|
|
|
آخر تحديث Sunday February 05, 2006 الساعة 09:48:16 AM |
|
الملف الايراني في عهدة مجلس الأمن طهران توقف التفتيش والتعاون في التخصيب قرر مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس بعد ثلاث سنوات من التحقيق رفع تقرير الى مجلس الامن في شأن ايران بسبب مخاوف من ان طهران تسعى الى الحصول على قنابل نووية. ورد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد باصدار اوامره بوقف عمليات التفتيش المفاجىء التي يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية على المنشآت الايرانية بدءاً من اليوم وبوقف "الإجراءات الطوعية " المتعلقة بتخصيب الأورانيوم. التصويت واعتمد قرار قدمته الترويكا الاوروبية ، المانيا وفرنسا وبريطانيا، ونال دعم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، بغالبية 27 صوتاً في مقابل ثلاث دول معارضة (كوبا وسوريا وفنزويلا) وامتناع خمسة عن التصويت (الجزائر وبيلاروسيا واندونيسيا وليبيا وجنوب افريقيا). اما الدول التي صوتت لمصلحة القرار فهي المانيا، الارجنتين، اوستراليا، بلجيكا، البرازيل، كندا، الصين، كولومبيا، كوريا الجنوبية، مصر، الاكوادور، الولايات المتحدة، فرنسا، غانا، بريطانيا، اليونان، الهند، اليابان، نروج، البرتغال، روسيا، سنغافورة، سلوفاكيا، سلوفينيا، سري لانكا، اسوج واليمن. وتأخر التصويت بسبب مداولات اخيرة، خصوصا بين دول حركة عدم الانحياز والأميركيين والاوروبيين، لكي يشير القرار الى جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل. وهذا الطلب قدمه المصريون. وجرى الاتفاق على هذه الفقرة المثيرة للجدل. القرار والقرار الذي صدر بعد يومين ونصف يوم من الاجتماعات في فيينا ومداولات في الكواليس، يطلب من ايران العودة الى تعليق كل نشاطات التخصيب بدءا بالابحاث في هذا المجال التي عاودتها في 10 كانون الثاني والرد على سلسلة اسئلة لم توضح في شأن طبيعة برنامجها النووي. كما يدعو القرار المدير العام للوكالة محمد البرادعي الى "ابلاغ مجلس الامن بأن هذه الخطوات مطلوبة من ايران من جانب مجلس الحكام واطلاع مجلس الامن على كل تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقراراتها المتعلقة بهذه المسألة كما تعتمد". وتقول الجمهورية الاسلامية ان برنامجها النووي مصمم لتوليد الكهرباء من اجل اقتصادها فحسب وليس لانتاج قنابل وتدّعي بحقها السيادي في انتاج وقود الأورانيوم على اراضيها. لكن اخفاء ايران نشاطاتها النووية مدة 18 عاما عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومراوغاتها المتكررة في تحقيقات الوكالة مذذاك، فضلا عن قرارها معاودة ابحاث الوقود النووي المعلقة وتخصيب الأورانيوم على نطاق محدود، كل هذا مهد الطريق امام القرار الجديد للوكالة الذرية. وافاد ديبلوماسيون في مجلس الأمن انه على رغم قرار الوكالة الدولية، الا ان أي اجراء ملموس سيتخذ على الأرجح ببطء بسبب الانقسام بين القوى الكبرى. ذلك بأن بندا في قرار الوكالة الدولية أدرج بعد اصرار الصين وروسيا أرجأ اتخاذ أي اجراء في مجلس الأمن يمكن أن ينتقد ايران أو يفرض عليها اجراءات عقابية خلال شباط الجاري الذي تتولى فيه الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجلس. وأي قرار في مجلس الأمن يحتاج الى موافقة تسعة أعضاء من بين الأعضاء الخمسة عشر مع عدم استخدام اي من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، حق النقض. وشدد قادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذين يدركون ان الصين وروسيا ودولا أخرى لا تريد مواجهة مع ايران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، على أن ابلاغ مجلس الأمن بالملف النووي الايراني لن ينهي الجهود الديبلوماسية للوكالة أو يؤدي سريعا الى فرض عقوبات. ويعتقد بعض الديبلوماسيين ان مجلس الأمن قد يتعامل مع تقرير الوكالة الدولية بخطوة شكلية مثل اصدار بيان بأنه أخذ علما بتحرك الوكالة. وقالوا انه من غير المتوقع لبعض الوقت بحث اجراءات مثل فرض حظر على الأسلحة. وقال المندوب الأميركي لدى الوكالة غريغوري شولت انه ينبغي على ايران، من اجل تجنب اجراء من مجلس الامن، ان توقف عملية تخصيب الوقود "التي لا توجد حاجة مدنية لها في الوقت الراهن" وان تحافظ على استمرار عمليات التفتيش المفاجئة وان تمنح مفتشي الوكالة