|
|
|
آخر تحديث Monday January 16, 2006 الساعة 08:01:55 AM |
|
نظمت <<حركة الشعب>>، لمناسبة الذكرى السادسة لانطلاقتها، احتفالا قبل ظهر امس في قصر الاونيسكو، بحضور عدد كبير من الشخصيات الحزبية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية بالاضافة الى الفنان زياد الرحباني. بداية كانت كلمة من عريف الحفل المسؤول الاعلامي في حركة الشعب ابراهيم دسوقي، ثم تكلم النائب اسامة سعد الذي سأل الأكثرية الحاكمة: هل نزع سلاح المقاومة أولوية وطنية لبنانية أم هو مطلب اميركي إسرائيلي، وقبل الحديث وبعد الحديث عن نزع سلاح المقاومة، هل بإمكان اصدقاء اميركا في لبنان ان يأتوا لنا بضمانات اكيدة لاسترجاع أرضنا وأسرانا ووقف الانتهاكات والتهديدات والاعتداءات من قبل العدو؟ وللذين يطالبون بأن يتحلل لبنان من التزاماته في قضية الصراع العربي الصهيوني، كما حال الكثير من الدول العربية، نسألهم: ما هي مشاريعكم تجاه وجود اكثر من اربعمئة ألف لاجئ فلسطيني في لبنان؟ تابع: لمناسبة قمع التظاهرة الشبابية السلمية ضد زيارة المسؤول الاميركي وولش، نتساءل: هل الديموقراطية عندكم مجرد شعار وادعاء، ام انتم تكيلون بمكيالين فتسمحون لمثيري الفتن والتوتر بالتظاهر وتمنعون الشباب الوطني من التعبير عن رأيه؟ ان مقاربة بعض القوى لهذه الملفات تثير التوترات والانقسامات الحادة وتعطل فرص الحوار والوئام الوطني، من هنا يقع على عاتق جميع الوطنيين اللبنانيين المبادرة الى التحرك للحفاظ على الاستقلال والسيادة في مواجهة الوصاية الاجنبية ولحماية المقاومة في مواجهة التآمر عليها، وللحفاظ على السلم الاهلي في مواجهة تصاعد حملات التوتير الطائفي والمذهبي. وألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مروان عبد العال كلمة رحب فيها بقرار الحكومة اللبنانية فتح مكتب تمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، معتبرا ان التمثيل الاشمل هو عنوان فلسطين، لوضع الجميع تحت سقف الرسمية الفلسطينية، لأنها عنصر قوة للجميع، كما ان الجميع هم قوة لها، وان محتوى التمثيل هو الذي يعكس مدى قوة التمثيل، ونفرق ما بين الاعتراف بالرسمية، وهي بداية صحيحة ولنا، واستحقاق اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وهو واجب علينا. وأشاد الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي السوري حسن عبد العظيم بحركة الشعب ودورها في تأسيس حركة التحرر العربية. وتابع: كنا ندرك ونتابع كقوى معارضة وطنية في سوريا الاخطاء والتجاوزات التي ارتكبها الجهاز الامني خلال الوجود السوري في لبنان، والتي اشار إليها رئيس الجمهورية في خطابه امام مجلس الشعب في 5 آذار 2005، وكنا نشارك الشعب اللبناني وقواه الوطنية الألم والاسف، ونخشى ان تنعكس ردود الفعل الغاضبة على الشعب السوري، وعلى العلاقات المميزة بينه وبين الشعب اللبناني الشقيق، خصوصا بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الحريري ورفاقه التي كان لها وقع الزلزال الكبير، وكنا نطالب بتصحيح العلاقات وبنائها على اسس صحيحة كعلاقات سياسية واستراتيجية واقتصادية على اسس من التكافؤ والاحترام المتبادل، وكنا ولا نزال نطالب بكشف الحقيقة حول جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال، وكشف الحقيقة هدف مشترك لجميع السوريين واللبنانيين لتعود العلاقات بين سوريا ولبنان الى طبيعتها ومجراها الصحيح، فسوريا هي العمق الجغرافي والحيوي للبنان. واكيم وفي ختام الحفل تكلم واكيم، فقال: تتلاحق اليوم في لبنان، أحداث وتطورات مريبة ومقلقة، تدفع الى طرح الاسئلة حول حقيقة ما يجري خلف هذا الصخب الاعلامي، وتحت وابل السجالات الحامية التي تتحفنا بها الطغمة السياسية المهيمنة. وأضاف: لقد تمكنت الولايات المتحدة الاميركية، بمشاركة