|
|
|
آخر تحديث Saturday January 21, 2006 الساعة 08:08:11 AM |
|
تمسك لحود بعضو في مجلس القضاء يؤخّر تعيين المحقق في جريمة اغتيال جبران تويني ! جنبلاط: أرفض الاتفاقات الرباعية المُسلِمَة والحكومة هي مكان الحوار أنان يطالب لبنان بالسيطرة الكاملة على الجنوب "دون تأخير"
الأفكار التي طرحها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط للحوار مع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، أعادت رسم صورة الازمة التي انتجت مقاطعة وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" لجلسات مجلس الوزراء لترفعها الى مستوى تحديد الخيارات على صعيد الطائف والعلاقات مع النظام السوري والاحلاف الاقليمية، رغم حرص النائب جنبلاط على اعتماد "الهدوء" ردا على تحية "الهدوء" التي ميزت مواقف السيد نصرالله في اطلالته الاعلامية الاخيرة. وأتت هذه المواقف في وقت كان كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والسيد حسن نصرالله يجتمع في دمشق مع الرئيس الايراني احمدي نجاد في ختام زيارته لسوريا. وقد انطلق الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية القاضي البلجيكي سيرج برامرتز في مهماته غداة وصوله الى لبنان فاجتمع امس الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على ان يصل بين اليوم والغد الرئيس السابق للجنة القاضي الالماني ديتليف ميليس تمهيدا للقاء يجمع القاضيين مطلع الاسبوع المقبل مع وزير العدل شارل رزق الموجود حاليا في باريس. جنبلاط ماذا قال جنبلاط في حوار تلفزيوني بثته قناة "المستقبل" مساء أمس؟ قال ان "الخلاف المركزي" مع نصرالله هو حول "النظام السوري"، متمنيا ان يساعد أمن المقاومة "الاحرار في لبنان على مواجهة هذا النظام الذي يتحمل مسؤولية الاغتيالات ومحاولات الاغتيال" بدءا بالوزير مروان حماده. وتساءل: "هل من مجال ان يساعد حزب الله على تسكير كل المعابر وعددها 80 مع سوريا ويسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ووقف ارسال المال واستخدام العملاء؟" وروى واقعة تعيين المدير الجديد للأمن العام فقال ان استبعاد حسين اللقيس لم يكن بطلب أميركي او فرنسي بل جاء بعد ملاحظة من رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري.وكشف انه رفض اسناد حقيبة الخارجية للوزير حماده لتجنيبه الضغوط المتصلة بتنفيذ القرار 1559. وتطرق الى موضوع مزارع شبعا فدعا مجدداً "حزب الله" الى الحصول على "ورقة" من سوريا تثبت لبنانية المزارع حتى "يبقى اجماع على سلاحه". ولفت الى ان نصرالله "يغطّي" وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. واعتبر ان سوريا هي مصدر التنظيمات الاصولية التي تظهر في بعض المناطق الجنوبية. واعلن التمسك بـ"ورقة اساسية" هي البيان الوزاري بديلاً مما يطرح من افكار وساطة عربية وتبين انها "ورقة فاروق الشرع"، واضاف: "خارج البيان الوزاري سندخل لبنان في اتفاق قاهرة جديد على حساب سيادة لبنان واستقلاله وادخاله في محور يبدأ في لبنان ويمر بسوريا ويصل الى طهران". ونفى ما يتردد عن وجود اتفاق رباعي من اجل حل ازمة اعتكاف الوزراء، ورأى ان اتفاقات متعددة جرت في الانتخابات، وقال: "نرفض اتفاقات رباعية مسلمة تستدعي اتفاقات رباعية مسيحية". واشار الى ان مجلس النواب هو "المكان المؤهل للحوار"، رافضاً اقتراح نصرالله اشراك القوى التي سقطت في الانتخابات. ورداً على سؤال حول دعوة نصرالله للحوار قال: "الوزارة موجودة وهي منبر الحوار الوحيد". وعن الموقف من ايران تساءل جنبلاط عن مغزى دعوة الرئيس نجاد الى "دعم المقاومة ورفض التدويل"، مقترحاً ان يرسل الرئيس الايراني "الحرس الثوري الى قطنة (بالجولان) وليس الى لبنان لفتح الجبهة". ولفت الى انه "لم ترد كلمة (على لسان الرئيس الايراني) حول استقلال لبنان وسيادته. كأن ارض لبنان مستباحة لكل انواع التجارب على حساب طموحنا وطموح الاجيال". ونفى ان يكون في وارد "التدخل لتغيير النظام في سوريا". القضاء على صعيد آخر، لا يزال مجلس القضاء الاعلى معطلاً بسبب الخلاف على تعيين القضاة الخمسة بدلاً من الذين انتهت ولايتهم منذ 11 تشرين الثاني الماضي. وكشف المتابعون لهذه القضية ان رئيس الجمهورية اميل لحود يتمسك بتسمية احد القاضيين المارونيين وهو القاضي جون القزي، فيما يقترح الفريق الحكومي تعيين القاضيين شكري صادر وماري دنيز معوشي، بعدما تم حسم امر القاضيين الشيعيين شبيب مقلد وفيصل حيدر والقاضي