الحرية الكاملة في مقابلة مسؤولي الطاقة النووية وفحص المعدات ودخول المواقع العسكرية ذات الصلة. الاقتراح الروسي ورأى مسؤولون ايرانيون ان التصويت قد يدمر اي اساس لاجراء محادثات في شأن اقتراح روسي لنزع فتيل الازمة الايرانية مع الغرب يقضي بان تقوم روسيا بتخصيب الأورانيوم الايراني على اراضيها. وقال نائب رئيس مجلس الامن القومي الايراني الجمعة جواد وعيدي: "في هذا السياق نعتقد ان علينا ان نرى كيف يمكننا النظر في الاقتراح الروسي. الامر ليس واضحا بالنسبة الينا الان." وهو كان قال الجمعة ان اشراك مجلس الامن في القضية سوف "يقتل المحادثات". وسئل مندوب روسيا لدى الوكالة غريغوري بيردنيكوف عما اذا كانت المحادثات توقفت الان، فأجاب: "لقد تحدثنا الى الايرانيين، والانطباع الذي لدينا هو ان الاقتراح لا يزال على مائدة البحث والمفاوضات ستستمر". أحمدي نجاد وفي طهران، قال الرئيس احمدي نجاد في رسالة بعث بها الى رئيس هيئة الطاقة الذرية الايراني غلام رضا اغا زاده انه "بسبب قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ابلاغ مجلس الامن عن ايران، ينبغي على الهيئة ان توقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الاختياري وغيره من اشكال التعاون من غد الاحد ( اليوم)". ورأى ان "مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية صوت تحت ضغط سياسي من بعض الدول ومن دون اي تبرير قانوني لمصلحة قرار تجاهل التعاون الواسع لايران مع الوكالة وانتهك حق الامة الايرانية". ووقعت ايران في عام 2003 بروتوكولاً اضافياً لمعاهدة منع الانتشار النووي يسمح باجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية. واكد الرئيس الايراني ان "جميع النشاطات النووية السلمية لايران سوف تتواصل في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستنادا الى معاهدة حظر الانتشار النووي وضمانات الوكالة". لكنه اضاف: "اعتبارا من الخامس من فبراير (شباط) ستعلق ايران التنفيذ الطوعي للبروتوكول الاضافي وغيره من اشكال التعاون". وكانت وكالة "مهر" الايرانية افادت سابقا ان أحمدي نجاد " كلف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إزالة جميع الأختام التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف جميع الإجراءات الطوعية"، لكن مصدراً في رئاسة الجمهورية نفى الخبر. وقال ان الرئيس الايراني كان قد ابلغ قبل نحو شهرين بقرار أصدره مجلس الشورى الأيراني و لا علاقة له بالتطورات الاخيرة. ردود وفي ابرز المواقف الدولية من القرار، أملت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في ان تأخذ ايران "في الاعتبار هذه الرسالة الواضحة. العالم لن يقف متفرجا اذا واصلت ايران مسيرتها لامتلاك القدرة على انتاج اسلحة نووية". وقال مساعدها نيكولاس بيرنز ان العالم أصدر "تعنيفا واضحا" لايران، مشيرا الى ان الولايات المتحدة ستستخدم الآن مجلس الأمن لتكثيف الضغوط الديبلوماسية على طهران.ووصف المعترضين على القرار بـ"عصابة الثلاثة" وهي فنزويلا وكوبا وسوريا. وفي لندن، حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من ان مجلس الامن قد يضطر الى اتخاذ اجراءات اذا رفضت ايران وقف برنامجها النووي. وفي برلين، وصف وزير الدفاع الالماني فرانتس يوزف يونغ رفع الملف الايراني بالقرار " السليم". وفي بروكسيل، رحب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بالقرار " بسبب القلق الكبير الذي يثيره هذا الملف". وفي غولو (اوغندا)، دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست - بلازي طهران الى "التعليق الكامل لنشاطاتها" النووية، مرحبا بقرار وكالة الطاقة الذي يعكس "حزم" المجتمع الدولي. وفي موسكو، اعربت وزارة الخارجية الروسية عن ارتياحها للقرار، لكنها شددت على ضرورة اتباع النهج الديبلوماسي مع طهران. وفي تل ابيب، نقل موقع "هآرتس" الالكتروني عن مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "اسرائيل ترحب بالقرار وتأمل في ان يوجه المجتمع الدولي رسالة واضحة الى طهران مفادها ان عليها وقف برنامجها النووي بشكل كامل وفوري ". النهار (06 02 2006) |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي صاحبه فقط، ولا تلزم بالضرورة "منتدى النهضة" |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||