|
|
|
آخر تحديث Tuesday January 24, 2006 الساعة 05:58:20 AM |
|
أسف لعدم تفكيك الميليشيات وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة مجلس الأمن: الجرائم الارهابية لتخويف اللبنانيين وإعلامهم ولن يُسمح للمسؤولين عنها بتهديد الاستقرار والديموقراطية والوحدة واشنطن – من هشام ملحم: ابدى مجلس الامن الدولي اسفه لكون بعض بنود القرار 1559 الذي اقره المجلس في ايلول 2004 "لم تطبق حتى الان، وتحديدا تفكيك سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزعها"، في اشارة الى "حزب الله" والتنظيمات الفلسطينية، وايضا "بسط سيطرة الحكومة على جميع الاراضي اللبنانية". واضاف المجلس في بيان رئاسي اصدره امس في اشارة فسرت بأنها تشكك في شرعية تمديد ولاية الرئيس اميل لحود، ان من بين البنود التي لم تطبق في القرار البند المتعلق باجراء "انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقا لقواعد الدستور اللبناني دون تدخل او نفوذ خارجيين". ولكن البيان لاحظ حدوث تقدم مهم في اتجاه تطبيق القرار "وتحديدا من خلال انسحاب القوات السورية من لبنان واجراء انتخابات نيابية حرة وذات صدقية". كذلك ابدى المجلس قلقه لاستمرار تسلل الاسلحة والرجال من سوريا الى لبنان. واثنى في هذا السياق على الجهود التي بذلتها حكومة لبنان لوقف هذه التحركات، ودعا الحكومة السورية الى اتخاذ اجراءات مماثلة. وكان المبعوث الدولي تيري رود – لارسن قال في تقريره السابق حول تطبيق القرار 1559، ان السوريين ابلغوه بحركة مماثلة من الاراضي اللبنانية، من هنا تكتسب اشارة بيان مجلس الامن الى هذا الشأن اهمية خاصة. واثنى البيان الرئاسي لمجلس الامن على الحكومة اللبنانية للحوار الذي بادرت باقامته في تشرين الاول 2005 مع ممثلي الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وعلى الخطوات التي اتخذتها من اجل استعادة سلطتها كاملة على جميع اراضيها "بما فيها اعلان رغبتها في اقامة علاقات ديبلوماسية كاملة وتمثيل بين لبنان وسوريا، وترسيم الحدود بينهما". ودعا المجلس الحكومة اللبنانية الى مواصلة جهودها لتحقيق تقدم في شأن جميع هذه القضايا وفقا للقرار 1559 "والسعي الى حوار وطني واسع. والمجلس يدعو الاطراف المعنيين الآخرين، وتحديدا الحكومة السورية، لكي يتعاونوا بهذا الشأن". وتم الاتفاق بعد ظهر امس على الصيغة النهائية لمسودة البيان التي تقدمت بها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بعد اتصالات هاتفية كثيفة ومباشرة بين الدول الثلاث وممثلين عن روسيا وقطر الذين كانت لهم ملاحظات قوية على الاشارة الى الانتخابات الرئاسية وتهريب الاسلحة من سوريا وغيرها من القضايا التي برزت بشكل مفاجىء مساء الجمعة الماضي، وأدت الى انزعاج اميركي من سلوك ممثلي قطر الدولة العربية الوحيدة في المجلس والتي خلفت الجزائر. ووافق المجلس على النص النهائي الذي تضمنته المسودة الرابعة التي أدخل عليها بعض التعديلات الطفيفة مثل حذف كلمة "تدفق" واستبدالها بكلمة "تحركات" التي تشير الى تسلل الرجال والعتاد العسكري من سوريا الى لبنان. ودان المجلس "استمرار الهجمات الارهابية في لبنان" والتي أدت الى مقتل وجرح العشرات من المواطنين بمن فيهم عدد من الشخصيات البارزة، وذلك في اشارة الى اغتيال شخصيات سياسية واعلامية مثل جورج حاوي والزميلين سمير قصير وجبران تويني "كجزء من استراتيجيا مقصودة لخلق اضطرابات في البلاد ولترهيب الشعب اللبناني وحكومته ووسائل اعلامه". واضاف البيان ان