فعالة من فرنسا وإسرائيل، وبتواطؤ قوى محلية وعربية معها، من تنفيذ انقلاب يضع لبنان في الموقع الاكثر خطأ والاشد خطرا في الصراعات الاقليمية الراهنة عامة، وفي الصراع العربي الاسرائيلي على وجه الخصوص. ومما لا شك فيه ان هذا التحالف استفاد من الاخطاء التي تراكمت في المرحلة السابقة، والتي فاقت التصور وتجاوزت حدود المعقول. ولكن يجب ألا ننسى ان الفريق السوري اللبناني الذي ارتكب تلك الاخطاء والخطايا هو <<الشاهد المقنع>> الذي كان يعمل في خدمة المشروع الاميركي، لا في خدمة لبنان ولا في خدمة سوريا. ان هذا الانقلاب قد جرى الاعلان عن الشروع بتنفيذه في ربيع العام 2004 بالقانون الذي أقره الكونغرس ومجلس النواب الاميركيان، وهو قانون <<محاسبة سوريا وتحرير لبنان>>. محاسبة سوريا على ماذا؟ كانت المحاسبة بسبب موقف سوريا الصائب من الغزو الاميركي للعراق، لا بسبب أخطاء سياستها في لبنان. وأضاف: ان الاحداث التي يشهدها لبنان في هذه المرحلة تندرج في سياق المشروع الاميركي الاسرائيلي تجاه الامة العربية، ومن موقع رفضها لهذا المشروع تتخذ <<حركة الشعب>> مواقفها، ووفق اعتبارات المصلحة الوطنية والقومية تحدد سياساتها، وإذا كان البعض قد ارتضى ان يطلب لنفسه الربح عن طريق الانحياز الى أعداء وطننا وأمتنا فإننا لن نقبل لأنفسنا السلامة عن طريق الحياد بين الوطن وأعدائه او بين السلم الاهلي والحرب الاهلية. وتوقف واكيم عند موضوع المقاومة، فقال: المقاومة ان حملت هوية إسلامية تشرفها ولا تعيبها، فإن انتماءها وطني. وهي، وإن تولى حزب الله ادارتها، الا ان دورها وطني وأهدافها وطنية. لا شك في ان ثمة خللا في نسيجها، وهذا الخلل يتحمل المسؤولية عنه الجميع، المقاومة والقوى الوطنية الاخرى كافة. وان معالجة الخلل يجب ان يتحمل مسؤولية القيام بها الجميع، المقاومة والقوى الوطنية الاخرى كافة. بهذا يستقيم نسيجها الوطني. وبهذا يتحول مجتمعنا المفكك الى مجتمع متجانس متحد مقاوم. وإذ يعيب بعضهم عليها ان علاقاتها تتعدى حدود لبنان الى المدى العربي والاقليمي، فإنه شرف للمقاومة وشرف للبنان ان تكون المقاومة ويكون لبنان في جبهة اقليمية تواجه خطر المشروع الاميركي الاسرائيلي على لبنان والأمة العربية والمنطقة عموما. ان تذاكي البعض في طرحه مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا لا يخفي الغرض الحقيقي لهذا الطرح، وهو إنهاء المقاومة. ان بقاء المقاومة ليس مرهونا بتحرير مزارع شبعا ولا بتحرير الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية، ولكنه مرهون ببقاء لبنان والدفاع عنه في مواجهة المطامع الاسرائيلية والعدوان الاسرائيلي. وأضاف: يقولون انه يجب ان تخضع المقاومة لسياسة الدولة وقرارها.. ونحن معهم ولكن اية دولة؟ المقاومة الوطنية يجب ان تلتزم سياسة الدولة الوطنية وتخضع لقرارها. الدولة الوطنية لا يمكن ان تكون طائفية. الدولة الوطنية هي التي تقيمها الإرادة الحرة للشعب، لا السفارة الاميركية ولا أية سفارة اخرى. وحل هذه الاشكالية يبدأ بإقامة الدولة الوطنية لا بهدم المقاومة الوطنية. وتابع: لن نرضى فرض عقوبات على سوريا، ولو تحت شعارات الشرعية الدولية. ألم يكفهم ما أصابنا في العراق؟ ويطلبون لسوريا فوضى خلاقة، هل يمكن ان نتصور ماذا يصيب الأمة العربية، وماذا يصيب لبنان بالذات إذا استطاعوا في سوريا ما فعلوا في يوغوسلافيا؟ ولفت الانتباه الى ان الازمة الحكومية هي في الحقيقة أزمة النظام السياسي التي بلغت ذروتها بالانتخابات النيابية الاخيرة، وإذا حلت هذه الازمة بالعودة الى <<التوافق>> فهل هناك ضمانة بألا تنفجر من جديد خصوصا ان روزنامة تيري رود لارسن وقرارات الشرعية الدولية مليئة بالملفات المتفجرة؟. السفير (16 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||