|
|
|
آخر تحديث Thursday February 02, 2006 الساعة 10:18:10 AM |
|
جدل في القاهرة حول شروط تسلّم حماس السلطة تحرّك عربي لمواجهة "الحصار" المالي على الفلسطينيين حلمي موسى سعى عدد من الدول العربية، امس، الى تخفيف <<الحصار>> المالي الدولي والاسرائيلي الذي يتهدد الفلسطينيين والسلطة، اثر فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، فيما اطلقت الحركة حملة سياسية فلسطينية، عربية ودولية، ترمي إلى إظهار رغبتها في التفاهم الداخلي والخارجي على أرضية ثوابتها. واعلن مسؤولون فلسطينيون ان الرياض والدوحة تعهدتا بتقديم مساعدة عاجلة بقيمة 33 مليون دولار، بهدف التخفيف من حدة الازمة التي تعاني منها الموازنة الفلسطينية، وتأمين رواتب حوالى 137 الف موظف في السلطة بينهم نحو 60 الف عنصر امن من المقرر ان يتلقوا رواتبهم اليوم. وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، قد حذر من ان وقف المساعدة للسلطة سيكون <<كارثيا>>. وقال <<كانت حماس حركة مقاومة. هم اليوم في السلطة ولا اظن انهم لن يتصرفوا على نحو مسؤول في اطار الحكومة>>، مضيفا <<الاتحاد الاوروبي اصر على اجراء انتخابات في فلسطين وهذه هي نتيجة ما كان يطالب به>>. وتابع ان <<قول (الاوروبيين) الآن بانهم لا يقبلون بالارادة التي عبر عنها الشعب من خلال الطرق الديموقراطية، يبدو موقفا غير منطقي>>. كذلك دعا مجلس الوزراء القطري <<المجتمع الدولي الى احترام ارادة الشعب الفلسطيني التي عبر عنها من خلال صناديق الاقتراع وفي شكل ديموقراطي لا لبس فيه>>. في دمشق، قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان بلاده <<ستتقدم بمشروع قرار الى القمة العربية التى ستعقد فى آذار المقبل يتضمن الاستمرار فى تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني والتى اقرتها القمم العربية السابقة>> وذلك من اجل <<التعويض عن المساعدات التي سيتم حجبها من قبل الولايات المتحدة وأي دولة اخرى>> وفي اطار <<استمرار الدعم العربي للشعب الفلسطيني واحترام ارادته وخياراته فى ادارة شؤونه وتقرير مصيره>>. وفي موسكو، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف ان بلاده مستعدة للعمل مع القيادة الجديدة للسلطة الفلسطينية حتى لو تشكلت بكاملها من ممثلين لحماس. حماس وردت حماس بقوة على الضغوط الأميركية الأوروبية الرامية إلى حشرها في زاوية الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب وتفكيك بنيتها العسكرية، وأعلنت على لسان قادتها رفض ما اعتبرته ابتزازا وأعربت عن استغرابها من الموقف الغربي المطالب بالاعتراف بإسرائيل، ونزع أسلحتها، ونبذ العنف، من دون أن يمارس ضغوطا مماثلة على الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل سرقة الأرض وقتل المواطنين الفلسطينيين. وقررت حماس إرسال وفد من الداخل يضم أحد مؤسسي الحركة الشيخ محمد شمعة ونوابا جددا بينهم الشيخان سعيد صيام وأحمد بحر، ويضم من الخارج عددا من قياديي الحركة. وأعلنت حماس أن هدف الجولة هو إجراء حوار مع قيادات الحركة في الخارج بهدف بحث الرؤية المستقبلية للحركة، مشيرة الى أن الوفد سيشارك في جولة ستقوم بها الحركة على عدد من العواصم العربية بهدف شرح برنامج الحركة ورؤيتها المستقبلية وضمان المزيد من الدعم للشعب الفلسطيني. وترك رئيس الكتلة البرلمانية لحماس اسماعيل هنية، المجال مفتوحا لاحتمال اختيار رئيس للوزراء من خارج الحركة. وقال ان حماس <<لا تنظر الى المناصب والاهم من ذلك هو انقاذ الناس من الوضع القائم>> موضحا ان الحركة ستعارض اي محاولة لنقل السيطرة على أجهزة الامن من الحكومة الى الرئيس محمود عباس (ابو مازن). وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، موسى ابو مرزوق، من جهته، ان الحركة مستعدة لان تناقش مع المجتمع الدولي هدنة في العمليات ضد اسرائيل. واضاف ان <<الهدنة ليست بالطرح الجديد، وهي مطروحة منذ عشر سنوات وما زالت احد الخيارات التي يمكن التحدث عنها مع المجتمع الدولي>> موضحا ان <<حماس ملتزمة بالتهدئة منذ آذار>>. غير أن مساعي حماس للتهدئة الداخلية والخارجية تواجه بالمزيد من التشدد من جانب الأطراف ذات الشأن. فقد أوقفت إسرائيل تحويل العائدات الجمركية الشهرية للسلطة الفلسطينية، وتبلغ 45 مليون دولار، ضمن سلسلة من الضغوط التي تنوي تنفيذها. كما تطلق الإدارة الأميركية، بشكل منفرد وعبر اللجنة الرباعية الدولية، إشارات تتراوح بين المقاطعة الكلية والانفتاح المشروط