|
|
|
آخر تحديث Thursday January 19, 2006 الساعة 07:13:19 AM |
|
السنيورة: لدمشق دور أساسي في إنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات أميركا تتهم آصف شوكت بدعم الإرهاب وتجمد أرصدته ومشروع بيان دولي «يقلق» لتدفق الاسلحة من سورية أعلنت وزارة الخزانة الاميركية امس تجميد اموال رئيس الاستخبارات العسكرية في سورية اللواء آصف شوكت، واتهمته بالمساهمة «الى حد بعيد» بنشاطات تدعم الارهاب. وفسرت الخارجية الاميركية القرار بانه «يقع ضمن سلسلة خيارات للضغط على دمشق» لعدم تجاوبها مع المطالب الاميركية. وفيما طرحت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مشروع بيان رئاسي لمجلس الامن «يثني» على جهود الحكومة اللبنانية في جهودها الحوارية لتطبيق القرار الدولي الرقم 1559، ويعرب عن القلق للانباء عن استمرار تدفق السلاح من سورية الى افراد وميليشيات في لبنان، أكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة انه ليست هناك مبادرة عربية ولا حتى سعودية، بل افكار سورية نقلها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. وقال السنيورة، رداً على سؤال عن قول الوزير سعود الفيصل ان السعودية تنتظر رداً من سورية ولبنان على مجموعة مبادئ لوقف التوتر بين البلدين، ان هذه الأفكار السورية «طرحت في السابق وحملها الأمير سعود الفيصل مع بعض التعديلات، وهي لا تحل المشكلات التي نواجهها والتي ينبغي ان نطرحها بكثير من الشجاعة والصراحة مع الأخوان السوريين». وشدد السنيورة في المقابل على ما يُعتبر مطالب لبنانية، مشيراً الى وقف آلة القتل وموضوع الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات واعتبر ان «الشقيقة سورية تستطيع ان تؤدي دوراً سياسياً في انهاء هذا الموضوع». وجاءت تصريحات السنيورة في ظل استمرار السجال الحاد بين فريق الأكثرية النيابية والقوى الحليفة لسورية، وفي مقدمها «حزب الله» على رغم اتصالات التهدئة التي أجريت خلال اليومين الماضيين، وشارك فيها رئيس الحكومة مع رئيس البرلمان نبيه بري، بهدف معالجة الأزمة الحكومية الناجمة عن اعتكاف الوزراء الشيعة عن جلسات مجلس الوزراء الذي يُعقد اليوم في غيابهم. مشروع بيان رئاسي وفي نيويورك، طرحت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أمام مجلس الأمن مشروع بيان رئاسي عن القرار الرقم 1559، لمناسبة الترحيب بالتقرير نصف السنوي الثاني للأمين العام ومبعوثه الخاص تيري رود لارسن عن تنفيذ القرار، الذي صدر في 19 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي. ويثني مجلس الأمن، بموجب مشروع البيان الرئاسي، على الحكومة اللبنانية لـ «الخطوات التي اتخذتها نحو إعادة الاستتباب الكامل لسيادتها على كامل أراضيها، ولإعلانها الاستعداد لإقامة العلاقات الديبلوماسية والتمثيل الكاملين ولترسيم الحدود بين لبنان وسورية». ويدعو الحكومة اللبنانية الى «المثابرة في جهودها الرامية لتحقيق التقدم في كل هذه المسائل طبقاً للقرار 1559، ويدعو جميع الأطراف الأخرى المعنية، وبالذات حكومة سورية، الى التعاون لتحقيق هذا الهدف». ويدين مجلس الأمن «الهجمات الإرهابية المستمرة في لبنان التي نتج عنها قتل وجرح أعداد من المواطنين اللبنانيين، بمن فيهم شخصيات لبنانية مرموقة». واعتبر هذه الهجمات «جزءاً من استراتيجية وضعت عمداً بهدف ضرب استقرار البلد ومن أجل تخويف الشعب اللبناني وحكومته وإعلامه». وبحسب مشروع البيان، «يحذّر مجلس الأمن بأنه لن يتحمل استمرار مثل هذه الهجمات الارهابية، ويؤكد مرة أخرى أن المسؤولين عن هذه الجرائم سيحاكمون محاكمة كاملة عليها». وفيما يأخذ المجلس علماً «بالمزيد من التقدم الرئيسي الذي أحرز نحو تطبيق القرار 1559 وبالذات من خلال انسحاب القوات العسكرية السورية من لبنان واجراء