الارثوذكسي سعد جبور. وفي انتظار الاجتماع المرتقب بين لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير العدل شارل رزق مطلع الاسبوع المقبل، تفيد المعلومات ان لحود لا يزال متمسكاً بالقاضي القزي. واستغرب النائب بطرس حرب في حديث أدلى به مساء أمس الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" هذا التأخير في اطلاق عمل مجلس القضاء المنوط به تعيين محقق عدلي في جريمة اغتيال النائب الشهيد جبران تويني. وأسف عشية الذكرى الاربعين لاستشهاده، ان يكون هذا التأخير لمصلحة المجرمين "للتضليل والهرب". وقال "ان الخلاف حول أحد الاعضاء غير مفهوم"، داعياً الوزير رزق الى اعداد صيغة مرسوم يرفعها الى الرئيس السنيورة ثم الى الرئيس لحود. مضيفاً انه في حال التلكؤ في هذا الامر سيوجه سؤالاً الى الحكومة على خلفية "ضلوع السلطة في الجريمة" وخصوصاً بعدما قرر مجلس الوزراء احالة القضية على المجلس العدلي. أنان في نيويورك اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقرير صدر امس، ان الانتهاكات الاخيرة لوقف اطلاق النار على الحدود الاسرائيلية – اللبنانية تثبت "ضرورة ان تتحرك الحكومة اللبنانية وتمارس سلطتها الكاملة على انحاء جنوب البلاد كافة حتى الخط الازرق". ولذلك يتعين على الحكومة اللبنانية "نشر اعداد كافية من القوات المسلحة والقوى الامنية للتأكد من حفظ النظام واعادة الهدوء"، على ما ورد في تقريره نصف السنوي حول القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، وقال ان "نشر قوات اضافية في جنوب البلاد يجب البدء بتحضيره من دون تأخير". ويطلب قرار مجلس الامن 1559، من جملة امور اخرى، ان يمارس لبنان سيادته على اراضيه كاملة. واعتبر انان ان الوضع على طول الخط الازرق "يبقى عرضة لاحتمالات الوضع الاقليمي" واوصى بالتمديد ستة اشهر جديدة حتى 31 تموز، للقوة الموقتة، طبقا لطلب الحكومة اللبنانية. وذكر ان القوة الموقتة ستنصرف الى التركيز على الجزء الذي لم ينجز من مهمتها، اي "اعادة السلام والامن الدوليين، من خلال المراقبة والافادة عن الوقائع الجديدة التي تقع في منطقة عملياتها، وستكون وسيطا بين الاطراف للحفاظ على الهدوء". واشار انان الى "ان الوضع السياسي والامني السائد في لبنان يتسم بالهشاشة، وان ظلت الحالة العامة في الجنوب تتسم بالهدوء بوجه عام، رغم عدم استقرارها". وارجع اسباب الشعور بالقلق الى الهجوم الذي شنه "حزب الله" عبر الخط الازرق في 21 تشرين الثاني واعتبره عملا مدبرا يمثل خرقا مباشراً لقرارات مجلس الامن. وقال ان اطلاق النار داخل قرية الغجر اللبنانية، كان المرة الاولى التي تندلع فيها مواجهة داخل منطقة مأهولة بالسكان منذ الانسحاب الاسرائيلي عام 2000. وناشد الطرفين اللبناني والاسرائيلي ان يتحليا بأقصى درجات ضبط النفس، كي لا تتعرض ارواح المدنيين للخطر على كلا جانبي الخط الازرق مرددا قوله "ان ارتكاب خرق لا يبرر الرد بمثله". واوضح ان حادثي اطلاق الصواريخ في شهري آب وكانون الاول جاءا من جانب "عناصر مجهولة"، محذراً من امكان التصعيد العسكري. ونوّه "بتحلي القوات الاسرائيلية بضبط النفس، اذ لم ترد عسكرياً، في حين اعلنت السلطات اللبنانية رسمياً معارضتها لهذه الهجمات التي انطلقت من اراضيها". واشار في الوقت نفسه الى استمرار الغارات الجوية الاسرائيلية "والتي تصل احياناً الى عمق المجال الجوي اللبناني منتهكة سيادته وسلامة اراضيه"، واعتبرها مسألة تثير القلق البالغ مؤكداً ان وقف هذه الغارات من شأنه المساهمة في المحافظة على الهدوء على طول الخط الازرق. وفي السياق نفسه، رحب الامين العام للامم المتحدة بقرار حكومة لبنان لوضع مكتب الاتصال للجيش بجوار مقر اليونيفيل في الناقورة، وتعيين ضابطي اتصال مع الكتيبتين الميدانيتين لليونيفيل والعمل عن كثب معهما. وقد حذّر تقرير انان من ان الحالة على طول الخط الازرق لا تزال عرضة لتطورات اقليمية متقلبة، موضحاً ان الحالة في الشرق الاوسط لا تزال شديدة التوتر، ومن المرجح ان تبقى كذلك ما لم يتم التوصل الى تسوية شاملة تغطي جميع جوانب مشكلة الشرق الاوسط. واكد التقرير ضرورة تصميم جميع المعنيين على بذل جهود للتصدي للمشكلة من جميع جوانبها بهدف التوصل الى تسوية سلمية عادلة ودائمة، بناء على جميع قرارات مجلس الامن ذات الصلة، بما في ذلك القرارات 242 (1967) و338 (1973) و1397 (2002). النهار (21 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||