على حكومة تشكلها حماس. وتنقل أوساط مقربة من الأميركيين عن مسؤولي إدارة بوش، أنهم ليسوا في وارد التعامل مع حكومة تشارك فيها حماس تعاملهم مع الحكومة اللبنانية التي يشارك فيها حزب الله. كذلك اعلن <<البنك الدولي>> ان عجز ميزانية السلطة الفلسطينية للعام 2005 بلغ 800 مليون دولار، موضحا ان وضع ميزانية السلطة الفلسطينية يصعب بدرجة متزايدة الحفاظ عليه بسبب <<عدم احتواء>> الانفاق خاصة الزيادات الكبيرة في الرواتب والتوظيف. وفي مراجعة للوضع المالي للسلطة الفلسطينية، قال البنك انه علق دفعة كانون الاول من صندوق اصلاح مانحين متعدد الاطراف لان الفلسطينيين لم يفوا بالاصلاحات المستهدفة. القاهرة وتبدت أمس معطيات جديدة ظهرت شكليا على أنها تتضمن نوعا من الخلاف بين الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية، إذ نُقل عن مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان قوله بعد اجتماع بين الرئيس المصري حسني مبارك وابو مازن في القاهرة <<يجب ان تلتزم حماس بثلاثة امور... اولا وقف العنف. ثانيا الالتزام بكل الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل. ثالثا يجب ان تعترف باسرائيل>>، مضيفا <<اذا لم تفعل ذلك فلن يكلفها ابو مازن تشكيل الحكومة. سيشكل ابو مازن (عندها) الحكومة مع اطراف اخرى>>. ونقل عن سليمان قوله، ردا على سؤال عمن سيقوم بتزويد الفلسطينيين بالاموال في حال حجبها من جانب الاتحاد الاوروبي <<اعتقد ان ايران ستعطيهم المال>>. ونفى مستشار الأمن القومي الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب، التصريحات التي نُسبت إلى سليمان. وقال لقناة <<الجزيرة>> <<سألت الوزير عمر سليمان ونفى ذلك، أنا متأكد من أنه لا يمكن لمصر أن تتدخل في هذا الموضوع، هذا شأن داخلي فلسطيني>>. تجدر الإشارة إلى أن بوسع أبو مازن تكليف شخص من خارج حماس، ولكن إذا لم يتم ذلك بالتوافق مع حماس فلن تحظى أي حكومة بالغالبية. وثمة من يعتقد أن هذه هي <<الوصفة السحرية>> لخلق الأزمة البرلمانية التي يمكن أن تقود إلى انتخابات مبكرة. غير ان وكالة الانباء الاردنية (بترا) نقلت عن ابو مازن قوله، لدى وصوله الى مطار عمان آتيا من القاهرة حيث التقى الرئيس المصري حسني مبارك، ان <<فوز حماس سيأتي بها الى الحكومة وهذا شيء مرحب به ونرجو الله ان يوفقوا في استكمال المسيرة والوصول الى شاطئ الامان>>. واضاف ان كل حكومة فلسطينية <<يجب ان تكون منسجمة تماما مع السياسة والالتزامات الفلسطينية من اوسلو حتى خريطة الطريق>>. وتابع <<حتى يكون هناك انسجام كامل في السلطة الفلسطينية، فإن هذه الامور يجب ان تراعى حتى نتمكن من العمل السياسي وصولا الى الدولة الفلسطينية>>. من جهته، قال المتحدث الرئاسي المصري سليمان عواد ان <<مرجعيات السلام ثابتة ايا كان الفائز في الانتخابات الاسرائيلية او الفلسطينية. هناك مرجعيات ثابتة ينبغي للجميع الالتزام بها>>، مضيفا ان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات <<عدل موقفه وليس هناك ما يحول ان يعدل القادة السياسيون الاذكياء من مواقفهم ويتصرفوا على ضوء ذلك>>. وأشار عواد إلى أن ابو مازن <<كان يفكر بالاستقالة لكن الرئيس مبارك اثناه عن ذلك وشجعه على المضي في ولايته حتى عام 2009>>. وقال <<ان السلطة باقية وابو مازن باق. وحجب المساعدات سيكون عقابا على خيار ديموقراطي>>.
وعلمت <<السفير>> أن المشاورات التي
أجرتها حماس مع قوى فلسطينية متعددة، لم تسفر حتى الآن عن أي تجاوب حقيقي
حول المشاركة في حكومة معها، بل إن قوى فلسطينية من خارج حركة فتح اشترطت
على حماس من أجل الدخول في الحكومة القبول بجميع الاتفاقات التي أبرمتها
السلطة. وإذا صح ذلك فإن حماس تواجه رفضا للمشاركة في حكومتها من جانب كل
القوى الفلسطينية. وأبلغت مصر وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي زارت القاهرة امس، أنها تؤمن بأن على الفلسطينيين وقف كل أعمال العنف قبل استئناف المفاوضات. وأشار وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى أن المفاوضات لا يمكن أن تتم في ظل العنف والنيران، ولذا يجب التخلي عن العنف. ولكنه لم يعتبر ذلك شرطا، موضحا للصحافيين الإسرائيليين الذين التقاهم في القاهرة أن الشروط ليست ضمن القاموس المصري. ورأت مصادر إسرائيلية أن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها مصر موقفا صريحا كهذا. السفير (02 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||