|
|
|
آخر تحديث Sunday January 22, 2006 الساعة 08:31:15 AM |
|
الأحزاب العراقية تستعد لمفاوضات شاقة السنّة يدعون الى حكومة وحدة وطنية
بعدما دلت نتائج الانتخابات العراقية على أن أي فريق لن يكون قادراً على الاستئثار بتأليف الحكومة، بدأ الفائزون الاستعداد لمفاوضات شاقة، وسط دعوات دولية كثيفة الى أن تكون الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية.ومع وصف السنّة نتائج الانتخابات بأنها "ظالمة" بالنسبة اليهم، أبدوا استعدادهم للمشاركة في حكومة وحدة وطنية ، ملمحين الى أنهم سيستخدمون المكاسب التي حققوها في الانتخابات برفع حصتهم في الجمعية الوطنية الجديدة الى 55 مقعداً من 17 في الجمعية السابقة، لتقليص نفوذ منافسيهم الشيعة (128 مقعداً) الذين فازوا بالعدد الاكبر من المقاعد من دون أن يتمكنوا من تحقيق الغالبية المطلقة. وقال مسؤول اميركي في بغداد أن بلاده مستعدة للمساعدة في المفاوضات لتأليف حكومة ائتلافية يمكن إن تعزز الوحدة الوطنية، لكنه حض زعماء الاقلية من العرب السنّة على العمل على انهاء عنف المسلحين ضد القوات الاميركية والعراقية. وأكد المسؤول الذي رفض ذكر اسمه :"بالنسبة إلينا، لا يمكن العراق ان يبنى على اساس طائفي او عرقي اقل نسبيا. ينبغي ان يكون شاملا...نؤيد حكومة وحدة باعتبارها افضل وسيلة لجمع العراقيين بعد معركة انتخابية حامية"، الا أنه استدرك قائلا"في النهاية، هذا قرار عراقي وليس قراراً اميركيا". وفيما عقدت الأحزاب مناقشات داخلية، فجر مسلحون سيارة مفخخة في سوق مزدحمة ببغداد ، مما أسفر عن مقتل شخص واحد. وتعرض موكب ينقل معاونين للرئيس العراقي جلال طالباني لهجوم في شارع رئيسي بشمال بغداد مساء الجمعة. وقالت الشرطة إن خمسة أشخاص أصيبوا ، بمن فيهم مستشار لطالباني عندما انفجرت قنبلة زرعت الى جانب طريق في الموكب. ولم يكن طالباني نفسه موجوداً فيه. وبثت قناة "العربية" مساء أمس ان جماعة عراقية خطفت نجل مسؤول كبير في وزارة الدفاع، وهددت بقتله إذا لم تكف قوى الامن العراقية عن التعاون مع القوات الاميركية. في غضون ذلك، قال مهدي حافظ الفائز في بغداد عن "القائمة الوطنية العراقية" (ليبراليون) إن "مفاوضات تأليف الحكومة تتواصل بهدوء خلف الكواليس حتى قبل اعلان النتائج النهائية وستتكثف بعد اعلانها". وأضاف وزير التخطيط في الحكومة السابقة: "ستكون مفاوضات شاقة تتطلب تسويات". وأبدى تفاؤله بقيام "حكومة ائتلاف سياسي ترتكز على برنامج مشترك يتضمن قواعد لتنظيم العلاقة بين اطرافها". وتوقع أن تشارك في الحكومة "أربع جهات: الائتلاف الشيعي الموحد (شيعة محافظون) والاكراد والسنة والقائمة الوطنية العراقية". وأضاف:"صحيح أن الائتلاف يبدو أكثر اهتماماً بحكومة تعتمد الاستحقاق الانتخابي، لكن الجهات الاخرى وأولها الاكراد لا توافق على حكومة تعتمد على تحالف شيعي- كردي فقط" واضاف أن "الائتلاف سيكون ملزماً إجراء تسويات". ومن شأن فوز لائحة "الائتلاف العراقي" الموحد الشيعية بالمرتبة الاولى من دون تحقيقها غالبية مطلقة أن يضطرها الى التوافق مع قوائم اخرى لاختيار رئيس للجمهورية وتأليف الحكومة المقبلة. من جهته، كرر طالباني المرشح لولاية رئاسية ثانية، تشديده على "ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الاطياف"، خلال استقباله رئيس مجلس شورى الحزب الاسلامي العراقي (سني) محسن عبد الحميد . ونقلت صحيفة "الاتحاد" الناطقة باسم الحزب عن حافظ توقعه ألا يتأخر تأليف الحكومة على رغم صعوبة المفاوضات، على ان يتم ذلك "نحو منتصف شهر شباط"، مشيراً الى أن تأليفها "لن يستغرق وقتاً طويلاً مثل الحكومة السابقة" التي تطلبت نحو ثلاثة اشهر. نتائج لا ترضي أحداً ولم ترض النتائج النهائية لا الشيعة ولا السنة ولا الاكراد، إذ أكدوا أنهم سيتقدمون بشكاوى الى اللجنة القضائية في المفوضية العليا المستقلة في شأن توزيع المقاعد. فقد أجرى زعماء سياسيون من "جبهة التوافق" العراقية،وهي الكتلة الرئيسية للعرب السنة، مناقشات للبحث في تقديم طعن في نتائج الانتخابات. لكن مسؤولين أوضحوا أن هذا الطعن هو محض إجراء شكلي، وأن أحزاب العرب السنة ستشارك في المحادثات من أجل تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة. وكان رئيس "جبهة التوافق" العراقية السنية عدنان الدليمي الذي نالت قائمته 44 مقعداً من اصل 275، واضحاً عندما أكد استمرار المشاركة في العملية السياسية على رغم "الظلم" الذي لحق بالجبهة. وقال إن "هذه النتائج لا تمثل الواقع فعلياً وألحقت بنا ظلما كبيرا. لقد اقتطع لنا 11 مقعدا من المحافظات التي لدينا فيها حجم كبير وهي نينوى وديالى وصلاح الدين والانبار ...لكننا مع ذلك سنشارك في العملية السياسية ولن تعرقل هذه النتائج مسيرتنا...نؤمن بتحقيق الاستقرار ووقف التوقيفات العشوائية والافراج عن جميع المعتقلين والغاء الطائفية وتجنب سيطرة جماعة طائفية معينة على الحكومة وادارة البلاد في طريقة ديكتاتورية". وتعهد صالح المطلك زعيم "جبهة الحوار الوطني" السنية التي فازت بـ11 مقعداً العمل لتأليف "حكومة وحدة وطنية" تكافح الطائفية. وكانت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية محافظة) التي حققت المرتبة الاولى (128 مقعداً) قد اعترضت منذ الجمعة، معتبرة ان توزيع المقاعد ادى الى خسارتها ما بين 6 و8 مقاعد. واكدت انها رفعت شكوى في هذا الشأن. بدوره، انتقد "التحالف الكردستاني"، الذي يضم ابرز حزبين رئيسيين للاكراد والذي فاز بـ 53 مقعداً، توزيع المقاعد النيابية الذي يقول انه حرمه اربعة مقاعد على الاقل. وقال جعفر ابرهيم مسؤول لجنة الانتخابات في التحالف: "لو عدنا الى قانون الانتخابات السابقة التي جرت في كانون الثاني 2005 لكنا حصلنا على 60 مقعدا". دعوات دولية وفور اعلان النتائج النهائية التي تفترض المصادقة عليها في غضون أسبوعين، توالت الدعوات الدولية لتأليف حكومة وحدة وطنية. فبعد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والادارة الاميركية والحكومة البريطانية، حضت كندا كل الاحزاب على تأليف حكومة وحدة وطنية "تمثل كل المجتمع العراقي". وقالت الحكومة الكندية في بيان: "ندعو بالحاح اعضاء المجلس الوطني الذين انتخبوا اخيرا الى تأليف حكومة تمثل جميع شرائح المجتمع العراقي، ويكون من شأنها التشجيع على الوحدة الوطنية والتطور الديموقراطي". الرهينة الاميركية وبينما كانت الأحزاب السياسية العراقية تلتقط أنفاسها، اكتنف الغموض مصير الرهينة الأميركية الصحافية جيل كارول (28 سنة). وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية شريطاً منسوبا الى جماعة تطلق على نفسها اسم "كتائب الانتقام"، حددت فيه مهلة 72 ساعة لاطلاق جميع النساء السجينات العراقيات، وإلا قتلت كارول. النهار (22 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||