هرب أمام قوات سمير جعجع، وإن
المقاومة الفلسطينية والجبهة تحديدا قدمت أكثر من مئتي شهيد في هذه
المعركة التي حررت الجبل وأنقذت المدنيين فيه من المجازر التي كان
الانعزاليون يرتكبونها هناك.
يعرف وليد جنبلاط حق المعرفة ان
سلاح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة كان له شرف
اسقاط اتفاق الذل، اتفاق 17 أيار، ومن يحرض ضد هذا السلاح الآن
إنما يريد فتح الباب أمام العودة الى ذلك الاتفاق.
إذا كان وليد جنبلاط قد صرح بهذا
التصريح تحت تأثير الكوكايين والمخدرات التي أدمنها فنحن في حلّ من
إجابة عليه، أما إذا كان الأمر غير ذلك فإننا نقول: إن هذا الرجل
قد فقد توازنه وتجاوز كل الحدود في غيّه وافتراءاته الباطلة، وإنه
ارتبط بشكل مباشر بعجلة المشروع الأميركي الصهيوني، بل أصبح أداة
رخيصة من أدوات هذا المشروع..
وأخيرا فإننا نتساءل ما معنى ان
يرفض جنبلاط المبادرة العربية التي جاء بها السيد عمرو موسى الأمين
العام لجامعة الدول العربية؟
إن هذا لا يعني سوى ان المصدر
الوحيد للتعليمات التي يعمل بموجبها جنبلاط تأتيه من عوكر مقر
السفارة الأميركية في لبنان.
اننا إذ نعيد تصريحات جنبلاط
اليه، نقول: إن الذي يغدر هو الذي يخون الحلفاء وهو الذي ينتقل من
معسكر الأصدقاء الى معسكر الأعداء طمعا في مكاسب مشبوهة!!...
التقدمي
في المقابل، أصدر الحزب التقدمي
الاشتراكي بيانا، قال فيه: يواصل عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
القيادة العامة أنور رجا استعمال مخيلته لاختلاق الروايات
والأضاليل والأكاذيب محاولا بذلك ابتداع نظريات يسعى من خلالها الى
تبرير وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات المتفلت من أي رقابة او
ضبط والجاهز للتوظيف في محطات مختلفة سواء لاطلاق صواريخ لاشعال
جبهة الجنوب او استهداف الأبرياء كما حدث في الناعمة او القيام
بأعمال تخريبية أخرى.
أضاف: إن الروايات، التي اختلقها
رجا حول عروض قدمها له وليد جنبلاط لمقايضة السلاح بالغطاء السياسي
هي من نسج الخيال لا تمت الى الحقيقة بصلة بل انها عبارة عن مجموعة
أكاذيب وأضاليل.
وختم: إن الحزب التقدمي
الاشتراكي، إذ يدعو رجا الى الكف عن هذه الممارسات الصبيانية، يؤكد
على ضرورة الاسراع في معالجة ملف السلاح الفلسطيني الذي حظي
بالاجماع في مجلس الوزراء خصوصا ان هذا السلاح قابل للتوظيف من
جهات مختلفة لتتكيف حركة التخريب الداخلي وفق جدول أعمالها بعيدا
عن المصلحة الوطنية اللبنانية.
السفير (16 01 2006)