المجلس "يحذر من انه لن يتسامح مع استمرار مثل هذه الهجمات، ويؤكد ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم بشكل كامل". وجدد المجلس "دعمه القوي لسيادة لبنان ووحدته واستقلاله السياسي وحرمة اراضيه، بالاضافة الى حرية الصحافة فيه". ورحبت مصادر أميركية مسؤولة، تحدثت الى "النهار" بالبيان ورأت انه يشكل "رسالة قوية الى السوريين بأننا لن نتخلى عن الدفع لتطبيق القرار 1559 بجميع بنوده". وتابعت المصادر التي اضطلعت بدور مهم في المناقشة التي أدت الى صدور البيان، ان الفقرة المتعلقة بانتخابات الرئاسة اللبنانية "هي رسالة قوية حول عدم شرعية التمديد لاميل لحود". البيان وهنا نص البيان: البيان الرئاسي 1559 – الصيغة 4 "يشير مجلس الأمن الى جميع قراراته السابقة في شأن لبنان، ولا سيما القرارات 1559 (2004)، و425 و426 (1978)، والقرار 520 (1982)، والقرار 1614 (2005)، وكذلك البيانات التي ادلى بها رئيس المجلس في شأن الحالة في لبنان، ولا سيما البيان المؤرخ 18 حزيران 2000، والبيان المؤرخ 19 تشرين الأول 2004، والبيان المؤرخ 4 أيار 2005. ويعيد مجلس الأمن تأكيد تأييده الراسخ لسيادة لبنان وسلامته الاقليمية ووحدته واستقلاله السياسي، وكذلك لحرية الصحافة فيه. رحب مجلس الأمن بالتقرير نصف السنوي الثاني المؤرخ 26 تشرين الأول 2005، المقدم من الأمين العام الى مجلس الأمن في شأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 (2004). ويلاحظ مجلس الأمن احراز مزيد من التقدم الملحوظ في تنفيذ القرار 1559 (2004)، ولا سيما بانسحاب القوات السورية من لبنان واجراء انتخابات برلمانية حرة وذات صدقية في أيار وحزيران 2005، غير انه يلاحظ ايضاً مع الأسف ان أحكاماً أخرى من القرار 1559 (2004) لم تنفذ حتى الآن، ومنها على الخصوص حلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، وبسط سيطرة الحكومة على جميع الاراضي اللبنانية، وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقاً للقواعد الدستورية اللبنانية ودون أي تدخل وتأثير أجنبيين. وفي هذا السياق، يثني مجلس الأمن على الحكومة اللبنانية لقيامها بفتح حوار في تشرين الأول 2005 مع ممثلي الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، ولاتخاذها خطوات نحو استعادة كامل السيطرة على جميع أرجاء اراضيها ولرغبتها المعلنة في اقامة علاقات ديبلوماسية كاملة وتمثيل ديبلوماسي كامل بين لبنان وسوريا وترسيم الحدود بين البلدين ويدعو المجلس الحكومة اللبنانية الى مواصلة جهودها من اجل احراز تقدم في شأن جميع هذه المسائل وفقاً للقرار 1559 (2004) والسعي الى اقامة حوار وطني واسع النطاق، كما يدعو المجلس جميع الاطراف الاخرى المعنية، ولا سيما حكومة سوريا الى التعاون لبلوغ هذه الغاية. ويلاحظ مجلس الأمن مع القلق ما ورد في التقرير عن تدفق الاسلحة والافراد الى الاراضي اللبنانية، ويثني في هذا الصدد على حكومة لبنان لاتخاذها تدابير لمكافحة هذه التحركات ويدعو حكومة سوريا الى اتخاذ تدابير مماثلة. ويدين مجلس الأمن استمرار الهجمات الارهابية في لبنان، التي نجم عنها مقتل أو جرح العديد من المواطنين اللبنانيين، بمن فيهم شخصيات لبنانية مرموقة عدة وذلك في اطار استراتيجية تتعمد زعزعة استقرار البلد وتخويف الشعب اللبناني وحكومته ووسائل اعلامه. ويحذر مجلس الأمن المسؤولين عن هذه الجرائم انهم يجب ان يحاسبوا عليها محاسبة كاملة وأنه لن يُسمح لهم بتهديد الاستقرار والديموقراطية والوحدة الوطنية في