|
|
|
آخر تحديث Thursday January 19, 2006 الساعة 07:20:00 AM |
|
توافق مع رئيس الجمهورية على الدورة الاستثنائية بعد التشاور مع بري السنيورة: ما سمي مبادرة سعودية هو في الواقع أفكار سورية معدلة نريد من دمشق وقف آلة القتل وإنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات اتفق رئيس الجمهورية العماد إميل لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال لقاء بينهما امس، على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب خلال اليومين المقبلين بعد أن يتشاور الرئيس لحود في شأن مواضيع هذه الدورة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأعلن الرئيس السنيورة بعد اللقاء أن التشاور مستمر لحل مسألة الوزراء المقاطعين وسنصل الى حل لها، موضحا أن الحوار الذي سيرعاه الرئيس بري هو في خطوته الأولى حوار برلماني، وأكد <<أن ما سمي مبادرة سعودية هو في الواقع أفكار سورية حملها وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل وأدخلت تعديلات عليها، لكن هذه الأفكار لا تحل المشاكل التي نواجهها>>، محددا الامور التي يريدها لبنان من سوريا بأنها وقف آلة القتل والمساعدة في إنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه داخلها. ورفض اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية معتبرا انه يجب التركيز على عودة الوزراء المقاطعين. استقبل الرئيس لحود الرئيس السنيورة امس، في قصر بعبدا، واستمر اللقاء ساعة، وعرضت فيه التطورات السياسية. وقال بعده السنيورة للصحافيين: كانت جلسة للبحث في كل المستجدات، ومن ضمنها ما جرى البارحة من تشاور في عدد من القضايا التي ستصل إن شاء الله الى حل لمسألة الزملاء المقاطعين، والتي كما ذكرت أكثر من مرة أن الخيار لدينا هو أن نتفق، وليس عندنا خيارات ثانية. وسئل: هل اتفقتم (خلال الرحلة الى الكويت الامارات)؟ أجاب: اتفقنا، ان شاء الله سنتفق، فهذا الامر من ضمن ما بحثت فيه مع الرئيس لحود ومع الرئيس نبيه بري، الذي كانت له إسهامات أساسية، وستكون له إسهامات أساسية أيضا لمتابعة هذا الامر، من خلال اطلاق الحوار البرلماني. وأوضح انه اثار مع رئيس الجمهورية موضوع فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، وان الرئيس سيبحث مواضيعها مع رئيس المجلس وقال: إن شاء الله خلال اليومين المقبلين سيصار الى فتح دورة استثنائية. وسئل: بالنسبة الى موضوع مجلس اسلامي سني شيعي، هل نحن في حاجة الى مؤسسات جديدة ام الى تفعيل المؤسسات القائمة؟ أجاب: أعتقد ان الموضوع أعطي أكثر من اللازم، وهو عمليا يعني اللقاءات التي تعقد بين رؤساء الطائفتين، والموضوع جرى التحدث فيه من هذه الناحية. وبالامس طرح في جلسة عابرة جرت بين المفتي قباني والشيخ قبلان، وباركها الرئيس بري وباركتها انا. ولكن هذا عمليا لا يعني قيام مؤسسة، وإنما عملية تنسيق بين رؤساء الطائفتين. وقيل له: ألا يعزز هذا الأمر الطائفية اكثر؟ فأجاب: لا، اطلاقا. هذا الامر اعطي اكثر بكثير مما يعني، فهو نوع من تنسيق اللقاءات بين رؤساء الطائفتين، وهذا من شأنه أن يريح، حتى لا يحصل نوع من التشنجات. هم يلتقون، وسيلتقون دوريا، ولذلك فإن الموضوع أعطي أكثر بكثير مما ينبغي. وسئل: بالنسبة إلى الحوار المطلوب هناك فرقاء ومن بينهم رئيس الجمهورية، طالبوا بأن يشمل الحوار الجميع حتى غير الممثلين في البرلمان. أنتم مع اي نوع من الحوار؟ هل فقط الحوار البرلماني؟ أجاب: إن الحديث الجاري مع الرئيس بري هو حوار برلماني. هذه خطوة اولى، إذ يجب أن يجري حوار برلماني، وفي فترة لاحقة يرى الاخوة ما اذا كانوا سيتناولون الموضوع من زاوية ثانية. أما الآن فالحديث هو عن حوار برلماني حتى نكون دقيقين جدا في هذا الامر. وحول اقتراح النائب العماد ميشال عون تشكيل حكومة اتحاد وطني، وأيده فيها (الامين العام ل<<حزب الله>>) السيد حسن نصر الله. وهل هذا المشروع مطروح جديا، أم ان العمل جار للخروج من الازمة الراهنة والاكمال بالحكومة الحالية؟ أجاب: أنا اعتقد، حتى نكون واقعيين وعمليين، وحتى لا ندخل من باب يوصلنا الى اماكن لا يريدها احد، ان العمل يجب ان يرتكز على عودة الزملاء المقاطعين. وأي كلام آخر لا يوصلنا الى ما نرغب فيه. وسئل: وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل تحدث عن وجود ورقة هي الآن بين ايديكم، ما هو تعليقكم على هذا الموضوع؟ أجاب: خلال فترة وجودي في المملكة العربية السعودية، نقل لي عبر الهاتف السفير السعودي في لبنان الافكار السورية المطروحة في هذا الشأن، وهي افكار كان قد حملها الوزير الامير سعود الفيصل الذي أكن له كما تعلمون الكثير من المحبة والتقدير. هذه الافكار كانت مطروحة هي نفسها في السابق، وقد أدخلت بعض التعديلات عليها في موضوع ترسيم الحدود والعلاقات الديبلوماسية على اساس صيغ يتفق عليها الطرفان. إن هذه الافكار لا تحل المشاكل التي نواجهها والتي نبغي ان نواجهها بكثير من الشجاعة والصراحة مع الاخوان السوريين، والكل يعرف مدى الاهمية التي أعلقها شخصيا ويعلقها معي الكثير الكثير من اللبنانيين على ضرورة ان تكون بيننا وبين سوريا علاقات سليمة وصحية مبنية على الاحترام المتبادل وعلى أساس الاعتراف باستقلال لبنان وسيادته. هذه الامور يجب ان ننطلق منها، وأعتقد ان الغالبية الساحقة من اللبنانيين تؤكد أهمية ان تكون هذه العلاقة مبنية على هذا الاحترام وهذا الاعتراف، وبالتالي فإن الورقة المقدمة لا تلبي الامور التي تجمع الغالبية الساحقة من اللبنانيين على تأكيدها. وردا على سؤال عن الورقة السورية وما اذا كانت تتضمن اقتراحا لتشكيل لجنة امنية سورية لبنانية مشتركة، أجاب: نحن في لبنان حريصون على ان نكون قادرين على تعزيز سيادتنا واستقلالنا. هذا مبدأ اساسي، وهو لا يعني ان الاستقلال والسيادة والحصول عليهما موقف معاد لسوريا. بالعكس تماما. كلما استطاع لبنان ان يؤكد سيادته واستقلاله كان ذلك قوة له ولسوريا. وكما ذكرت في أكثر من مناسبة، فإن لبنان المستقل وصاحب السيادة يستطيع ان يساعد ويتعاون مع سوريا اكثر بكثير من لبنان التابع. وهذا الامر طبيعي، اذ ان اللبنانيين واضحون في هذا الشأن. وهذه الورقة لا تلبي الطموحات اللبنانية، ونحن نعتبر ان ثمة خطوات ينبغي التشديد عليها. وأؤكد بداية الموضوع الامني، وهو يتلخص بإيقاف آلة القتل، ومن جهة ثانية، هناك موضوع الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات. وأود ان اكون هنا ايضا واضحا بخصوص أمور وقرارات اتخذها مجلس الوزراء لا سيما في ما يتعلق بالاخوة الفلسطينيين، وهي اربعة امور: الامر الاول يتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات. ومجلس الوزراء كان واضحا وجميع اللبنانيين كذلك. وهذا القرار اتخذه مجلس الوزراء مجتمعا بكل اعضائه ويتلخص بأن ليس هناك من مبرر على الاطلاق للوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات. أما الأمر الثاني فيتعلق بالوجود الفلسطيني المسلح داخل المخيمات لجهة تنظيمه وضبطه، وهناك قرار واضح في هذا الخصوص من مجلس الوزراء. الامر الثالث يتعلق بالتمثيل الديبلوماسي. وهذا قرار اتخذه مجلس الوزراء منذ اسبوعين. وفي ذلك نعتبر أننا جديون في تعاوننا مع الاخوة الفلسطينيين. وقمنا بتنفيذ ما تعهدناه في هذا الامر، إذ لا نربط أي شيء بأي شيء. أما الامر الرابع فيتعلق بالامور المعيشية والحياتية للفلسطينيين، حيث هناك خطوات يعلم الفلسطينيون ما نقوم به. وهذا الموضوع يجري التعامل فيه مع المؤسسات الدولية لتأمين كل الاسباب والعوامل التي تؤدي الى تحسين مستويات الحياة والمعيشة. فنحن نقوم بكل جهدنا، وأعتقد انه بخصوص الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات، فإن الشقيقة سوريا تستطيع ان تؤدي دورا أساسيا في إنهاء هذا الموضوع، واللبنانيون مصممون عليه. وبالتالي هذا ليس انتقاصا من وضع الفلسطينيين ولا يؤدي الى انهاء الوجود الفلسطيني خارج المخيمات باعتبار اننا نؤثر على حق العودة. وسئل: هل تأخذ المبادرة العربية هذا الامر في الاعتبار؟ أجاب: إن اخواننا العرب يشاركوننا في هذا الشأن. وأعتقد انه ستكون هناك محاولات للأشقاء العرب، والشقيقة مصر ستؤدي دورا في هذا الاطار. وحول مصير حوار اللجنة المكلفة من مجلس الوزراء متابعة الموضوع الفلسطيني؟ أجاب: نحن نعمل على هذا الموضوع. لكن الفلسطينيين غير متفقين في ما بينهم. ونحن نعمل، بغض النظر، اذا حضروا او لم يحضروا. ما التزمناه نقوم بتنفيذه. إن لبنان ينفذ ما قاله في هذا الشأن. سئل: كيف تطلبون من سوريا المساعدة ونحن بحكم العلاقات المقطوعة معها؟ أجاب: العلاقات ليست مقطوعة مع سوريا. لكن هذا الامر يساعد في حل التشجنات ونحن نعمل على ازالة العوامل التي تخلق التشنجات. نحرص على ان يكون بيننا وبين الشقيقة سوريا علاقات جيدة، نريدها لمصلحتنا ولمصلحة سوريا والعرب وكل من يرغب في أن تكون هذه المنطقة بعيدة عن كل الضغوط. والوجود الفلسطيني المسلح واستمرار تهريب السلاح والمقاتلين يزيد من التشنجات. نحن نحرص وكل اللبنانيين كذلك على ايجاد العلاقة الجيدة بيننا وبين سوريا، وليس بهذه الطريقة نحافظ عليها. وعن نظرته الى تصعيد كلام النائب وليد جنبلاط حول سلاح المقاومة ووصفه بسلاح الغدر؟ أجاب: اعتقد ان هذا الامر رد عليه النائب جنبلاط، كما أوضحه من دون ان يحصل أي خلط. وإن تاريخ وليد جنبلاط الوطني والعروبي لا يحتاج الى شهادة. سئل: هل يؤثر الوضع الحكومي على <<مؤتمر بيروت 1>>؟ أجاب: يؤثر عليه حتما. لكننا مستمرون في العمل والاتصالات والتوضيح، وقد عقدنا جلسات مع كل الوزراء، ليكونوا على بينة من هذا البرنامج، وقمت بخطوات اخرى للقاء الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام لخلق حالة من التوافق على هذا البرنامج. ومن المهم ان يسود الاتفاق عليه من قبل جميع اللبنانيين لأنه على أساسه نتقدم من المجتمع الدولي والاصدقاء في العالم لمساعدتنا، فإذا لم نكن متفقين عليه، لا يمكن تكرار ما تم تحويله الى مأساة في مؤتمر <<باريس 2>>، علما بأنه كانت له ايجابية كبيرة، لكنها اجهضت بعدم التوافق وعدم السير بالاصلاحات. وقيل له: لكن ألا تتخوف من ان يكون مصيره مشابهاً لمؤتمر <<باريس 2>> لا سيما ان اللبنانيين منقسمون؟ أجاب: بيدنا كلبنانيين ان نجعله مفيدا او ان نمنع حصوله. نعتقد ان لبنان بحاجة كبيرة وهامة وأساسية حتى يقدر ان يدعم من جهة تلاؤمه مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في العالم، ومن جهة ثانية أن يدعم استقرار اقتصاده وأوضاعه الاجتماعية لتكون بشكل سليم. سئل: لقد أيد الرئيس لحود المبادرة العربية، فيما تحفظتم عنها. كيف يمكن تلاقي المواقف حولها؟ أجاب: أعتقد اننا لا نستعمل كلمة مبادرة عربية. لا يوجد مبادرة عربية، ولا حتى سعودية، حتى نكون دقيقين في هذا الموضوع. هي أفكار سورية حملها الامير سعود الفيصل، ولكن ليس هناك بعد مبادرة عربية. حتى عندما قيل بالنسبة الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، لم تكن هناك مبادرة عربية بل كانت افكار حملها ولم تجر متابعتها. انا دائما مع دور عربي، حتما، وتاريخي كله كذلك، وهو لا يحتاج الى سؤال. لكن هذا لا يؤثر على موضوع دور التحقيق الدولي. وحتى نكون واضحين لا احد يتكلم في أي موضوع له علاقة بكلام حول دور عربي ألا ينطلق أساسا من ان موضوع التحقيق لا يمس، على الإطلاق، ومن ضرورة التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية وبدون أي إعاقة. وسئل: إذا حصل الحوار البرلماني فهل سنكون امام ملحق لاتفاق الطائف؟ أجاب: لا، ما نتحدث عنه الآن هو كيفية تنفيذ اتفاق الطائف، وعندما ننفذ اتفاق الطائف ونرتاح لسنوات، نعيد النظر فيه إذا كانت هناك حاجة الى ذلك. السفير (19 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||