انتخابات برلمانية حرة وذات صدقية في أيار (مايو) وحزيران (يونيو) 2005»، فإنه، بحسب مشروع البيان، «يأخذ علماً أيضاً، وبأسف، أن التدابير الأخرى من القرار 1559 لم يتم تنفيذها بعد». ويعدد المجلس هذه التدابير بأنها، أولاً «تفكيك ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية»، وثانياً «نشر الحكومة اللبنانية سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية»، وثالثاً «اجراء انتخابات رئاسية حرة وعادلة» في لبنان. ويتطلب اعتماد مجلس الأمن لأي بيان رئاسي إجماع جميع أعضائه على فحوى البيان مما يفسر استخدام الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لغة «معتدلة» من حيث نوعية المطالبة بتنفيذ القرار 1559 مع الاصرار القاطع على ضرورة تنفيذ جميع فقراته من دون استثناء، ومع الوضوح الكامل في دعم الحكومة اللبنانية في جميع مواقفها ذات العلاقة ببنود هذا القرار وتحميل الحكومة السورية مسؤولية تعطيل بند تجريد الميليشيات من السلاح اذا لم تكبح تدفق السلاح والأفراد من أراضيها الى الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. آصف شوكت وفي واشنطن، قال مصدر مسؤول في الخارجية الأميركية لـ «الحياة» إن قرار وزارة الخزانة تجميد أموال رئيس قسم الاستخبارات العسكرية السورية اللواء آصف شوكت هو نتيجة مباشرة «لعدم تجاوب دمشق مع المطالب الأميركية واستكمال دعم الحكومة السورية للارهاب»، واعتبر المصدر أن زيارة مساعد الخارجية الأميركية ديفيد ولش ومسؤول مجلس الأمن القومي أليوت ابرامز للمنطقة أخيرا «مهدت لهذا القرار». وأكد المسؤول أن واشنطن «تتعامل بجدية كاملة مع الملف السوري»، وتجميد الأموال «يقع ضمن سلسلة خيارات للضغط على دمشق»، خصوصاً أن «صبر الادارة الأميركية بدأ ينفد أمام عدم التعاون السوري وتحدي دمشق للمجتمع الدولي». ووصف القرار شوكت بأنه «مهندس السيطرة السورية على لبنان وركن أساسي في السياسة السورية المتأصلة في دعم الارهاب في اسرائيل». ونص القرار على تجميد أموال شوكت في الولايات المتحدة ومنع أي فرد أو مجموعة أميركية من القيام بتعاملات مالية معه. وصنف القرار جهاز الاستخبارات العسكرية السوري بأقوى سلطة أمنية في دمشق، وحدد ضمن مسؤولياته «العمل مع منظمات ارهابية داخل سورية والاشراف على الوجود الأمني السوري في لبنان». وتطرقت الوزارة الى صلاحيات شوكت السياسية الواسعة داخل الهيكلية الحالية للنظام السوري وكونه «متزوجاً من بشرى الأسد، شقيقة الرئيس الحالي»، واعتبرته «من الدائرة الصغيرة المحيطة بالأسد والتي تحظى بثقته». واتهم القرار شوكت (56 عاماً) بالمساهمة «الى حد بعيد» بنشاطات الحكومة السورية الداعمة للارهاب، من خلال تعامله مع منظمات ارهابية مثل «القيادة العامة» و «حماس» و «الجهاد» و «حزب الله». واشار القرار الىاجتماعات بين شوكت والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله في العام 2005، ومع زعيم «القيادة العامة» أحمد جبريل ومسؤولين في «حماس» و «الجهاد»، الذين تدرجهم الادارة الأميركية ضمن لائحة الارهاب. وبحسب القرار، بحث المسؤول السوري، خلال الاجتماعات المذكورة، في سبل التنسيق والتعاون بين القيادات المختلفة، وتمنى خلال لقائه جبريل «العمل على تسهيل حركة التنقل للفلسطينيين بين لبنان وسورية وإمكان تمرير الأسلحة». ويذكر القرار تفاصيل عن أوامر اعطاها شوكت للمجموعات لتنفيذ عمليات ارهابية داخل اسرائيل في 2003، وأخرى عن مجريات اللقاءات المشتركة لهذه المجموعات داخل سورية. وتأتي هذه الخطوة بعد ستة أشهر من تجميد أموال وزير الداخلية السوري الراحل غازي كنعان، والرئيس السابق لجهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية في لبنان رستم غزالي. الحياة (19 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||