لبنان. ويكرر مجلس الأمن دعوته الى التنفيذ الكامل لجميع مقتضيات القرار 1559 (2004)، ويحث جميع الاطراف المعنية على التعاون الكامل مع مجلس الأمن والأمين العام لبلوغ هذا الهدف. ويثني مجلس الأمن على الأمين العام وعلى مبعوثه الخاص لجهودهما وتفانيهما من اجل تيسير تنفيذ جميع أحكام القرار 1559 (2004) والمساعدة على ذلك". اعتصام وردود وفي بيروت استعادت ساحة الشهداء امس مشهد التعبير الشعبي في الاعتصام الذي نفذته المنظمات الشبابية والطالبية لقوى 14 آذار لمناسبة مرور اربعين يوماً على اغتيال الشهيد جبران تويني ومرافقيه اندره مراد ونقولا فلوطي. ولكن المشهد الشعبي لم يحجب الازمة الحكومية المفتوحة على مراوحة رغم كل المحاولات المبذولة لايجاد حل يعود معه وزراء "امل" و"حزب الله" عن مقاطعتهم جلسات مجلس الوزراء. وكان ابرز هذه المحاولات امس اتصالات مشتركة اجراها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان في اجتماع لهما بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري. واوجز الشيخ قبلان فحوى مبادرته المشتركة مع المفتي قباني موضحاً: "نحن نقول للرئيس بري ان يسارع في الحوار وقد قلنا للرئيس السنيورة ان يعترف بالمقاومة كما جاءت في البيان الوزاري، ونطالب وزراء حركة "امل" و"حزب الله" بالعودة عن اعتكافهم بعد اعلان الرئيس السنيورة الاعتراف بمقاومتهم". واوضح في وقت لاحق انه "ناشد السنيورة التأكيد ان المقاومة ليست ميليشيا لازالة العقبة امام عودة الوزراء عن اعتكافهم". في غضون ذلك اصدرت "قوى 14 آذار" رداً موحداً على الخطاب الاخير للرئيس السوري بشار الاسد فاعتبرت قوله ان السيادة الوطنية تعلو القانون الدولي "بدعة بدائية في فهم القانون تكشف خلفية هذا النظام ومحاولاته الدؤوبة للتملص من موجبات التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري". اما موقفه من مطلب ترسيم الحدود في مزارع شبعا فوصفته بأنه "يتعارض مع كل ما سبق ان صدر عن سوريا حول هذه المسألة". وسألت "هل مطالبة الرئيس السوري السابق حافظ الاسد بترسيم حدود الرابع من حزيران 1967 كان مطلباً اسرائيلياً؟". كذلك رأت في وصف الاسد لجماهير 14 آذار بانها "قلة عابرة" "تأكيداً لاصرار النظام السوري على عدم الاعتراف باستقلال لبنان وتهديداً واضحاً لكل الذين وقفوا ضد النظام الامني اللبناني – السوري". في المقابل دعا "تكتل الاصلاح والتغيير" برئاسة العماد ميشال عون الى "سحب الشأن اللبناني الداخلي من الملفات الخارجية والتظاهرات والتظاهرات المضادة والمبارزات الاعلامية، ووضعه على طاولة حوار وطني جامع حيث تحسم الخيارات وتكرس الثوابت والمسلمات الوطنية"، محذراً من ان "العديد من الاطراف يهاجمون ما يعتبرونه تدخلات خارجية في الشأن اللبناني فيما هم يستدرجون قوى دولية واقليمية الى هذه التدخلات نتيجة خلافاتهم على شؤون داخلية واخرى مرتبطة بالخارج". غير ان وزير الداخلية حسن السبع اوضح ليلاً لـ"النهار" ان "ثمة ما يجعلنا نتفاءل بعودة الزملاء الوزراء المقاطعين قريباً الى حضور جلسات مجلس الوزراء"، مشيراً الى ان الاتصالات لم تنقطع و"ستستمر الى حين تحقيق ذلك ونأمل في ان يكون قريباً". ولاحظ ان "المشكلة بقدر ما تبدو معقدة فإن حلها غير مستحيل"، لافتاً الى "ان احداً لا يعتبر المقاومة ميليشيا وهذا الموقف يحظى بالاجماع وخصوصاً من خلال البيان الوزاري ولا خلاف على ضرورة التزام هذا البيان وتطبيقه". النهار (24 01 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||